⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 22427 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-2-6 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اعدام
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ قتل عمد
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ حسن غلاب نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمود رضوان، وصلاح عطيه، وحسن عشيش، وأنور جبري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطاعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة القتل المقترن بجناية هتك عرض المجني عليها التي لم يبلغ عمرها ست عشرة سنة كاملة بالقوة قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع، ذلك بان أوراق الدعوى قد خلت من دليل على ارتكاب الطاعن للحادث إذ لم يشاهده أحد حال ارتكابه للجريمة ولم يضبط متلبساً بها، كما أن تقرير المعامل الكيماوية لم يثبت منه وجود حيوانات أو سوائل منوية على العينة المأخوذة من جثة المجني عليها، هذا وأن الحكم قد عول في قضائه بالإدانة على اعتراف الطاعن رغم أنه جاء وليد إكراه من ضابط المباحث، وأخيرا فإن المدافع عن الطاعن طلب من المحكمة استدعاء شاهد لمناقشته غير أنها لم يجبه إلى هذا الطلب ولم ترد عليه - مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة القتل المقترن بجناية هتك عرض المجني عليها التي لم يبلغ عمرها ست عشرة سنة كاملة بالقوة التي دان الطاعن بها وأقام عليها في حقه أدلة مستمدة من اعترافه بتحقيقات النيابة العامة وأقوال النقيب.......... رئيس مباحث مركز......... وتقرير مصلحة الطب الشرعي الخاص بتشريح جثة المجني عليها وما ورد بتقرير فحص ملابس المجني عليها وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها - لما كان ذلك وكان القانون لا يشترط لثبوت جريمة القتل والحكم بالإعدام على مرتكبها وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة بل للمحكمة أن تكون اعتقادها بالإدانة في تلك الجريمة من كل ما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وقرائنها، ومتى رأت الإدانة كان لها أن تقضي بالإعدام على مرتكب الفعل المستوجب للقصاص دون حاجة إلى إقرار منه أو شهادة شاهدين برؤيته حال وقوع الفعل منه أو ضبطه متلبساً بها ومن ثم ما يثيره الطاعن في وجه طعنه في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب وبذا يكون الحكم المطعون فيه بريئاً مما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد - لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تركن في سبيل تكوين عقيدتها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وترتيب الحقائق القانونية المتصلة بها إلى ما تستخلصه من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة عليها دون أن تتقيد في هذا التصوير بدليل بعينه أو أقوال شهود بذواتهم أو بالأدلة المباشرة - إذ أنه لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى، لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه، كما وأن الأصل أن لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لم يجزم به الخبير في تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها - وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أورد الأدلة التي استخلص منها الصورة التي اعتنقتها المحكمة لواقعة الدعوى من شهادة رئيس المباحث واعتراف المتهم بتحقيقات النيابة وما جاء بتقرير الصفة التشريحية وتقرير التحليل وهي الأدلة التي اطمأنت إليها المحكمة واعتمدت عليها في تكوين عقيدتها بما يكفي لتبرير اقتناعها بالإدانة وينأى بحكمها عن قالة القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال - فإن ما يثيره الطاعن بشأن أن تقرير المعامل الكيماوية لم يثبت منه وجود حيوانات أو سوائل منوية على العينة المأخوذة من جثة المجني عليها ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان اعتراف الطاعن لصدوره تحت الإكراه ورد عليه بقوله "وحيث إنه عن الدفع ببطلان اعتراف المتهم بالتحقيقات أمام النيابة لكونه وليد إكراه فلهذه المحكمة سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق وإن عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت لصحته ومطابقته للحقيقة والواقع ومن ثم فالمحكمة تلتفت عن هذا الدفع للأسباب الآتية:- أولاً: أن المتهم. قد اعترف بقتل المجني عليها.... بعد أن باشرها جنسياً من الخارج خشية افتضاح أمره وذلك بتاريخ.... أمام السيد قاضي المعارضات بجلسة تجديد حبسه بتاريخ........ - ثانياً: أن أقوال المتهم الإجمالية في صدد استجوابه بتحقيقات النيابة العامة قد جاءت متطابقة مع إجابته التفصيلية على أسئلة المحقق دون أي تناقض أو اضطراب فضلا عن أنها جاءت متسقة ومتساندة مع ما شهد به بالتحقيقات النقيب..... رئيس مباحث مركز شرطه..... ومتفقه مع الأدلة الفنية المستمدة من تقرير الصفة التشريحية لجثة المجني عليها. ثانياً: أن الثابت بمحضر استجواب المتهم في النيابة العامة أنه حضر إلى سراي النيابة صحبة محضر الشرطة ولم يثبت حضوره صحبة أي من ضباط الشرطة وأن وكيل النيابة المحقق قد استدعاه داخل غرفة التحقيق وناظره وأثبت أوصافه وملابسه تفصيلاً دون أن يلاحظ به آثار إصابته أو غيرها مما يدل على عدم وقوع إكراه مادي عليه ولو أن المحقق لاحظ على المتهم أو شاهد به أثراً لذلك لأثبته في محضره وعندما سأله المحقق شفويا عن التهمة المسندة إليه اعترف بها وعند سؤاله عما إذا كان لديه محامياً بمحضر معه إجراءات التحقيق أجاب المتهم نفياً - ولم يلزم القانون وكيل النيابة الذي يباشر التحقيق بندب محامياً للمتهم أسوة بمحاكم الجنايات - رابعاً: أن وكيل النيابة المحقق قد استجوب المتهم المذكور في مقر النيابة العامة وقد استغرق استجوابه وقت غير قليل فقد أثبت الاستجواب في خمس صفحات وجه للمتهم فيها العديد من الأسئلة التي أجاب على بعضها بالإيجاب وعلى البعض الآخر بالنفي ولم يذكر المتهم طول فترة التحقيق أن ثمة إكراه من أي نوع وقع عليه - ومن ثم فإن المحكمة تستخلص من كل ما تقدم أن اعتراف المتهم في تحقيقات النيابة كان وليد إرادة حرة واعية وأنه لم يتعرض لأي تأثير مادي أو معنوي بالإدلاء بهذا الاعتراف مما يؤثر فيه أو ينال من صحته كدليل اطمأنت إليه المحكمة لذلك فإنه تأخذ به وتعول عليه مع بقية الأدلة السالف بيانها - لما كان ذلك، وكان الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ومتى خلصت إلى سلامة الدليل المستمد من الاعتراف فإن مفاد ذلك أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ به، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر مؤدى اعتراف الطاعن في التحقيقات وخلص إلى سلامة الدليل المستمد من هذا الاعتراف لما إرتأه من مطابقته للواقع، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات مادامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث - وكان الثابت من مطالعة محاضر جلسات المرافعة أن النيابة العامة والدفاع اكتفيا بتلاوة أقوال الشهود الواردة بالتحقيقات، وترافع الدفاع عن الطاعن في موضوع الدعوى وانتهى إلى طلب البراءة أصليا واستعمال الرأفة احتياطياً - فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماع شاهد الإثبات الذي تنازل صراحة عن سماعه - ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديداً - لما كان ما تقدم فإن الطعن المقدم من الطاعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه. وحيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 - مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت في مضمونها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به من إعدام المحكوم عليه، دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعي عرض القضية في ميعاد الأربعين يوماً المبين بالمادة 34 من ذلك القانون - إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة، بل أن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين - من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي تضمنه النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة لهذه القضية - لما كان ذلك، وكان الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دانه بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من اعترافه الصريح في تحقيقات النيابة العامة ومن أقوال النقيب .......... رئيس مباحث مركز ............ وتقرير مصلحة الطب الشرعي الخاص بتشريح جثة المجني عليها وما ورد بتقرير فحص ملابس المجني عليها وكلها مردودة إلى أصولها الثابتة في الأوراق وتؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، كما استظهر الحكم نية القتل وظرف الاقتران على ما هو معرف به في القانون، وتناول الدفع ببطلان الاعتراف المعزو إلى المحكوم عليه ودحضه في منطق سائغ وقد صدر الحكم بالإعدام بإجماع آراء أعضاء المحكمة وبعد استطلاع رأى مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم وفقاً للمادة 381/2 من قانون الإجراءات الجنائية، وجاء الحكم خلواً من مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله، وقد صدر من محكمة مشكلة وفقاً للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى، ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى بما يغير ما انتهى إليه الحكم بالنسبة إلى المحكوم عليه، فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة وإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون لا يشترط لثبوت جريمة القتل والحكم بالإعدام على مرتكبها وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة بل للمحكمة أن تكون اعتقادها بالإدانة في تلك الجريمة من كل ما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وقرائنها، ومتى رأت الإدانة كان لها أن تقضي بالإعدام على مرتكب الفعل المستوجب للقصاص دون حاجة إلى إقرار منه أو شهادة شاهدين برؤيته حال وقوع الفعل منه أو ضبطه متلبساً بها ومن ثم ما يثيره الطاعن في وجه طعنه في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب وبذا يكون الحكم المطعون فيه بريئاً مما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تركن في سبيل تكوين عقيدتها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وترتيب الحقائق القانونية المتصلة بها إلى ما تستخلصه من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة عليها دون أن تتقيد في هذا التصوير بدليل بعينه أو أقوال شهود بذواتهم أو بالأدلة المباشرة - إذ أنه لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى، لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل أن لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لم يجزم به الخبير في تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أورد الأدلة التي استخلص منها الصورة التي اعتنقتها المحكمة لواقعة الدعوى من شهادة رئيس المباحث واعتراف المتهم بتحقيقات النيابة وما جاء بتقرير الصفة التشريحية وتقرير التحليل وهي الأدلة التي اطمأنت إليها المحكمة واعتمدت عليها في تكوين عقيدتها بما يكفي لتبرير اقتناعها بالإدانة وينأى بحكمها عن قالة القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال - فإن ما يثيره الطاعن بشأن أن تقرير المعامل الكيماوية لم يثبت منه وجود حيوانات أو سوائل منوية على العينة المأخوذة من جثة المجني عليها ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ومتى خلصت إلى سلامة الدليل المستمد من الاعتراف فإن مفاد ذلك أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ به.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان من المقرر أن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات مادامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كانت النيابة العامة قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 - مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت في مضمونها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به من إعدام المحكوم عليه، دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعي عرض القضية في ميعاد الأربعين يوماً المبين بالمادة 34 من ذلك القانون - إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة، بل أن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين - من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي تضمنه النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة لهذه القضية.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دانه بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من اعترافه الصريح في تحقيقات النيابة العامة ومن أقوال النقيب .......... رئيس مباحث مركز ............ وتقرير مصلحة الطب الشرعي الخاص بتشريح جثة المجني عليها وما ورد بتقرير فحص ملابس المجني عليها وكلها مردودة إلى أصولها الثابتة في الأوراق وتؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، كما استظهر الحكم نية القتل وظرف الاقتران على ما هو معرف به في القانون، وتناول الدفع ببطلان الاعتراف المعزو إلى المحكوم عليه ودحضه في منطق سائغ وقد صدر الحكم بالإعدام بإجماع آراء أعضاء المحكمة وبعد استطلاع رأى مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم وفقاً للمادة 381/2 من قانون الإجراءات الجنائية، وجاء الحكم خلواً من مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله، وقد صدر من محكمة مشكلة وفقاً للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى، ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى بما يغير ما انتهى إليه الحكم بالنسبة إلى المحكوم عليه، فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة وإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل .......... عمدا بأن صفعها على وجهها فسقطت مغشيا عليها وضغط على عنقها بكلتا يديه وأسقطها في مياه الصرف وظل ضاغطا على رأسها قاصدا من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات والأعراض الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي أنه في الزمان والمكان سالفي الذكر هتك عرض المجني عليها سالفة الذكر بالقوة والتهديد وذلك بأنه وإثر صفعها على وجهها وسقوطها مغشيا عليها حسر عنها سروالها وجثم فوقها ولامس بقضيبه فخديها حتى أمنى حالة كونها لم تبلغ من العمر ستة عشر سنة كاملة. وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قررت في .......... وبإجماع الآراء بإحالة أوراق القضية إلى فضيلة مفتي الجمهورية وحددت جلسة .......... للنطق بالحكم وبالجلسة المحددة قضت المحكمة حضوريا وبإجماع الآراء عملا بالمادتين 268/1، 2، 234/1-2 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقا. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .......... كما عرضت النيابة العامة القضية مشفوعة بمذكرة بالرأي .... إلخ.