⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15069 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-2-5 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: اجراءات المحاكمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اكراه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ محضر الجلسة
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ مصطفى طاهر، ومقبل شاكر نائبي رئيس المحكمة، ومصطفى كامل، وبهيج حسن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة اغتصاب السندات بالتهديد قد شابه البطلان والقصور في التسبيب وانطوى على الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن المحكمة لم تقم بفض الحرز بالجلسة الأخيرة وإثبات ذلك الإجراء بمحضر الجلسة حتى تكون السندات موضوع الاتهام تحت نظر الدفاع للاطلاع عليها، ولم يبين الحكم نوع تلك السندات ومضمونها وتاريخ تحريرها بعد أن اتخذ من تاريخ الإبلاغ تاريخا للواقعة رغم أن أقوال المجني عليها وتحريات الشرطة جرت على أن الواقعة حدثت قبل ذلك بمدة شهر، هذا إلى أن الأوراق قد خلت من دليل فني يقطع بأن البصمات على السندات والأوراق المضبوطة والتي دين الطاعن عنها هي بصمات المجني عليها، كما لم يدلل الحكم تدليلا كافيا وسائغا على توافر ركن الإكراه في الواقعة وما إذا كان هذه الإكراه لاحقا أو معاصرا أو سابقا على الاستحصال على بصمة المجني عليها خاصة وأن تصويرها للواقعة غير مقبول إذ كان في مكنة الطاعن الحصول على بصمتها على تلك الأوراق وهي غائبة عن الوعي دون ثمة حاجة لتهديدها أو لإكراهها فضلا عن أن الحكم المطعون فيه دان الطاعن عن واقعة حصوله على بصمات المجني عليها على أوراق بيضاء بما لا يدخل في نطاق التأثيم الوارد في المادة 325 من قانون العقوبات التي عاقب الطاعن على مقتضاها، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله "إن المتهم أخ زوج المجني عليها.... المقيم معها وباقي أفراد الأسرة بمنزل العائلة استغل غياب زوجها.... والتقط لها صورا منافية للآداب "بقميص النوم" وأمكن عن طريق القوة والتهديد بافتضاحها بنشر هذه الصور وتهديدها بمسدس معه أن يحصل على إمضاءات لها على بعض الأوراق تثبت دينا عليها وبيعا لبعض الأجهزة الكهربائية وبصمات أخرى على بياض على نحو ما فصلته الأوراق وظلت تتوجس منه خيفة حتى حبس على ذمة القضية رقم.... لسنة.... ج. أخميم فواتتها الفرصة للإبلاغ وأمكن ضبط الصور الملتقطة لها والأجهزة الكهربائية الخاصة بها والأوراق التي تحمل توقيعها كرها وهي جميعا داخل حجرته المقفلة بمعرفته وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة أدلة مستمدة من أقوال المجني عليها وابنتها وتحريات الشرطة وما أسفر عنه تفتيش مسكن الطاعن. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على محضري جلستي المحاكمة أنه أثبت في أولاهما أن المحكمة أمرت بفض المظروف واطلعت عليه بعد سلامة أختامه وأمرت بإعادة تحريزه كما عرضت ألبوم الصور المضبوط على الطاعن، كما أثبت بمحضر جلسة المحاكمة الثاني الذي اختتم بصدور الحكم المطعون فيه أن المحكمة أمرت بفض المظروف بعد التأكد من سلامة أختامه في مواجهة الطاعن ومحاميه ودون اعتراض عليهما، فإن ما يثيره الطاعن بأن المحكمة لم تقم بهذا الإجراء يكون غير صحيح وفضلا عن ذلك، ولما كان من المقرر أن الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الإدعاء بما يخالف ما أثبت - سواء في محضر الجلسة أو في الحكم - إلا بطريق الطعن بالتزوير، وإذ كان الثابت أن الطاعن لم يسلك هذا السبيل في خصوص ما أثبت بمحضر جلسة المرافعة الأخيرة من أن المحكمة أمرت بفض الحرز في مواجهة الطاعن ومحاميه ودون اعتراض منهما، فإن الزعم بأن المحكمة لم تقم بهذا الإجراء يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الحكم قد نقل عن أقوال المجني عليها أن الطاعن التقط لها بعض الصور في أوضاع مختلفة وتوصل عن طريق تهديدها بتلك الصور وسلاح ناري "طبنجة" على إكراهها على التوقيع عن إيصال أمانة قيمته عشرة آلاف جنيه وكذا مبايعة لجهازي تليفزيون وخلاط وأثبت أنه بتفتيش مسكن الطاعن في حضوره بعد فتح باب حجرته الخاصة بمفتاح كان معه تم ضبط ثلاث صور للمجني عليها منها صورتان تكشف عن ساقيها وبعض أجزاء جسدها وكذا ضبط مبايعة للمجني عليها لجهاز تليفزيوني بمبلغ ألف ومائة جنيه وعليها بصمتها وأخرى لمبايعة خلاط كهربائي وثالثة تفيد استلامها من الطاعن بمبلغ عشرة آلاف جنيه، فإن الحكم يكون فيما أورده هذا قد بين نوع السندات محل الاتهام ومضمونها بيانا كافيا في تفهم الواقعة وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة لما هو مقرر من أن القانون لم يرسم شكلا أو نمطا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة فإن ذلك يكون محققا لحكم القانون ولما كان ذلك، وكان من المقرر أن خطأ الحكم في بيان تاريخ الواقعة لا يعيبه طالما أن هذا التاريخ لا يتصل بحكم القانون على الواقعة وما دام الطاعن لم يدع أن الدعوى الجنائية قد انقضت بمضي المدة، فإن ما يثيره الطاعن بشأن خطأ الحكم في التاريخ الذي وقعت فيه جريمة اغتصاب السندات بالتهديد التي دين بها أو إغفاله بيان تاريخ تلك السندات - وهو بيان غير مؤثر على جوهر الواقعة التي اقتنعت بها المحكمة - يكون غير سديد لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة محضري جلستي المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يثر أمام المحكمة شيئا عما أورده بوجه الطعن بشأن بصمات المجني عليها على السندات والأوراق المضبوطة ولم يطلب من المحكمة بندب خبير للتحقيق من أن تلك البصمات هي بصمات المجني عليها، ومن ثم فلا يسوغ له أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه محض دفاع موضوعي ولا يقبل منه النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق سكت هو عن المطالبة به لما كان ذلك، وكان الحكم قد أثبت في حق الطاعن في بيان كاف إقدامه على ارتكاب الجريمة متوخيا بتعطيل إرادة المجني عليها عن طريق تهديدها بالتشهير بها بما كان من شأنه ترويع المجني عليها بحيث حملها كرها عنها، على وضع بصمتها على السندات التي طلب منها البصم عليها. وكان الحكم قد استظهر بذلك ركن القوة أو التهديد في جريمة الإكراه على إمضاء المستندات بما يتوافر به هذا الركن في صحيح القانون ذلك بأنه من المقرر أنه يتحقق بكافة صور انعدام الرضا لدى المجني عليه فهو يتسم بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص يكون من شأنها تعطيل الاختيار أو إعدام قوة المقاومة عندهم تسهيلا لارتكاب الجريمة، فكما يصح أن يكون الإكراه ماديا باستعمال القوة فإنه يصح أيضا أن يكون أدبيا بطريق التهديد ويدخل في هذا المعنى التهديد بخطر جسيم على النفس أو المال كما يدخل فيه التهديد بنشر فضيحة أو بإفشاء أمور ماسة بالشرف، فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير مقبول.لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق - كما في الدعوى المطروحة - وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة المجني عليها فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال المجني عليها وصحة تصويرها للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة بقالة أنه كان بمكنته الحصول على بصمة المجني عليها على السندات والأوراق موضوع الاتهام دون ثمة حاجة لتهديدها أو إكراهها على ذلك لا يكون له محل. أما ما ينعاه الطاعن على الحكم من إدانته عن واقعة حصول على بصمات المجني عليها على أوراق بيضاء ومما يخرج عن نطاق التأثيم الوارد في المادة 325 من قانون العقوبات التي عاقبه بمقتضاها فمردود بأنه لا جدوى للطاعن من هذا النعي طالما أن الحكم قد أوقع عليه العقوبة المقررة لجناية اغتصاب السندات بالتهديد المنصوص عليها في المادة 325 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 112 لسنة 1955 والتي بين الحكم المطعون فيه واقعة الدعوى فيها بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لتلك الجريمة وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ما تقدم. فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين لذلك رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الإدعاء بما يخالف ما أثبت - سواء في محضر الجلسة أو في الحكم - إلا بطريق الطعن بالتزوير، وإذ كان الثابت أن الطاعن لم يسلك هذا السبيل في خصوص ما أثبت بمحضر جلسة المرافعة الأخيرة من أن المحكمة أمرت بفض الحرز في مواجهة الطاعن ومحاميه ودون اعتراض منهما، فإن الزعم بأن المحكمة لم تقم بهذا الإجراء يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن خطأ الحكم في بيان تاريخ الواقعة لا يعيبه طالما أن هذا التاريخ لا يتصل بحكم القانون على الواقعة وما دام الطاعن لم يدع أن الدعوى الجنائية قد انقضت بمضي المدة، فإن ما يثيره الطاعن بشأن خطأ الحكم في التاريخ الذي وقعت فيه جريمة اغتصاب السندات بالتهديد التي دين بها أو إغفاله بيان تاريخ تلك السندات - وهو بيان غير مؤثر على جوهر الواقعة التي اقتنعت بها المحكمة - يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان البين من مطالعة محضري جلستي المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يثر أمام المحكمة شيئاً عما أورده بوجه الطعن بشأن بصمات المجني عليها على السندات والأوراق المضبوطة ولم يطلب من المحكمة بندب خبير للتحقيق من أن تلك البصمات هي بصمات المجني عليها، ومن ثم فلا يسوغ له أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه محض دفاع موضوعي ولا يقبل منه النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق سكت هو عن المطالبة به.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم قد أثبت في حق الطاعن في بيان كاف إقدامه على ارتكاب الجريمة متوخياً بتعطيل إرادة المجني عليها عن طريق تهديدها بالتشهير بها بما كان من شأنه ترويع المجني عليها بحيث حملها كرهاً عنها، على وضع بصمتها على السندات التي طلب منها البصم عليها. وكان الحكم قد استظهر بذلك ركن القوة أو التهديد في جريمة الإكراه على إمضاء المستندات بما يتوافر به هذا الركن في صحيح القانون ذلك بأنه من المقرر أنه يتحقق بكافة صور انعدام الرضا لدى المجني عليه فهو يتسم بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص يكون من شأنها تعطيل الاختيار أو إعدام قوة المقاومة عندهم تسهيلاً لارتكاب الجريمة، فكما يصح أن يكون الإكراه مادياً باستعمال القوة فإنه يصح أيضاً أن يكون أدبياً بطريق التهديد ويدخل في هذا المعنى التهديد بخطر جسيم على النفس أو المال كما يدخل فيه التهديد بنشر فضيحة أو بإفشاء أمور ماسة بالشرف، فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة المجني عليها فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان ما ينعاه الطاعن على الحكم من إدانته عن واقعة حصول على بصمات المجني عليها على أوراق بيضاء ومما يخرج عن نطاق التأثيم الوارد في المادة 325 من قانون العقوبات التي عاقبه بمقتضاها فمردود بأنه لا جدوى للطاعن من هذا النعي طالما أن الحكم قد أوقع عليه العقوبة المقررة لجناية اغتصاب السندات بالتهديد المنصوص عليها في المادة 325 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 112 لسنة 1955 والتي بين الحكم المطعون فيه واقعة الدعوى فيها بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لتلك الجريمة وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أكره المجني عليها بالقوة والتهديد على توقيع بعض الأوراق التي تثبت ديناً عليها وكذا بعض البصمات على أوراق بيضاء ومبايعات لبعض أجهزة كهربائية على النحو المبين بالأوراق وأحالته إلى محكمة جنايات سوهاج لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة وادعى كل من المجني عليها وزوجها مدنيا قبل المتهم - الأولى بمبلغ مائتين وخمسين جنيها والثاني بمبلغ مائة وواحد جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمحكمة المذكورة قضت حضورياً أولا: بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات. ثانيا: بإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني .......... مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني. وثالثا: بإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني .......... مبلغ مائتين وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت وأمرت بمصادرة المضبوطات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.