⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15060 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-2-1 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: ضرب افضى الى الموت

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ استدلالات
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ رابطة السببية
⚖️ ضرب افضى الى الموت
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ وضوح اسباب الطعن وتحديدها
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة، وعبد اللطيف أبو النيل، وعمار إبراهيم، ومحمد حسين مصطفى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه هو أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق، ذلك أنه لم يعرض لعلاقة وفاة المجني عليه بالإصابة التي حدثت من جراء الاعتداء عليه رغم مرضه بالقلب الذي أدى إلى وفاته. كما أن الطاعن لم يكن يتوقع حصول النتيجة المحتملة لإصابة المجني عليه، وتمسك المدافع عنه بمناقشة الأطباء الشرعيين لبيان سبب الوفاة، ورغم استجابة المحكمة لهذا الطلب إلا أنها عدلت عنه دون تحقيقه، ولم تعرض لدفاعه بعدم وجوده بمكان الحادث ولم تعرض له إيرادا وردا، وعول الحكم في إدانة على أقوال شاهدي الإثبات رغم قيام التضارب بينهما وعلى الرغم من وجود خلافات بين الشاهد الثاني والطاعن، هذا إلى أنه استند إلى تحريات الشرطة رغم عدم صلاحيتها كدليل للإدانة، كل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة عناصر جريمة الضرب المفضي إلى الموت التي دان الطاعن بها كما هي معرفة به في القانون وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم بعد أن عرض لرابطة السببية في قوله "وقد ثبت من التقرير الطبي الشرعي أن المجني عليه مصاب بالعضد الأيسر إصابة رضية حيوية حديثة يجوز حدوثها من الضرب بعصا من حديد إلا أن الإصابة سطحية بسيطة ولا دخل لها في حد ذاتها في إحداث الوفاة، إلا أن التشريح أثبت أن المجني عليه مصاب بحالة مرضية متقدمة بالقلب من شأنها أن تعرضه لنوبات قلبية حادة قد تنتهي بالوفاة، وقد تحدث هذه النوبات إما ذاتيا أو بسبب مؤثر خارجي وأن الطبيب الشرعي الذي قام بالتشريح يرى أن المجهود الجثماني الناشئ عن الشجار الذي حدث مع المجني عليه والتماسك أدى إلى تنبيه خطير للقلب المتأثر بالحالة المرضية فعجل بحصول النوبة القلبية التي أدت إلى هبوط حاد سريع بالقلب والدورة الدموية مما أدى إلى الوفاة". انتهى إلى قوله ".... إنه من المقرر أن مرض المجني عليه وتقدمه في السن هو من الأمور الثانوية التي لا تقطع رابطة السببية بين فعل المتهم والنتيجة التي انتهى إليها أمر المجني عليه بسبب إصابته. ومن ثم فإن المتهم يكون مسئولا عن الضرب الذي كان من نتيجته إحداث وفاة المجني عليه"، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الجاني في جريمة الضرب أو إحداث جرح عمدا يكون مسئولا عن جميع النتائج المحتمل حصولها نتيجة سلوكه الإجرامي ولو كانت عن طريق غير مباشر ما لم تتداخل عوامل أجنبية غير مألوفة تقطع رابطة السببية بين فعله وبين النتيجة، وإن مرض المجني عليه إنما هو من الأمور الثانوية التي لا تقطع هذه الرابطة، وكان مؤدى ما حصله من تقرير الصفة التشريحية أن الانفعال والمجهود النفسي قد مهدا وعجلا بإصابته بنوبة قلبية أودت بحياته فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الدعوى نظرت بجلسة 28/6/1988 وحجزت للحكم للجلسة 30/6/1988 وبالجلسة الأخيرة أعيدت للمرافعة لتحقيق طلب الدفاع مناقشة الأطباء الشرعيين، وتداولت الدعوى بالجلسات لتنفيذ القرار ذاك، وبجلسة 29/12/1988 تغيرت هيئة المحكمة بتشكيل جديد، حيث ترافع المدافع عن الطاعن ولم يتمسك بمناقشة الطبيب الشرعي حتى مختتم مرافعته التي تناهى فيها إلى طلب تبرئة الطاعن، فإن ذلك من المدافع عن الطاعن يفقد طلبه خصائص الطلب الجازم الذي تلتزم المحكمة بإجابته إليه لما هو مقرر من أنه إذا تغيرت هيئة المحكمة، فإنه لا عليها إن لم تعرض لدفاعه السابق إبداؤه أمام هيئة مغايرة، مادام أنه لم يعد إلى التمسك به أمامها في تشكيلها الجديد، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان مؤدى ما نقله الحكم من تقرير الصفة التشريحية من أن "المجهود الجثماني الناشئ عن الشجار الذي حدث بالمجني عليه والتماسك أدى إلى تنبيه خطير للقلب المتأثر بالحالة المرضية فعجل بحصول النوبة القلبية التي أدت إلى هبوط حاد سريع بالقلب والدورة الدموية مما أدى إلى الوفاة". لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقدير الخبير المقدم إليها وكان ما أثبته الحكم من مقارفة الطاعن للفعل المسند إليه يكفي في تسليم المنطق وصحيح القانون ردا على ما أثاره الطاعن من شبهات في حقيقة الحادث، ومن ثم فإن منعاه في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على أدلة النفي التي يتقدم بها المتهم مادام الرد عليها مستفادا ضمنا من الحكم بالإدانة اعتمادا على أدلة الثبوت التي أوردها، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها، فإن ما يثيره الطاعن بشأن نفي التهمة وعدم وجوده على مسرح الجريمة وقت وقوعها لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا مبينا به ما يرمي إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجا مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي له إيرادا له وردا عليه، ولما كان الطاعن لم يكشف بأسباب الطعن عن أوجه التناقض بين أقوال الشهود والتضارب فيها بل ساق قولا مجهلا فإن منعاه في هذا الشأن يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة مادامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث - وهو الحال في الدعوى الماثلة، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الجاني في جريمة الضرب أو إحداث جرح عمداً يكون مسئولاً عن جميع النتائج المحتمل حصولها نتيجة سلوكه الإجرامي ولو كانت عن طريق غير مباشر ما لم تتداخل عوامل أجنبية غير مألوفة تقطع رابطة السببية بين فعله وبين النتيجة، وإن مرض المجني عليه إنما هو من الأمور الثانوية التي لا تقطع هذه الرابطة، وكان مؤدى ما حصله من تقرير الصفة التشريحية أن الانفعال والمجهود النفسي قد مهدا وعجلا بإصابته بنوبة قلبية أودت بحياته فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الدعوى نظرت بجلسة 28/6/1988 وحجزت للحكم للجلسة 30/6/1988 وبالجلسة الأخيرة أعيدت للمرافعة لتحقيق طلب الدفاع مناقشة الأطباء الشرعيين، وتداولت الدعوى بالجلسات لتنفيذ القرار ذاك، وبجلسة 29/12/1988 تغيرت هيئة المحكمة بتشكيل جديد، حيث ترافع المدافع عن الطاعن ولم يتمسك بمناقشة الطبيب الشرعي حتى مختتم مرافعته التي تناهى فيها إلى طلب تبرئة الطاعن، فإن ذلك من المدافع عن الطاعن يفقد طلبه خصائص الطلب الجازم الذي تلتزم المحكمة بإجابته إليه لما هو مقرر من أنه إذا تغيرت هيئة المحكمة، فإنه لا عليها إن لم تعرض لدفاعه السابق إبداؤه أمام هيئة مغايرة، مادام أنه لم يعد إلى التمسك به أمامها في تشكيلها الجديد، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على أدلة النفي التي يتقدم بها المتهم مادام الرد عليها مستفاداً ضمناً من الحكم بالإدانة اعتمادا على أدلة الثبوت التي أوردها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها، فإن ما يثيره الطاعن بشأن نفي التهمة وعدم وجوده على مسرح الجريمة وقت وقوعها لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر إنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيناً به ما يرمي إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجاً مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي له إيراداً له ورداً عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة مادامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية بأنه ضرب عمدا ..... بأداة صلبة راضة (عصا حديد) على ساعده الأيسر فأحدث به الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى إلى موته. وأحالته إلى محكمة جنايات دمنهور لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة وادعت أرملة المجني عليه وأولاده مدنيا قبل المتهم بمبلغ عشرين ألف جنيه على سبيل التعويض والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 236/1 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.