الطعن رقم 8691 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1990-6-14
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ استئناف
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بنفى التهمة وعدم ارتكاب الجريمة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ تسبيب احكامها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ عبد اللطيف أبو النيل، وعمار إبراهيم، وأحمد جمال عبد اللطيف، ومحمد حسين مصطفى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة تجريف أرض زراعية بغير ترخيص التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن عدم توقيع الشاهد على محضر جمع الاستدلالات ليس من شأنه إهدار قيمته كله كعنصر من عناصر الإثبات وإنما يخضع كل ما يعتريه من نقص أو عيب لتقدير محكمة الموضوع ذلك بأنه وإن كان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة 24 منه أن تكون المحاضر التي يحررها مأمورو الضبط القضائي مشتملة على توقيع الشهود الذين سمعوا إلا أنه لم يرتب البطلان على إغفال ذلك، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون دفاعا قانونيا ظاهر البطلان، ولا على المحكمة إن التفتت عنه ولم ترد عليه، ويكون منعاه في هذا الخصوص ولا محل له. لما كان ذلك، وكان النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم ارتكابه الجريمة مردودا بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من مقارفة المتهم للجريمة المسندة إليه ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها. هذا إلى أن الحكم قد عرض لدفاع الطاعن وأطرحه استنادا إلى اطمئنانه لأقوال محرر المحضر شاهد الواقعة بأن الطاعن هو الذي ارتكب التجريف، وهو ما يسوغ به إطراح دفاعه في هذا الشأن ومن ثم يكون نعي الطاعن في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه متى أورد الحكم الاستئنافي أسبابا جديدة لقضائه، وأفصح في الوقت ذاته عن اعتناق أسباب الحكم الابتدائي كأسباب مكملة له - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - فإن مفاد ذلك أنه يأخذ بها فيما لا يتناقض مع أسبابه الجديدة. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه من تعويله على أقوال محرر المحضر فحسب - دون شيخ الناحية - في رفض دفاع الطاعن بعدم ارتكابه الجريمة يدل على عدم مسايرة الحكم المطعون فيه للحكم الابتدائي في استناده إلى أقوال شيخ الناحية، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من خطأ الحكم المستأنف فيما نقله عن هذا الشاهد يكون ولا محل له. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا التقرير بعدم قبوله.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن عدم توقيع الشاهد على محضر جمع الاستدلالات ليس من شأنه إهدار قيمته كله كعنصر من عناصر الإثبات وإنما يخضع كل ما يعتريه من نقص أو عيب لتقدير محكمة الموضوع ذلك بأنه وإن كان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة 24 منه أن تكون المحاضر التي يحررها مأمورو الضبط القضائي مشتملة على توقيع الشهود الذين سمعوا إلا أنه لم يرتب البطلان على إغفال ذلك، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان، ولا على المحكمة إن التفتت عنه ولم ترد عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم ارتكابه الجريمة مردود بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من مقارفة المتهم للجريمة المسندة إليه ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه متى أورد الحكم الاستئنافي أسباباً جديدة لقضائه، وأفصح في الوقت ذاته عن اعتناق أسباب الحكم الابتدائي كأسباب مكملة له - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - فإن مفاد ذلك أنه يأخذ بها فيما لا يتناقض مع أسبابه الجديدة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: قام بتجريف أرض زراعية على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابه بالمادتين 71 مكررا، 106 مكررا من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانونين رقمي 59 لسنة 1973، 59 لسنة 1978 والمادتين 150، 154 من القانون رقم 116 لسنة 1983. ومحكمة جنح الفيوم قضت حضوريا اعتباريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة ألف جنيه وتغريمه عشرين ألف جنيه. استأنف ومحكمة الفيوم الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم عشرة آلاف جنيه مع إيقاف تنفيذ عقوبة الحبس.
فطعن الأستاذ/ .......... المحامي عن الأستاذ/ .......... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.