الطعن رقم 568 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1990-12-30
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ وصف الحكم
⚖️ دعوي جنائية - وقفها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ عوض جادو نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ الصاوي يوسف، وعادل عبد الحميد، ومحمود البنا نواب رئيس المحكمة، وحسام عبد الرحيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب قد شابه قصور في التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأن الطاعن دفع أمام محكمة ثان درجة بتزوير الشيك موضوع الجريمة ولجدية أمرت المحكمة بوقف الدعوى وإحالتها إلى النيابة العامة لتحقيق التزوير ثم عادت وفصلت فيها دون انتظار الفصل في الادعاء بالتزوير، والتفتت عن دفاع الطاعن بأنه لم يعلن بالحضور أمام النيابة لتحقيق طعنه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة- محكمة النقض- قد جرى على أن العبرة في تحديد ماهية الحكم هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما يرد في أسبابه ومنطوقة سهوا، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد صدر في معارضة استئنافية قضت فيها المحكمة بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها فانه لا ينال من سلامته ما جاء بالنموذج المطبوع المحرر عليه من أن الاستئناف مقبول شكلا وما ورد بنهاية منطوقة من تأييد الحكم المستأنف إذ لا يعدو ذلك مجرد سهو لا يغير من حقيقة الواقع.
ومن حيث انه يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الطاعن مثل مع محاميه بجلسة 13/5/1984. وهي الجلسة الأولى المحددة لنظر معارضته- وقرر أنه يطعن بالتزوير على الشيك موضوع الاتهام صلبا وتوقيعا فأجلت المحكمة الدعوى لجلسة 17/6/1984 لاتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير وبهذه الجلسة الأخيرة قررت المحكمة وقف السير في الدعوى وأحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها بالنسبة للطعن بالتزوير، وبجلسة 18/5/1986 مثل الطاعن مع محاميه وقرر أنه لم يعلن بالحضور أمام النيابة، وأن المدعي بالحقوق المدنية ساومه على التنازل عن الطعن بالتزوير في مقابل إعطائه المخالصة المقدمة منه بتلك الجلسة فقضت المحكمة بحكمها المطعون فيه. لما كان ذلك، وكانت المادة 297 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه إذا رأت الجهة المنظورة أمامها الدعوى وجها للسير في تحقيق التزوير تحيل الأوراق إلى النيابة العامة، ولها أن توقف الدعوى إلى أن يفصل في التزوير من الجهة المختصة إذا كان الفصل في الدعوى المنظورة أمامها يتوقف على الورقة المطعون فيها، وكان مفاد ذلك أنه كلما كانت الورقة المطعون عليها بالتزوير منتجة في موضوع الدعوى المطروحة على المحكمة الجنائية، ورأت المحكمة من جدية الطعن وجها للسير في تحقيقه فأحالته إلى النيابة العامة وأوقفت الدعوى لهذا الغرض- كما هو الحال في الدعوى المطروحة0 فانه ينبغي على المحكمة أن تتربص الفصل في الادعاء بالتزوير من الجهة المختصة سواء بصدور أمر من النيابة العامة بعدم وجود وجه إقامة الدعوى الجنائية أو بصدور الحكم في موضوعه من المحكمة المختصة وصيرورة كليهما نهائيا، وعندئذ يكون للمحكمة أن تمضي في نظر موضوع الدعوى الموقوفة والفصل فيها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضي في موضوع الدعوى مستندا في إدانة الطاعن إلى ذلك الشيك دون أن يتربص الفصل في الادعاء بالتزوير، ودون أن يعرض لدفاعه بأنه لم يعلن بالحضور أمام النيابة العامة لتحقيق الطعن بالتزوير مع أنه دفاع جوهري يتصل بالدليل المقدم في الدعوى بحيث إذا صح لتغير وجه الرأي فيها، ومن ثم فقد كان لزاما على المحكمة أن تعرض في حكمها لهذا الدفاع وأن تمحصه بلوغا إلى غاية الأمر فيه، إما وأنها لم تفعل والتفتت عنه كلية مقتصرة على تأييد الحكم الغيابي الاستئنافي لأسبابه، فان حكمها يكون معيبا بالقصور في التسبيب فضلا عن إخلاله بحق الدفاع، مما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قضاء محكمة النقض قد جرى على أن العبرة في تحديد ماهية الحكم هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما يرد في أسبابه ومنطوقه سهواً، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد صدر في معارضة استئنافية قضت فيها المحكمة بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها فإنه لا ينال من سلامته ما جاء بالنموذج المطبوع المحرر عليه من أن الاستئناف مقبول شكلاً وما ورد بنهاية منطوقه من تأييد الحكم المستأنف إذ لا يعدو ذلك مجرد سهو لا يغير من حقيقة الواقع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 297 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه إذا رأت الجهة المنظورة أمامها الدعوى وجهاً للسير في تحقيق التزوير تحيل الأوراق إلى النيابة العامة، ولها أن توقف الدعوى إلى أن يفصل في التزوير من الجهة المختصة إذا كان الفصل في الدعوى المنظورة أمامها يتوقف على الورقة المطعون فيها، وكان مفاد ذلك أنه كلما كانت الورقة المطعون عليها بالتزوير منتجة في موضوع الدعوى المطروحة على المحكمة الجنائية ورأت المحكمة من جدية الطعن وجهاً للسير في تحقيقه فأحالته إلى النيابة العامة وأوقفت الدعوى لهذا الغرض - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإنه ينبغي على المحكمة أن تتربص الفصل في الادعاء بالتزوير من الجهة المختصة سواء بصدور أمر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية أو بصدور الحكم في موضوعه من المحكمة المختصة وصيرورة كليهما نهائياً، وعندئذ يكون للمحكمة أن تمضي في نظر موضوع الدعوى الموقوفة الفصل فيها. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى في موضوع الدعوى مستنداً في إدانة الطاعن إلى ذلك الشيك دون أن يتربص الفصل في الادعاء بالتزوير، ودون أن يعرض لدفاعه بأنه لم يعلن بالحضور أمام النيابة العامة لتحقيق الطعن بالتزوير مع أنه دفاع جوهري يتصل بالدليل المقدم في الدعوى بحيث إذا صح لتغير وجه الرأي فيها، ومن ثم فقد كان لزاماً على المحكمة أن تعرض في حكمها لهذا الدفاع وأن تمحصه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه، أما وإنها لم تفعل والتفتت عنه كلية مقتصرة على تأييد الحكم الغيابي الاستئنافي لأسبابه، فإن حكمها يكون معيباً بالقصور في التسبيب فضلاً عن إخلاله بحق الدفاع.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح روض الفرج ضد الطاعن بوصف أنه في يوم ..... - أعطاه بسوء نية شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب وطلب عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات مع إلزامه بأن يؤدي له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت غيابيا في ..... عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيها وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف. ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.