⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15049 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-2-20 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات التحريز
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ موانع العقاب
⚖️ جلب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ طوارئ
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ محاماة
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر الظروف المخففة
⚖️ مسئولية جنائية - الاعفاء منها
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نيابة عامة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمود البارودي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ صلاح عطية، وحسن عشيش، ورضوان عبد العليم، وأنور جبري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة جلب جوهر مخدر ودان أولهما أيضا بجريمة الشروع في التهريب الجمركي قد شابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه أطرح بأسباب غير سائغة دفاع الطاعنين بانتفاء علمهما بكنه المادة المضبوطة ودلل على أن جلب المخدر كان بقصد دفعه للتداول والاتجار فيه بما لا يوفره كما أن المترجم الذي استعان به شاهد الإثبات....... والنيابة العامة غير ملم بلغة الطاعنين ويضيف الطاعن الأول أن الحكم لم يرج على ما أثاره المدافع عنه بجلسة المحاكمة من أنه مصاب بمرض عصبي تنتفي معه مسئوليته. كما لم يستظهر الحكم أركان جريمة الشروع في التهريب الجمركي التي دان بها. ويضيف الطاعن الثاني أن المحكمة لم تنبه المدافع عنه إلى أفراد دفاع مستقل له كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمتي جلب المخدر والشروع في تهريبه التي دان الطاعنين بهما وأورد على ثبوتهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعنين بانتفاء علمهما بكنة المادة المضبوطة ورد عليه بقوله "........ المحكمة تلتفت عن دفاع المتهمين. ولا ترى فيه إلا محاولة للإفلات من التهام الثابت في حقهما من أدلة الثبوت آنفة البيان ومن إقرار المتهمين بأنهما يعلمان بأن ما أدخلاه إلى جمهورية مصر العربية عبارة عن ممنوعات وأقر واعتراف ....... أنه من الجائز أن يكون بالحقيبة مخدرات ولا ترى المحكمة في ادعائهما بعدم علمهما بأن ما ضبط معهما هو لجوهر الهيروين إلا محاولة منهما للإفلات من العقاب هذا بالإضافة غلى أن المقابل الذي أقر به المتهمان لا يتناسب البتة مع نقل مجوهرات أما ما يتفق والعقل هو أن يكون هذا المقابل مليون بيزيتا تعادل 8 آلاف دولار لكل متهم بالإضافة إلى مصروفات الانتقال هذا بالإضافة إلى إقرار المتهمين بمحضر الضبط بترويج المضبوطات.... يبين منه أن الترويج لا يكون إلا لمخدر ومن ثم أضحى دفاعهما بعدم علمهما بأن ما أدخلاه لجمهورية مصر العربية هو لمخدر دفاع غير قائم على ما يساق، ولا يتفق مع العقل والمنطق". وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالا عن العلم بجوهر المخدر طالما كان ما أوردته في حكمها من وقائع وظروف يكفي للدلالة على توافره وكان ما ساقه الحكم المطعون فيه من وقائع الدعوى وظروفها كافياً في الدلالة على علم الطاعنين بما تحويه الحقيبتان المضبوطتان ورد - في الوقت ذاته - على دفاعهما في هذا الخصوص رداً سائغاً في العقل والمنطق يتحقق به توافر ذلك العلم في حقهما - توافراً فعلياً - فإنه لا يجوز مصادرتها في عقيدتها ولا المجادلة في تقديرها أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الجلب في حكم القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها يمتد إلى كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة من خارج جمهورية مصر العربية وإدخالها إلى المجال الخاضع لاختصاصها الإقليمي على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها المنصوص عليها في القانون وكان ما أورده الحكم كافياً في الدلالة على ثبوت واقعة الجلب في حق الطاعنين وكانت المحكمة غير مكلفة أصلاً بالتحدث عن قصد الجاني من فعل الجلب، فإن الحكم وقد عرض مع ذلك لذلك القصد واستدل من ضخامة الكمية المضبوطة على أن جلبها كان بقصد الاتجار فيها تكون قد انحسرت عنه دعوى القصور في البيان. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع لم يثر ما يدعيه من أن المترجم الذي استعان به شاهد الإثبات والنيابة العامة لم يكن ملماً بلغة الطاعنين ومن ثم فلا يحل له - من بعد - أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض، إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم. لما كان ذلك، وكان مناط الإعفاء من العقاب لفقدان الجاني لشعوره واختياره وقت ارتكاب الحادث هو أن يكون سبب هذه الحالة راجعاً على ما تقضي به المادة 62 من قانون العقوبات لجنون أو عاهة في العقل دون غيرها وكان المستفاد من دفاع الطاعن أمام المحكمة هو أنه ارتكب جريمته تحت تأثير ما كان يعانيه من حالة نفسية وعصبية فإن دفاعه على هذه الصورة لا يتحقق به دفع بانعدام المسئولية لجنون أو عاهة في العقل وهما مناط الإعفاء من المسئولية بل هو دفاع لا يعدو أن يكون مقروناً بتوافر عذر قضائي مخفف يرجع مطلق الأمر في إعماله أو إطراحه لتقدير محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض ومن ثم فلا يعيب الحكم عدم رده على هذا الدفاع. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن الأول من نعيه على الحكم بالقصور في التدليل على ارتكابه جريمة الشروع في التهريب لا جدوى منه مادامت المحكمة قد طبقت المادة 32 من قانون العقوبات وعاقبته بالعقوبة الأشد المقررة لجريمة جلب الجواهر المخدرة التي أثبتها الحكم في حقه. لما كان ذلك، وكان الطاعن الثاني لا يدعي في أسباب طعنه بتعارض مصلحته مع مصلحة الطاعن الأول وليس في مدونات الحكم ما يرمي إلى هذا التعارض، وكان القانون لا يمنع من أن يتولى محام واحد واجب الدفاع عن متهمين متعددين في الدعوى المطروحة - لا يؤدي إلى القول بقيام تعارض حقيقي بين مصالحهم وإذ كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المحامي الذي ترافع في الدعوى قد تناول أوجه الدفاع التي عنت له عن الطاعن الأول وأحال في دفاعه بالنسبة للطاعن الثاني إلى ما أورده في شأن الطاعن الأول فإن النعي على الحكم بقالة الإخلال بحق الدفاع يكون لا محل له. هذا فضلاً عن أن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد مردود بأن المحكمة غير ملزمة بأن ترسم للمتهم الطريق الذي يسلكه في دفاعه. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.......،
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالا عن العلم بجوهر المخدر طالما كان ما أوردته في حكمها من وقائع وظروف يكفي للدلالة على توافره وكان ما ساقه الحكم المطعون فيه من وقائع الدعوى وظروفها كافياً في الدلالة على علم الطاعنين بما تحويه الحقيبتان المضبوطتان ورد - في الوقت ذاته - على دفاعهما في هذا الخصوص رداً سائغاً في العقل والمنطق يتحقق به توافر ذلك العلم في حقهما - توافراً فعلياً - فإنه لا يجوز مصادرتها في عقيدتها ولا المجادلة في تقديرها أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الجلب في حكم القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها يمتد إلى كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة من خارج جمهورية مصر العربية وإدخالها إلى المجال الخاضع لاختصاصها الإقليمي على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها المنصوص عليها في القانون وكان ما أورده الحكم كافياً في الدلالة على ثبوت واقعة الجلب في حق الطاعنين وكانت المحكمة غير مكلفة أصلاً بالتحدث عن قصد الجاني من فعل الجلب، فإن الحكم وقد عرض مع ذلك لذلك القصد واستدل من ضخامة الكمية المضبوطة على أن جلبها كان بقصد الاتجار فيها تكون قد انحسرت عنه دعوى القصور في البيان.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع لم يثر ما يدعيه من أن المترجم الذي استعان به شاهد الإثبات والنيابة العامة لم يكن ملماً بلغة الطاعنين ومن ثم فلا يحل له - من بعد - أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض، إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان مناط الإعفاء من العقاب لفقدان الجاني لشعوره واختياره وقت ارتكاب الحادث هو أن يكون سبب هذه الحالة راجعاً على ما تقضي به المادة 62 من قانون العقوبات لجنون أو عاهة في العقل دون غيرها وكان المستفاد من دفاع الطاعن أمام المحكمة هو أنه ارتكب جريمته تحت تأثير ما كان يعانيه من حالة نفسية وعصبية فإن دفاعه على هذه الصورة لا يتحقق به دفع بانعدام المسئولية لجنون أو عاهة في العقل وهما مناط الإعفاء من المسئولية بل هو دفاع لا يعدو أن يكون مقروناً بتوافر عذر قضائي مخفف يرجع مطلق الأمر في إعماله أو إطراحه لتقدير محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض ومن ثم فلا يعيب الحكم عدم رده على هذا الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان ما يثيره الطاعن الأول من نعيه على الحكم بالقصور في التدليل على ارتكابه جريمة الشروع في التهريب لا جدوى منه مادامت المحكمة قد طبقت المادة 32 من قانون العقوبات وعاقبته بالعقوبة الأشد المقررة لجريمة جلب الجواهر المخدرة التي أثبتها الحكم في حقه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان القانون لا يمنع من أن يتولى محام واحد واجب الدفاع عن متهمين متعددين في جريمة واحدة مادامت ظروف الواقعة على نحو ما استخلصه الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - لا يؤدي إلى القول بقيام تعارض حقيقي بين مصالحهم وإذ كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المحامي الذي ترافع في الدعوى قد تناول أوجه الدفاع التي عنت له عن الطاعن الأول وأحال في دفاعه بالنسبة للطاعن الثاني إلى ما أورده في شأن الطاعن الأول فإن النعي على الحكم بقالة الإخلال بحق الدفاع يكون لا محل له.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المحكمة غير ملزمة بأن ترسم للمتهم الطريق الذي يسلكه في دفاعه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن الأول بأنه: أولا: جلب لداخل جمهورية مصر العربية جوهرا مخدرا (هيروين) قبل الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة. ثانيا: شرع في تهريب البضائع المبينة الوصف بالأوراق بأن أدخلها البلاد بطريقة غير شرعية بالمخالفة للنظم والقواعد الخاصة بها من البضائع الأجنبية الممنوع استيرادها بأن أخفاها عن أعين السلطات الجمركية المختصة بقصد التهريب من أداء الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة عليها وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه والجريمة متلبسا بها كما اتهمت النيابة العامة أيضا الطاعن الثاني بأنه: جلب لداخل جمهورية مصر العربية جوهرا مخدرا (هيروين) وذلك قبل الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة، وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة بعد أن قررت ضم الجنايتين سالفتي الذكر ليصدر فيهما حكم واحد قضت حضوريا عملا بالمواد 1، 2، 3، 33/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 103 من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول المعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 والمواد 45، 47 من قانون العقوبات والمواد 5، 13، 28، 30، 121، 122، 124، 124 مكرراً من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 مع إعمال المادتين 17، 32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريم كل منهما عشرة ألاف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.