⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15079 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-2-8 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: دفاع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة، وعبد اللطيف أبو النيل، وعمار إبراهيم، ومحمد حسين مصطفى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التقل العمد قد شابه الفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك أن المدافع عن الطاعن أثار عدم قدرة المجني عليه عن التحدث بتعقل عقب إصابته، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع ولم يعن ببحثه وتمحيصه. مما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن البين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك بأن ما أثبته ضابط المباحث بمحضره من أن المجني عليه قد تحدث معه وأنه اتهم الطاعن بإحداث إصابته هو واقع مخالف للحقيقة إذ أورى في مرافعته "أنه أثبت في إشارة المستشفى التي نقل إليها المجني عليه أنه أدخل بها في حالة غيبوبة عميقة وأن الجراح الاستكشافية أثبتت أن هناك نزيف في المخ وتهتك، وأن إصابات المخ في الجانب الأيسر من المخ يؤكد الإصابة في مركز من مراكز الكلام وهو ما يؤكد استحالة التحدث سواء بتعقل أو غيره". لما كان ذلك، وكان الحكم قد استند من بين ما استند إليه في إدانة الطاعن إلى أن المجني عليه قد تكلم بعد إصابته وأفضى باسم الجاني إلى الضابط الذي انتقل فور إبلاغه بالواقعة واعتمد - من بين ما اعتمد عليه - في تكوين عقيدته على أقوال هذا الشاهد دون أن يعنى بتحقيق هذا الدفاع الجوهري عن طريق المختص فنياً - وهو الطبيب الشرعي - فإن التفات الحكم عن هذا الإجراء يخل بدفاع الطاعن، ولا يقدح في هذا أن يسكت الدفاع عن طلب دعوة أهل الفن صراحة، ذلك بأن إثارة هذا الدفاع - في خصوص الواقعة المطروحة - يتضمن في ذاته المطالبة الجازمة بتحقيقه أو الرد عليه بما يفنده، و لا يرفع هذا العوار ما تعلل به الحكم من رد قاصر في قوله "وأما ما أثاره الدفاع من تشكيك حول إبلاغ المجني عليه الرائد.... من أن المتم هو الذي أصابه فليس في الأوراق ما يكذبه فضلاً عن أن الضابط ليس هناك ما يدفعه إلى اختلاق واقعة، ومن ثم فإن المحكمة تشيح وجهها عما أثاره الدفاع لأنه ليس له أساس من قرائن الواقع أو الحقيقة" اعتباراً بأنه وإن كان الأصل أن الأصل أن المحكمة لها كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث وهي الخبير الأعلى في كل ما تستطيع أن تفصل فيه بنفسها أو بالاستعانة بخبير يخضع رأيه لتقديرها، إلا أن هذا مشروط بأن تكون المسألة المطروحة ليست من المسائل الفنية البحتة التي لا تستطيع المحكمة بنفسها أن تشق طريقها لإبداء الرأي فيها - كما هو الحال في هذه الدعوى - وكان الحكم المطعون فيه إذ رفض إجابة المدافع عن الطاعن إلى طلبه تحقيق هذا الدفاع الجوهري عن طريق الخبير الفني واستند في الوقت نفسه إلى أقوال شاهد الإثبات التي عن طريق الخبير الفني واستند في الوقت نفسه إلى أقوال شاهد الإثبات التي يجحدها الطاعن ويطلب تحقيق دفاعه في شأنها للقطع بحقيقة الأمر فيها، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد انطوى على إخلال بحق الدفاع فضلا عن فساده في الاستدلال، مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة، دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك بأن ما أثبته ضابط المباحث بمحضره من أن المجني عليه قد تحدث معه وأنه اتهم الطاعن بإحداث إصابته هو واقع مخالف للحقيقة إذ أورى في مرافعته "أنه أثبت في إشارة المستشفى التي نقل إليها المجني عليه أنه أدخل بها في حالة غيبوبة عميقة وأن الجراح الاستكشافية أثبتت أن هناك نزيف في المخ وتهتك، وأن إصابات المخ في الجانب الأيسر من المخ يؤكد الإصابة في مركز من مراكز الكلام وهو ما يؤكد استحالة التحدث سواء بتعقل أو غيره". لما كان ذلك، وكان الحكم قد استند من بين ما استند إليه في إدانة الطاعن إلى أن المجني عليه قد تكلم بعد إصابته وأفضى باسم الجاني إلى الضابط الذي انتقل فور إبلاغه بالواقعة واعتمد - من بين ما اعتمد عليه - في تكوين عقيدته على أقوال هذا الشاهد دون أن يعنى بتحقيق هذا الدفاع الجوهري عن طريق المختص فنياً - وهو الطبيب الشرعي - فإن التفات الحكم عن هذا الإجراء يخل بدفاع الطاعن، ولا يقدح في هذا أن يسكت الدفاع عن طلب دعوة أهل الفن صراحة، ذلك بأن إثارة هذا الدفاع - في خصوص الواقعة المطروحة - يتضمن في ذاته المطالبة الجازمة بتحقيقه أو الرد عليه بما يفنده.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أن المحكمة لها كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث وهي الخبير الأعلى في كل ما تستطيع أن تفصل فيه بنفسها أو بالاستعانة بخبير يخضع رأيه لتقديرها، إلا أن هذا مشروط بأن تكون المسألة المطروحة ليست من المسائل الفنية البحتة التي لا تستطيع المحكمة بنفسها أن تشق طريقها لإبداء الرأي فيها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولا -: قتل عمدا .......... بأن أطلق عليه عيارا ناريا من سلاح ناري كان يحمله قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. ثانيا: أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا غير مششخن (فرد). ثالثا: أحرز ذخائر مما تستخدم في السلاح الناري سالف الذكر (طلقتين) دون أن يكون مرخصا له في حيازته أو إحرازه. وأحالته إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 234/1 من قانون العقوبات 1/1، 6، 26/1، 30 من القانون رقم 394 سنة 1954 المعدل والجدول رقم 2 الملحق مع إعمال المادة 32 عقوبات بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاما ومصادرة السلاح والذخيرة المضبوطين. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.