⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 24880 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-4-5 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: رشوة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ رشوة
⚖️ حالات الطعن - الخطأ في القانون
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ حسين كامل حنفي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ حسن عميرة، ومحمد زايد نائبي رئيس المحكمة، ومحمد حسام الدين الغرياني، ومحمد طلعت الرفاعي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الارتشاء قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب ذلك أنه خلا من بيان الاختصاص المزعوم للطاعن وخلط بين الزعم في الاختصاص الذي هو مناط العقاب وبين إيهام المجني عليه بواقعة كاذبة مما يعد احتيالا، ذلك أن الثابت من مدونات الحكم أن واقعة إتلاف كابل التليفونات بواسطة عمال المجني عليه وأن إصلاحه يحتاج إلى تكاليف باهظة وتحرير محضر، قد أثبت الشاهد...... كذبها وأن الكابل تم إصلاحه بدون تكاليف وبغير حاجة لتحرير محضر عنه هذا فضلا من أن الحكم لم يورد مؤدى الحديث المسجل الذي دار بين الطاعن والمجني عليه وسمعه الشاهد الرابع وأورده في شهادته مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه قد أثبت بيانا للواقعة أنه أثناء تشييد المهندس....... عمارة له بجهة......... أنهى إليه شقيقه.......... - المشرف على بنائها - بأن المتهم حضر إليه وأبلغه أنه مهندس......... وأن عمال البناء قاموا بإتلاف كابل التليفون الموجود أسفل البناء وطلب منه مبلغا من المال مقابل عدم الإبلاغ به عن هذا التلف وبعدها تقابل هو مع المتهم الذي ردد له مضمون ما أبلغه شقيقه وأضاف أن المتهم أفهمه أن مصاريف إصلاح - الكابل تبلغ ألف وخمسمائة جنيه يلتزم بدفعها وطلب منه مبلغ خمسمائة جنيه مقابل عدم - الإبلاغ فاستمهله بعض الوقت لتدبير المبلغ إلا أنه صمم على أن يتقاضى منه وقتها جزء من المبلغ فأعطاه مبلغ خمسين جنيها وبعد مساومات بينهما على المبلغ اتفق معه على تسليمه أربعمائة جنيه في موعد محدد فأبلغ مباحث التليفونات بما حصل فأجرت تحرياتها ولما ثبت لها صحتها استأذنت النيابة في ضبطه وتفتيشه فأذنت وتم ضبط المتهم بموقع البناء حال تسلمه المبلغ من المجني عليه والذي سبق أن أثبتت - أرقامه بالمحضر. ودلل الحكم على هذه الواقعة بما ساقه من وجوه الأدلة التي تنتجها. وأثبت في حق الطاعن اختصاصه الوظيفي في قوله "أن المتهم يعمل بسنترال....... فنيا متخصصا في إصلاح الأعطال والتلف المتعلق بالكوابل الموجودة أسفل الأرض، ولقد انتقل وبصحبته عدد من عمال تليفونات سنترال...... وسيارة تابعة لهذا السنترال إلى موقع العقار الجاري تشييده ملك الشاهد الأول لإصلاح التلف الذي أصاب الكابل الذي يمر أسفل هذا العقار والذي أصابه التلف نتيجة أعمال التشييد والبناء بهذا العقار وطلب من هذا الشاهد مبلغ أربعمائة وخمسين جنيها على سبيل الرشوة وذلك نظير عدم الإبلاغ وتحرير محضر لهذا الشاهد لواقعة إتلاف الكابل نتيجة البناء بالعقار ملكه وذلك حتى لا يكبده نفقات ومصاريف إصلاح الكابل التي ادعى أنها تزيد على ألف وخمسمائة جنيه. وبهذا فإن الحكم يكون قد أثبت واقعة الدعوى بما تتوافر عناصر جريمة الرشوة التي دان الطاعن بها كما هي معرفة به في القانون وأورد على ثبوتها أدلة منتجة. ولما كانت المادة 103 من قانون العقوبات قد نصت على أن "كل موظف عمومي طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعداً أو عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته يعد مرتشياً ويعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ما أعطى أو وعد به" كما نصت المادة 103 مكررا المعدلة بالقانون رقم 120 لسنة 1962 على أنه "يعتبر مرتشياً ويعاقب بنفس العقوبة المنصوص عليها في المادة السابقة كل موظف عمومي طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعداً أو عطية لأداء عمل يعتقد خطأ أو يزعم أنه من أعمال وظيفته أو للامتناع عنه ويستفاد من الجمع بين النصين في ظاهر لفظهما وواضح عبارتهما أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التي يطلب من الموظف أداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة - بل يكفي أن يكون له نصيب فيها يسمح له بتنفيذ الغرض منها كما تتحقق أيضاً ولو خرج العمل عن دائرة الوظيفة بشرط أن يعتقد الموظف خطأ أنه من أعمال الوظيفة أو يزعم ذلك كذباً بصرف النظر عن اعتقاد المجني عليه فيما أعتقد أو زعم، وكان الزعم بالاختصاص يتوافر ولو لم يفصح عنه الموظف أو يصرح به إذ يكفي مجرد إبداء الموظف استعداده للقيام بالعمل أو الامتناع عنه الذي لا يدخل في نطاق اختصاصه لأن ذلك السلوك عنه يفيد ضمناً زعمه ذلك الاختصاص، وكانت جريمة الرشوة تقع تامة بمجرد طلب الموظف الجعل أو أخذه أو قبوله، ولو كان العمل الذي يدفع الجعل لتنفيذه أو للامتناع عن أدائه غير حق، وما دام أن زعم الاختصاص يكفي لتمام الجريمة لأن تنفيذ الغرض من الرشوة بالفعل ليس ركناً في الجريمة، ولأن الشارع سوى في نطاق جريمة الرشوة بما استنه في نصوصه التي استحدثها بين ارتشاء الموظف وبين احتياله باستغلال الثقة التي تفرضها الوظيفة فيه وذلك عن طريق الاتجار فيها، وأن الشارع قدر أن الموظف لا يقل استحقاقا للعقاب حين يتجر في أعمال الوظيفة على أساس موهوم عنه حين يتجر فيها على أساس من الواقع إذ هو يجمع بين اثنين هما الاحتيال والارتشاء فلا جدوى للطاعن من جراء ما يثيره من دعوى انتفاء الاختصاص الوظيفي لتعذر قيامه بتحرير محضر لتمام إصلاح الكابل دون تكاليف. ولما كان الحكم المطعون فيه قد تفطن إلى المعاني القانونية المتقدمة، ولم يقصر في بيان حدود اختصاص الموظف ونوع العمل المقصود في جريمة الرشوة، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له وجه مادام أن الحكم قد أثبت في حقه على ما تقدم أن زعم للمجني عليه أنه باستطاعته إعفائه من قيمة نفقات ومصاريف إصلاح الكابل التي ادعى له كذبا أنها تزيد على ألف وخمسمائة جنيه. لما كان ذلك وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد استند في إثبات التهمة في حق الطاعن إلى شهادة........... و............ والمقدم......... والعقيد........ ولم يعول في ذلك على ما تضمنه شريط التسجيل ومن ثم فلم يكن الحكم بحاجة إلى أن يورد مضمون الشريط المسجل المثبت به الحديث الذي دار بين الطاعن والمجني عليه لما هو مقرر من أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في - حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها، وأن الحوار الذي دار بين الطاعن والمجني عليه والذي ورد في شهادة الشاهد العقيد.......... لم يكن بياناً منه لمضمون الشريط وإنما شهد بما اتصل بسمعه مباشرة أثناء وجوده في مكمن استطاع منه سماع ذلك الحوار والشهادة في الأصل هي تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه ومن ثم فلا وجه للنعي على الحكم بالقصور لإغفاله مؤدى ما تضمنه شريط التسجيل الذي لم يعول عليه في الإدانة. وحيث إن الحكم المطعون فيه وإن أخطأ في تطبيق القانون حين لم يقض على الطاعن بغرامة قدرها ألف جنيه عملا لحكم المادة 103 عقوبات، إلا أنه لما كانت النيابة العامة لم تطعن على الحكم، فإنه لا يجوز لمحكمة النقض التصدي لما يشوب الحكم من أخطاء في القانون طبقاً للمادة 35/2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إلا أن يكون ذلك لمصلحة المتهم الأمر المنتفي في هذه الدعوى. لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 103 من قانون العقوبات قد نصت على أن "كل موظف عمومي طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعداً أو عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته يعد مرتشياً ويعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ما أعطى أو وعد به" كما نصت المادة 103 مكرراً المعدلة بالقانون رقم 120 لسنة 1962 "يعتبر مرتشياً ويعاقب بنفس العقوبة المنصوص عليها في المادة السابقة كل موظف عمومي طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعداً أو عطية لأداء عمل يعتقد خطأ أو يزعم أنه من أعمال وظيفته أو للامتناع عنه" ويستفاد من الجمع بين النصين في ظاهر لفظهما وواضح عبارتهما أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التي يطلب من الموظف أداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة - بل يكفي أن يكون له نصيب فيها يسمح له بتنفيذ الغرض منها كما تتحقق أيضاً ولو خرج العمل عن دائرة الوظيفة بشرط أن يعتقد الموظف خطأ أنه من أعمال الوظيفة أو يزعم ذلك كذباً بصرف النظر عن اعتقاد المجني عليه فيما أعتقد أو زعم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الزعم بالاختصاص يتوافر ولو لم يفصح عنه الموظف أو يصرح به إذ يكفي مجرد إبداء الموظف إستعدداه للقيام بالعمل أو الامتناع عنه الذي لا يدخل في نطاق اختصاصه لأن ذلك السلوك منه يفيد ضمناً زعمه ذلك الاختصاص.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت جريمة الرشوة تقع تامة بمجرد طلب الموظف الجعل أو أخذه أو قبوله، ولو كان العمل الذي يدفع الجعل لتنفيذه أو للامتناع عن أدائه غير حق، وما دام أن زعم الاختصاص يكفي لتمام الجريمة لأن تنفيذ الغرض من الرشوة بالفعل ليس ركناً في الجريمة، ولأن الشارع سوى في نطاق جريمة الرشوة بما استنه في نصوصه التي استحدثها بين ارتشاء الموظف وبين احتياله باستغلال الثقة التي تفرضها الوظيفة فيه وذلك عن طريق الاتجار فيها، وأن الشارع قدر أن الموظف لا يقل استحقاقا للعقاب حين يتجر في أعمال الوظيفة على أساس موهوم عنه حين يتجر فيها على أساس الواقع إذ هو يجمع بين اثنين هما الاحتيال والارتشاء.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد استند في إثبات التهمة في حق الطاعن إلى شهادة ....... و........ والمقدم ......... والعقيد ........ ولم يعول في ذلك ما تضمنه شريط التسجيل ومن ثم فلم يكن الحكم بحاجة إلى أن يورد مضمون الشريط المسجل المثبت به الحديث الذي دار بين الطاعن والمجني عليه لما هو مقرر من أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في - حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها، وأن الحوار الذي دار بين الطاعن والمجني عليه والذي ورد في شهادة الشاهد العقيد .......... لم يكن بياناً منه لمضمون الشريط المسجل وإنما شهد بما اتصل بسمعه مباشرة أثناء وجوده في مكمن استطاع منه سماع ذلك الحوار.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الشهادة في الأصل هي تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه ومن ثم فلا وجه للنعي على الحكم بالقصور لإغفاله مؤدى ما تضمنه شريط التسجيل الذي لم يعول عليه في الإدانة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الحكم المطعون فيه وإن أخطأ في تطبيق القانون حين لم يقض على الطاعن بغرامة قدرها ألف جنيه عملاً لحكم المادة 103 عقوبات، إلا أنه لما كانت النيابة العامة لم تطعن على الحكم، فإنه لا يجوز لمحكمة النقض التصدي لما يشوب الحكم من أخطاء في القانون طبقاً للمادة 35/2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إلا أن يكون ذلك لمصلحة المتهم الأمر المنتفي في هذه الدعوى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بصفته موظفا عموميا (مهندس بسنترال ........) طلب وأخذ لنفسه رشوة للامتناع عن أداء عمل زعم أنه من أعمال وظيفته بأن طلب واخذ من ........ مبلغ أربعمائة وخمسين جنيها - على سبيل الرشوة مقابل عدم إبلاغه عنه عن جريمة إتلاف كابل تليفوني رغم أنه ارتكبها. وأحالته إلى محكمة أمن الدولة العليا بالقاهرة لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادتين 103، 103 مكررا من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.