الطعن رقم 11238 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1990-5-17
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ حسين كامل حنفي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ حسن عميره، ومحمد زايد نائبي رئيس المحكمة، ومحمد حسام الدين الغرياني، ومحمد طلعت الرفاعي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إنه عما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي القتل والإصابة الخطأ قد انطوى على إخلال بحق الدفاع وفساد في الاستدلال ذلك أنه قد أثار دفاعا مؤداه أن الحادث مرده الانفجار المفاجئ للإطار الأمامي الأيسر للسيارة قيادته وهو ما يعتبر قوة قاهرة تنفصم بها رابطة السببية غير أن الحكم أطرح هذا الدفاع بقالة أن انفجار الإطار يرجع إلى ضغط الاصطدام أثناء الحادث دون أن يستند في ذلك إلى دليل فني وعلا خلاف ما أورده التقرير الفني من أن انفجار الإطار مرده إلى عيب في المادة التي صنع منها الإطار والضغط الداخلي وسوء حالة الطريق. كما اتخذ من تراخي الإدلاء بهذا الدفاع إلى تحقيقات النيابة دليلا على عدم جديته.
ومن حيث إنه يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وحصل أقوال شهودها ومؤدى التقارير الطبية والمعاينة التي أجرتها النيابة العامة عرض لدفاع الطاعن القائم على أن سبب الحادث مرده إلى قوة قاهرة وأطرحه تأسيسا على "أن المتهم لم يذكر عن سؤاله بمحضر الشرطة أن سبب الحادث هو انفجار إطار السيارة إذ أنه لم يذكر واقعة انفجار الإطار إلا بتحقيقات النيابة العامة وأنه استقر في يقين المحكمة أن انفجار الإطار ناتج عن ضغط الاصطدام أثناء الحادث". لما كان ذلك وكان من المقرر أن على المحكمة متى واجهت مسألة فنية بحتة أن تتخذ ما تراه من الوسائل لتحقيقها بلوغا إلى غاية الأمر فيها وكانت المحكمة المطعون في حكمها قد رأت أن انفجار الإطار نتج من ضغط الاصطدام أثناء الحادث - وكان الثابت من المفردات المضمومة أن تقرير المهندس الفني قد تضمن أن انفجار الإطار يرجع إلى عيب في المادة المصنعة للإطار والضغط الداخلي وسوء حالة الطريق ومن ثم فإن المحكمة إذ تصدت لهذه المسألة الفنية التي قد يختلف الرأي فيها دون تحقيقها عن طريق المختص فنيا فإن حكمها يكون مشوبا بالإخلال بحق الدفاع. هذا بالإضافة إلى أن الحكم المطعون فيه قد صادر دفاع الطاعن في هذا الصدد بدعوى عدم جديته لأنه تأخر في الإدلاء به ذلك أنه من المقرر أن التأخير في الإدلاء بالدفاع لا يدل حتما على عدم جديته ما دام منتجا من شأنه أن تندفع به التهمة أو يتغير به وجه الرأي في الدعوى، كما أن استعمال المتهم حقه في الدفاع في مجلس القضاء لا يصح البتة أن ينعت بعدم الجدية ولا أن يوصف بأنه جاء متأخرا لأن المحاكمة هي وقته المناسب الذي كفل فيه القانون لكل متهم حقه في أن يدلي بما يعن له من أوجه الدفاع وألزم المحكمة النظر فيه وتحقيقه للوقوف على جلية الأمر فيه. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا مما يبطله ويوجب نقضه والإحالة بغير حاجة لبحث بقية أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه على المحكمة متى واجهت مسألة فنية بحتة أن تتخذ ما تراه من الوسائل لتحقيقها بلوغاً إلى غاية الأمر فيها وكانت المحكمة المطعون في حكمها قد رأت أن انفجار الإطار نتج من ضغط الاصطدام أثناء الحادث - وكان الثابت من المفردات المضمومة أن تقرير المهندس الفني قد تضمن أن انفجار الإطار يرجع إلى عيب في المادة المصنعة للإطار والضغط الداخلي وسوء حالة الطريق ومن ثم فإن المحكمة إذ تصدت لهذه المسألة الفنية التي قد يختلف الرأي فيها دون تحقيقها عن طريق المختص فنياً فإن حكمها يكون مشوباً بالإخلال بحق الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن التأخير في الإدلاء بالدفاع لا يدل حتماً على عدم جديته ما دام منتجاً من شأنه أن تندفع به التهمة أو يتغير به وجه الرأي في الدعوى، كما أن استعمال المتهم حقه في الدفاع في مجلس القضاء لا يصح البتة أن ينعت بعدم الجدية ولا أن يوصف بأنه جاء متأخراً لأن المحاكمة هي وقته المناسب الذي كفل فيه القانون لكل متهم حقه في أن يدلي بما يعن له من أوجه الدفاع وألزم المحكمة النظر فيه وتحقيقه للوقوف على جلية الأمر فيه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنه: أولا: تسبب خطا في موت .......... وكان ذلك ناشئا عن إهماله ورعونته وعدم احترازه ومخالفته للقوانين واللوائح بأن قاد مركبة آلية بحالة ينجم عنها الخطر ولم يلزم الجانب الأيمن من الطريق أثناء قيادته فاصطدم بالسيارة رقم ....... أتوبيس عام غربية ونجم عن ذلك إصابة المجني عليها سالفة الذكر والتي أودت بحياتها. ثانيا: تسبب خطأ في إصابة .......... وآخرين وكان ذلك ناشئا عن إهماله ورعونته وعدم احترازه بأن قاد مركبة آلية بحالة ينجم عنها الخطر ولم يلزم الجانب الأيمن من الطريق أثناء السير فاصطدم بالسيارة رقم .......... أتوبيس عام غربية وتسبب في إصابة المجني عليهم سالفي الذكر بالإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية. ثالثا: قاد مركبة آلية بحالة ينجم عنها الخطر. رابعا: لم يلزم الجانب الأيمن من الطريق أثناء السير. وطلبت عقابه بالمادتين 238/1، 244/1 من قانون العقوبات والمواد 1، 2، 3، 4، 77 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون 210 لسنة 1980. ومحكمة جنح المحلة الكبرى قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لكل عن الأولى والثانية والثالثة وعشرة جنيهات للرابعة. استأنف. ومحكمة طنطا الابتدائية "مأمورية المحلة الكبرى" - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل عن التهم الأولى والثانية والثالثة وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ/ .......... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.