الطعن رقم 440 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1990-11-12
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تنازع الاختصاص
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ مصطفى طاهر، ومقبل شاكر، ومجدي منتصر نواب رئيس المحكمة، وحامد عبد النبي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي بتأييد الحكم المستأنف قد أخطأ تطبيق القانون ذلك أنه دفع أمام درجتي التقاضي بعدم جواز نظر الدعوى السابقة الفصل فيها بالحكم الصادر من محكمة جنح مركز طنطا بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى . وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها . والذي لم يطعن عليه وأصبح نهائيا . مما تستنفذ معه المحكمة ولايتها بنظرها . إلا أن الحكم المطعون فيه رد الدفع بما يخالف القانون . مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الثابت من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة قدمت الدعوى إلى محكمة جنح مركز طنطا وحال التداعي أمامها دفع المتهم بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى لأنه من أفراد القوات المسلحة الذي يخضع لاختصاص القضاء العسكري . وأصدرت المحكمة حكمها بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى . وبإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها . ثم أرسلت النيابة الدعوى إلى النيابة العسكرية فردتها جاحدة اختصاص القضاء العسكري بها . فأعادت النيابة تقديم الدعوى إلى محكمة جنح مركز طنطا من جديد وأصدرت فيها حكما تأيد من محكمة ثاني درجة وفيهما دفع المتهم بعدم جواز نظر الدعوى السابقة الفصل فيها بالحكم الصادر بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى . إلا أن الحكمين ردا الدفع وقضيا بالحكم المطعون فيه تأسيسا على أن الحكم بعدم الاختصاص لا يمنع المحكمة من نظر الدعوى لأنه ليس فاصلا في موضوعها وقد جحد القضاء العسكري اختصاصه.
ومن حيث إنه متى كان الثابت من الأوراق أن محكمة جمح مركز طنطا قد أصدرت حكمها بعد اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى , وأصبح هذا الحكم نهائيا بعدم الطعن عليه . فإنها تكون قد استنفذت ولايتها في النظر فيه - ولا يجوز لها من بعد التصدي لموضوعها من جديد . طالما أن الحكم بعدم الاختصاص لا يزال قائما ولم يلغ بالطرق المقررة في القانون لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد رد الدفع بما لا يحمله قانونا . ومن ثم فإن يتعين إلغاؤه والقضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها . ومن ثم يصبح الأمر من بعد معلقا على طلب النيابة العامة عرض الأمر على المحكمة الدستورية العليا إعمالا لنص الفقرة الثانية من المادة 25 من قانون هذه المحكمة بوصف أنه صدر بشأن هذه الدعوى حكمين سلبيين بعدم الاختصاص . احدهما من جهة القضاء العادي والآخر من جهة القضاء العسكري باعتبار أن جحد النيابة العسكرية لاختصاصها يعد من قبيل الحكم بعدم الاختصاص . ذلك أنه من المقرر أنه لا يشترط لاعتبار التنازع قائما أن يقع بين جهتين من جهات الحكم أو جهتين من جهات التحقيق بل يصح أن يقع بين جهتين إحداهما من جهات الحكم والأخرى من جهات التحقيق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الثابت من الأوراق أن محكمة جنح مركز طنطا قد أصدرت حكمها بتاريخ ........ بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى. وأصبح هذا الحكم نهائياً بعدم الطعن عليه. فإنها تكون قد استنفدت ولايتها في النظر فيها - ولا يجوز لها من بعد التصدي لموضوعها من جديد. طالما أن الحكم بعدم الاختصاص لا يزال قائماً ولم يلغ بالطرق المقررة في القانون لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد رد الدفع بما لا يحمله قانوناً. ومن ثم فإنه يتعين إلغاؤه والقضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها. ومن ثم يصبح الأمر من بعد معلقاً على طلب النيابة العامة عرض الأمر على المحكمة الدستورية العليا إعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة 25 من قانون هذه المحكمة بوصف أن صدر بشأن هذه الدعوى حكمين سلبيين بعدم الاختصاص. أحدهما من جهة القضاء العادي والآخر من جهة القضاء العسكري باعتبار أن جحد النيابة العسكرية لاختصاصها يعد من قبيل الحكم بعدم الاختصاص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يشترط لاعتبار التنازع قائماً أن يقع بين جهتين من جهات الحكم أو جهتين من جهات التحقيق بل يصح أن يقع بين جهتين إحداهما من جهات الحكم والأخرى من جهات التحقيق جائز.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أولا: تسبب خطأ في موت ......... وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين والقرارات واللوائح بأن قاد سيارة بسرعة وبحالة ينجم عنها الخطر ولم يلتزم طريق السير المخصص له، فانحرف بسيارته يسارا في الاتجاه المقابل فاصطدم بسيارة المجني عليه المذكور، فحدثت إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياته. ثانيا: تسبب خطا في إصابة كل من ......... و......... على النحو الوارد بالتقرير الطبي وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احترازه ومخالفته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بسرعة وبحالة ينجم عنها الخطر مما أدى لاصطدامها بسيارة أخرى وانقلابها فحدثت إصابتهما على النحو الثابت بالأوراق. ثالثا: تسبب بإهماله في إحداث تلفيات بالسيارة رقم ......... ملاكي الغربية بأن اصطدم بها بالسيارة قيادته فأحدث ما بها من تلفيات على النحو الثابت بالأوراق رابعا: قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر. وطلبت عقابه بالمواد 238/1، 244/1، 378/1 عقوبات و1، 2، 3، 4، 77، 78، 79 من القانون 66 لسنة 1973 المعدل وادعت أرملة المجني عليه الأول مدنيا عن نفسها وبصفتها قبل المتهم بإلزامه بدفع مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح طنطا قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام أولا: برفض الدفع المبدى من المتهم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وجواز نظرها. ثانيا: حبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة ثلاثين جنيها لوقف التنفيذ. عما أسند إليه. ثالثا: بإلزامه بأداء مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت للمدعين بالحق المدني. استأنف. ومحكمة طنطا الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف.
فطعن الأستاذ/ ........ المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.