الطعن رقم 14624 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1990-1-18
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ دفاع شرعى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير قيام حالة الدفاع الشرعى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة، وعمار إبراهيم، وأحمد جمال عبد اللطيف، ومحمد حسين مصطفى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه، أنه إذ دانه بجريمة الشروع في قتل عمد مع سبق الإصرار، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق، ذلك بأن المدافع عن الطاعن تمسك بأنه كان في حالة دفاع شرعي عن النفس، بيد أن الحكم اطرح هذا الدفاع بما لا يصلح لاطراحه وهو يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد مؤدى أدلة الثبوت، عرض لدفاع المتهم ونفى قيام حالة الدفاع الشرعي عن نفسه تأسيسا على أنه لم يقع ثمة تعدي من المجني عليه على المتهم، وانه لم يقم دليل على ما ذهب إليه الأخير من أن المجني عليه استل مطواة للتعدي بها عليه، وأن ذلك القول من جانبه لا يعدو أن يكون تبريرا للاعتداء الذي وقع منه على المجني عليه للخلافات السابقة بينهم وأخذ بثأر أخيه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى، لمحكمة الموضوع الفصل فيه بغير معقب، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استدلال الحكم سليما لا عيب فيه ويؤدي منطقيا إلى ما انتهى إليه، وكان الأصل أنه يشترط لقيام حالة الدفاع الشرعي أن يكون قد صدر من المجني عليه فعل يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التي يجوز فيها الدفاع الشرعي، ولا يلزم في الفعل المتخوف منه أن يكون خطرا حقيقيا في ذاته، بل يكفي أن يبدو كذلك في اعتقاد المتهم وتصوره بشرط أن يكون لهذا التخوف أسباب معقولة، وتقدير ظروف الدفاع الشرعي ومقتضياته أمر اعتباري يجب أن يتجه وجهة شخصية تراعى فيها مختلف الظروف الدقيقة التي أحاطت بالمدافع وقت رد العدوان، مما لا يصح معه محاسبته على مقتضى التفكير الهادئ البعيد عن تلك الملابسات. لما كان ذلك، وكان البين من المفردات المضمومة أن أقوال الشاهد......... - وهو من بين الشهود الذين عول الحكم على أقوالهم في قضائه بالإدانة. تضمنت مشاهداته للشجار الذي نشب بين المجني عليه والطاعن في حضور والد الأول وأن المجني عليه ووالده كانا يعدوان خلف الطاعن وأن كلا من المجني عليه والطاعن كان يحمل مطواة. كما تضمنت تلك الأقوال أن اعتداء الطاعن على المجني عليه كانت نتيجة تخوفه من اعتداء المجني عليه. فإن الحكم المطعون فيه إذ خلص إلى رفض دفاع الطاعن بتوافر حالة الدفاع الشرعي عن نفسه دون أن يتفطن إلى دلالة تلك الأقوال وأثرها في نفي حالة الدفاع الشرعي أو قيامها فإنه يكون معيبا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، لا يقدح في ذلك ما هو مقرر من أن من حق محكمة الموضوع تجزئة أقوال الشاهد إذ أن ذلك حده ألا تمسخ تلك الأقوال بما يحيلها عن معناها ويحرفها عن مواضعها، كما وانه لا ينال من ذلك أيضا ما سبق أن قررته هذه المحكمة في أحكامها من أن انتواء العدوان أو التحين له أو سبق الإصرار عليه ينتفي به موجب الدفاع الشرعي، فإن ذلك مقصور على حالة ما إذا كان العدوان مقصودا لذاته، لا حالة ما إذا كان القصد منه درء عدوان حال وشيك الوقوع، فإن كانت الحالة الأولى فلا قيام لحق الدفاع ذاك، وإن كانت الحالة الثانية تحقق موجب قيام هذا الحق، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد غاب عنه هذا النظر، فإنه يكون أيضا قد تعيب بالخطأ في تطبيق القانون فضلا عما شابه من قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ومخالفة للثابت بالأوراق. ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى، لمحكمة الموضوع الفصل فيه بغير معقب، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استدلال الحكم سليماً لا عيب فيه ويؤدي منطقياً إلى ما انتهى إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أنه يشترط لقيام حالة الدفاع الشرعي أن يكون قد صدر من المجني عليه فعل يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التي يجوز فيها الدفاع الشرعي، ولا يلزم في الفعل المتخوف منه أن يكون خطراً حقيقياً في ذاته، بل يكفي أن يبدو كذلك في اعتقاد المتهم وتصوره بشرط أن يكون لهذا التخوف أسباب معقولة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن تقدير ظرف الدفاع الشرعي ومقتضياته أمر اعتباري يجب أن يتجه وجهة شخصية تراعى فيها مختلف الظروف الدقيقة التي أحاطت بالمدافع وقت رد العدوان، مما لا يصح معه محاسبته على مقتضى التفكير الهادئ البعيد عن تلك الملابسات.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
حق محكمة الموضوع تجزئة أقوال الشاهد حده ألا تمسخ تلك الأقوال بما يحيلها عن معناها ويحرفها عن مواضعها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لئن كان انتواء العدوان أو التحين له أو سبق الإصرار عليه ينتفي به موجب الدفاع الشرعي، فإن ذلك مقصور على حالة ما إذا كان العدوان مقصوداً لذاته، لا حالة ما إذا كان القصد منه درء عدوان حال وشيك الوقوع، فإن كانت الحالة الأولى فلا قيام لحق الدفاع ذاك، وإن كانت الحالة الثانية تحقق موجب قيام هذا الحق.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه شرع في قتل .......... عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيت النية على قتله وعقد العزم على ذلك وترصده بالمكان الذي أيقن وجوده فيه وأعد لهذا الغرض سلاحا أبيض "مطواة قرن غزال" وما أن ظفر به حتى طعنه بالأداة سالفة الذكر في بطنه وصدره قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب اثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركه المجني عليه بالعلاج. وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحاله والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 45، 46، 230، 231، 232 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.