الطعن رقم 11611 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1990-3-1
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة النقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن
⚖️ اشتراك
⚖️ سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة، وعبد اللطيف أبو النيل، وعمار إبراهيم، ومحمد حسين مصطفى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه، أنه إذ دانه بجريمتي الاشتراك في تزوير محرر عرفي واستعماله مع العلم بتزويره، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأن لم يورد بيانا كافيا لواقعة الدعوى بما تتوافر به الأركان القانونية للجريمتين اللتين دين الطاعن بهما، ولم يعن ببيان الطريقة التي تم بها التزوير ودور الطاعن في ذلك، هذا 'إلى أن الحكم عول في قضائه بإدانة الطاعن على تحريات الشرطة وأقوال المتهم الآخر رغم عدم صلاحيتها وكفايتها لما رتبه عليها، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن حصل واقعة الدعوى في قوله: "أن واقعة الدعوى تتحصل فيما أثبته المقدم....... بقسم مكافحة جرائم الأموال العامة بمحضره بتاريخ 25 مارس سنة 1986 من وروج معلومات للقسم المذكور مفادها قيام المتهم الأول - المحكوم عليه الآخر - بإنهاء الإجراءات الجمركية والإفراج عن السيارة تعلقه برقم..... ملاكي إسكندرية بموجب مستندات مزورة للتحايل على أحكام قرار وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 6 لسنة 1985 فيما يتعلق بشرط السنة على الأقل إقامة بالخارج بالنسبة للمستورد، بأن تقدم لجمارك الإسكندرية بمستند مزور منسوب إلى الإدارة العامة للهجرة والجوازات والجنسية يفيد بأنه قد دخل الجمهورية الليبية في 21/8/1984 وخرج في 27/6/1985 في حين أنه في تلك الفترة كان محبوساً تنفيذاً للحكم الصادر في الدعوى رقم.... لسنة 1978 جنايات المنتزه بسجنه خمس سنوات ولم يفرج عنه إلا بتاريخ 7/2/1985 وقد وافق وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية على تحريك الدعوى العمومية وبسؤال المتهم سالف الذكر بتحقيقات النيابة أقر بمباشرته لإجراءات الإفراج عن السيارة خاصته موضوع الدعوى بمعاونة المتهم الثاني - الطاعن - وبأنه لم يكن متواجدا بليبيا في الفترة المحرر عنها الشهادة المزورة وأنه كان مسجونا بمصر ولم يفرج عنه إلا في 7/2/1985 وأن المتهم الثاني قد أفهمه بأنه سوف يغير في مضمون الشهادة الخاصة بالإقامة في الخارج، وبسؤال المتهم الثاني في التحقيقات أنكر ما نسب إليه وقرر بأن دوره في مباشرة إجراءات الإفراج عن السيارة محل الدعوى قد توقف عند مرحلة التثمين". خلص إلى القول: "أن التهم المسندة لكل من المتهمين ثابتة قبلهما ثبوتا كافيا لإدانتهما بما شهد المقدم............ وبما اعترف به المتهم الأول بتحقيقات النيابة العامة، لما كان ذلك وكانت وتحريات الشرطة وشهادة مجريها قد انصبت جميعها على المحكوم عليه الآخر ولم تنصرف دلالتها إلى ثمة دور للطاعن في مقارفة جريمتي تزوير المحرر واستعماله أو الاشتراك في ذلك، وأن ما استدل به الحكم من أقوال المتهم الآخر والذي مؤداه أن الطاعن قد عاونه في مباشرة إجراءات الإفراج عن السيارة وأنه سوف يغير في مضمون الشهادة الخاصة بالإقامة في الخارج لا ينهض بذاته دليلاً على مقارفة الطاعن لجريمة التزوير في المحرر محلها أو استعماله وفوق هذا وذاك فإن الحكم المطعون فيه خلا من بيان الطريقة والكيفية التي تم بها تزوير المحرر حتى يمكن معه الوقوف على دور الطاعن في ارتكاب هذه الجريمة ومدى علمه بتزويره مادام ينكر ارتكابه لها. وخلا الحكم مما يفيد أن للطاعن توقيعا أو كتابة على المحرر آنف الذكر. لما كان ذلك، وكان مناط جواز إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استنادا إلى القرائن، أن تكون هذه القرائن منصبة على واقعة التحريض أو الاتفاق أو المساعدة في ذاتها، وأن يكون استخلاص الحكم للدليل المستمد منها سائغاً لا يتجافى مع المنطق أو القانون، فإذا كانت الأسباب التي اعتمد عليها الحكم في إدانة المتهم والعناصر التي استخلص منها وجود الاشتراك، لا تؤدي إلى ما انتهى إليه، فعندئذ يكون لمحكمة النقض، بما لها من حق الرقابة على صحة تطبيق القانون أن تتدخل وتصحح هذا الاستخلاص بما يتفق مع المنطق والقانون، وكان من المقرر كذلك أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر، ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة، وكان ما أورده الحكم - على النحو السالف بسطه - لا ينصب على واقعة الاتفاق أو المساعدة في ارتكاب جريمة التزوير، ولا يكفي بمجرده في ثبوت اشتراكه في التزوير والعلم به، فإن الحكم يكون فوق ما شابه من قصور في التسبيب معيباً بالفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان مناط جواز إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استنادا إلى القرائن، أن تكون هذه القرائن منصبة على واقعة التحريض أو الاتفاق أو المساعدة في ذاتها، وأن يكون استخلاص الحكم للدليل المستمد منها سائغاً لا يتجافى مع المنطق أو القانون، فإذا كانت الأسباب التي اعتمد عليها الحكم في إدانة المتهم والعناصر التي استخلص منها وجود الاشتراك، لا تؤدي إلى ما انتهى إليه، فعندئذ يكون لمحكمة النقض، بما لها من حق الرقابة على صحة تطبيق القانون أن تتدخل وتصحح هذا الاستخلاص بما يتفق مع المنطق والقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر، ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في محرر لأحد الناس (شهادة إدارة الجوازات والهجرة الخاصة بالجمهورية العربية الليبية) بأن اتفق معه على ذلك وساعده بأن أمده بصلب المحرر المراد تزويره، وقام ذلك المجهول بتحرير بيانات الشهادة، ولصق عليها محرر آخر ثابت عليه بصمة خاتم الإدارة العامة للهجرة والجوازات بالجمهورية العربية الليبية فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. 2- استعمل المحرر المزور سالف الذكر مع علمه بتزويره بأن تقدم بصورته الفوتوغرافية لمصلحة الجمارك. وطلبت عقابه بالمواد 40/2، 3، 41، 215 من قانون العقوبات والمادتين 1، 15 من القانون رقم 118 لسنة 1975. ومحكمة جنح الميناء قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم أربعة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيها. استأنف، ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم شهرا مع الشغل.
فطعن الأستاذ/ ....... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.