⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14623 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-1-17 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: تزوير

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اشتراك
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ تزوير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ ناجي اسحق، وفتحي خليفة نائبي رئيس المحكمة، وأحمد عبد الباري، وبدر الدين السيد البدوي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك في تزوير محرر للبنك الوطني المصري وتقليد خاتمه واستعماله مع علمه بتزويره قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، ذلك بأنه اتخذ من مجرد تسليم الطاعن خطاب تخفيض الضمان للبنك الموجه له وما ثبت من تزويره دليلا على اشتراكه في جريمة التزوير دون أن يدلل على أنه أسهم في هذا التزوير ولا على عمله بأن المحرر الذي استعمله كان مزورا، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن الطاعن - وهو عميل لدى البنك الوطني المصري وبنك الإسكندرية التجاري البحري اتفق مع آخر مجهول على تزوير خطاب تخفيض ضمان على أنه صادر من البنك الوطني أثبت فيه تخفيض الضمان بمبلغ مائة وخمسين ألف جنيه من أصل الضمان البالغ خمسمائة ألف جنيه وبصم الخطاب بخاتم مقلد نسبه للبنك المذكور وسلمه لبنك الإسكندرية التجاري البحري الذي أجرى التخفيض بناء عليه، وخلص الحكم - بعد أن أورد ما أقر به الطاعن من تسليمه الخطاب للبنك وأقوال شهود الإثبات ومؤدى تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير من أن التوقيعين المنسوبين لموظفي البنك مزوران عليهما وأن بصمة الخاتم على الخطاب لم تؤخذ من قالب أختام البنك وأنها مقلدة - عرض لدفاع الطاعن بعدم علمه بتزوير الخطاب وأطرحه بقوله: "إن إقرار المتهم بتسليم ذلك الخطاب بنفسه يفيد حتما اطلاعه عليه وعلمه بمضمونه وانصراف قصده إلى إتيان النتيجة التي ابتغاها من تخفيض الضمان بمقدار المائة وخمسين ألف جنيه، ولا يفيد مجرد الإنكار ونفي العلم بالتزوير". لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالبا دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه إلا أنه يجب على المحكمة وهي تقرر حصوله أن تستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها ما يوفر اعتقادا سائغا تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم، وكان من المقرر أيضا أنه لا تقوم جريمة استعمال الورقة المزورة إلا بثبوت علم من استعملها بأنها مزورة ولا يكفي مجرد التمسك بها أمام الجهة التي قدمت لها ما دام لم يثبت أنه هو الذي قام بتزويرها أو شارك في هذا الفعل. لما كان ذلك، وكان الحكم وقد دان الطاعن بتهمتي الاشتراك في التزوير واستعمال المحرر المزور لم يدلل تدليلا سائغا على أنه قد اشترك مع المتهم الآخر المجهول بطريق من طرق الاشتراك المنصوص عليها في المادة 40 من قانون العقوبات في تزوير المحرر ولم يورد الدليل على علمه بتزويره ذلك إنه لا يكفي في هذا الصدد أن يكون الطاعن هو الذي قدم الخطاب المزور إلى البنك لأنه ليس من شأن ذلك حتما أن تتوفر به جريمة استعمال المحرر المزور مع العلم بتزويره، ما دام الحاصل أن الحكم لم يقم الدليل على أن الطاعن قد اشترك في ارتكاب تزوير المحرر، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يبطله مما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن، ولا محل للقول أنه لا جدوى من النعي على الحكم بذلك الوجه اعتبارا بأن العقوبة المقضي بها مقررة قانونا لجريمة تقليد ختم لأحد البنوك، ما دام الطاعن ينازع في طعنه في الواقعة بأكملها التي اعتنقها الحكم وقوامها تزوير خطاب تخفيض الضمان ووضع بصمة الختم المقلد عليه وهو ما كان دليلا على تزويره وبالتالي ينحسر التبرير عن العقوبة المقضي بها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه وإن كان الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه إلا أنه يجب على المحكمة وهي تقرر حصوله أن تستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها ما يوفر اعتقادا سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا تقوم جريمة استعمال الورقة المزورة إلا بثبوت علم من استعملها بأنها مزورة ولا يكفي مجرد التمسك بها أمام الجهة التي قدمت لها ما دام لم يثبت أنه هو الذي قام بتزويرها أو شارك في هذا الفعل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم وقد دان الطاعن بتهمتي الاشتراك في التزوير واستعمال المحرر المزور لم يدلل تدليلاً سائغاً على أنه قد اشترك مع المتهم الآخر المجهول بطريق من طرق الاشتراك المنصوص عليها في المادة 40 من قانون العقوبات في تزوير المحرر ولم يورد الدليل على علمه بتزويره ذلك إنه لا يكفي في هذا الصدد أن يكون الطاعن هو الذي قدم الخطاب المزور إلى البنك لأنه ليس من شأن ذلك حتماً أن تتوفر به جريمة استعمال المحرر المزور مع العلم بتزويره، ما دام الحاصل أن الحكم لم يقم الدليل على أن الطاعن قد اشترك في ارتكاب تزوير المحرر، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يبطله مما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن، ولا محل للقول أنه لا جدوى من النعي على الحكم بذلك الوجه اعتبارا بأن العقوبة المقضي بها مقررة قانوناً لجريمة تقليد ختم لأحد البنوك، ما دام الطاعن ينازع في طعنه في الواقعة بأكملها التي اعتنقها الحكم وقوامها تزوير خطاب تخفيض الضمان ووضع بصمة الختم المقلد عليه وهو ما كان دليلاً على تزويره وبالتالي ينحسر التبرير عن العقوبة المقضي بها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولا: وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك وآخر مجهول بطريق الاتفاق والمساعدة في تزوير محرر رسمي هو خطاب تخفيض الضمان الصادر من البنك الوطني المصري فرع .......... والمؤرخ .......... بأن اتفق معه على تحرير ذلك الخطاب ومهره بإمضاءات منسوب صدورها للعاملين بالبنك سالف البيان وأمده بإحدى المطبوعات الفارغة والبيانات اللازمة لذلك فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات. ثانيا: قلد وآخر مجهول خاتما لإحدى شركات المساهمة "البنك ...... - فرع ........" بأن اصطنعه على غرار الخاتم الصحيح واستعمله بأن بصم به على الخطاب المزور موضوع التهمة الأولى. ثالثا: استعمل المحرر سالف الذكر بأن قدمه إلى بنك ........... مع علمه بتزويره وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 40/2-3، 206، 206 مكررا، 214 مكررا من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17، 32/2 من القانون ذاته بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.