⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14354 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-12-6 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: نصب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ نظرها موضوع الدعوى
⚖️ نصب
⚖️ الطعن لثانى مرة والحكم فيه
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم البنا نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ عبد الوهاب الخياط، وعبد اللطيف أبو النيل نائبي رئيس المحكمة، وعمار إبراهيم، وأحمد جمال عبد اللطيف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن هذه المحكمة قضت بنقض الحكم المطعون فيه وحددت جلسة اليوم لنظر الموضوع عملا بالمادة 45 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959. ومن حيث إن الاستئناف استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية ضد آخرين والمتهم المستأنف بوصف أنهم قبل يوم 20/3/1981 بدائرة قسم الحدائق محافظة القاهرة/ توصلوا إلى الاستيلاء على المبالغ المبينة بالمحضر والمملوكة لـ ..... وآخرين وكان ذلك بالاحتيال لسلب بعض ثرواتهم باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهامهم بوجود واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة، بأن أوهموهم بأنه في إمكانهم أن يحصلوا لهم على شقق وحوانيت في مشروع الإسكان الشعبي بعين شمس وتسلموا من المجني عليهم المبالغ النقدية بناء على ذلك الإيهام، وطلبت عقابهم بالمادة 336 من قانون العقوبات، ومحكمة أول درجة قضت بمعاقبة المستأنف بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات. ومن حيث إن واقعة الدعوى- حسبما استخلصتها المحكمة من الأوراق- تتحصل في إن المتهمين الأول والثاني اعتادا قص شعرهما في احد صالونات الحلاقة بواسطة عامل انتقل فيما بعد للعمل بصالون المتهم الثالث (المستأنف) فتتبعه المتهمان المذكوران إلى هناك وتعرفا نتيجة لذلك بالمتهم الثالث وبباقي عمال محله، وكان كل من المتهمين الأول والثاني ينتحل اسما غير اسمه الصحيح كما كان يدعيان على خلاف الحقيقة- إن الأول مهندس بالإسكان وان الثاني ضابط امن بذات الجهة- وبعد ترددهما على المحل عدة مرات ادعى المتهم الأول للمستأنف ولعمال محله ..........و..........و...........و...........و...........و.......... إن بإمكانه الحصول لهم على شقق وحوانيت بمشروع الإسكان الشعبي بدائرة قسم عين شمس بشرط إن يدفعوا له المبالغ التي حددها لكل منهم مدعيا بأنها مقابل تسهيل تلك العملية فسلموه المبالغ المطلوبة وكان ذلك قبل نحو عام ونصف من يوم........، وبعد إن أشاع المتهم الأول قدرته على حل أزمة الإسكان وهو ما أكده شقيقه المتهم الثاني اتخذ من محل المستأنف مقرا له، وتوافد عليه جيران المحل كل يسعى للحصول على شقة أو حانوت حيث حضر إليه المجني عليهم..........و..........و...........و...........و...........و..........و ..........و..........و...........و........... وتسلم من كل منهم المبالغ الذي حدده له، كما أنه كلف المستأنف بان يتولى إخطاره بالراغبين في الحصول على وحدات سكنية أو حوانيت وتحصيل المبالغ التي حددها لكل وحده، ونفاذا لذلك تسلم المستأنف مبالغ من كل من المجني عليهم..........و..........و...........و...........و...........و..........و ..........و..........و...........و........... وسلمها إلى المتهم الأول الذي تقابل فيما بعد مع بعض هؤلاء وطمأنهم على قرب ميعاد استلام وحداتهم. وإذ اخل المتهم الأول بوعده في إحضار عقود تخصيص الوحدات للمجني عليهم فقد اجتمع بعضهم في يوم 20/3/1981 بالمستأنف الذي اخبرهم بما ظهر له من إن المتهم الأول خدعهم وعلم بعضهم بان المتهم الأول ينوي مغادرة البلاد في اليوم التالي مع شقيقه المتهم الثاني فاستدرجوهما إلى مسكن المستأنف وطلبوا منهما تحرير سندات بالمبالغ المدفوعة فرفضا ذلك وحدثت مشادة بين الطرفين حضرت على أثرها الشرطة. وحيث إن الدليل قبل المتهم الثالث (المستأنف) ينحصر فيما قرره بعض المجني عليهم من أنه تسلم منهم مبالغ لتسليمها إلى المتهم الأول مقابل الحصول لهم على وحدات سكنية وحوانيت وهو أمر لم ينكره المستأنف الذي قام دفاعه في التحقيقات على أنه وقع وعمال محله ضحية للمتهمين الآخرين وأنه هو نفسه سلم المتهم الأول مبلغ 2300 جنيه تسهيل حصوله على ثلاث وحدات سكنية وثلاثة حوانيت وبرر استلامه مبالغ من بعض المجني عليهم وتسليمها إلى المتهم الأول برغبته في إسداء المعونة لجيرانه. لما كان ذلك وكان من المقرر في جريمة النصب أنه لا تصح إدانة الوسيط إلا إذا كانت الجريمة قد وقعت نتيجة تواطؤ وتدبير سابق بينه وبين الفاعل ولا يكفي لتأثيم مسلك الوسيط أن يكون قد أيد الفاعل فيما زعمه إذا كان هو في الحقيقة يجهل الواقع من أمره أو يعتقد بحسن نية بصدق الفاعل. ولما كان المجني عليهم من عمال محل المستأنف قد شهدوا بأنهم وإياه كانوا يعتقدون بحسن نية بأن المتهم الأول مهندس بالإسكان وبأن شقيقه المتهم الثاني ضابط أمن بالجهة ذاتها وبأن في مقدورهما الحصول لهم بالفعل على وحدات سكنية وحوانيت وكانت المحكمة تثق في صحة هذه الأقوال التي يؤكدها ما ثبت من أنه لما أخل المتهم الأول بوعده في إحضار مستندات تخصيص الوحدات للمجني عليهم بادر المستأنف بإخبارهم بما اكتشفه من خداع المتهم المذكور لهم وطلب منهم استدراجه إلى مسكنه للحصول منه على إقرارات بالمبالغ التي تسلمها منهم. وإذ كانت المحكمة تخلص من ذلك إلى توافر حسن النية لدى المستأنف ........ فإن جريمة النصب المسندة إليه تكون غير متوافرة الأركان في حقه فيتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إدانة المتهم المذكور والقضاء ببراءته مما أسند إليه عملاً بنص المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر في جريمة النصب أنه لا تصح إدانة الوسيط إلا إذا كانت الجريمة قد وقعت نتيجة تواطؤ وتدبير سابق بينه وبين الفاعل ولا يكفي لتأثيم مسلك الوسيط أن يكون قد أيد الفاعل فيما زعمه إذا كان هو في الحقيقة يجهل الواقع من أمره أو يعتقد بحسن نية بصدق الفاعل. ولما كان المجني عليهم من عمال محل المستأنف قد شهدوا بأنهم وإياه كانوا يعتقدون بحسن نية بأن المتهم الأول مهندس بالإسكان وبأن شقيقه المتهم الثاني ضابط أمن بالجهة ذاتها وبأن في مقدورهما الحصول لهم بالفعل على وحدات سكنية وحوانيت وكانت المحكمة تثق في صحة هذه الأقوال التي يؤكدها ما ثبت من أنه لما أخل المتهم الأول بوعده في إحضار مستندات تخصيص الوحدات للمجني عليهم بادر المستأنف بإخبارهم بما اكتشفه من خداع المتهم المذكور لهم وطلب منهم استدراجه إلى مسكنه للحصول منه على إقرارات بالمبالغ التي تسلمها منهم. وإذ كانت المحكمة تخلص من ذلك إلى توافر حسن النية لدى المستأنف ........ فإن جريمة النصب المسندة إليه تكون غير متوافرة الأركان في حقه فيتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إدانة المتهم المذكور والقضاء ببراءته مما أسند إليه عملاً بنص المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن - أولا: توصل - وآخرون - إلى الاستيلاء على المبالغ المبينة بالمحضر المملوكة لـ ..... وآخرين وكان ذلك بالاحتيال لسلب بعض ثرواتهم باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهامهم بوجود واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة. بأن أوهموهم بأنه في إمكانهم أن يحصلوا لهم على شقق وحوانيت في مشروع الإسكان الشعبي بعين شمس وتسلموا من المجني عليهم المبالغ النقدية بناء على ذلك الإيهام. وطلبت عقابهم بالمادة 336 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الحدائق قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة ألف جنيه لوقف التنفيذ. استأنف المحكوم عليه ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم سنة مع الشغل. فطعن الأستاذ/ ........ المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (قيد بجدول محكمة النقض برقم 5677 لسنة 54 قضائية) قضت هذه المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية للفصل فيها مجددا من هيئة استئنافية أخرى. ومحكمة الإعادة - بهيئة استئنافية أخرى - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ/ ....... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية وقضت هذه المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وحددت جلسة اليوم لنظر الموضوع.