⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14599 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-1-11 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ استعراف
⚖️ اصداره - وضعه والتوقيع عليه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما يعيبه فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سرقة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد وفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد أحمد حسن، وعبد الوهاب الخياط، وعبد اللطيف أبو النيل، وعمار إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه وآخران بجريمة الشروع في السرقة ليلا مع حمل السلاح, قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأنه لم يورد بيانا كافيا للواقعة تتحقق به أركان الجريمة وأدلة ثبوتها في حق الطاعن والدور الذي قام به ولم يوضح الصلة بينه وبين باقي المتهمين كما خلت الأوراق من توافر نية السرقة لديه ولم يبين الحكم كيفية مشاهدة الشاهدة الأولى للواقعة وكيفية تعرفها على الطاعن والحالة التي كان عليها ولم تحط المحكمة بدفاع الطاعن القائم على عدم إجراء تجربة رؤية في توقيت معاصر لوقوع الحادث وتناقض أقوال المجني عليهما وذلك كله يعيب ويستوجب نقضه. ومتى حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن.......... - الشاهدة الأولى - إثر استيقاظها من نومها فجر ليلة الحادث للصلاة أحست بطرق وضجيج أسفل مسكنها فأضاءت مصباح الكهرباء الخارجي واستطلعت الأمر من النافذة فشاهدة الطاعن وآخر يحملان علب البويات بينما كان المتهم ................. يخرج من نافذة مخزن البويات الخاص بالشاهد الثاني فأبلغت الأخير بذلك حيث تولى إبلاغ الشرطة وأسفرت المعاينة التي أجراها معاون مباحث القسم عن العثور على سكين ملقاة بداخل المحل وتعلق بها آثار البوية, ثم أورد الحكم مؤدى أدلة الثبوت التي استند إليها في قضائه بإدانة الطاعن والمستمدة من شهادة ...............و..................و.............. وتحريات الشرطة ومعاينة مكان الحادث وما قرره المتهم ............ وحصل أقوال الشاهدة الأولى بما يتفق وما أورده في بيان الواقعة وما أوضحته من أن الطاعن طلب من المتهم .............. الخروج من المحل بعد مشاهدتها لهما فامتثل الأخير لطلبه وخرج من نافذة المحل ثم قذفها ببعض الأحجار, وأنها تعرفت على الطاعن لدى عرضه عليها, كما حصل الحكم أقوال الشاهدين الثاني والثالث بما مفاده انتقالهما لمكان الحادث عقب إبلاغها فتبينا كسر نافذة المحل وأن بعض علب البوية ملقاة بالطريق أمامه كما لا حظا انسكاب إحدى هذه العلب بداخل المحل وتم العثور على السكين المضبوطة, وتضمنت التحريات أن الطاعن قد ارتكب الحادث مع آخرين, ثم أثبت الحكم ما أقر به المتهم................. من قيامه بفتح نافذة محل المجني عليه وأن الطاعن كان يرافقه آنذاك وأن السكين المضبوطة قد سقطت منه بداخل المحل. ثم خلص الحكم إلى إدانة الطاعن بالجريمة المسندة إليه. لما كان ذلك, وكان القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون. وكان حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها. وكان ما أورده الحكم - على السياق المتقدم - يتضمن بيانا كافيا لواقعة الدعوى ومؤدى أدلة الثبوت التي أقام عليها قضاءه فإن منعى الطاعن على الحكم القصور - في هذا الشأن لا يكون سديدا. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يشترط في الدليل أن يكون صريحا دالا بنفسه على الواقعة المراد إثباتها, بل يكفي أن يكون ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات, وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة السرقة هو قيام العلم عند الجاني وقت ارتكاب الفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير من غير رضاء مالكه بنية تملكه, فإن ما يثيره الطاعن من انتفاء نية السرقة لديه مردود ذلك أن الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد خلص في بيان كاف إلى توافر أركان جريمة الشروع في السرقة - بظروفها المشددة - وتوافر الدليل عليها فلا يعيبه عدم تحدثه صراحة عن نية السرقة. لما كان ذلك, وكانت العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع قاضي الموضوع بناء على الأدلة المطروحة بإدانة المتهم أو ببراءته ولا يشترط أن تكون الأدلة التي يعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها أو يقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعض ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه, وأن تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال بما لا تناقض فيه, وأن القانون لم يرسم للتعرف صورة خاصة يبطل إذا لم يتم عليها وأن من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بتعرض الشاهد على المتهم ما دامت قد اطمأنت إليه إذ العبرة هي باطمئنان المحكمة إلى صدق الشاهد نفسه ولا عليها إن هي اعتمدت على الدليل المستمد منه ما دام تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وحدها. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه في مقام تحصيله لواقعة الدعوى ومؤدى الأدلة التي استمد منها قضاءه - ومن بينها أقوال الشاهدة ...... - والتي حصل منها ما مؤداه أنها استشعرت ضوضاء خارج المنزل حال استيقاظها فجرا لأداء فريضة الصلاة فأضاءت المصباح الكهربائي الخارجي وأطلت من نافذة المسكن فشاهدت الطاعن وآخر يحملان علب البوية وأن المتهم ................ كان يخرج من نافذة مخزن البويات بناء على أمر الطاعن إليه, كما وأنها تعرفت على الطاعن حال عرضه عليها, وكان الطاعن لا يمارى في أن ما حصله الحكم واستدل به من أقوال الشاهدة هذه ضمن أدلة الدعوى له معينه من الأوراق - وكان لا يتأبى على العقل والمنطق أن تتمكن الشاهدة المذكورة وقد أضاءت المصباح الكهربائي وأطلت من نافذة المسكن أن تشاهد ما يجري في مكان الحادث, وكان الطاعن لم يثر بجلسة المحاكمة ما يدعيه من تناقض أقوال تلك الشاهدة, كما وأنه وإن كان قد أثار دفاعا بتعذر الرؤية إلا أنه لم يطلب من المحكمة - ما أثاره بأسباب طعنه - من إجراء تجربة رؤية لمكان الحادث في وقت معاصر لوقوعه, وكانت المحكمة غير ملزمة بإجراء تحقيق أو اتخاذ إجراء لم يطلب منها ما دامت المحكمة قد اطمأنت من الأدلة السائغة التي أوردتها إلى صحة الواقعة وتوافر الأدلة الكافية على نسبتها إلى الطاعن - ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن في هذا الشأن من قبيل الجدل الموضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو مالا يجوز إثارته أمام محكمة النقض, لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر إن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما أستخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه لا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها، بل يكفي أن يكون ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة السرقة هو قيام العلم عند الجاني وقت ارتكاب الفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير من غير رضاء مالكه بنية تملكه، فإن ما يثيره الطاعن من انتفاء نية السرقة لديه مردود ذلك أن الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد خلص في بيان كاف إلى توافر أركان جريمة الشروع في السرقة - بظروفها المشددة - وتوافر الدليل عليها فلا يعيبه عدم تحدثه صراحة عن نية السرقة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع قاضي الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته ولا يشترط أن تكون الأدلة التي يعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها أو يقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال بما لا تناقض فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن القانون لم يرسم للتعرف صورة خاصة يبطل إذا لم يتم عليها وأن من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بتعرف الشاهد على المتهم مادامت قد اطمأنت إليه إذ العبرة هي باطمئنان المحكمة إلى صدق الشاهد نفسه ولا عليها إن هي اعتمدت على الدليل المستمد منه مادام تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وحدها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه في مقام تحصيله لواقعة الدعوى ومؤدى الأدلة التي استمد منها قضاءه - ومن بينها أقوال الشاهدة ....... - والتي حصل منها ما مؤداه أنها استشعرت ضوضاء خارج المنزل حال استيقاظها فجراً لأداء فريضة الصلاة فأضاءت المصباح الكهربائي الخارجي وأطلت من نافذة المسكن فشاهدت الطاعن وآخر يحملان علب البوية وأن المتهم ......... كان يخرج من نافذة مخزن البويات بناء على أمر الطاعن إليه، كما وأنها تعرفت على الطاعن حال عرضه عليها، وكان الطاعن لا يماري في أن ما حصله الحكم واستدل به من أقوال الشاهدة هذه ضمن أدلة الدعوى له معينه من الأوراق - وكان لا يتأبى على العقل والمنطق أن تتمكن الشاهدة المذكورة وقد أضاءت المصباح الكهربائي وأطلت من نافذة المسكن أن تشاهد ما يجري في مكان الحادث، وكان الطاعن لم يثر بجلسة المحاكمة ما يدعيه من تناقض في أقوال تلك الشاهدة كما وأنه وإن كان قد أثار دفاعاً بتعذر الرؤية إلا أنه لم يطلب من المحكمة - ما أثاره بأسباب طعنه - من إجراء تجربة رؤية لمكان الحادث في وقت معاصر لوقوعه، وكانت المحكمة غير ملزمة بإجراء تحقيق أو اتخاذ إجراء لم يطلب منها مادامت المحكمة قد اطمأنت من الأدلة السائغة التي أوردتها إلى صحة الواقعة وتوافر الأدلة الكافية على نسبتها إلى الطاعن - ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن في هذا الشأن من قبيل الجدل الموضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: شرع وآخران في سرقة المنقولات المبينة وصفا وقيمة بالتحقيقات المملوكة لـ .......... وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه هو استغاثة الشاهدة الأولى حالة كون أحدهم يحمل سلاحا (سكين). وأحالته إلى محكمة جنايات أسيوط لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 45، 46، 311،316 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.