⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15075 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-2-6 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ دفاع شرعى
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ محضر الجلسة
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ أحمد محمود هيكل نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ سمير ناجي، ونبيل رياض، وطلعت الاكيابي نواب رئيس المحكمة، وأمين عبد العليم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحداث عاهة مستديمة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والبطلان ذلك بأنه أغفل الرد على دفاع الطاعن بتضارب أقوال المجني عليه، وعدم صدق الشاهد....... الذي أدلى بأقواله بعد شهر من الواقعة، إلى جانب عدم قدرة الشاهد........ على الإدراك والتمييز لإصابته بالصم والبكم. وعول الحكم في قضائه بالإدانة على أقوال...... مع أنها لا تؤدي إلى ذلك، ونفى عن الطاعن وجوده في حالة دفاع شرعي عن نفسه بما لا يسوغ، هذا فضلاً عن أن ديباجة الحكم قد خلت من بيان اسم المدعي بالحق المدني وطلباته، كما خلا الحكم أيضاً من ذكر دفاعه وطلباته. مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من ِأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها، وكان تناقض المجني عليه في بعض التفاصيل - بفرض صحة وجوده - لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقواله استخلاصا سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يستند إليها في تكوين عقيدته - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - وكان تأخر الشاهد في أداء شهادته لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله مادامت قد اطمأنت إليها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن حول أقوال المجني عليه والشاهد..... لا يكون مقبولاً لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ولا على الحكم إذ التفت عن الرد عليه، ويكون النعي على الحكم في هذا الشأن في غير محله. لما كان ذلك، وكانت الشهادة في الأصل هي تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه أو أدركه على وجه العموم بحواسه ولا يوجد في القانون ما يحظر سماع شهادة الأصم الأبكم طالما أنه يحتفظ بحواسه الأخرى ولديه القدرة على التمييز، وللمحكمة أن تأخذ بشهادته على طريقته هو في التعبير، وإذ كان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن قد أثار شيئاً حول عدم قدرة الشاهد........ على الإدراك والتمييز لإصابته بالصم والبكم أمام محكمة الموضوع فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثره أمامها. ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها، ولا يلزم أن تكون الأدلة التي يعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة، ولا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها منتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شان استدلال الحكم بأقوال........ بالتحقيقات على إسناد الواقعة إليه لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن القائم على حالة الدفاع الشرعي وأطرحه بقوله: (وكان الثابت بلا جدال أن المتهم لم يدع سواء في تحقيقات النيابة أو في محضر جمع الاستدلالات أن عدوانا حالا بادره به المجني عليه أو كان وشيك الوقع عليه حتى يتاح رده عنه، وكان الثابت من أقوال شهود الواقعة أن المتهم بادر بالاعتداء دون أن يصدر من الأخير أي خطر يشكل اعتداء حالا أو وشيك الوقوع على المتهم وأنه كان البادي بالعدوان ولم يكن المجني عليه حاملاُ أية أسلحة - فإن حالة الدفاع الشرعي تكون منتفية) لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى ولمحكمة الموضوع الفصل فيه بغير معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التي خلصت إليها، وكان حق الدفاع الشرعي لم يشرع إلا لرد الاعتداء عن طريق الحيلولة بين من يباشر الاعتداء وبين الاستمرار فيه، فلا يسوغ التعرض بفعل الضرب لمن لم يثبت أنه كان يعتدي أو يحاول فعلاً الاعتداء على المدافع أو غيره. وإذ كان ما أورده الحكم على السياق المتقدم - أن الطاعن لم يكن في حالة دفاع شرعي عن النفس، بل كان معتدياً وحين ضرب المجني عليه بزجاجة مياه غازية على عينه اليسرى كان قاصداً إلحاق الأذى به لا دفع اعتداء وقع عليه. فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون على غير سند. لما كان ذلك، وكان الثابت بأولى محاضر جلسات المحاكمة - وهي جلسة ....... - أنه أثبت بها حضور المجني عليه - وأنه ادعى مدنياً قبل الطاعن بمبلغ 101 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت، فضلاً عن أن مدونات الحكم قد تضمنت هذا البيان، وكان من المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم في هذا الشأن، فإن النعي على الحكم بالبطلان في هذا الصدد يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً منها بشخص الطاعن وكان له مصلحة فيه، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن خلو الحكم من ذكر دفاع المدعي بالحق المدني وطلباته لا يكون مقبولاً. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها، وكان تناقض المجني عليه في بعض التفاصيل - بفرض صحة وجوده - لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقواله استخلاصا سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يستند إليها في تكوين عقيدته - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - وكان تأخر الشاهد في أداء شهادته لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله مادامت قد اطمأنت إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الشهادة في الأصل هي تقدير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه أو أدركه على وجه العموم بحواسه ولا يوجد في القانون ما يحظر سماع شهادة الأصم الأبكم طالما أنه يحتفظ بحواسه الأخرى ولديه القدرة على التمييز، وللمحكمة أن تأخذ بشهادته على طريقته هو في التعبير.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن قد أثار شيئاً حول عدم قدرة الشاهد ........ على الإدراك والتمييز لإصابته بالصم والبكم أمام محكمة الموضوع فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثره أمامها. ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها، ولا يلزم أن تكون الأدلة التي يعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة، ولا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها منتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى ولمحكمة الموضوع الفصل فيه بغير معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التي خلصت إليها، وكان حق الدفاع الشرعي لم يشرع إلا لرد الاعتداء عن طريق الحيلولة بين من يباشر الاعتداء وبين الاستمرار فيه، فلا يسوغ التعرض بفعل الضرب لمن لم يثبت أنه كان يعتدي أو يحاول فعلاً الاعتداء على المدافع أو غيره. وإذ كان ما أورده الحكم على السياق المتقدم - أن الطاعن لم يكن في حالة دفاع شرعي عن النفس، بل كان معتدياً وحين ضرب المجني عليه بزجاجة مياه غازية على عينه اليسرى كان قاصداً إلحاق الأذى به لا دفع اعتداء وقع عليه. فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون على غير سند.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الثابت بأولى محاضر جلسات المحاكمة - وهي جلسة ....... - أنه أثبت بها حضور المجني عليه - وأنه ادعى مدنياً قبل الطاعن بمبلغ 101 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت، فضلاً عن أن مدونات الحكم قد تضمنت هذا البيان، وكان من المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم في هذا الشأن، فإن النعي على الحكم بالبطلان في هذا الصدد يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً منها بشخص الطاعن وكان له مصلحة فيه، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن خلو الحكم من ذكر دفاع المدعي بالحق المدني وطلباته لا يكون مقبولاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب .......... عمدا بجسم صلب راض (زجاجة مياه غازية) في عينه اليسرى فأحدث به الإصابة المبينة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد إبصار العين اليسرى والتي تقدر بنحو 35% وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ 101 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 240/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ مائة وواحد جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.