⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 22421 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-2-12 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: اختلاس

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ اختلاس
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ محكمة الاعادة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ وضوح اسباب الطعن وتحديدها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ مصطفى طاهر، ومقبل شاكر نائبي رئيس المحكمة، ومجدي الجندي، وبهيج حسن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة الاختلاس قد شابه قصور في التسبيب وخطأ في القانون وفساد وتناقض في التسبيب ذلك بان المحكمة ردت على الدفع بانتفاء صفة المال محل الاتهام بما لا يسوغه، كما أغفلت دفاع الطاعن الأول القائم على نفي صلته بالواقعة وأن الأمر لا يعدو تلاعبا من مندوب التوكيل الملاحي بالاتفاق مع مندوب الهيئة العامة للسلع التموينية دون علم الطاعن الأمر الذي ثبت من الأوراق، كما تساندت في إدانة الطاعن الأول إلى اعتراف نسب إليه في محضر الضبط بتقاضيه المبلغ المضبوط من مندوب التوكيل الملاحي لتوزيعه على زملائه ثم تناقضت فأثبتت نقلاً عن.......... أنه هو الذي سلمه المبلغ ثمناً لكميات المسلى دون بيان بأي القولين أخذت وملتفته عما أثاره الطاعن تبريراً لوجود المبلغ معه وما أثاره السائق......... من نفي صدور اعتراف عن الطاعن، ويضيف بأن المحكمة دائنة استناداً إلى أقوال......... التي تناقضت مع بعضها البعض في شأن من اتفق مع الطاعن على شراء البضاعة كما تناقضت وأقوال شقيقه...... ويزيد الطاعن الثاني قوله بان المحكمة ردت على دفعة ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس بما لا يسوغه، واعتبرت الطاعنين من الأمناء على الودائع رغم انتفاء هذه الصفة عنهما، وأخيراً أن الحكم مشوب بتجهيل في شأن من يلزم بالغرامة المقضي بها. وهذا كله مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن الطاعنين وهما موظفان عموميان بالشركة المصرية لتجارة السلع الغذائية بالجملة. وهي إحدى وحدات القطاع العام قاما باختلاس كمية من المسلى الصناعي البالغ مقدارها 202 عبوة (كرتونه) والتي تقدر قيمتها بمبلغ 4363 جنيه و200 مليم بواقع مبلغ 21.600 لكل عبوة والمملوكة للشركة سالفة الذكر والتي وجدت في حيازتها بسبب وظيفتهما بصفتها مندوبي استلام بالشركة المذكورة لما كان ذلك، وكان من المقرر أن جناية الاختلاس المنصوص عليها في المادة 112 من قانون العقوبات تتحقق متى كان الشيء المختلس مسلماً إلى الموظف العمومي أو من في حكمه طبقاً للمادتين 111، 119 من ذلك القانون بسبب وظيفته يستوي في ذلك أن يكون مالاً عاماً مملوكاً للدولة أو مالاً خاصاً مملوكاً للأفراد لأن العبرة هي بتسليم المال للجاني ووجوده في عهدته بسبب وظيفته. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر في الرد على دفاع الطاعنين، فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون. لما كان ذلك، وكان النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم ارتكابه الجريمة وأن مرتكبها هو شخص آخر مردوداً بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزيئات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الأول في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي من الأمرين قصدته المحكمة، وإذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه ما أثبته نقلاً عن الطاعن الأول و....... يتفق في مبناه ومغزاه بأن المبلغ دفع من الأخير لقاء البضاعة المختلسة وهي النتيجة التي عول عليها الحكم في قضائه والتي حصلت من القوانين جميعاً، فإن الحكم لا يكون قد وقع في تناقض، وليس على المحكمة بعد أن اقتنعت بهذا الأمر أن ترد على دفاع الطاعن تبريراً لضبط المبلغ معه أو ما أثير في شأن صدور اعتراف عنه لان تلك الأمور لا تعدو دفوعاً موضوعية لا تستأهل رداً اكتفاء بأدلة الثبوت التي أوردها الحكم. فإن منعى الطاعن الأول في هذا الخصوص يكون غير سديد لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو مع أقوال غيره - بفرض وجوده - لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصا سائغاً بما لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة. فضلاً عن أن ما أورده الطاعن الأول بأسباب طعنه للتدليل على تناقض... في أقواله ينتفي فيه هذا التناقض، كما أنه لم يبين أوجه التناقض في أقواله وأقوال..... فغن منعاه في هذا الشق الأخير لا يكون مقبولاً لما هو مقرر من أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً. لما كان ذلك، وكان يبين من مراجعة الأوراق أن الطاعنين وإن كانا قد أثارا في المحاكمة الأولى دفعهما ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس، إلا أن أياً منهما لم يثر في دفاعه لدى محكمة الإحالة شيئاً يتصل بهذا الأمر، أو ما يشير إلى تمسكهما بدفاعهما السابق في شأنه، ومن ثم لا يكون لهما أن يطلبا من المحكمة الأخيرة الرد على دفاع لم يبد أمامهما، ولا يغير من ذلك أن نقض الحكم وإعادة المحاكمة يعيد الدعوى إلى محكمة الإحالة بالحالة التي كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض، لأن هذا الأصل المقرر لا يتناهى إلى وسائل الدفاع التي لا مشاحة في أن ملاك الأمر فيها يرجع أولاً وأخيراً إلى المتهم وحده يختار منها هو أو المدافع عنه - ما يناسبه ويتسق مع خطته في الدفاع ويدع منها ما قد يرى - من بعد - أنه ليس كذلك، ومن هذا القبيل مسلك الطاعنين في الدعوى في المحاكمة الأولى ولدى محكمة الإحالة. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يأخذ الطاعنين بالوصف المشدد الوارد بالبند أ من الفقرة الأولى من المادة 112 من قانون العقوبات (صفة الأمناء على الودائع) وإنما أخذهما بالفقرة الأولى من تلك المادة وحدها، فإن منعى الطاعن الثاني في هذا الشأن لا يكون له محل. لئن كان ذلك، وكان من المقرر أن الغرامة التي نصت عليها المادة 118 من قانون العقوبات وإن كان الشارع قد ربط لهما حداً أدنى لا يقل عن خمسمائة جنيه إلا أنها من الغرامات النسبية التي أشارت إليها المادة 44 من القانون سالف الذكر في قولها: "إذا حكم على جملة متهمين بحكم واحد بجريمة واحدة فاعلين كانوا أو شركاء فالغرامات يحكم بها على كل منهم على إنفراد خلافاً للغرامات النسبية فإنهم يكونون متضامنين في الالتزام بها ما لم ينص في الحكم على خلاف ذلك" وبالتالي يكونون المتهمون أياً كانت صفاتهم متضامنين في الالتزام بها فلا يستطاع التنفيذ عليهم بأكثر من مقدارها المحدد في الحكم سواء في ذلك أن يلزمهم الحكم بهذا المقدار متضامنين أو يفي كلاً منهم بنصيب فيه، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بالغرامة على كل من الطاعنين، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً بالنسبة إلى الطاعنين وتصحيحه في شأن الغرامة المقضي بها بتغريم الطاعنين متضامنين مبلغ أربعة آلاف - وثلاثمائة وثلاثة وستون جنيها وعشرون قرشا وبرفض الطعن فيما عدا ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن جناية الاختلاس المنصوص عليها في المادة 112 من قانون العقوبات تتحقق متى كان الشيء المختلس مسلماً إلى الموظف العمومي أو من في حكمه طبقاً للمادتين 111، 119 من ذلك القانون بسبب وظيفته يستوي في ذلك أن يكون مالاً عاماً مملوكاً للدولة أو مالاً خاصاً مملوكاً للأفراد لأن العبرة هي بتسليم المال للجاني ووجوده في عهدته بسبب وظيفته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم ارتكابه الجريمة وأن مرتكبها هو شخص آخر مردوداً بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزيئات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الأول في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي من الأمرين قصدته المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو مع أقوال غيره - بفرض وجوده - لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصا سائغاً بما لا تناقض فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان البين من مراجعة الأوراق أن الطاعنين وإن كانا قد أثارا في المحاكمة الأولى دفعهما ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس، إلا أن أياً منهما لم يثر في دفاعه لدى محكمة الإحالة شيئاً يتصل بهذا الأمر، أو ما يشير إلى تمسكهما بدفاعهما السابق في شأنه، ومن ثم لا يكون لهما أن يطلبا من المحكمة الأخيرة الرد على دفاع لم يبد أمامهما، ولا يغير من ذلك أن نقض الحكم وإعادة المحاكمة يعيد الدعوى إلى محكمة الإحالة بالحالة التي كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض، لأن هذا الأصل المقرر لا يتناهى إلى وسائل الدفاع التي لا مشاحة في أن ملاك الأمر فيها يرجع أولاً وأخيراً إلى المتهم وحده يختار منها هو أو المدافع عنه - ما يناسبه ويتسق مع خطته في الدفاع ويدع منها ما قد يرى - من بعد - أنه ليس كذلك، ومن هذا القبيل مسلك الطاعنين في الدعوى في المحاكمة الأولى ولدى محكمة الإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن الغرامة التي نصت عليها المادة 118 من قانون العقوبات وإن كان الشارع قد ربط لهما حداً أدنى لا يقل عن خمسمائة جنيه إلا أنها من الغرامات النسبية التي أشارت إليها المادة 44 من القانون سالف الذكر في قولها: "إذا حكم على جملة متهمين بحكم واحد بجريمة واحدة فاعلين كانوا أو شركاء فالغرامات يحكم بها على كل منهم على إنفراد خلافاً للغرامات النسبية فإنهم يكونون متضامنين في الالتزام بها ما لم ينص في الحكم على خلاف ذلك" وبالتالي يكونون المتهمون أياً كانت صفاتهم متضامنين في الالتزام بها فلا يستطاع التنفيذ عليهم بأكثر من مقدارها المحدد في الحكم سواء في ذلك أن يلزمهم الحكم بهذا المقدار متضامنين أو يفي كلاً منهم بنصيب فيه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما بصفتهما موظفين عاميين "مندوبي استلام بالشركة المصرية لتجارة السلع الغذائية بالجملة - إحدى وحدات القطاع العام اختلسا وآخران كمية المسلي المبينة بالتحقيقات البالغ مقدارها 225 عبوة قيمتها 4860 جنيها (أربعة آلاف وثمانمائة وستين جنيها) والمملوكة للشركة ......... لتجارة السلع الغذائية بالجملة والتي وجدت في حيازتهما بسبب وظيفتهما حالة كونهما من الأمناء على الودائع وسلم إليهما المال بهذه الصفة. وأحالتهما إلى محكمة أمن الدولة العليا لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 40/2، 3، 41، 112، 118، 119 مكررا/هـ من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبعزلهما من وظيفتهما وبتغريمهم مبلغ أربعة آلاف وثلاثمائة وثلاثة وستين جنيها وعشرين قرشا بوصف أن العبوات المختلسة يبلغ مقدارها 202 عبوة قيمتها 4363 جنيها و200 مليم (أربعة آلاف وثلاثمائة وثلاثة وستين جنيها ومائتي مليما)، فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض (قيد بجدول محكمة النقض برقم ... لسنة .... القضائية. وهذه المحكمة قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة أمن الدولة العليا بالإسكندرية للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى ومحكمة الإعادة (مشكلة من دائرة أخرى) قضت حضوريا عملا بالمواد 112/1، 118، 109/ب، 119/جـ مكرراً من قانون العقوبات والمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات أولا: بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس مع الشغل لمده سنتين وبعزله من وظيفته لمدة أربع سنوات وبتغريمهما مبلغ أربعة آلاف وثلاثمائة وثلاثة وستون جنيها وعشرين قرشا. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية) ... إلخ.