⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10856 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-4-18 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ايجار اماكن
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها بمضي المدة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ ناجي اسحق، وفتحي خليفه نائبي رئيس المحكمة، وعلي الصادق، وبدر الدين السيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي تقاضي خلو رجل والتخلف دون مقتض عن تسليم الوحدة السكنية في الموعد المحدد قد أخطأ في تطبيق القانون وخالف الثابت في الأوراق وشابه فساد في الاستدلال، ذلك بأنه رد على دفعه بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة بأن مجرد تقديم المجني عليه شكواه لمأمور الضبط القضائي يقطع التقادم في حين أنها من إجراءات الاستدلال التي تقطع التقادم إلا إذا اتخذت في مواجهة المتهم ولا يعتبر كذلك استدعاء المتهم للحضور، هذا والثابت من الأوراق أن المجني عليه أقر أنه استلم الشقة وكان يقوم بإعدادها للسكني ثم منعه الطاعن من دخول العقار، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه عرض لدفاع الطاعن بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة ورد عليه بقوله: "وحيث إنه عن الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة ولما كان يبين من مطالعة أوراق الدعوى أن الشاكي..... أبلغ بتاريخ 3/2/1986 من أنه بتاريخ 7/2/1983 تعاقد مع المتهم على استئجار وحدة واقتضى المتهم مبلغ ستة آلاف جنيه خارج نطاق عقد الإيجار وأنه بعد أن استلم العين قام بإجراء بعض التشطيبات بها قام المتهم بمنعه من دخول العقار، حيث انتقل محرر المحضر لسؤال المتهم بتاريخ 4/2/1986 ولم يجده وتمكن من سؤاله بتاريخ 9/2/1986 عما هو منسوب إليه. وحيث إن من المقرر على سند من نص المادة 17 أ.ج (تنقطع المدة بإجراء الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو أخطر بوجه رسمي....) ولما كان إجراء الاستدلال الذي اتخذ في مواجهة المتهم وهو إبلاغ المجني عليه للشرطة بالواقعة تم بتاريخ 3/2/1986 أي قبل اكتمال المدة اللازمة للتقادم وأخطر بها المتهم بسؤاله في 9/2/1986 وكان من المقرر أن العبرة في قطع التقادم هو بتاريخ وقوع الإجراء وليس الإخطار فقد يتأخر إخطاره فهذا لا قيمة له في احتساب تاريخ قطع التقادم فهذا التاريخ يبدأ منذ لحظة وقوع الإجراء. وحيث إن الإجراء تم قبل اكتمال المدة واستوفى هذا الإجراء شرط صحته وهو إعلان المتهم لشخصه مما يقطع المدة ولا عبرة بحدوث الإعلان بعد فوات ميعاد التقادم مما يكون معه الدفع لم يصادف صحيح القانون". لما كان ذلك وكان قانون الإجراءات الجنائية يقضي في المادتين 15، 17 منه بانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة وتنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي......... لما كان ذلك، وكان البين من المفردات المضمومة أن المجني عليه أبلغ بتاريخ 3 من فبراير سنة 1986 من أنه بتاريخ 7 من فبراير سنة 1983 كان قد استأجر شقة من الطاعن وأن الأخير اقتضى منه مبلغ ستة آلاف جنيه نظير تحرير العقد في ذات التاريخ، بيد أن هذا الأخير لم يسأل في محضر جمع الاستدلالات إلا بتاريخ 9 من فبراير سنة 1986، أي بعد مضي أكثر من ثلاث سنوات من يوم وقوع جريمة تقاضي الطاعن خلو رجل ولم يحدث خلال هذه المدة أي إجراء من الإجراءات القاطعة لمدة انقضاء الدعوى الجنائية المنصوص عليها في المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية، فإن الدعوى الجنائية تكون قد انقضت بمضي المدة بحسب صريح نص المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية، ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دفع الطاعن في هذا الخصوص قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة لهذه الجريمة بمضي المدة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أحال في بيان وقائع الدعوى إلى الحكم المستأنف، انتهى إلى ثبوت تهمة عدم تسليم الوحدة السكنية في الموعد المحدد وذلك بقوله: "وكانت التهمة الثانية أيضا وهي عدم تسليم الوحدة السكنية ثابتة في حق المتهم بإقراره ولا يقدح في ذلك أنه سلم العين لفترة من الوقت إذ أن العبرة في هذه الاتهام هو تحقيق عدم الانتفاع بالعين محل التعاقد سندا على نص المادة 71 من قانون 49 لسنة 1977 ولا يقدح في ذلك أيضا قوله أن الشاكي غير أوصاف العين إذ أن للمتهم - يوضح ما يدعيه - أن يلجأ للقضاء المدني طالبا فسخ العقد مما ينبغي معه والحال كذلك "فسخ العقد"، وكان الحكم المستأنف قد خلا من بيان وقائع الدعوى واقتصر في التدليل على ثبوت التهمة على قوله: وعن جريمة التخلف عن التسليم فهي ثابتة من أقوال الشاكي وشهوده إضافة إلى أن الحاضر عن المتهم لم يتعرض لذلك الاتهام الأمر الذي ترى معه المحكمة ثبوته ثبوتا كافيا في حقه ويتعين عقابه بمواد الاتهام عملا بنص المادة 304 إجراءات جنائية". لما كان ذلك، وكان نص المادة 71 من القانون رقم 49 لسنة 1977 قد جرى على أن "يحظر على كل من تعاقد على تمليك أو تأجير وحدات سكنية قبل العمل بهذا القانون أو يتعاقد على ذلك بعد العمل به أن يتراخى عمداً عن استكمال الوحدات المبينة له المؤجرة في المواعيد المتفق عليها أو يعهد إلى تعطيل الانتفاع بها واستعمالها فيما أعدت له من أغراض"، ونصت الفقرة الأولى من المادة 80 من القانون المشار إليه على أن يعاقب على مخالفة أحكام المواد 3/1، 69، 70/1، 71 بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين"، وإذ صدر القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن تنظيم بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ونص في الفقرة الأولى من المادة 24 منه على أنه "فيما عدا العقوبة المقررة لجريمة خلو الرجل تلغى جميع العقوبات المقيدة للحرية المنصوص عليها في القوانين المنظمة لتأجير الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر وذلك دون إخلال بأحكام المادة السابقة"، كما نص في المادة 23 منه على أنه "يعاقب بعقوبة جريمة النصب المنصوص عليها في قانون العقوبات المالك الذي يتقاضى بأية صورة من الصور بذاته أو بالوساطة أكثر من مقدم عن ذات الوحدة .... إلخ ويعاقب بذات العقوبة المالك الذي يتخلف دون مقتضى عن تسليم الوحدة في الموعد المحدد فضلاً عن إلزامه بأن يؤدي إلى الطرف الآخر مثلي مقدار المقدم وذلك دون إخلال بالتعاقد وبحق المستأجر في استكمال الأعمال الناقصة وفقاً لحكم الفقرة الأخيرة من المادة 13 من القانون رقم 49 لسنة 1977"، ومفاد ما تقدم أنه يشترط لتوافر تخلف المالك عن تسليم الوحدة المؤجرة أو المباعة في الموعد المحدد اتفاق الطرفين على ميعاد للتسليم وتخلف المالك عن تسليم العين دون مقتضى في الموعد المحدد، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أطلق القول بثبوت الجريمة في حق الطاعن دون أن يبين الواقعة أو يستظهر توافر شروط تطبيق نص المادة 23 آنف البيان، رغم أنه ضمن مدوناته أن المجني عليه تسلم الشقة من الطاعن وهو ما قد تنقضي معه الجريمة، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور الذي يتسع له وجه الطعن ويعجز محكمة النقض عن أن تقول كلمتها فيما يثيره الطاعن في هذا الخصوص، ويتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بشأن التهمة الثانية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قانون الإجراءات الجنائية يقضي في المادتين 15، 17 منه بانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة وتنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي ......... لما كان ذلك، وكان البين من المفردات المضمومة أن المجني عليه أبلغ بتاريخ 3 من فبراير سنة 1986 من أنه بتاريخ 7 من فبراير سنة 1983 كان قد استأجر شقة من الطاعن وأن الأخير اقتضى منه مبلغ ستة آلاف جنيه نظير تحرير العقد في ذات التاريخ، بيد أن هذا الأخير لم يسأل في محضر جمع الاستدلالات إلا بتاريخ 9 من فبراير سنة 1986، أي بعد مضي أكثر من ثلاث سنوات من يوم وقوع جريمة تقاضي الطاعن خلو رجل ولم يحدث خلال هذه المدة أي إجراء من الإجراءات القاطعة لمدة انقضاء الدعوى الجنائية المنصوص عليها في المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية، فإن الدعوى الجنائية تكون قد انقضت بمضي المدة بحسب صريح نص المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية، ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دفع الطاعن في هذا الخصوص قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة لهذه الجريمة بمضي المدة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان نص المادة 71 من القانون رقم 49 لسنة 1977 قد جرى على أن "يحظر على كل من تعاقد على تمليك أو تأجير وحدات سكنية قبل العمل بهذا القانون أو يتعاقد على ذلك بعد العمل به أن يتراخى عمداً عن استكمال الوحدات المبيعة أو المؤجرة في المواعيد المتفق عليها أو يعمد إلى تعطيل الانتفاع بها واستعمالها فيما أعدت له من أغراض"، ونصت الفقرة الأولى من المادة 80 من القانون المشار إليه على أن يعاقب على مخالفة أحكام المواد 3/1، 69، 70/1، 71 بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين"، وإذ صدر القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن تنظيم بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ونص في الفقرة الأولى من المادة 24 منه على أنه "فيما عدا العقوبة المقررة لجريمة خلو الرجل تلغى جميع العقوبات المقيدة للحرية المنصوص عليها في القوانين المنظمة لتأجير الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر وذلك دون إخلال بأحكام المادة السابقة"، كما نص في المادة 23 منه على أنه "يعاقب بعقوبة جريمة النصب المنصوص عليها في قانون العقوبات المالك الذي يتقاضى بأية صورة من الصور بذاته أو بالوساطة أكثر من مقدم عن ذات الوحدة .... إلخ ويعاقب بذات العقوبة المالك الذي يتخلف دون مقتض عن تسليم الوحدة في الموعد المحدد فضلاً عن إلزامه بأن يؤدي إلى الطرف الآخر مثلي مقدار المقدم وذلك دون إخلال بالتعاقد وبحق المستأجر في استكمال الأعمال الناقصة وفقاً لحكم الفقرة الأخيرة من المادة 13 من القانون رقم 49 لسنة 1977"، ومفاد ما تقدم أنه يشترط لتوافر جريمة تخلف المالك عن تسليم الوحدة المؤجرة أو المباعة في الموعد المحدد اتفاق الطرفين على ميعاد للتسليم وتخلف المالك عن تسليم العين دون مقتض في الموعد المحدد، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أطلق القول بثبوت الجريمة في حق الطاعن دون أن يبين الواقعة أو يستظهر توافر شروط تطبيق نص المادة 23 آنف البيان، رغم أنه ضمن مدوناته أن المجني عليه تسلم الشقة من الطاعن وهو ما قد تنقضي معه الجريمة، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور الذي يتسع له وجه الطعن ويعجز محكمة النقض عن أن تقول كلمتها فيما يثيره الطاعن في هذا الخصوص، ويتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بشأن التهمة الثانية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة بأنه: أولا: تخلف دون مقتض عن تسليم الوحدة السكنية في الموعد المحدد وهو ستة أشهر من تاريخ التعاقد. ثانيا: تقاضى المبالغ المنوه عنها بالأوراق خارج نطاق عقد الإيجار كخلو رجل. وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 49 لسنة 1977 المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1981. ومحكمة أمن الدولة الجزئية بالقاهرة قضت حضوريا اعتباريا عملا بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم عن التهمة الأولى بالحبس ثلاثة أشهر مع الشغل وغرامة 9600 جنيه ومثلها لصندوق الإسكان ورد مبلغ 4800 جنيه للشاكي وكفالة مائة جنيه لإيقاف التنفيذ وعن التهمة الثانية بالحبس ستة أشهر مع الشغل وإلزامه بأن يؤدي للشاكي مثلي مقدار المقدم 2400 جنيه وكفالة مائة جنيه لإيقاف التنفيذ استأنف المحكوم عليه. ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا أولا: بقبول الاستئناف شكلا. ثانيا: برفض الدفع المبدى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة. ثالثا: برفض الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ/....... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.