الطعن رقم 11263 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1990-3-5
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اخفاء اشياء مسروقة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ اثار الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ مصطفى طاهر، ومقبل شاكر نائبي رئيس المحكمة، ومجدي منتصر، وبهيج حسن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إخفاء أشياء متحصله من جريمة سرقة قد شابه القصور في التسبيب، ذلك أنه لم يستظهر ركن العلن ولم يورد مؤدى الأدلة التي استخلص منها أن الطاعن كان يعلم عند شرائه للبطارية موضوع الإدانة بأنها متحصله من جريمة سرقة مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - قد أقام قضاءه بإدانة الطاعن على ما قرره المتهمان الآخران - المحكوم عليهما بتهمة السرقة من أنهما قاما ببيع البطارية التي سرقاها إلى الطاعن ولم يشر إلى أن أياً منهما قرر بأن الطاعن كان يعلم عند شرائه لها بأنها مسروقة وخلت مدوناته مما يفيد استخلاصه توافر هذا العلم لدى الطاعن. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة في جريمة إخفاء الأشياء المتحصلة من سرقة - المنصوص عليها في المادة 44 مكرراً من قانون العقوبات - أن يبين فوق اتصال المتهم بالمال المسروق، أنه كان يعلم علم اليقين بأن المال متحصل من جريمة سرقة أو أن تكون الوقائع - كما أثبتها الحكم تفيد - بذاتها توافر هذا العلم وأن يستخلصها استخلاصا سائغاً كافياً لحمل قضائه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يتحدث إطلاقاً عن علم الطاعن بأن البطارية التي اشتراها متحصله من جريمة سرقة ولم يستظهر توافر هذا الركن وكان مجرد شراء الطاعن للبطارية من المحكوم عليهما الآخرين لا يفيد - حتماً وعلى وجه اللزوم - علمه بذلك، فإنه يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإحالة دون ما حاجة لبحث باقي أوجه الطعن. لما كان ما تقدم وكان القانون لا يعتبر إخفاء الأشياء المسروقة اشتراكا في السرقة ولا مساهمة فيها وإنما يعتبرها جريمة قائمه بذاتها ومنفصلة عن السرقة وأنهما جريمتان مستقلتان بأركانهما وطبيعتهما فإن نقض الحكم بالنسبة إلى الطاعن لا يمتد إلى المحكوم عليه الآخر في جريمة السرقة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة في جريمة إخفاء الأشياء المتحصلة من سرقة - المنصوص عليها في المادة 44 مكرراً من قانون العقوبات - أن يبين فوق اتصال المتهم بالمال المسروق، أنه كان يعلم علم اليقين بأن المال متحصل من جريمة سرقة أو أن تكون الوقائع - كما أثبتها الحكم تفيد - بذاتها توافر هذا العلم وأن يستخلصها استخلاصا سائغاً كافياً لحمل قضائه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يتحدث إطلاقاً عن علم الطاعن بأن البطارية التي اشتراها متحصلة من جريمة سرقة ولم يستظهر توافر هذا الركن وكان مجرد شراء الطاعن للبطارية من المحكوم عليهما الآخرين لا يفيد - حتماً وعلى وجه اللزوم - علمه بذلك، فإنه يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان القانون لا يعتبر إخفاء الأشياء المسروقة اشتراكا في السرقة ولا مساهمة فيها وإنما يعتبرها جريمة قائمه بذاتها ومنفصلة عن السرقة وأنهما جريمتان مستقلتان بأركانهما وطبيعتهما فإن نقض الحكم بالنسبة إلى الطاعن لا يمتد إلى المحكوم عليه الآخر في جريمة السرقة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1- ....... 2- ....... 3- ....... (طاعن) بأنهم: المتهمان الأول والثاني سرقا البطارية المبينة بالأوراق وكان ذلك ليلا. المتهم الثالث: أخفى البطارية المبينة بالأوراق مع علمه بأنها مسروقة وطلبت عقابهم بالمادتين 44/1 مكررا، 317/1، 2 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح قسم الجمرك قضت غيابيا لكل من الأول والثالث وحضوريا للثاني عملا بمادتي الاتهام بحبس كل من المتهمين الأول والثاني شهرين مع الشغل وبحبس الثالث شهرا مع الشغل وكفالة عشرين جنيها لإيقاف التنفيذ. عارض المتهمان الأول والثالث وقضي في معارضتهما باعتبارها كأن لم تكن بالنسبة للأول وبقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه بالنسبة للثالث "الطاعن". استأنفا. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بالنسبة للأول وحضوريا بالنسبة للثالث بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس المتهم أسبوعا مع الشغل بالنسبة للثالث.
فطعن الأستاذ/ ...... المحامي نيابة عن المحكوم عليه الثالث في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.