الطعن رقم 12962 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1990-4-5
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احداث
⚖️ استئناف
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ محكمة ابتدائية
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها بالتنازل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة، وعبد اللطيف أبو النيل، وعمار إبراهيم، وأحمد جمال عبد اللطيف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه، أنه إذ دانهما بجريمة السرقة قد شابه البطلان وران عليه الخطأ في القانون، ذلك بأن محاكمتهما تمت في علانية، ونظرت استئنافهما هيئة غير مختصة بنظر قضايا الأحداث، ولم تستجب المحكمة لطلبه سماع شهود نفي، هذا إلى أن المجني عليه قد تنازل عن شكواه قبلهما حالة كونهما ولدى شقيقه، ولم تقض المحكمة بانقضاء الدعوى الجنائية إعمالا لهذا التنازل، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الفقرة الأولى من المادة 34 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث، قد نصت على أن "لا يجوز أن يحضر محاكمة الحدث إلا أقاربه والشهود والمحامون والمراقبون الاجتماعيون ومن تجيز له المحكمة الحضور بإذن خاص". وكان البين من النص ذاك في واضح معناه، أن نطاق الحظر الوارد به مقصور على غير من أشار إليهم. وإذ كان ذلك، وكان البين من محضري جلستي المحاكمة أمام محكمتي أول درجة وثاني درجة أنها خلت مما يفيد حضور أحد إجراءات المحاكمة ممن يحظر القانون حضورهم إياها، بل على العكس من ذلك فقد تدون بمحضر جلسة المحاكمة أمام أول درجة أنها تمت في غرفة المداولة، وكان ما جاء بمحضر جلسة المحاكمة أمام محكمة ثاني درجة من أنها أجريت علانية لا يفيد لزوماً وحتماً بمجرده شهودها من حظر القانون حضورهم، يؤكد ذلك أن الطاعنين لم يذهبا في طعنهما هذا المذهب. لما كان ذلك، وكانت المادة 40 من القانون رقم 31 لسنة 1974 في شأن الأحداث قد نصت في فقرتها الأخيرة على أن استئناف الأحكام الصادرة من محكمة الأحداث يرفع أمام دائرة تخصص لذلك في المحكمة الابتدائية، ولم تشترط لها تشكيلاً معيناً خلاف تشكيلها العادي، فإن هذا النص ليس من شأنه أن يخلق نوعاً من الاختصاص تنفرد به تلك الدائرة عن غيرها من دوائر المحكمة الابتدائية، ولا يترتب على مخالفته - بفرض حصولها - بطلان، هذا فضلاً عن أن الدفاع هذا - إن صح أنه متعلق بالنظام العام - فإنه لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض ما لم تكن مدونات الحكم تشهد له أو تظاهره وكان محضر جلسة المحاكمة أمام محكمة ثاني درجة، قد خلا من إثارة هذا الدفع، كما خلت مدونات الحكم المطعون فيه مما يظاهره أو يشهد لقيامه، فإن نعي الطاعنين يكون أيضاً غير ذي سند. لما كان ذلك، وكان طلب سماع شهود نفي، هو دفاع موضوعي، يجب كسائر الدفوع الموضوعية أن يكون ظاهر التعلق بموضوع الدعوى، بمعنى أن يكون الفصل فيه لازماً للفصل في الموضوع ذاته، وإلا فالمحكمة تكون في حل من الاستجابة إليه، كما أنها ليست ملزمة بالرد عليه صراحة في حكمها، ويكون الفصل في الدعوى دون الاستجابة إليه مفاده أنها أطرحته ضمناً ولم تر أنه ظاهر التعلق بالموضوع أو لازماً للفصل فيه - وهو الحال في الدعوى المطروحة - فإن النعي على الحكم بهذا يكون بعيداً عن الصواب. لما كان ذلك، وكان انقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل عن الشكوى في الحالات التي يتوقف رفع الدعوى تلك عليها، متعلقاً بالنظام العام، إلا أن التمسك بهذا التنازل لأول مرة أمام محكمة النقض، لا يجوز ما لم تكن مدونات الحكم تظاهره أو تشهد له، لما يتطلبه ذلك من تحقيق تنأى عنه وظيفتها، وكان الطاعنان لم يتمسكا بهذا الدفاع أمام قضاء الموضوع - وبفرض أنهما ممن ينطبق عليه نص المادة 312 من قانون العقوبات فإنه لا يجوز لهما - على السياق المتقدم - إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا عدم قبوله.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الفقرة الأولى من المادة 34 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث، قد نصت على أن "لا يجوز أن يحضر محاكمة الأحداث إلا أقاربه والشهود والمحامون والمراقبون الاجتماعيون ومن تجيز له المحكمة الحضور بإذن خاص". وكان البين من النص ذاك في واضح معناه، أن نطاق الحظر الوارد به مقصور على غير من أشار إليهم. وإذ كان البين من محضري جلستي المحاكمة أمام محكمة أول وثاني درجة أنها خلت مما يفيد حضور أحد إجراءات المحاكمة ممن يحظر القانون حضورهم إياها، بل على العكس من ذلك فلقد تدون بمحضر جلسة المحاكمة أمام أول درجة أنها تمت في غرفة المداولة، وكان ما جاء بمحضر جلسة المحاكمة أمام محكمة ثاني درجة من أنها أجريت علانية لا يفيد لزوماً وحتماً بمجرده شهودها من حظر القانون حضورهم، يؤكد ذلك أن الطاعنين لم يذهبا في طعنهما هذا المذهب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 40 من القانون رقم 31 لسنة 1974 في شأن الأحداث قد نصت في فقرتها الأخيرة على أن استئناف الأحكام الصادرة من محكمة الأحداث يرفع أمام دائرة تخصص لذلك في المحكمة الابتدائية، ولم تشترط لها تشكيلاً معيناً خلاف تشكيلها العادي، فإن هذا النص ليس من شأنه أن يخلق نوعاً من الاختصاص تنفرد به تلك الدائرة عن غيرها من دوائر المحكمة الابتدائية، ولا يترتب على مخالفته - بفرض حصولها - بطلان، هذا فضلاً عن أن الدفاع هذا - إن صح أنه متعلق بالنظام العام - فإنه لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض ما لم تكن مدونات الحكم تشهد له أو تظاهره وكان محضر جلسة المحاكمة أمام محكمة ثاني درجة، قد خلا من إثارة هذا الدفع، كما خلت مدونات الحكم المطعون فيه مما يظاهره أو يشهد لقيامه، فإن نعي الطاعنين يكون أيضاً غير ذي سند.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان طلب سماع شهود نفي، هو دفاع موضوعي، يجب كسائر الدفوع الموضوعية أن يكون ظاهر التعلق بموضوع الدعوى، بمعنى أن يكون الفصل فيه لازماً للفصل في الموضوع ذاته، وإلا فالمحكمة تكون في حل من الاستجابة إليه، كما أنها ليست ملزمة بالرد عليه صراحة في حكمها، ويكون الفصل في الدعوى دون الاستجابة إليه مفاده أنها أطرحته ضمناً ولم تر أنه ظاهر التعلق بالموضوع أو لازماً للفصل فيه - وهو الحال في الدعوى المطروحة - فإن النعي على الحكم بهذا يكون بعيداً عن الصواب.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان انقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل عن الشكوى في الحالات التي يتوقف رفع الدعوى تلك عليها، متعلقاً بالنظام العام، إلا أن التمسك بهذا التنازل لأول مرة أمام محكمة النقض، لا يجوز ما لم تكن مدونات الحكم تظاهره أو تشهد له، لما يتطلبه ذلك من تحقيق تنأى عنه وظيفتها، وكان الطاعنان لم يتمسكا بهذا الدفاع أمام قضاء الموضوع - وبفرض أنهما ممن ينطبق عليه نص المادة 312 من قانون العقوبات فإنه لا يجوز لهما - على السياق المتقدم - إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما سرقا الأشياء المبينة وصفا وقيمة بالأوراق المملوكة لـ ....... وكان ذلك من مسكنه. وطلبت عقابهما بالمادة أولا ورابعا 317 من قانون العقوبات. ومحكمة أحداث مركز أبو كبير قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بإيداع المتهمين إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية. استأنف المحكوم عليهما ومحكمة الزقازيق الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتسليم الحدثين لولي أمرهما.
فطعن الأستاذ/ ........ المحامي نيابة عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.