⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9068 لسنة 58 قضائية

النقض الجنائي 1990-10-29 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تهريب جمركى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ تطبيق القانون وسريانه
⚖️ تفسير القانون
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ مصطفى طاهر نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ مقبل شاكر، ومجدي منتصر، وحسن حمزه نواب رئيس المحكمة، ومصطفى كامل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه انه إذ قضي ببراءة المطعون ضدهما من تهمتي التهرب من سداد الضريبة على الاستهلاك وعدم الإخطار عن أماكن التخزين وما رتبه على ذلك من رفض الدعوى المدنية قبلهما قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه القي عبء إثبات التهمتين على عاتق مصلحة الضرائب على الاستهلاك على خلاف أحكام القانون رقم 133 لسنة 1981 مما يعيبه بما يستوجب نقضه. وحيث أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن حصل واقعة الدعوى بما مجمله انه تم ضبط كميات من السلعة موضوع الدعوى بمصنع المطعون ضدهما ولدى بعض التجار ثبت أنها مشتراه منهما وجميعها لم تسدد عنها الضريبة على الاستهلاك كما ضبطت كمية من هذه السلعة بمخازن لم يقوما بإخطار مصلحة الضرائب على الاستهلاك عنها وأسس الحكم المطعون فيه قضاءه ببراءة المطعون ضدهما ورفض الدعوى المدنية على قوله ((وحيث انه عن التهمة الأولى........ وحيث أن ما تم ضبطه لدى سوبر ماركت الباشا ومخزن المدعو........ انه كان يتعين على محرر المحضر أن يرجع إلى دفاتر ومستندات المصنع لبيان ما إذا كان قد سدد عنها الضريبة من عدمه وهو إذ لم يفعل ذلك فلا مناص من القول بعدم ثبوت واقعة التهرب في شأن هذه الكميات وينطبق هذا أيضا على بوتيك......... الذي ضبط به عدد 46 كرتونه، أما عن قول المدعي......... أنه يتعامل مع المصنع المذكور من مدة ثمانية أشهر وتقديمه فواتير تاريخها يرجع إلى شهر نوفمبر سنة 1983 فان مصلحة الضرائب على الاستهلاك لم تقدم في الأوراق ما يفيد عدم سداد الضريبة ثمن هذه الكمية وان ما جاء بالأوراق هو مجرد أقوال لم يساندها دليل من الواقع. وإذا انتهت المحكمة من بيان الدليل على عدم تحقق الواقعة المنشئة للضريبة فلا مجال إلا القول ببراءة المتهمين من التهمة الأولى المسندة إليهما.... وحيث انه عن التهمة الثانية....، وحيث أن مصلحة الضرائب لم تقدم المستندات الدالة على عدم الإخطار في الموعد المحدد وأنه ليس على المحكمة أن توجه الخصوم إلى الدليل وحسبها أن تقضي بما هو ثابت من الأوراق وأن الواقعة على هذا النحو يعتورها الشك. وأن القضاء الجنائي بني على اليقين والجزم وليس على الاحتمال- ومتى كان ذلك فان المحكمة تقضي ببراءة المتهمين من التهمة الثانية المسندة إليهما...... وعن الدعوى المدنية فان المحكمة وقد انتهت إلى البراءة فإنها تقضي برفضها)). لما كان ذلك، وكان من المقرر أن يكفي أن يتشكك القاضي في ثبوت التهمة ليقضي للمتهم بالبراءة إلا أن حد ذلك أن يكون قد ألم بواقعة الدعوى وأدلتها وخلا حكمه من عيوب التسبيب ومن الخطأ في القانون. وأن الأصل أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل، وأنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فانه يجب أن تعد تعبيرا صادقا عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طرق التفسير أو التأويل أيا كان الباعث على ذلك، ولا الخروج عن النص متى كان واضحا جلي المعنى قاطعا في الدلالة على المراد منه، ولما كان ذلك وكان مفاد الفقرة الأولى من المادة الرابعة والفقرتين الأولى والرابعة من المادة 54 من القانون رقم 133 لسنة 1981 بإصدار قانون الضريبة على الاستهلاك أن مجرد سحب السلعة الخاضعة لتلك الضريبة من مصانع ومعامل إنتاجها دون سداد الضريبة المستحقة وكذا حيازتها بغرض التجارة دون أن تكون مصحوبة بمستندات أو ملصقات أو أختام تفيد سداد الضريبة المستحقة عليها يعد في حكم التهرب من أداء الضريبة، ولما كانت المادة 13 من ذات القانون قد أوجبت على كل ملتزم بالضريبة وبالتالي حائزها بغرض التجارة وساحبها من مصانع ومعامل إنتاجها- أن يحرر فاتورة عند بيع أي سلعة من السلع المحلية الخاضعة للضريبة وتركت للائحة التنفيذية تحديد بيانات هذه الفواتير وهو أوضحته المادة الثامنة من تلك اللائحة الصادرة بالقرار الوزاري رقم 219 مكررا لسنة 1981 من انه يتعين أن تتضمن الفاتورة قيمة الضريبة على الاستهلاك. وإذ كان الثابت من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه ضبطت كميات من السلعة موضوع الدعوى المطروحة لدى بعض التجار الذين قدموا الفواتير التي تثبت شرائها من المطعون ضدهما ولم تسدد عنها الضريبة على الاستهلاك، فقد قطع بأن هذه الفواتير خلت من بيان قيمة الضريبة على الاستهلاك الذي أوجبته المادة 13 من القانون رقم 133 لسنة 1981 والمادة الثامنة من لائحته التنفيذية على النحو سالف البيان ويضحي الوضع الظاهر هو عدم سداد المطعون ضدهما الضريبة على الاستهلاك عن تلك السلع المضبوطة لدى هؤلاء التجار، فيقع عليهما- بصفتهما الملتزمين بالضريبة وساحبي السلعة- عبء إثبات سداد الضريبة على الاستهلاك عنها لأنهما يدعيا على خلاف الظاهر. هذا ولما كانت المادة 18 من القانون رقم 133 لسنة 1981 تنص على أنه ((على كل مالك أو مستأجر أو منتفع بعقار مخصص كله أو بعضه لتصنيع سلعة ما أو تخزينها أن يقدم إلى المصلحة........ إخطار ببيانه أماكن التخزين.............. واسم المستغل سواء من المالك أو المستأجر أو المنتفع.......... ويقدم الإخطار بالنسبة للاماكن التي يتم شغلها أو تأجيرها بعد العمل بهذا القانون خلال شهر من تاريخ الإشغال أو التأجير. كما يقدم الإخطار كذلك خلال شهر من تاريخ النزول عن الإيجار أو إنهائه ويقع عبء الإخطار على المالك أو المستأجر أو المنتفع)). فان عبارة هذا النص صريحة في أن عبء الإخطار يقع على المالك أو المستأجر أو المنتفع ومن ثم يقع عبء إثبات حصول الإخطار في المواعيد المقررة على عاتق أي من هؤلاء الثلاثة، ولا على المصلحة أن تثبت عدم الإخطار. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضي ببراءة المطعون ضدهما ورفض الدعوى المدنية قبلهما من تهمتي سحب السلعة من مصانع إنتاجها دون سداد الضريبة عنها وعدم الإخطار عن عقار مخصص لتخزين السلعة موضوع الجريمة بصفتهما المنتفعين به على سند من أن مصلحة الضرائب على الاستهلاك لم تقدم ما يفيد عدم سداد هذه الضريبة وإنها لم ترجع إلى دفاتر ومستندات المصنع للتأكد من ذلك- بالنسبة للتهمة الأولى- ودون أن يكون في نصوص القانون رقم 133 لسنة 1981 ما يلزمها باتخاذ هذا الإجراء، وعلى أساس أنها لم تقدم ما يفيد عدم الإخطار، فانه يكون قد جعل عبء الإثبات على الطاعن بصفته على خلاف دلالة وصراحة نصوص القانون رقم 133 لسنة 1981 المشار إليه، على النحو المتقدم، ودون أن يبين في ذلك، فانه يكون خطئه في تطبيق القانون معيبا بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه والإعادة في خصوص الدعوى المدنية ودون حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه يكفي أن يتشكك القاضي في ثبوت التهمة ليقضي للمتهم بالبراءة إلا أن حد ذلك أن يكون قد ألم بواقعة الدعوى وأدلتها وخلا حكمه من عيوب التسبيب ومن الخطأ في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل، وأنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك، ولا الخروج عن النص متى كان واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد الفقرة الأولى من المادة الرابعة والفقرتين الأولى والرابعة من المادة 54 من القانون رقم 133 لسنة 1981 بإصدار قانون الضريبة على الاستهلاك أن مجرد سحب السلعة الخاضعة لتلك الضريبة من مصانع ومعامل إنتاجها دون سداد الضريبة المستحقة وكذا حيازتها - بغرض التجارة دون أن تكون مصحوبة بمستندات أو ملصقات أو أختام تفيد سداد الضريبة المستحقة عليها يعد في حكم التهرب من أداء الضريبة، وكانت المادة 13 من ذات القانون قد أوجبت على كل ملتزم بالضريبة وبالتالي حائزها بغرض التجارة وساحبها من مصانع ومعامل إنتاجها - أن يحرر فاتورة عند بيع أي سلعة من السلع المحلية الخاضعة للضريبة وتركت للائحة التنفيذية تحديد بيانات هذه الفواتير وهو ما أوضحته المادة الثامنة من تلك اللائحة الصادرة بالقرار الوزاري رقم 299 مكرراً لسنة 1981 من أنه يتعين أن تتضمن الفاتورة قيمة الضريبة على الاستهلاك.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت المادة 18 من القانون رقم 133 لسنة 1981 تنص على أنه "على مالك أو مستأجر أو منتفع بعقار مخصص كله أو بعضه لتصنيع سلعة ما أو تخزينها أن يقدم إلى المصلحة ..... إخطار ببيانه أماكن التخزين ..... واسم المستغل سواء من المالك أو المستأجر أو المنتفع ........ ويقدم الإخطار بالنسبة للأماكن التي يتم شغلها أو تأجيرها بعد العمل بهذا القانون خلال شهر من تاريخ الإشغال أو التأجير. كما يقدم الإخطار كذلك خلال شهر من تاريخ النزول عن الإيجار أو إنهائه ويقع عبء الإخطار على المالك أو المستأجر أو المنتفع". فإن عبارة هذا النص صريحة في أن عبء الإخطار يقع على المالك أو المستأجر أو المنتفع ومن ثم يقع عبء إثبات حصول الإخطار في المواعيد المقررة على عاتق أي من هؤلاء الثلاثة، ولا على المصلحة أن تثبت عدم الإخطار.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهما ورفض الدعوى المدنية قبلهما من تهمتي سحب السلعة من مصادر إنتاجها دون سداد الضريبة عنها وعدم الإخطار عن عقار مخصص لتخزين السلعة موضوع الجريمة بصفتهما المنتفعين به على سند من أن مصلحة الضرائب على الاستهلاك لم تقدم ما يفيد عدم سداد هذه الضريبة وأنها لم ترجع إلى دفاتر ومستندات المصنع للتأكد من ذلك - بالنسبة للتهمة الأولى - ودون أن يكون في نصوص القانون رقم 133 لسنة 1981 ما يلزمها باتخاذ هذا الإجراء، وعلى أساس أنها لم تقدم ما يفيد عدم الإخطار، فإنه يكون قد جعل عبء الإثبات على الطاعن بصفته على خلاف دلالة وصراحة نصوص القانون رقم 133 لسنة 1981 المشار إليه، على النحو المتقدم، ودون أن يبين سنده في ذلك، فإنه يكون فوق خطئه في تطبيق القانون معيباً بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما: (1) بصفتهما خاضعين للضريبة على الاستهلاك قاما بسحب السلعة الخاضعة للضريبة (مياه طبيعية) من مصانع إنتاجها دون سداد الضريبة المستحقة عليها. (2) لم يقوما بإخطار مصلحة الضرائب بالمكان المخصص للتخزين واسم المستغل خلال الميعاد المحدد قانونا على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابهما بالمواد 1، 2، 3، 4، 9، 18/5، 32/5، 54/1 من القانون رقم 33 لسنة 1981. وادعى وزير المالية "بصفته" مدنيا قبل المتهمين بمبلغ 112419 جنيه. ومحكمة جنح حلوان قضت حضوريا للأول وغيابيا للثاني ببراءة كل منهما. استأنفت النيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت إدارة قضايا الحكومة عن المدعي بالحقوق المدنية بصفته في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.