⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23120 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-3-1 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: تزوير

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ اثار الطعن
⚖️ تزوير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة، وعبد اللطيف أبو النيل، وعمار إبراهيم، وأحمد جمال عبد اللطيف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك في تزوير محرر رسمي واستعماله في تقليد خاتم إحدى الجهات الحكومية قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأن لم يدلل تدليلاً كافياً على توافر أركان الجرائم تلك، مما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن حصل واقعات الدعوى بما مؤداه أن والد الطاعن كان قد باع قطعة أرض زراعية بموجب عقد عرفي استخلصت المشترية على حكم بصحته، فقام الطاعن بالاشتراك مع مجهول في تزوير شهادة بوافة والده في تاريخ سابق على تاريخ عقد البيع ممهورة بخاتم مقلد لمكتب السجل المدني المختص، وأقام دعوى بإنعدام يبعقد البيع ذلك والحكم الصادر بصحته، وقد سنداً لدعواه شهادة وفاة مزورة فصدر له الحكم بما طلب، واستند في التدليل على صحة الواقعة في حق الطاعن إلى أدلة استمدها من أقوال شهود الإثبات وما ثبت بسجل قيد الناخبين ومن تقرير قيم أبحاث التزييف والتزوير. وبعد أن أورد الحكم مضمون هذه الأدلة خلص إلى إدانة الطاعن بالجرائم الثلاث المسندة إله وأوقع عليه العقوبة المقررة لأشدها وهي جريمة تقليد خاتم إحدى الجهات الحكومية - عملاً بالفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات، وألزمه بالتعويض المدني المؤقت. لما كان ذلك، وكان الحكم قد نقل عن تقرير قسم أبحاص التزييف والتزوير " أن البصمة الثابتة أسفل بيانات شهادة الوفاة سالفة الذكر قد أخذت من قالب ختم يختلف عن قالب الختم شعار الجمهورية الخاص بمكتب السجل المدني باسنا وذلك أن بصمة الختم موضوع الفحص تشتمل بداخلها على رسم صقر قريش بينما تشتمل بصمات المضاهاة على رسم النسر"، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العبرة في جرائم التقليد هي بأوجه الشبه لا بأوجه الخلاف، وإذ كان الحكم قد أسس قضاءه على ما بين الخاتمين الصحيح والمقلد من أوجه التباين دون وجوه التشابه بينهما، فإنه يكون قاصراً في التدليل على توافر أركان جريمة تقليد خاتم إحدى الجهات الحكومية وهو ما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة للجرائم الثلاث المسندة إلى الطاعن لأن الحكم اعتبرها مرتبطة وقضى بالعقوبة المقررة لأشدها - وهي جريمة تقليد خاتم إحدى الجهات الحكومية - عملاً بالمادة 32/2 من قانون العقوبات. ولا يغير من ذلك أن العقوبة التي أنزلها الحكم بالطاعن تدخل في نطاق تلك المقررة لجريمتي الاشتراك في تزوير المحرر الرسمي واستعماله اللتين دانه بهما ذلك أنه لا محل لإعمال قاعدة العقوبة المبررة ما دام الحكم قد أسس قضاءه في الدعوى المدنية على ثبوت الجرائم الثلاث آنفة الذكر في حقه. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى البحث في باقي وجوه الطعن مع إلزام المطعون ضدها - المدعية بالحقوق المدنية - المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العبرة في جرائم التقليد هي بأوجه الشبه لا بأوجه الخلاف، وإذ كان الحكم قد أسس قضاءه على ما بين الخاتمين الصحيح والمقلد من أوجه التباين دون وجوه التشابه بينهما، فإنه يكون قاصراً في التدليل على توافر أركان جريمة تقليد خاتم إحدى الجهات الحكومية وهو ما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة للجرائم الثلاث المسندة إلى الطاعن لأن الحكم اعتبرها مرتبطة وقضى بالعقوبة المقررة لأشدها - وهي جريمة تقليد خاتم إحدى الجهات الحكومية - عملاً بالمادة 32/2 من قانون العقوبات. ولا يغير من ذلك أن العقوبة التي أنزلها الحكم بالطاعن تدخل في نطاق تلك المقررة لجريمتي الاشتراك في تزوير المحرر الرسمي واستعماله اللتين دانه بهما ذلك أنه لا محل لإعمال قاعدة العقوبة المبررة ما دام الحكم قد أسس قضاءه في الدعوى المدنية على ثبوت الجرائم الثلاث آنفة الذكر في حقه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولا: اشترك بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو شهادة وفاة والده ......... بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بطريق الاصطناع بأن حرض المجهول واتفق معه على إنشاء شهادة الوفاة بان أعطاه البيانات اللازمة فقام المجهول بتزويرها ووقع عليها بتوقيعات نسبها زورا إلى المختصين بمكتب سجل مدني إسنا وشفع ذلك ببصمة خاتم مكتب سجل مدني إسنا فتمت الجريمة بناء على هذا التحريض وتلك المساعدة. ثانيا: استعمل شهادة الوفاة المزورة بأن قدمها بمحكمة الأقصر في الدعوى رقم ......... لسنة 1985 مع علمه بتزويرها. ثالثا: قلد خاتما لإحدى الجهات الحكومية (مكتب سجل مدني إسنا) واستعمله. وأحالته إلى محكمة جنايات قنا لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعت ....... مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام 40/1، 2، 3، 41، 206، 211، 212، 214 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32/2 من ذات القانون بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه وبإلزامه بأن يدفع للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.