⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14604 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-3-8 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الجريمة المقترنة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان الاجراءات
⚖️ سبق اصرار
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ تطبيق العقوبة - تقديرها
⚖️ تفسير القانون
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ محاكم امن الدولة
⚖️ سلطتها فى تقدير الاقتران
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها بمضي المدة
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ حسين كامل حنفي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ حسن عميرة، ومحمد زايد، وصلاح البرجي نواب رئيس المحكمة، ومحمد طلعت الرفاعي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجنايتي شروع في قتل عمد مع سبق الإصرار وإحراز سلاح ناري مششخن وذخيرته بغير ترخيص قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والخطأ في الإسناد وفي تطبيق القانون، ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان قرار الإحالة الصادر في ........ بإحالة الدعوى إلى محكمة جنايات أسيوط لعدم التصديق على الحكم الصادر في ذات الدعوى من محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بعدم اختصاصها إلا أن المحكمة قضت في الدعوى وردت على الدفع بما لا يصلح ردا، كما تمسك الدفاع بانتفاء نية القتل لدى الطاعن خاصة وأن المجني عليه....... نفى وجود ضغينة بينه وبين الطاعن غير أن الحكم انتهى إلى توافرها بأسباب غير سائغة، كما تساند الحكم في تدليله على توافر سبق الإصرار بما لا يسوغه سيما وقد نفى ظرف الترصد، هذا بالإضافة إلى أن الحكم عول في إدانة الطاعن على أقوال الشاهد...... وأسند إليه القول بأنه بعد أن أمره المجني عليه بإيقاف السيارة قيادته إثر مشاهدته للمتهم مستنداُ إلى بحائط ودعوة المجني عليه للمتهم بالكروب فوجئ بإطلاق الأعيرة النارية على المجني عليه وأضاف أن المتهم هو الذي أطلق النار على المجني عليه وهي رواية لم ترد في التحقيقات، فضلاً عن أن الحكم التفت عن دفاع الطاعن القائم على أنه مبتور الساق ولا يقدر على ارتكاب الفعل "وأن هناك شكوى مرفقة بالتحقيقات مقدمة من أهالي البلدة تشير إلى أن آخرين هم مرتكبو الحادث، وعول في الإدانة على المعاينة التي أجرتها النيابة العامة بزعم بطلانها لأنها أجريت بغية الشهود، هذا إلى أن الحكم بالرغم من أنه أثبت توافر الاقتران انتهى إلى تطبيق المادة 32/2 من قانون العقوبات باعتبار أن الجرائم التي ارتكبها الطاعن وقعت لغرض إجرامي واحد ومرتبطة ارتباطا لا يقبل التجزئة مما يشوبه بالتناقض ولا محل للقول بأن العقوبة مبررة لأن الطاعن له مصلحة في نفي سبق الإصرار والاقتران وبالتالي فإن الحكم وقد أعمل المادة 17 من قانون العقوبات يمكنه توقيع عقوبة أخف في حالة عمديه الفعل مجردا من أي ظرف مشدد، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأقام على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شانه أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان المقرر أن الدعوى الجنائية تظل قائمة إلى أن يصدر في موضوعها حكم نهائي بالإدانة أو البراءة، وأن الحكم بعدم الاختصاص لا يترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية بل تبقى ويجوز رفعها أمام المحكمة المختصة للفصل في موضوعها بحكم نهائي، ولا قيد على النيابة العامة في ذلك حتى ولو كان الحكم بعدم الاختصاص لم يصبح بعد نهائياً، إذ ليس في القانون ما يمنع من أن ترفع دعوى أمام محكمتين مختلفتين تقضي كل منهما بحكم فيها، بل إن القانون نظم حالات التنازع السلبي والإيجابي. لما كان ذلك فإنه بفرض صدور حكم بعدم الاختصاص من محكمة أمن الدولة العليا طوارئ فإن تحريك الدعوى أمام المحكمة العادية - محكمة الجنايات - يكون متفقاً وصحيح القانون، هذا فضلا عن أن مؤدى نصوص المواد 12، 13، 14، 15 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 162 لسنة 1958 في شأن حالة الطوارئ أن الشارع لم يوجب التصديق إلا بالنسبة للأحكام الصادرة في الموضوع بالإدانة أو البراءة ومن ثم يكون منعي الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك وكان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل في قوله "وحيث إن نية القتل ثابتة في حق المتهم وتوافرت لديه من حاصل ما طرحته المحكمة من ظروف الدعوى من ضغينة مردها احتدام المنافسة على شغل منصب العمدية بناحية ....... وتقدم المجني عليه ......... للترشيح للعمودية منافساً عم المتهم ........ وفوز المجني عليه بهذا المنصب ونقل مقر العمودية إلى عزبة ........ حيث يقيم بعد أن كانت حكراً على ناحية نزلة ...... الذي يقيم بها المتهم وعائلته وهو ما أثار كوامن الشر في نفسه بغية الانتقام من المجني عليه وإزهاق روحه وما أن ظفر بالمجني عليه يوم الحادث حتى أطلق عليه عدة أعيرة نارية في مواضع قاتلة من رأسه ووجهه وعلى مرمى قريب مما سهل من إحكام الرمي محدثاً به الإصابات التي أودت بحياته على ما أورده تقرير الصفة التشريحية ولم يبرح المكان إلا بعد أن تيقن من أن الضحية صارت في عداد الأموات وذلك لا يكون إلا لمن ابتغى القتل مقصداً وهي متوافرة أيضاً بالنسبة للمجني عليهما ....... و....... واللذين أصيبا أثناء إطلاق النار على المجني عليه الأول لأن الحيدة عن الهدف لا تغير من قصد المتهم ولا من ماهية الفعل الجنائي الذي ارتكبه تحقيقاً لهذا الغرض وقد أوقف أثر الجريمة بالنسبة لهما بسبب مداركتهما بالعلاج". وإذ كان هذا الذي استخلصته المحكمة من ظروف الدعوى وملابساتها هو استخلاص سائغ وكاف في التدليل على ثبوت توافر نية القتل لدى الطاعن ولا يقدح في ذلك ما يثيره الطاعن من أن المجني عليه ....... نفى في التحقيقات وجود ضغينة بينه وبين الطاعن فإن هذا القول لا يقيد حرية المحكمة في استخلاص نية القتل من كافة ظروف الدعوى وملابساتها ولأن ما أورده الحكم بياناً لنية القتل وتوافرها لدى الطاعن بالنسبة لجريمة قتل المجني عليه ينعطف حكمه بطريق اللزوم إلى جريمة الشروع في قتل المجني عليه آنف الذكر ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن هو تعييب الحكم في بيانه لنية القتل يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان الحكم قد استظهر توافر سبق الإصرار في قوله: "وحيث إنه عن ظرف سبق الإصرار فإن ما تراه المحكمة جليا وتطمئن إليه في هذه الدعوى ما سبق أن أوردته من أدلة مفادها أن المتهم شق عليه فشل عمه في انتخاب العمودية أمام منافسه المجني عليه وانتقال مقر العمودية إلى عزبة...... حيث يقيم العمدة المدني عليه فعزم على الانتقام منه ولبث في عزمه في روية وفكر هادئ استطال شهرين منذ نتيجة هذه الانتخابات حتى يوم الحادث تحين الفرصة وما أن ظفر بالمجني عليه يوم الحادث حتى أمطره بوابل من الأعيرة النارية أصابته في مقاتل من رأسه ووجهه وأصابت المجني عليها الثاني والثالث وتم مداركتهما بالعلاج وذلك ما يقطع تمام بأن المتهم قد توافر في حقه ما ارتكبه من تعهد قتل المجني عليه الأول والشروع في قتل المدني عليهما الثاني والثالث مع سبق إصرار عليه" وما ساقه الحكم فيما سلف سائغ ويتحقق به توافر سبق الإصرار حسبما هو معرف به في القانون. ولا يؤثر في ذلك ما انتهت إليه المحكمة في نفي توافر ظرف الترصد، ذلك أنه من المقرر أن المادة 230 من قانون العقوبات إذ نصت على جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار أو الترصد فقد غايرت بذلك بين الظرفين ومن ثم فلا تثريب على الحكم إذ استبقى ظرف سبق الإصرار مع استبعاده ظرف الترصد، ومن ثم يكون منعي الطاعن في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان ما حصله الحكم في خصوص شهادة..... من أن المتهم الطاعن - هو مطلق الأعيرة النارية على المجني عليه له صداه في الأوراق حسبما يبين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن ومن ثم يكون منعي الطاعن بالخطأ في الإسناد في غير محله. لما كان ذلك وكانت المحكمة لا تلتزم بأن تتبع المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم، فإن ما يثيره الطاعن من التفات الحكم عن الرد على دفاعه من أنه مبتور الساق ووجود شكوى تفيد بان القاتل شخص غيره لا يكون سديداً. لما كان ذلك، وكان المقرر أن الدفع ببطلان إجراء من الإجراءات السابقة على المحاكمة لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً عما ينعاه في أسباب طعنه من بطلان المعاينة التي أجرتها النيابة في غيبة الشهود فليس له من بعد أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم هذا إلى أنه ليس ما يمنع المحكمة من الأخذ بهذه المعاينة - على فرض بطلانها - على أنها عنصر من عناصر الاستدلال ما دام أنه كان مطروحاً على بساط البحث وتناوله الدفاع بالمناقشة ومن ثم يكون منعي الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يكفي لتغليظ العقاب عملاً بالفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما بأن تكون الجنايتان قد ارتكبتا في وقت واحد وفي فترة زمنية قصيرة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - وتقدير ذلك مما يستقل به قاضي الموضوع ما دام يقيمه على ما يسوغه، وكان الطاعن لا ينزاع فيما أثبته الحكم من اقتران جريمة القتل المسندة إليه بجنايتي الشروع في القتل، وكانت عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة الموقعة عليه هي ذاتها المقررة لجريمة القتل العمد المقترن بجناية أخرى مجردة من ظرف سبق الإصرار ومن ثم فإن منعي الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولاً. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الدعوى الجنائية تظل قائمة إلى أن يصدر في موضوعها حكم نهائي بالإدانة أو البراءة، وأن الحكم بعدم الاختصاص لا يترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية بل تبقى ويجوز رفعها أمام المحكمة المختصة للفصل في موضوعها بحكم نهائي، ولا قيد على النيابة العامة في ذلك حتى ولو كان الحكم بعدم الاختصاص لم يصبح بعد نهائياً، إذ ليس في القانون ما يمنع من أن ترفع دعوى أمام محكمتين مختلفتين تقضي كل منهما بحكم فيها، بل إن القانون نظم حالات التنازع السلبي والإيجابي. لما كان ذلك فإنه بفرض صدور حكم بعدم الاختصاص من محكمة أمن الدولة العليا طوارئ فإن تحريك الدعوى أمام المحكمة العادية - محكمة الجنايات - يكون متفقاً وصحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن مؤدى نصوص المواد 12، 13، 14، 15 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 162 لسنة 1958 في شأن حالة الطوارئ أن الشارع لم يوجب التصديق إلا بالنسبة للأحكام الصادرة في الموضوع بالإدانة أو البراءة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل في قوله "وحيث إن نية القتل ثابتة في حق المتهم وتوافرت لديه من حاصل ما طرحته المحكمة من ظروف الدعوى من ضغينة مردها احتدام المنافسة على شغل منصب العمدية بناحية ....... وتقدم المجني عليه ......... للترشيح للعمودية منافساً عم المتهم ........ وفوز المجني عليه بهذا المنصب ونقل مقر العمودية إلى عزبة ........ حيث يقيم بعد أن كانت حكراً على ناحية نزلة ...... الذي يقيم بها المتهم وعائلته وهو ما أثار كوامن الشر في نفسه بغية الانتقام من المجني عليه وإزهاق روحه وما أن ظفر بالمجني عليه يوم الحادث حتى أطلق عليه عدة أعيرة نارية في مواضع قاتلة من رأسه ووجهه وعلى مرمى قريب مما سهل من إحكام الرمي محدثاً به الإصابات التي أودت بحياته على ما أورده تقرير الصفة التشريحية ولم يبرح المكان إلا بعد أن تيقن من أن الضحية صارت في عداد الأموات وذلك لا يكون إلا لمن ابتغى القتل مقصداً وهي متوافرة أيضاً بالنسبة للمجني عليهما ....... و....... واللذين أصيبا أثناء إطلاق النار على المجني عليه الأول لأن الحيدة عن الهدف لا تغير من قصد المتهم ولا من ماهية الفعل الجنائي الذي ارتكبه تحقيقاً لهذا الغرض وقد أوقف أثر الجريمة بالنسبة لهما بسبب مداركتهما بالعلاج". وإذ كان هذا الذي استخلصته المحكمة من ظروف الدعوى وملابساتها هو استخلاص سائغ وكاف في التدليل على ثبوت توافر نية القتل لدى الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان ما يثيره الطاعن من أن المجني عليه ....... نفى في التحقيقات وجود ضغينة بينه وبين الطاعن فإن هذا القول لا يقيد حرية المحكمة في استخلاص نية القتل من كافة ظروف الدعوى وملابساتها ولأن ما أورده الحكم بياناً لنية القتل وتوافرها لدى الطاعن بالنسبة لجريمة قتل المجني عليه ينعطف حكمه بطريق اللزوم إلى جريمة الشروع في قتل المجني عليه آنف الذكر.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن المادة 230 من قانون العقوبات إذ نصت على جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار أو الترصد فقد غايرت بذلك بين الظرفين ومن ثم فلا تثريب على الحكم إذ استبقى ظرف سبق الإصرار مع استبعاده ظرف الترصد.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بأن تتبع المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن الدفع ببطلان إجراء من الإجراءات السابقة على المحاكمة لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً عما ينعاه في أسباب طعنه من بطلان المعاينة التي أجرتها النيابة في غيبة الشهود فليس له من بعد أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم هذا إلى أنه ليس ما يمنع المحكمة من الأخذ بهذه المعاينة - على فرض بطلانها - على أنها عنصر من عناصر الاستدلال ما دام أنه كان مطروحاً على بساط البحث وتناوله الدفاع بالمناقشة.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أنه يكفي لتغليظ العقاب عملاً بالفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما بأن تكون الجنايتان قد ارتكبتا في وقت واحد وفي فترة زمنية قصيرة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - وتقدير ذلك مما يستقل به قاضي الموضوع ما دام يقيمه على ما يسوغه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل ....... عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيت النية على قتله وعقد العزم على ذلك وأعد لهذا الغرض سلاحا ناريا (مسدس) ملأ خزينته بالذخائر وترصده في الطريق الذي أيقن سلفا مروره فيه وما أن ظفر به حتى أطلق عليه عدة أعيرة نارية من ذلك السلاح قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وقد اقترنت هذه الجناية بجنايتين أخريين هما أنه في الزمان والمكان سالفي الذكر أولا: شرع في قتل كلا من ...... و..... عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيت النية على قتل ..... عمدا وأعد لهذا الغرض سلاحا ناريا (السالف الذكر) وترصده في الطريق الذي أيقن سلفا مروره فيه وما أن ظفر به حتى أطلق عليه عدة أعيرة نارية من ذلك السلاح قاصدا من ذلك قتله فأصابته والمجني عليهما سالفي الذكر وأحدث بهما الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهم فيه هو مداركتهما بالعلاج ثانيا: أحرز وحاز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا (مسدس). ثالثا: أحرز ذخائر (عدة طلقات) مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحيازته أو إحرازه، وأحالته إلى محكمة جنايات أسيوط لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى كل من أرملة المجني عليه ........ وشقيقه مدنيا قبل المتهم بمبلغ مائتين وواحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 45 ،46 ،230، 234/2 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 6، 26/2-5، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والبند (أ) من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة عما أسند إليه ومصادرة المضبوطات وبإلزامه بأن يدفع لكل من المدعيين بالحق المدني مبلغ مائتين وواحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت بعد أن استبعدت ظرف الترصد من تهمة القتل والشروع فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.