الطعن رقم 10574 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1990-3-21
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احداث
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ حالات الطعن - الخطأ في القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ ناجي اسحق، وفتحي خليفة نائبي رئيس المحكمة، وعلي الصادق، وإبراهيم عبد المطلب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتعديل عقوبة الحبس المقضي بها ابتدائيا على المطعون ضدهما بجعلها الايداع بمؤسسة الأحداث لمدة ستة أشهر، قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه التناقض، ذلك بأنه أفصح في مدوناته عن تأييده للحكم الابتدائي وأخذه بأسبابه، ثم انتهى في منطوقه إلى تعديل ذلك الحكم، وحدد مدة الايداع على خلاف ما نصت عليه المادة 13 من القانون رقم 31 لسنة 1974، وأن ما أورده الحكم تبريرا لقضائه بتعديل العقوبة المقضي بها ابتدائياً، من عدم جواز الحكم على الحدث الذي تزيد سنه على خمس عشرة سنة غلا بأحد التدبيرين الخامس والسادس المنصوص عليهما في المادة السابعة من القانون - المار ذكره - لا يتفق والتطبيق القانوني الصحيح، لأن تطبيق أحد هذين التدبيرين أمر جوازي للمحكمة وهو ما حجبها عن أعمال حقها في توقيع العقوبة المقررة في قانون العقوبات للجريمة التي دانت المطعون ضدهما بها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن النيابة العامة اسندت إلى المطعون ضدهما أنهما: سرقا الدراجة المبينة الوصف والقيمة بالتحقيقات، وطلبت عقابهما طبقا للمواد 317/5 من قانون العقوبات 1، 15 من القانون رقم 31 لسنة 1974، ومحكمة أول درجة قضت حضوريا بحبس كل متهما ستة أشهر مع الشغل ةالنفاذ - فاستأنفا - ومحكمة الدرجة الثانية قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بإيداع المطعون ضدهما مؤسسة الأحداث لمدة ستة أشهر. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد طبق في حق المطعون ضدهما نص الفقرة الثالثة من المادة 15 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث، واستبدل تدبير الايداع في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية - وهو التدبير السادس المنصوص عليه في المادة السابعة من القانون - المار ذكره - بعقوبة الحبس المقضي بها ابتدائيا، ونص في منطوقه على توقيت مدة الايداع بجعلها لمدة ستة أشهر، وكانت المادة الثالثة عشرة من القانون رقم 31 لسنة 1974 قد حظرت على المحكمة أن تحدد في حكمها مدة إيداع الحدث في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية للأحداث، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتحديد مدة تدبير الإيداع يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، وهو ما كان يؤذن بتصحيح الحكم والقضاء طبقاً للقانون، إلا أنه لما كان ما أورده، الحكم المطعون فيه تبريراً لقضائه بالإيداع من عدم جواز الحكم على الحدث الذي تزيد سنه على خمس عشرة سنة إلا بأحد التدبيرين الخامس والسادس المنصوص عليهما في المادة السابعة من القانون رقم 31 لسنة 1974، هو تقرير قانوني خاطئ إذ أن المادة 15 من القانون - المار ذكره - بعد أن نصت في فقرتيها الأولى والثانية على العقوبات التي يحكم بها على الحدث الذي تزيد سنه على خمس عشرة سنه ولا تجاوز ثماني عشرة سنة إذا ارتكب جناية، قد نصت في فقرتها الثالثة على أنه "أما إذا ارتكب الحدث جنحة يجوز الحكم فيها بالحبس، فللمحكمة بدلاً من الحكم بالعقوبة المقررة لها، أن تحكم عليه بأحد التدبيرين الخامس والسادس المنصوص عليهما في المادة 7 من هذا القانون"، ومؤدى ذلك أن الحكم على الحدث بأحد التدبيرين المشار إليهما هو أمر جوازي للمحكمة لما كان ذلك، وكان ما قضى به الحكم المطعون فيه من إيداع المطعون ضدهما مؤسسة الأحداث قد بني على تقرير قانوني خاطئ، ويتناقض مع ما أورده في مدوناته من تأييده للحكم الابتدائي وأخذه بأسبابه ويتعذر معه الوقوف على مبلغ أثر ذلك الفهم القانوني الخاطئ الذي تردت فيه محكمة الدرجة الثانية في شأن العقوبة واجبة التطبيق على المطعون ضدهما، على ما كانت تنتهي إليه من رأي في صدد العقوبة التي قضت بها، لو أنها التزمت الفهم القانوني الصحيح للعقوبات المقررة للجرائم التي يرتكبها الأحداث وسلطة المحكمة التقديرية في تطبيقها طبقاً للقانون، فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق تناقضه واضطرابه معيباً بالخطأ في تطبيق القانون، بما يوجب نقضه والإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة الثالثة عشرة من القانون رقم 31 لسنة 1974 قد حظرت على المحكمة أن تحدد في حكمها مدة إيداع الحدث في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية للأحداث، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتحديد مدة تدبير الإيداع يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، وهو ما كان يؤذن بتصحيح الحكم والقضاء طبقاً للقانون، إلا أنه لما كان ما أورده، الحكم المطعون فيه تبريراً لقضائه بالإيداع من عدم جواز الحكم على الحدث الذي تزيد سنه على خمس عشرة سنة إلا بأحد التدبيرين الخامس والسادس المنصوص عليهما في المادة السابعة من القانون رقم 31 لسنة 1974، هو تقرير قانوني خاطئ إذ أن المادة 15 من القانون - المار ذكره - بعد أن نصت في فقرتيها الأولى والثانية على العقوبات التي يحكم بها على الحدث الذي تزيد سنه على خمس عشرة سنه ولا تجاوز ثماني عشرة سنة إذا ارتكب جناية، قد نصت في فقرتها الثالثة على أنه "أما إذا ارتكب الحدث جنحة يجوز الحكم فيها بالحبس، فللمحكمة بدلاً من الحكم بالعقوبة المقررة لها، أن تحكم عليه بأحد التدبيرين الخامس والسادس المنصوص عليهما في المادة 7 من هذا القانون"، ومؤدى ذلك أن الحكم على الحدث بأحد التدبيرين المشار إليهما هو أمر جوازي للمحكمة لما كان ذلك، وكان ما قضى به الحكم المطعون فيه من إيداع المطعون ضدهما مؤسسة الأحداث قد بني على تقرير قانوني خاطئ، ويتناقض مع ما أورده في مدوناته من تأييده للحكم الابتدائي وأخذه بأسبابه ويتعذر معه الوقوف على مبلغ أثر ذلك الفهم القانوني الخاطئ الذي تردت فيه محكمة الدرجة الثانية في شأن العقوبة واجبة التطبيق على المطعون ضدهما، على ما كانت تنتهي إليه من رأي في صدد العقوبة التي قضت بها، لو أنها التزمت الفهم القانوني الصحيح للعقوبات المقررة للجرائم التي يرتكبها الأحداث وسلطة المحكمة التقديرية في تطبيقها طبقاً للقانون، فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق تناقضه واضطرابه معيباً بالخطأ في تطبيق القانون، بما يوجب نقضه والإعادة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما سرقا الدراجة المبينة وصفاً وقيمة بالتحقيقات على النحو المبين بها وطلبت عقابهما بالمادتين 44 مكررا، 317/5 من قانون العقوبات والمادتين 1، 15 من القانون رقم 31 لسنة 1974. ومحكمة الأحداث بالمطرية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس كل منهما ستة أشهر مع الشغل والنفاذ. استأنف المحكوم عليهما ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بإيداع المتهمين مؤسسة الأحداث لمدة ستة أشهر.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.