الطعن رقم 23129 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1990-3-5
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التفتيش بغير إذن
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ تفسير القانون
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ مصطفى طاهر، ومقبل شاكر نائبي رئيس المحكمة، وحامد عبد الله، وفتحي الصباغ.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز مخدر بقصد التعاطي، قد شابه القصور في التسبيب والبطلان والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه لم يورد مضمون أدلة الثبوت التي عول عليها في الإدانة ومؤداها. وأغفل ذكر مواد العقاب. كما أدان الطاعن رغم بطلان التفتيش الموقع عليه لعدم قيام حالة التلبس بالجريمة، وكل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله "أنه بتاريخ.... وأثناء تفقد النقيب..... رئيس مباحث سجن طنطا العام - حال تفقده السجن شاهد المتهم - الطاعن - يركض في ارتباك فأمر الضابط....... بتفتيشه حيث ضبط معه قطعتين من مخدر الحشيش". وأور الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة استمدها من تقرير المعامل الكيماوية بالطب الشرعي ومما شهد به التحقيقات الضابطين المذكورين والرقيب السري..... وحصل أقوال ثلاثتهم بما يتطابق وما أثبته الحكم في بيان واقعة الدعوى. لما كان ذلك وكان الحكم قد بين تلك الواقعة بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بارتكابها وأورد مؤدى أقوال شهود الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها، فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجبت على الحكم أن يبين نص القانون الذي حكم بمقتضاه، إلا أن القانون لم يحدد شكلاً يصوغ فيه الحكم هذا البيان. ولما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه بعد أن حصل الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، ومؤدى أدلة الثبوت أشار إلى النصوص التي آخذ الطاعن بها بقوله "يتعين عقابه بالمواد 1، 2، 37/1، 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل والبند 57 من الجدول رقم واحد الملحق"، فإن ما أورده الحكم يكفي في بيان مواد القانون التي حكم بمقتضاها بما يحقق حكم القانون. لما كان ذلك وكان الدفع ببطلان التفتيش هو من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع وهي لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ما لم تكن مدونات الحكم ترشح لقيام هذا البطلان نظراً لأنها تقتضي تحقيقاً نتحسر عنه وظيفة هذه المحكمة، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر الدفع ببطلان التفتيش، وكانت مدونات الحكم - على ما سلف بيانه قد خلت مما يرشح لقيام هذا البطلان حيث أثبت الحكم أن الطاعن كان رهين سجن طنطا العمومي، الأمر الذي يخضعه لأحكام لوائح السجن ونظامه، وإذ كانت المادة 41 من القرار بقانون رقم 396 لسنة 1956 في شأن تنظيم السجون تنص على أنه "لضابط السجن حق تفتيش أي شخص يشتبه في حيازته أشياء ممنوعة داخل السجن سواء كان من المسجونين أو العاملين بالسجن أو غيرهم"، مما مفاده على ضوء هذا النص أن تفتيش الطاعن كان استعمالا لحق خوله القانون لمجرد الاشتباه أو الشك في حيازة الطاعن الأشياء ممنوعة، وهو ما لم يخطئ الحكم في استخلاصه، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس، متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم قد بين تلك الواقعة بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بارتكابها وأورد مؤدى أقوال شهود الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها، فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجبت على الحكم أن يبين نص القانون الذي حكم بمقتضاه، إلا أن القانون لم يحدد شكلاً يصوغ فيه الحكم هذا البيان. ولما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه بعد أن حصل الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، ومؤدى أدلة الثبوت أشار إلى النصوص التي آخذ الطاعن بها بقوله "يتعين عقابه بالمواد 1، 2، 37/1، 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل والبند 57 من الجدول رقم واحد الملحق"، فإن ما أورده الحكم يكفي في بيان مواد القانون التي حكم بمقتضاها بما يحقق حكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الدفع ببطلان التفتيش هو من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع وهي لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ما لم تكن مدونات الحكم ترشح لقيام هذا البطلان نظراً لأنها تقتضي تحقيقاً نتحسر عنه وظيفة هذه المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت المادة 41 من القرار بقانون رقم 396 لسنة 1956 في شأن تنظيم السجون تنص على أنه "لضابط السجن حق تفتيش أي شخص يشتبه في حيازته أشياء ممنوعة داخل السجن سواء كان من المسجونين أو العاملين بالسجن أو غيرهم"، مما مفاده على ضوء هذا النص أن تفتيش الطاعن كان استعمالا لحق خوله القانون لمجرد الاشتباه أو الشك في حيازة الطاعن لأشياء ممنوعة، وهو ما لم يخطئ الحكم في استخلاصه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولا: أحرز بقصد التعاطي جوهرا مخدرا "حشيش" على خلاف القوانين واللوائح وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا. ثانيا: أدخل السجن شيئاً من الأشياء "حشيش" على خلاف القوانين واللوائح. وأحالته إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 1، 2، 37/1، 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 61 لسنة 1977 والبند 57 من الجدول رقم (1) الملحق مع إعمال المادة 17 من نفس القانون بمعاقبة المتهم عن التهمة الأولى بالسجن مع الشغل لمدة سنة واحدة وبتغريمه خمسمائة جنيه والمصادرة وببراءته من التهمة الثانية.
فطعن الأستاذ .......... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.