⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 22440 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-2-15 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إتفاق
⚖️ بطلان
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ رابطة السببية
⚖️ سبق اصرار
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ حسين كامل حنفي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ حسن عميره، ومحمد زايد، وصلاح البرجي نواب رئيس المحكمة، ومحمد طلعت الرفاعي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وخطأ في تطبيق القانون وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يستظهر الاتفاق الحاصل بينهما أو يورد نص القانون الذي يشير إلى ذلك، وقد أقام الطاعنان دفاعهما على انقطاع رابطة السببية بين الفعل والنتيجة النعي تعزى إلى الإهمال الجسيم لطبيب التخدير الذي تسبب في تسمم المجني عليه والجراح الذي أجرى الجراحة، وطلبا مناقشة طبيب التخدير وضم أوراق علاج المجني عليه إلا أن المحكمة التفت عن دفاعهما ولم تجبهما إلى طلبهما، ولم تورد أياً منهما أو ترد عليه. وقدما مشارطة تحكيم وحكم محكمين ومحضر صلح وتنازل تتضمن إقراراً من شهود الإثبات بأنهم لم يشاهدوا محدث إصابة المجني عليه إلا أن الحكم أطرح هذه الأوراق برد غير سائغ لم يواجه فيه دلالة ما ورد بها وعول على أقوالهم في إدانة الطاعنين، وأغفلت المحكمة دلالة ما أثاره الدفاع من أن أدوات الاعتداء المحرزة تم تغييرها بغيرها بدليل ما أشار إليه من اختلاف وضعها بتحقيق النيابة عما ورد بشأنها بتقرير الطب الشرعي، وطلب المحامي العام المختص تحقيق هذه الواقعة - ولم تورد هذا الدفاع أو ترد عليه، أخيراً فإن المحكمة لم تدلل تدليلاً كافياً وسائغاً على توافر نية القتل وظرف سبق الإصرار مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بيت واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليه، لما كان ذلك وكان سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها منها القاضي استخلاصا، وكان البحث في توافر ظرف سبق الإصرار من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها مادام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج. وكان لا يشترط في الدليل في المواد الجنائية أن يكون صريحاً ودالاً مباشرة على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما يتكشف من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات، ولما كان ما قاله الحكم في تدليله على توافر ظرف سبق الإصرار في حق الطاعنين كافياً وسائغاً في تحقيق هذا الظرف كما هو معرف به في القانون، فإن منعي الطاعنين في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت توافر ظرف سبق الإصرار - في حق الطاعنين، مما يرتب في صحيح القانون تضامناً بينهما في المسئولية الجنائية ويكون كل منهما مسئولاً عن جريمة القتل التي وقعت تنفيذاً لقصدهما المشترك الذي بيتا النية عليه باعتبارهما فاعلين أصليين طبقاً لنص المادة 39 من قانون العقوبات. فإن منعي الطاعنين في هذا الشأن يكون غير سديد، وفضلاً عن ذلك، فالمقرر أن الاتفاق على ارتكاب الجريمة لا يقتضي في الواقع أكثر من تقابل إرادة المساهمين ولا يشترط لتوفره مضي وقت معين ومن الجائز عقلاً وقانوناً أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرة أو لحظة تنفيذها تحقيقاً لقصد مشترك بين المساهمين هو الغاية النهائية من الجريمة أي أن يكون كل منهم قصد قصد الآخر في إيقاع الجريمة المعنية وأسهم فعلاً بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهم فجأة، وإنه يكفي في صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلاً أصلياً في الجريمة أن يساهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها، وكان ما أورده الحكم في بيان واقعة الدعوى وما ساقه من أدلة الثبوت كافياً بذاته للتدليل على اتفاق المتهمين على القتل من معيتهما في الزمان والمكان ونوع الصلة بينهما وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههما وجهة واحدة في تنفيذها وأن كلا منهما قصد قصد الآخر في إيقاعها وقارف أفعالاً من الأفعال المكونة للقتل، فإن ما انتهى إليه الحكم من ترتيب التضامن في المسئولية بينهما واعتبرهما فاعلين أصليين لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار طبقاً لنص المادة 39 من قانون العقوبات يكون سديداً، ولا على الحكم إن هو لم يشر إلى المادة - المار ذكرها - ذلك أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية إذ قضت في فقرتها الأخيرة على أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه قد أبانت بوضوح أن البطلان مقصور على عدم الإشارة إلى نصوص القانون الموضوعي على اعتبار أنه من البيانات - الجوهرية التي تقتضيها قاعدة شرعية الجرائم والعقوبات وأما إغفال الإشارة إلى نص - تعريفي - كما هو الشأن في المادة 39 من قانون العقوبات - فإنه لا يبطل الحكم لما كان ذلك وكان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية وإذا كان ما أورده الحكم في تدليله على توافر نية القتل في حق الطاعنين كافياً وسائغاً - في إستظهار هذه النية فإن منعي الطاعنين في هذا الشأن يكون غير سديد وفضلاً عن ذلك، فإنه لا مصلحة للطاعنين في النعي على الحكم بالقصور أو الفساد في الاستدلال في استظهار نية القتل مادامت العقوبة المقضي بها مبررة في القانون حتى مع عدم توافر هذا القصد، بعد أن ثبت توافر ظرف سبق الإصرار على ما سلف بسطه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن علاقة السببية مسألة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها ومتى فصل فيها إثباتاً ونفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه مادام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إليه وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الدفاع إلى ما طلبه من مناقشة طبيب التخدير أو ضم أوراق علاج المجني عليه، مادامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء أو ذاك، وكان الإهمال في علاج المجني عليه أو التراخي فيه - بفرض صحته - لا يقطع رابطة السببية ما لم يثبت أنه كان متعمداً لتجسيم المسئولية وهو ما لم يقل به الطاعنان فإنه لا تثريب على المحكمة إن هي التفتت عن دعوة طبيب التخدير أو ضم أوراق العلاج لتحقيق دفاع الطاعنين المبني على انقطاع رابطة السببية للإهمال في علاج المجني عليه مادام أنه غير منتج في نفي التهمة عنهما ويكون النعي على الحكم بالإخلال بحق الدفاع لهذا السبب في غير محله. لما كان ذلك، وكان لا يعيب الحكم التفاته عن أقوال الشهود بمشارطة التحكيم والصلح والتنازل، الذي تم بين عائلتي المجني عليه والمتهمين في معرض نفي التهمة عنهما إذ لا يعدو ذلك أن يكون قولاً جديداً من الشهود يتضمن عدولاً عن اتهامهما، وهو ما يدخل في تقدير محكمة الموضوع وسلطتها في تجزئة الدليل، ولا تلتزم في حالة عدم أخذها به أن تورد سبباً لذلك إذ الأخذ بأدلة الثبوت التي ساقتها تؤدي دلالة إلى اطراح هذه الأوراق، ويكون منعي الطاعنين في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم لم يسند إلى الطاعنين إحراز الأداتين المضبوطتين وإنما أسند إليهما إحراز الأداتين اللتين استعملتا في الحادث واعتمد في ذلك على أقوال - الشهود عنه تقرير الصفة التشريحية، فإن النعي على الحكم بالقصور في الرد على دفاع الطاعنين بشأن الأداتين المضبوطتين يكون في غير محل إذ المقرر أن محكمة الموضوع محكمة الموضوع لا تلتزم في أصول الاستدلال بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها - لما كان ذلك، وكان باقي ما يثيره الطاعنان، لا يعدو أن يكون منازعة في صورة الدعوى كما استقرت في وجدان المحكمة بالدليل الصحيح وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض لما كان ما تقدم، فإن الطعن برته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها منها القاضي استخلاصا، وكان البحث في توافر ظرف سبق الإصرار من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها مادام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يشترط في الدليل في المواد الجنائية أن يكون صريحاً ودالاً مباشرة على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما يتكشف من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت توافر ظرف سبق الإصرار - في حق الطاعنين، مما يرتب في صحيح القانون تضامناً بينهما في المسئولية الجنائية ويكون كل منهما مسئولاً عن جريمة القتل التي وقعت تنفيذاً لقصدهما المشترك الذي بيتا النية عليه باعتبارهما فاعلين أصليين طبقاً لنص المادة 39 من قانون العقوبات. فإن منعى الطاعنين في هذا الشأن يكون غير سديد، وفضلاً عن ذلك، فالمقرر أن الاتفاق على ارتكاب الجريمة لا يقتضي في الواقع أكثر من تقابل إرادة المساهمين ولا يشترط لتوفره مضي وقت معين ومن الجائز عقلاً وقانوناً أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرة أو لحظة تنفيذها تحقيقاً لقصد مشترك بين المساهمين هو الغاية النهائية من الجريمة أي أن يكون كل منهم قصد قصد الآخر في إيقاع الجريمة المعنية وأسهم فعلاً بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهم فجأة، وإنه يكفي في صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلاً أصلياً في الجريمة أن يساهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية إذ قضت في فقرتها الأخيرة على أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه قد أبانت بوضوح أن البطلان مقصور على عدم الإشارة إلى نصوص القانون الموضوعي على اعتبار أنه من البيانات - الجوهرية التي تقتضيها قاعدة شرعية الجرائم والعقوبات وأما إغفال الإشارة إلى نص - تعريفي - كما هو الشأن في المادة 39 من قانون العقوبات - فإنه لا يبطل الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا مصلحة للطاعنين في النعي على الحكم بالقصور أو الفساد في الاستدلال في استظهار نية القتل مادامت العقوبة المقضي بها مبررة في القانون حتى مع عدم توافر هذا القصد.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن علاقة السببية مسألة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها ومتى فصل فيها إثباتاً ونفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه مادام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إليه وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الدفاع إلى ما طلبه من مناقشة طبيب التخدير أو ضم أوراق علاج المجني عليه، مادامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء أو ذاك، وكان الإهمال في علاج المجني عليه أو التراخي فيه - بفرض صحته - لا يقطع رابطة السببية ما لم يثبت أنه كان متعمداً لتجسيم المسئولية.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لا تثريب على المحكمة إن هي التفتت عن دعوة طبيب التخدير أو ضم أوراق العلاج لتحقيق دفاع الطاعنين المبني على انقطاع رابطة السببية للإهمال في علاج المجني عليه مادام أنه غير منتج في نفي التهمة عنهما.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لا يعيب الحكم التفاته عن أقوال الشهود بمشارطة التحكيم والصلح والتنازل، الذي تم بين عائلتي المجني عليه والمتهمين في معرض نفي التهمة عنهما إذ لا يعدو ذلك أن يكون قولاً جديداً من الشهود يتضمن عدولاً عن اتهامهما، وهو ما يدخل في تقدير محكمة الموضوع وسلطتها في تجزئة الدليل، ولا تلتزم في حالة عدم أخذها به أن تورد سبباً لذلك إذ الأخذ بأدلة الثبوت التي ساقتها تؤدي دلالة إلى إطراح هذه الأوراق، ويكون منعى الطاعنين في هذا الشأن غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن محكمة الموضوع لا تلتزم في أصول الاستدلال بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان باقي ما يثيره الطاعنان، لا يعدو أن يكون منازعة في صورة الدعوى كما استقرت في وجدان المحكمة بالدليل الصحيح وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما قتلا عمدا مع سبق الإصرار ........ بأن بيتا النية على قتله وأعدا لذلك (عصا غليظة وفأس) وانهالا عليه ضرباً قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وأحالتهما إلى محكمة جنايات الزقازيق لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادتين 230، 231 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبة كل منهما بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.