⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 589 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-12-27 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تبديد
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ خيانة امانة
⚖️ محضر الجلسة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نظرها الدعوي والفصل فيها
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد عبد المنعم البنا نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ علي فاضل حسن، وعبد الوهاب الخياط، وعبد اللطيف أبو النيل (نواب رئيس المحكمة)، وأحمد جمال عبد اللطيف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه انه إذ دانه بجريمة خيانة الأمانة قد شابه بطلان وخطأ في تطبيق القانون وإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه صدر من غير الهيئة التي سمعت المرافعة، ودان الطاعن رغم عدم توافر أركان الجريمة في حقه ذلك أن المال المدعى بتبديده لم يسلم إليه من شخص المجني عليه هذا إلى أنه رده إليه وأن لم يحصل منه على دليل كتابي بسبب المانع الأدبي المتمثل في علاقتي القرابة والمصاهرة القائمة بينهما والتي لم يعتد بها الحكم رغم اعتداده بها كمبرر بعدم قيام المجني عليه بإلغاء التوكيل الصادر منه الطاعن، كما رد الحكم بما لا يصلح ردا على تمسك به الطاعن أمام محكمة ثاني درجة من توجيه اليمين الحاسمة إلي المجني عليه المدعي بالحقوق المدنية في شأن واقعة الرد، وذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه من حيث انه وان جاء بديباجة الحكم المطعون فيه أنه صدر من هيئة مشكلة من رئيس المحكمة......... والقاضيين............و...........، إلا أن البين من محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الهيئة التي سمعت المرافعة في الدعوى اعتبارا من جلسة 8/4/1986 وحتى حجزها للحكم بجلسة 29/4/1986 كانت مشكلة من رئيس المحكمة........ والقاضيين..............و.......... وان هذه الهيئة ذاتها هي التي نطقت بالحكم، بجلسة 20/5/1986 مما يبين منه أن ذكر اسم القاضي.......... في روقة الحكم بدلا من اسم القاضي........... باعتباره عضو اليمين بتلك الهيئة إنما كان وليد سهو وقع فيه الكتاب وهو ما يؤكده ما هو ثابت من المفردات من وتوقيع القاضي.......... على منطوق الحكم المدون برول المحكمة، ومن ثم يكون النعي بصدور الحكم من غير الهيئة التي سمعت المرافعة غير صحيح. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة التبديد التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما انتهى إليه. وكان لا يشترط في التسليم باعتباره عنصرا في جريمة خيانة الأمانة أن يكون حاصلا من ذات المجني عليه، وإنما يستوي أن يكون حاصلا منه أو من شخص آخر قام بالتسليم لحسابه، وكان الطاعن لا ينازع في أنه تسلم المال محل الجريمة على عقد من عقود الأمانة، فانه لا جدوى مما يثيره من أن المال لم يسلم إليه من شخص المجني عليه لأن ذلك بفرض صحته غير مؤثر في قيام الجريمة. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لما قام عليه دفاع الطاعن من قيام مانع أدبي حال دون حصوله على دليل كتابي يثبت قيامه برد المال محل الجريمة واطرحه في قوله ((كما أنه لا يغير من هذا النظر ما ذكره وكيل المتهم من أن الأخير قد سلم المدعي بالمدني مبلغ العشرة آلاف جنيه ولكنه لم يحصل على سند مكتوب يفيد ذلك لوجود مانع أدبي بينهما وذلك مردود أيضا بأن المانع الأدبي قد افتقد بين الطرفين بعد ما ثار الخلاف بين شقيق المدعي بالحق المدني- .............- وبين............. شريك المدعي المدني والذي ذكر فيه الأول أن شقيقه- المدعي المدني- طلب منه أن يقوم بإدارة الشركة أثناء غيبته في الخارج ومحاولته الحصول على مفاتيح تلك الشركة ثم شكاية المدعي بالحق المدني بالمحضر رقم 2624 لسنة 1986 إداري الشرق والذي ذكر فيها بأنه كانت توجد خلافات سابقة بينه وبين شريكه نظرا لأنه لم يحصل على أرباحه من الشركة فضلا عن عدم وجود دفاتر حساب منتظمة للشركة كل ذلك يدل على افتقاد الثقة بين الطرفين وبالتالي لم يعد هناك ثمة موانع من الحصول على سند وقد دب الشك في نفوس الشركاء واستطال النزاع إلى أسرتيهما)). وإذ كان من المقرر أن قيام المانع الأدبي أو عدم قيامه هو مما يدخل في نطاق الوقائع فتقديره متروك لقاضي الموضوع تبعا لوقائع كل دعوى وملابساتها وانه متى أقام الحكم قضاءه بذلك- كما هو الحال في الدعوى المطروحة- على أسباب مؤدية إليه فلا تجوز المناقشة في ذلك أمام محكمة النقض. ومن ثم فان النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير قويم. لما كان ذلك، وكانت المحكمة- في حدود سلطتها في تقدير أدلة الدعوى- قد اقتنعت بعدم صحة ما أثاره الطاعن من قيامه برد المال محل الجريمة، وكان الأصل في المحاكمات الجنائية أن العبرة في الإثبات هي باقتناع القاضي واطمئنانه إلى الأدلة المطروحة عليه، وأنه لا تصح مطالبته بالأخذ بدليل آخر إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه، وكان ما هو مقرر من وجوب الالتزام بقواعد الإثبات المدنية في صدد جريمة التبديد إنما يقتصر على إثبات عقد الأمانة، أما حصول الاختلاس أو نفي حصوله وهو ما يدخل فيه رد الشيء محل عقد الأمانة فان المحكمة لا تتقيد فيه بتلك القواعد رجوعا إلى الأصل العام وهو مبدأ حرية القاضي الجنائي في الاقتناع، ومن ثم فان ما ينعاه الطاعن من عدم استجابة المحكمة لطلب توجيه اليمين الحاسمة- المنصوص عليها في المادة 114 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية- إلى المدعي بالحقوق المدنية في شأن واقعة رد مبلغ الأمانة لا يكون له محل، إذ لا يعرف قانون الإجراءات الجنائية سوى اليمين المنصوص عليها في المادة 283 منه والي يجب أن يحلفها الشاهد قبل أداء الشهادة، وهو ما أكدته المادة 288 من هذا القانون بالنسبة للمدعي بالحقوق المدنية وذلك بما نصت عليه من أنه يسمع كشاهد ويحلف اليمين، وإذ لم يطلب الطاعن سماع شهادة المدعي بالحقوق المدنية طبقا لحكم هذه المادة، فانه لا يكون له- من بعد- أن ينعى على المحكمة عدم قيامها بهذا الإجراء الذي لم يطلبه منها، هذا فضلا عما هو مقرر من أن محكمة ثاني درجة إنما تحكم على مقتضى الأوراق، وإنها لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى هي لزوما لإجرائه. لما كان تقدم، فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن جاء بديباجة الحكم المطعون فيه أنه صدر من هيئة مشكلة من رئيس المحكمة .......... والقاضيين ........... و.................، إلا أن البين من محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الهيئة التي سمعت المرافعة في الدعوى اعتبارا من جلسة 8/4/1986 وحتى حجزها للحكم بجلسة 29/4/1986 كانت مشكلة من رئيس المحكمة .......... والقاضيين ............ و............. وأن هذه الهيئة ذاتها هي التي نطقت بالحكم، بجلسة 20/5/1986 مما يبين منه أن ذكر اسم القاضي ....... في ورقة الحكم بدلاً من اسم القاضي ........ باعتباره عضو اليمين بتلك الهيئة إنما كان وليد سهو وقع فيه الكاتب وهو ما يؤكده ما هو ثابت من المفردات من توقيع القاضي .......... على منطوق الحكم المدون برول المحكمة، ومن ثم يكون النعي بصدور الحكم من غير الهيئة التي سمعت المرافعة غير صحيح.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان لا يشترط في التسليم باعتباره عنصراً في جريمة خيانة الأمانة أن يكون حاصلاً من ذات المجني عليه، وإنما يستوي أن يكون حاصلاً منه أو من شخص آخر قام بالتسليم لحسابه، وكان الطاعن لا ينازع في أنه تسلم المال محل الجريمة بناء على عقد من عقود الأمانة، فإنه لا جدوى مما يثيره من أن المال لم يسلم إليه من شخص المجني عليه لأن ذلك بفرض صحته غير مؤثر في قيام الجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر أن قيام المانع الأدبي أو عدم قيامه هو مما يدخل في نطاق الوقائع فتقديره متروك لقاضي الموضوع تبعاً لوقائع كل دعوى وملابساتها وأنه متى أقام الحكم قضاءه بذلك - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - على أسباب مؤدية إليه فلا تجوز المناقشة في ذلك أمام محكمة النقض. ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير قويم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل في المحاكمات الجنائية أن العبرة في الإثبات هي باقتناع القاضي واطمئنانه إلى الأدلة المطروحة عليه، وأنه لا تصح مطالبته بالأخذ بدليل دون آخر إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن ما هو مقرر من وجوب الالتزام بقواعد الإثبات المدنية في صدد جريمة التبديد إنما يقتصر على إثبات عقد الأمانة، أما حصول الاختلاس أو نفي حصوله وهو ما يدخل فيه رد الشيء محل عقد الأمانة، فإن المحكمة لا تتقيد فيه بتلك القواعد رجوعاً إلى الأصل العام وهو مبدأ حرية القاضي الجنائي في الاقتناع.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن ما ينعاه الطاعن من عدم استجابة المحكمة لطلب توجيه اليمين الحاسمة - المنصوص عليها في المادة 114 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية - إلى المدعي بالحقوق المدنية في شأن واقعة رد مبلغ الأمانة لا يكون له محل، إذ لا يعرف قانون الإجراءات الجنائية سوى اليمين المنصوص عليها في المادة 283 منه والتي يجب أن يحلفها الشاهد قبل أداء الشهادة، وهو ما أكدته المادة 288 من هذا القانون بالنسبة للمدعي بالحقوق المدنية وذلك بما نصت عليه من أنه يسمع كشاهد ويحلف اليمين، وإذ لم يطلب الطاعن سماع شهادة المدعي بالحقوق المدنية طبقاً لحكم هذه المادة، فإنه لا يكون له - من بعد أن ينعى على المحكمة عدم قيامها بهذا الإجراء الذي لم يطلبه منها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن محكمة ثاني درجة إنما تحكم على مقتضى الأوراق، وإنها لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى هي لزوماً لإجرائه.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح الشرق ضد الطاعن بوصف أنه خان الأمانة الموكولة إليه بموجب التوكيل رقم 353 لسنة 1979 عام مصر الجديدة بأنه بدد حق المدعي بالحقوق المدنية في شركة (.......) على غير إرادته ودون توجيه منه وذلك بسوء قصد وإضرارا به وطلب عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع له مبلغ 101 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ 101 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. استأنف المحكوم عليه، ومحكمة بورسعيد الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف بالنسبة لعقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.