الطعن رقم 16184 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1990-10-8
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
نيابة عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ نصب
⚖️ نيابة عامة
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ مصطفى طاهر، ومقبل شاكر نائبي رئيس المحكمة، ومصطفى كامل، وفتحي الصباغ.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث انه ولئن كان من المقرر انه إذا فوتت النيابة العامة على نفسها حق استئناف حكم محكمة أول درجة، فان هذا الحكم يحوز قوة الأمر المقضي وينغلق أمامها طريق الطعن بالنقض، إلا أن ذلك مشروط بان يكون الحكم الصادر- بناء على استئناف المتهم- قد جاء مؤيدا لحكم محكمة أول درجة فيصدق القول بان الحكمين الابتدائي والاستئنافي قد اندمجا وكونا قضاء واحدا، أما إذا ألغى الحكم الابتدائي في الاستئناف أو عدل، فان الحكم الصادر في الاستئناف يكون قضاء جديدا منفصلا تماما عن قضاء محكمة أول درجة ويصح قانونا أن يكون محلا للطعن بالنقض من جانب النيابة مع مراعاة إلا ينبني على طعنها- ما دامت لم تستأنف حكم محكمة أول درجة- تسوئ مركز المتهم. لما كان ذلك، وكانت النيابة العامة- الطاعنة- وان ارتضت الحكم الصادر من محكمة أول درجة بحبس المطعون ضده ثلاثة أشهر عن التهمة الثانية المسندة إلى الطاعن التي هي محل الطعن الماثل بعدم استئنافها إلا انه لما كانت المحكمة الاستئنافية قد قضت- في الاستئناف المرفوع من المطعون ضده- بتعديل الحكم المستأنف باستبدال عقوبة الغرامة مائة جنيه بعقوبة الحبس المقضي على المطعون ضده بها، فقد غدا الحكم حكما قائما بذاته مستقلا عن ذلك الحكم الذي ارتضته النيابة وبالتالي يكون طعنها فيه بطريق النقض جائزا.
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه وقد دان المطعون ضده بجريمة التخلف دون مقتضى عن تسليم الوحدة السكنية المؤجرة في الميعاد المحددة طبقا للمادتين 23 من القانون رقم 136 لسنة 1981و336 من قانون العقوبات، فقد قضي بتعديل عقوبة الحبس لمدة ثلاثة أشهر إلى الغرامة مائة جنيه، في حين أن العقوبة الواجب القضاء بها وفقا للمادتين المذكورتين هي الحبس، الأمر الذي يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث أن هذا النعي في محله، ذلك انه لما كان البين من مطالعة الحكم الابتدائي- المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه- أن النيابة العامة أسندت إلى المطعون ضده تهمتين أولهما: بصفته مؤجرا تقاضى إيجار خارج نطاق العقد، والثانية: بصفته مالكا تخلف دون مقتض عن تسليم الوحدة السكنية المؤجرة في الميعاد، وطلبت عقابه طبقا لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977م المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1981م، والمادة 336 من قانون العقوبات، ومحكمة أول درجة قضت عملا بمواد الاتهام- بتوقيع عقوبة الغرامة على المتهم وإلزامه برد المبلغ إلى المجني عليه عن التهمة الأول، وبحبسه ثلاثة أشهر عن التهمة الثانية. وإذ عارض قضي برفض معارضته. ثم استأنف فقضت المحكمة الاستئنافية بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به عن التهمة الأولى، وبتعديل قضائه بالنسبة للتهمة الثانية- والتي هي محل الطعن الماثل- إلى استبدال عقوبة الغرامة مائة جنيه بعقوبة الحبس المقضي على المطعون ضده بها لما كان ذلك، وكانت الفقرتان الأولى والثانية من المادة 23 من القانون رقم 136 لسنة 1981م في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر تنصان على أن ((يعاقب بعقوبة جريمة النصب المنصوص عليها في قانون العقوبات المالك الذي يتقاضى بأية صورة من الصور بذاته أو بالوساطة أكثر من مقدم عن ذات الوحدة أو يؤجرها لأكثر من مستأجر أو يبيعها لغير من تعاقد معه على شرائها ويبطل كل تصرف بالبيع لاحق لهذا التاريخ ولو كان مسجلا. ويعاقب بذات العقوبة المالك الذي يتخلف دون مقتضى عن تسليم الوحدة في الموعد المحدد.....))، وإذ كانت العقوبة المقررة لجريمة النصب طبقا للمدة 336 من قانون العقوبات هي الحبس الوجوبي، فان الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون إذ أوقع على المطعون ضده عقوبة الغرامة عن التهمة الثانية- محل الطعن- مما يتعين نقضه وتصحيحه بتأييد الحكم المستأنف فيما قضي به عن التهمة المذكورة الذي صادف صحيح القانون، ما دام تصحيح هذا الخطأ لا يخضع لأي تقدير موضوعي بعد أن قالت محكمة الموضوع كلمتها من حيث ثبوت صحة إسناد التهمة ماديا إلى المطعون ضده، وذلك عملا لنص المادة 36 من القانون رقم 57 لسنة59ق في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه إذا فوتت النيابة العامة على نفسها حق استئناف حكم محكمة أول درجة، فإن هذا الحكم يحوز قوة الأمر المقضي وينغلق أمامها طريق الطعن بالنقض، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الحكم الصادر - بناء على استئناف المتهم - قد جاء مؤيداً لحكم محكمة أول درجة فيصدق القول بأن الحكمين الابتدائي والاستئنافي قد اندمجا وكونا قضاء واحداً، أما إذا ألغي الحكم الابتدائي في الاستئناف أو عدل، فإن الحكم الصادر في الاستئناف يكون قضاء جديداً منفصلاً تماماً عن قضاء محكمة أول درجة ويصح قانوناً أن يكون محلاً للطعن بالنقض من جانب النيابة مع مراعاة ألا ينبني على طعنها - مادامت لم تستأنف حكم محكمة أول درجة - تسوئ مركز المتهم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت الفقرتان الأولى والثانية من المادة 23 من القانون رقم 136 لسنة 1981 م في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر تنصان على أن "يعاقب بعقوبة جريمة النصب المنصوص عليها في قانون العقوبات المالك الذي يتقاضى بأية صورة من الصور بذاته أو بالوساطة أكثر من مقدم عن ذات الوحدة أو يؤجرها لأكثر من مستأجر أو يبيعها لغير من تعاقد معه على شرائها ويبطل كل تصرف بالبيع لاحق لهذا التاريخ ولو كان مسجلاً ويعاقب بذات العقوبة المالك الذي يتخلف دون مقتضى عن تسليم الوحدة في الموعد المحدد ............."، وإذ كانت العقوبة المقررة لجريمة النصب طبقاً للمادة 336 من قانون العقوبات هي الحبس الوجوبي، فإن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون إذ أوقع على المطعون ضده عقوبة الغرامة عن التهمة الثانية - محل الطعن، مما يتعين نقضه وتصحيحه بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به عن التهمة المذكورة الذي صادف صحيح القانون. مادام تصحيح هذا الخطأ لا يخضع لأي تقدير موضوعي بعد أن قالت محكمة الموضوع كلمتها من حيث ثبوت صحة إسناد التهمة مادياً إلى المطعون ضده، وذلك عملاً بنص المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده: 1- وهو مؤجر تقاضى من المستأجر المبلغ المبين بالأوراق خارج نطاق عقد الإيجار وعلى سبيل خلو الرجل 2- بصفته مالكا تخلف دون مقتضى عن تسليم الوحدة السكنية في الميعاد المتفق عليه وطلبت عقابه بالمواد 1، 13/5، 26/2، 71، 77، 80/1 من القانون 49 لسنة 1977 المعدل بالقانون 136 لسنة 1981 والمادة 336 من قانون العقوبات. ومحكمة أمن الدولة الجزئية بالإسكندرية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر وغرامة ثلاث آلاف جنيه ورد المبلغ للمجني عليه عن التهمة الأولى وحبسه ثلاثة أشهر عن التهمة الثانية وكفالة مائة جنيه لإيقاف التنفيذ. عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. استأنف. ومحكمة غرب الإسكندرية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم مائة جنيه عن التهمة الثانية وتأييده فيما عدا ذلك.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.