⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 24891 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-4-9 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ استعراف
⚖️ اصداره - وضعه والتوقيع عليه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ خطف
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ وقاع
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ مصطفى طاهر، ومقبل شاكر نائبي رئيس المحكمة، ومجدي منتصر، ومجدي الجندي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن الأول......... وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يودع أسباباً لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبوله شكلاً عملاً بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمه النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959. وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دانهما وآخر بجريمة خطف أنثى بالإكراه وجناية وقاعها بغير رضاها قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك أنه لم يستظهر أركان هاتين الجريمتين، أو يدلل على توافر الاقتران بما يتطلبه من إثبات المعاصرة الزمنية بينهما، وجاء مجهلا لدور الطاعنين في ارتكاب الواقعة، وقاصرا عن إيراد مؤدى الأدلة المستمدة من أقوال الشهود والتقرير الطبي التي عول عليها في إدانتهما فضلا عن إغفاله الرد على الدفع ببطلان القبض على الطاعنين لحصوله دون إذن النيابة العامة وبأن تعرف المجني عليها عليهما لم يتم بعرض قانوني، والتفاته عما أثاره الدفاع من شواهد وقرائن على رضاء المجني عليها وكذب روايتها للحادث، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أن المحكوم عليه الأول والطاعن الثاني استوقفا المجني عليها وشقيقها أثناء سيرهما ليلا متجهين لمحطة سكة حديد طنطا سالكين طريق شريط السكة الحديد، وكان كلاهما مسلحا بمطواة فضلا عن وجود كلب كبير مع الأول، وصرفا شقيق المجني عليها بعد تهديده ثم انضم إليهما الطاعن الثالث وتوجهوا بها تحت التهديد بواسطة السلاح والكلب المشار إليه إلى منزل مهجور بجوار المقابر به عدة كلاب ضخمة، وهناك تناوبوا ثلاثتهم مواقعتها كرها عنها بعد أن هددها الأول بإطلاق الكلاب عليها واعتدى عليها بالمطواة فأصابها في يدها اليسرى وانصرف الطاعنان في أعقاب ذلك بينما ظل المتهم الأول معها حتى الصباح وأثناء قيامه بتوصيلها للمحطة فاجأتهما سيارة للشرطة التي كان رجالها يبحثون عنها بعد إبلاغ شقيقها بالحادث وولى المتهم المذكور هاربا، واستطرد الحكم في بيانه للواقعة إلى القول بأن التقرير الطبي الشرعي أثبت وجود تمزق كامل حديث رامي الحوافي بغشاء بكارة المجني عليها حدث نتيجة مواقعة أو مواقعات جنسية بإيلاج حديث من قبل فضلا عن سحجات ظفرية حديثة بأعلى أنسبة الفخدين وإصابة بخنصر اليد اليسرى نتيجة استعمال مطواة أو سكين وأن كافة هذه الإصابات يتفق حصولها وتاريخ الواقعة، وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة أدلة مستمدة من أقوال المجني عليها وشقيقها وبقية شهود الحادث ومن التقرير الطبي الشرعي، وقد حصل مؤدى هذه الأدلة بما يتفق وما أثبته في بيانه لواقعة الدعوى. لما كان ذلك، وكانت جريمة خطف الأنثى بالتحيل أو الإكراه المنصوص عليها في المادة 290 من قانون العقوبات المستبدلة بالقانون رقم 214 لسنة 1980 تتحقق بانتزاع هذه الأنثى وإبعادها عن المكان الذي خطفت منه أياً كان هذا المكان بقصد العبث بها وذلك عن طريق استعمال فعل من أفعال الغش والإيهام من شأنه خداع المجني عليها أو باستعمال أية وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها، وكان القضاء قد استقر على أن ركن القوة في جناية المواقعة - التي يتحقق باقترانها بجريمة الخطف الظرف المشدد المنصوص عليه في المادة المشار إليها يتوافر كلما كان الفعل المكون لها قد وقع بغير رضاء من المجني عليها سواء باستعمال المتهم في سبيل تنفيذ مقصده من وسائل القوة أو التهديد أو غير ذلك ما يؤثر في المجني عليها فيعدمها الإرادة ويقعدها عن المقاومة وللمحكمة أن تستخلص من الوقائع التي شملها التحقيق ومن أقوال الشهود حصول الإكراه، أما ظرف الاقتران الذي نصت عليه المادة 290 عقوبات آنفة الذكر فيكفي لتحققه أن يثبت الحكم قيام المصاحبة الزمنية بين جريمتي الخطف والمواقعة بأن تكونا قد ارتكبتا في وقت واحد أو في فترة قصيرة من الزمن ولا يشترط وقوعهما في مكان واحد وتقدير هذه الرابطة الزمنية مما تستقل به محكمة الموضوع وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استظهر ثبوت الفعل المادي للخطف وتوافر ركن الإكراه والقصد الجنائي في هذه الجريمة وكان ما أثبته بمدوناته كافيا للتدليل على مساهمة الطاعنين في ارتكابها بما يجعلهما في صحيح القانون فاعلين أصليين فيها، كما أثبت عليهما بتدليل سائغ أنهما لم يتمكنا من مواقعة المجني عليها إلا تحت التهديد بما تتوفر به جريمة مواقعة أثنى بغير رضاها في حقهما بكافة أركانها بما فيها ركن القوة، واستظهر وقوع الخطف والمواقعة في فترة زمنية قصيرة بما يتحقق به اقتران هاتين الجريمتين، فإن فيما أثبته الحكم من ذلك ما يكفي لإدانة الطاعنين طبقا لنص المادة 290 عقوبات، وإذ كان ما تقدم - وكان الحكم قد أورد مؤدى الأدلة التي استخلص منها الإدانة - على الوجه السابق إيضاحه، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون، ومن ثم فإن قالة القصور التي يرمي بها الطاعنان الحكم تكون منتفية. لما كان ذلك وكان ما يثيره الطاعنان من نعي على الحكم لعدم رده على دفعهما ببطلان القبض عليهما مردوداً بأن الحكم قد بني قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت التي قام عليها ولم يعول على أي دليل مستمد من هذا القبض ولم يشر إليه في مدوناته ومن ثم فقد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالا على هذا الدفع. لما كان ذلك، وكان القانون لم يرسم للتعرف صورة خاصة يبطل إذا لم يتم عليها، وكان من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بتعرف الشاهد على المتهم مادامت اطمأنت إليه إذ العبرة هي باطمئنان المحكمة إلى صدق الشاهد نفسه، فلا على المحكمة إن هي اعتمدت على الدليل المستمد من تعرف المجني عليها على الطاعنين مادام تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وحدها، وتكون المجادلة في هذا الخصوص غير مقبولة. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق. وكان لمحكمة الموضوع وزن أقوال الشهود والتعويل عليها مهما وجه إليها من مطاعن، ومتى أخذت المحكمة بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكانت المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي وفي كل شبهة يثيرها والرد على ذلك مادام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم، ومادامت المحكمة في الدعوى الماثلة قد اطمأنت - في حدود سلطتها التقديرية - إلى أقوال المجني عليها وصحة تصويرها للواقعة - على النحو المسار ذكره - فلا تثريب عليها إذ هي لم تعرض في حكمها إلى دفاع الطاعنين الموضوعي الذي ما قصد به سوى إثارة الشبهة في الدليل المستمد من تلك الأقوال، ومن ثم فإن منعى الطاعنين على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعن الأول ......... وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يودع أسباباً لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبوله شكلاً عملاً بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمه النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن جريمة خطف الأنثى بالتحايل أو الإكراه المنصوص عليها في المادة 290 من قانون العقوبات المستبدلة بالقانون رقم 214 لسنة 1980 تتحقق بانتزاع هذه الأنثى وإبعادها عن المكان الذي خطفت منه أياً كان هذا المكان بقصد العبث بها وذلك عن طريق استعمال فعل من أفعال الغش والإيهام من شأنه خداع المجني عليها أو باستعمال أية وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن ركن القوة في جناية المواقعة - التي يتحقق باقترانها بجريمة الخطف الظرف المشدد المنصوص عليه في المادة المشار إليها يتوافر كلما كان الفعل المكون لها قد وقع بغير رضاء من المجني عليها سواء باستعمال المتهم في سبيل تنفيذ مقصده من وسائل القوة أو التهديد أو غير ذلك ما يوثر في المجني عليها فيعدمها الإرادة ويقعدها عن المقاومة وللمحكمة أن تستخلص من الوقائع التي شملها التحقيق ومن أقوال الشهود حصول الإكراه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن ظرف الاقتران الذي نصت عليه المادة 290 عقوبات آنفة الذكر يكفي لتحققه أن يثبت الحكم قيام المصاحبة الزمنية بين جريمتي الخطف والمواقعة بأن تكونا قد ارتكبتا في وقت واحد أو في فترة قصيرة من الزمن ولا يشترط وقوعهما في مكان واحد وتقدير هذه الرابطة الزمنية مما تستقل به محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان ما يثيره الطاعنان من نعي على الحكم لعدم رده على دفعهما ببطلان القبض عليهما مردوداً بأن الحكم قد بنى قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت التي قام عليها ولم يعول على أي دليل مستمد من هذا القبض ولم يشر إليه في مدوناته ومن ثم فقد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالا على هذا الدفع.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان القانون لم يرسم للتعرف صورة خاصة يبطل إذا لم يتم عليها، وكان من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بتعرف الشاهد على المتهم مادامت قد اطمأنت إليه إذ العبرة هي باطمئنان المحكمة إلى صدق الشاهد نفسه، فلا على المحكمة إن هي اعتمدت على الدليل المستمد من تعرف المجني عليها على الطاعنين مادام تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وحدها، وتكون المجادلة في هذا الخصوص غير مقبولة.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع وزن أقوال الشهود والتعويل عليها مهما وجه إليها من مطاعن، ومتى أخذت المحكمة بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي وفي كل شبهة يثيرها والرد على ذلك مادام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم:- خطفوا بالإكراه .......... بأن اعترضوا سيرها بالطريق العام وهددها الاول والثاني بسلاحين "مطواتان قرن غزال" وحرشوا نحوها كلبا ضخما وانحرفوا بها إلى مسكن المتهم الثاني. واقترنت تلك الجناية بجناية أخرى هي أنهم في الزمان والمكان سالفي الذكر واقعوا المجني عليها سالفة الذكر بغير رضاها بأن خطفوها على النحو آنف الذكر وأمسكوا بها عنوة وضربها الأول بمطواة وأحدث إصابتها الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وهددها بكلبين وخلعوا عنها سروالها وأولج كل منهم عضوه في قبلها. وأحالتهم إلى محكمة جنايات طنطا لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى والد المجني عليها مدنيا قبل المتهمين بمبلغ 101 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 290 عقوبات المعدلة بالقانون رقم 214 لسنة 1980 مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة المؤبدة وأمرت بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.