⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14620 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-1-17 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: تفتيش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التفتيش بإذن - إذن التفتيش - اصداره
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ مصادرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ حالات الطعن - الخطأ في القانون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ ناجي اسحق، وفتحي خليفة نائبي رئيس المحكمة، وعلي الصادق عثمان، وأحمد عبد الباري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه دفع ببطلان الإذن الصادر بضبطه وتفتيشه لابتنائه على تحريات غير جدية إذ جاءت عامة مرسلة أغفلت أنه تاجر ومتجره في السكن ذاته والذي لم يعثر به على مخدر، وقد جاء رد الحكم عليه غير سائغ، والتفتت المحكمة عن طلبه سماع شهادة زوجته وضم دفتر الأحوال تحقيقا لدفاعه أنه هو الذي توجه لمركز الشرطة عندما علم بتفتيش مسكنه والقبض على زوجته ولم يقبض عليه في الطريق كما ادعى الضابط، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، ثم عرض لما دفع به الطاعن من بطلان إذن التفتيش بقوله: "وحيث إن التحريات التي صدر إذن التفتيش بموجبها جاءت قاطعة وصريحة في أن المتهم يحوز ويحرز جواهر مخدرة بقصد الاتجار ومن ثم فإن إذن التفتيش يكون قد صدر بناء على تحريات جادة وبالتالي يكون الدفع ببطلان إذن التفتيش ولا أساس له ويتعين رفضه". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذي تجريه النيابة العامة أو تأذن في إجرائه في مسكن المتهم أو ما يتصل بشخصه هو أن يكون رجل الضبط القضائي قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة معينة قد وقعت من شخص معين وأن تكون هناك من الدلائل والأمارات الكافية أو الشبهات المقبولة ضد هذا الشخص ما يبرر التعرض لحريته أو لحرمة مسكنه في سبيل كشف مبلغ اتصاله بتلك الجريمة، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع . فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فلا معقب عليها فيما ارتأته ولا تجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة سماع شهادة زوجته أو ضم دفتر الأحوال تحقيقا لدفاعه بشأن كيفية ضبطه، فلا يصح له من بعد النعي على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلبه منها ولم تر هي حاجة لإجرائه أو الرد على دفاع لم يثره أمامها، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون لا محل له. لما كان ذلك، وكانت المصادرة في حكم المادة 30 من قانون العقوبات إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة قهرا عن صاحبها وبغير مقابل، وهي عقوبة اختيارية تكميلية في الجنايات والجنح، إلا إذا نص القانون على غير ذلك، وقد تكون المصادرة وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل، وكانت المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها لا توجب سوى القضاء بمصادرة المواد المخدرة والنباتات والأدوات ووسائل النقل المضبوطة التي تكون قد استخدمت في ارتكاب الجريمة، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في أسبابه أنه ضبط مع الطاعن إلى جانب المواد المخدرة مبلغ 72 جنيها وقضي في منطوقه بمصادرتها، فإنه يكون قد جانب التطبيق القانوني السليم ما دامت واقعة الدعوى كما أوردها قد خلت من وجود صلة بين تلك النقود والجريمة التي دين الطاعن بها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة النقض - طبقا لنص المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 - أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبني على مخالفة للقانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله، وكان العيب الذي شاب الحكم قد اقتصر على مخالفة القانون، فإنه يتعين إعمالا لنص المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المشار إليه القضاء بتصحيحه وذلك بإلغاء ما قضى به من مصادرة النقود المضبوطة، ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذي تجريه النيابة العامة أو تأذن في إجرائه في مسكن المتهم أو ما يتصل بشخصه هو أن يكون رجل الضبط القضائي قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة معينة قد وقعت من شخص معين وأن تكون هناك من الدلائل والأمارات الكافية أو الشبهات المقبولة ضد هذا الشخص ما يبرر التعرض لحريته أو لحرمة مسكنه في سبيل كشف مبلغ اتصاله بتلك الجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع . فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فلا معقب عليها فيما ارتأته ولا تجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة سماع شهادة زوجته أو ضم دفتر الأحوال تحقيقاً لدفاعه بشأن كيفية ضبطه، فلا يصح له من بعد النعي على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلبه منها ولم تر هي حاجة لإجرائه أو الرد على دفاع لم يثره أمامها، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون لا محل له.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت المصادرة في حكم المادة 30 من قانون العقوبات إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة قهراً عن صاحبها وبغير مقابل، وهي عقوبة اختيارية تكميلية في الجنايات والجنح، إلا إذا نص القانون على غير ذلك، وقد تكون المصادرة وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل، وكانت المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها لا توجب سوى القضاء بمصادرة المواد المخدرة والنباتات والأدوات ووسائل النقل المضبوطة التي تكون قد استخدمت في ارتكاب الجريمة، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في أسبابه أنه ضبط مع الطاعن إلى جانب المواد المخدرة مبلغ 72 جنيهاً وقضي في منطوقه بمصادرتها، فإنه يكون قد جانب التطبيق القانوني السليم ما دامت واقعة الدعوى كما أوردها قد خلت من وجود صلة بين تلك النقود والجريمة التي دين الطاعن بها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة النقض - طبقاً لنص المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 - أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبني على مخالفة للقانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله، وكان العيب الذي شاب الحكم قد اقتصر على مخالفة القانون، فإنه يتعين إعمالاً لنص المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المشار إليه القضاء بتصحيحه وذلك بإلغاء ما قضى به من مصادرة النقود المضبوطة، ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة عملا بالمواد 1/1، 2، 7/1، 34/أ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 57 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ 3000 (ثلاثة آلاف جنيه) والمصادرة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.