الطعن رقم 11457 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1990-4-12
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعويض
⚖️ ما يعيبه فى نطاق التدليل
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ قذف وسب
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة، وعبد اللطيف أبو النيل، وعمار إبراهيم، وأحمد جمال عبد اللطيف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أن الطاعن وجه إلى المدعي بالحقوق المدنية عبارة (أنت قليل الأدب) التي اعتبرها الحكم سبا في الأخير، وكانت المحكمة قد أثبتت في حكمها صدور تلك العبارة من الطاعن ودللت عليها بما لا يماري فيه الطاعن، وهي عبارة تحمل معنى السب كما هو معرف به في القانون. لما كان ذلك، وكان لا يجدي الطاعن ما يثيره عن عدم توفر ركن العلانية في واقعة السب المسند إليه ارتكابها - بفرض صحة نعيه في هذا الصدد - مادامت العقوبة المقضي بها عليه وهي غرامة قدرها عشرون جنيها، مقررة في القانون لمخالفة السب غير العلني المعاقب عليها بنص الفقرة الأخيرة من المادة 378 من قانون العقوبات، فإنه لا جدوى للطاعن مما يثيره بوجه الطعن. لما كان ذلك، وكانت العبارة التي أثبت الحكم المطعون فيه توجيهها إلى المدعي بالحقوق المدنية تتضمن بذاتها خدشاً للاعتبار، فلا موجب للتحدث صراحة واستقلالا عن توافر القصد الجنائي لديه إذ يكفي أن يكون القصد مستفاداً من عبارة السب ذاتها، ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من أن الحكم أعرض عن دفاعه بأن العبارة التي وجهها للمجني عليه قد صدرت منه ردا على ما وجهه إليه المجني عليه من قول بأن حديثه (كلام فارغ) مردودا بأن تقدير ذلك من الموضوع الذي يستقل به قاضيه، ما دام سائغاً - وهو الحال في الدعوى الماثلة وكان الحكم المطعون فيه التفت عن دفاع الطاعن في هذا الصدد فإنه يكون سديداً، ذلك لأنه بفرض صدور العبارة الأخيرة من المجني عليه وتوجيهها إلى الطاعن فإنها لا تتضمن خدشاً للناموس والاعتبار ولا تعد سباً أو قذفاً في حقه، ولا تبرر للطاعن أن يوجه للمجني عليه عبارة السب الواردة بالحكم المطعون فيه - على السياق آنف الذكر - لما كان ما تقدم، وكان ليس من شأن اعتبار الواقعة مخالفة بالمادة 378/ أخيرة من قانون العقوبات ما يؤثر على التعويض المقضي به، إذ العبرة في التعويض إنما هي بالضرر وليس بوصف الفعل الخاطئ من حيث كونه جناية أو جنحة أو مخالفة، ومن ثم يتعين التقرير بعدم قبول الطعن وإلزام الطاعن المصاريف المدنية مع مصادرة الكفالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يجدي الطاعن ما يثيره عن عدم توفر ركن العلانية في واقعة السب المسند إليه ارتكابها - بفرض صحة نعيه في هذا الصدد - مادامت العقوبة المقضي بها عليه وهي غرامة قدرها عشرون جنيهاً، مقررة في القانون لمخالفة السب غير العلني المعاقب عليها بنص الفقرة الأخيرة من المادة 378 من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت العبارة التي أثبت الحكم المطعون فيه توجيهها إلى المدعي بالحقوق المدنية تتضمن بذاتها خدشاً للاعتبار، فلا موجب للتحدث صراحة واستقلالا عن توافر القصد الجنائي لديه إذ يكفي أن يكون القصد مستفاداً من عبارة السب ذاتها، ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان ما يثيره الطاعن من أن الحكم أعرض عن دفاعه بأن العبارة التي وجهها للمجني عليه قد صدرت منه رداً على ما وجهه إليه المجني عليه من قول بأن حديثه (كلام فارغ) مردوداً بأن تقدير ذلك من الموضوع الذي يستقل به قاضيه، ما دام سائغاً - وهو الحال في الدعوى الماثلة - وكان الحكم المطعون فيه قد التفت عن دفاع الطاعن في هذا الصدد فإنه يكون سديداً، ذلك لأنه بفرض صدور العبارة الأخيرة من المجني عليه وتوجيهها إلى الطاعن فإنها لا تتضمن خدشاً للناموس والاعتبار ولا تعد سباً أو قذفاً في حقه، ولا تبرر للطاعن أن يوجه للمجني عليه عبارة السب الواردة بالحكم المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ليس من شأن اعتبار الواقعة مخالفة بالمادة 378/ أخيرة من قانون العقوبات ما يؤثر على التعويض المقضي به، إذ العبرة في التعويض إنما هي بالضرر وليس بوصف الفعل الخاطئ من حيث كونه جناية أو جنحة أو مخالفة.
فقرة رقم -1
اقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح الوايلي ضد الطاعن بوصف أنه سبه وقذف في حقه علانية على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابه بالمواد 171، 302، 303، 305 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 101 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم شهرا مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ 101 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. استأنف المحكوم عليه، ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم عشرين جنيها وتأييده فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ/ .......... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.