الطعن رقم 8280 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1990-5-31
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تلبس
⚖️ دستور
⚖️ قبض
⚖️ اثار الطعن
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ عبد اللطيف أبو النيل، وعمار إبرهيم، وأحمد جمال عبد اللطيف، ومحمد حسين مصطفى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إنه لما كان من المقرر أن الطعن بطريق النقض في المواد الجنائية حق شخصي لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته وليس لأحد أن ينوب عنه في مباشرته إلا إذا كان موكلا عنه توكيلا يخوله هذا الحق أو كان ينوب عنه قانونا في ذلك، وكان المحامي........... قد قرر بالطعن بطريق النقض نيابة عن المحامي......... بمثابة الأخير وكيلا عن المحكوم عليه......... بموجب توكيل صادر له من وكيل الطاعن، وكانت الأوراق قد خلت من سند الوكالة الصادر من هذا الطاعن لوكيله للتعرف على حدود وكالته وما إذا كانت تجيز له الطعن بطريق النقض نيابة عن الطاعن وتوكيل غيره في ذلك، فإن الأوراق تكون قاصرة عن إثبات الصفة في التقرير بالطعن نيابة عن المحكوم عليه ذاك، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول طعنه شكلا لرفعه من غير ذي صفة.
ومن حيث إن المحكوم عليهما.......... و.......... وإن قررا بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنهما لم يقدما أسبابا لطعنهما فيكون الطعن المقدم منهما غير مقبول شكلا، لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونا معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه، أنه إذ دانه بجريمة السرقة قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في القانون، ذلك بأنه دفع ببطلان القبض وما ترتب عليه، لحصوله قبل صدور إذن النيابة العامة وفي غير الأحوال التي تجيز ذلك، إلا أن الحكم رد على هذا الدفع بما لا يصلح ردا ويخالف النظر الصحيح في القانون، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله إنها "تخلص فيما أبلغ به وقرره..... بتاريخ 10/9/1985 من اكتشافه سرقة السيارة خاصته ماركة مرسيدس والتي تحمل رقم...... ملاكي جيزة من أمام منزله ولم يتهم أحدا بالسرقة، ومن حيث إن تحريات الشرطة دلت على أن المتهمين ارتكبوا حادث سرقة السيارة سالفة الذكر منذ فترة سابقة على تحرير محضر التحريات وقد تم ضبط المتهمين وبمواجهتهم اعترفوا بالسرقة وأرشدوا عن السيارة المسروقة". وبعد أن ساق الحكم مضمون الأدلة التي استند إليها في قضائه ومن بينها أقوال الطاعن وباقي المحكوم عليهم بمحضر ضبط الواقعة - عرض للدفع ببطلان القبض وما تلاه من إجراءات ورد عليه في قوله: "لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة الأوراق أن هناك إبلاغ من المجني عليه بسرقة سيارته نجم عنه ضبط السيارة، ومن ثم فإن حالة التلبس تكون متوافرة وتصح بالتالي إجراءات القبض والتفتيش وبالتالي تلتفت المحكمة عن دفاع المتهمين ببطلان القبض والتفتيش". لما كان ذلك، وكانت المادتان 34، 35 من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلتان بالقانون رقم 37 لسنة 1972 قد نصت أولاهما على أنه "لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح التي يعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر، أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه". كما نصت ثانيتهما على أنه "إذا لم يكن المتهم حاضرا في الأحوال المبينة في المادة السابقة جاز لمأمور الضبط القضائي أن يصدر أمرا بضبطه وإحضاره ويذكر ذلك في المحضر وفي غير الأحوال السابقة إذا وجدت دلائل كافية على اتهام شخص بارتكاب جناية أو جنحة سرقة أو نصب أو تعد شديدا ومقاومة لرجال السلطة العامة بالقوة والعنف، جاز لمأمور الضبط القضائي أن يتخذ الإجراءات التحفظية المناسبة، وأن يطلب فورا من النيابة العامة أن تصدر أمرا بالقبض عليه، وفي جميع الأحوال تنفذ أوامر الضبط والإحضار والإجراءات التحفظية بواسطة أحد المحضرين أو بواسطة رجال السلطة العامة".لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها، وأن تلقي مأمور الضبط القضائي نبأ الجريمة عن الغير لا يكفي لقيام حالة التلبس مادام هو لم يشهد أثرا من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها، وكان مؤدى الواقعة التي أوردها الحكم ليس فيه ما يدل على أن الجريمة شوهدت في حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر بالمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية، ولا يصح الاستناد إلى القول بأن الطاعن كان وقت القبض عليه في حالة من حالات التلبس بجريمة السرقة المسند إليه ارتكابها لمجرد إبلاغ المجني عليه بالواقعة وعدم اتهامه أحدا معينا بارتكابها ثم توصل تحريات الشرطة إلى وجود دلائل على ارتكاب الطاعن والمحكوم عليهم الآخرين للواقعة وضبط السيارة محل الجريمة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أطرح الدفع ببطلان القبض وما تلاه من إجراءات - على السياق الذي أورده في مدوناته - وكان نص الفترة الأولى من المادة 41 من الدستور قاطع الدلالة على انه في غير أحوال التلبس لا يجوز وضع أي قيد على الحرية الشخصية إلا بإذن من القاضي المختص أو من النيابة العامة، وكان من المقرر أنه لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بدون وجه حق. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عول في قضائه بالإدانة على الدليل المستمد من القبض المدفوع ببطلانه، فإنه يكون قاصر البيان في الرد على دفاع الطاعن بما يبطله، ولا يغني عن ذلك ما أورده الحكم من أدلة أخرى إذ الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة، أو ما كانت تقضي به لو أنها تفطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعن وباقي الطاعنين الذين قضي بعدم قبول طعنهم شكلا لاتصال الوجه الذي بني عليه نقض الحكم بهم، وذلك بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الطعن بطريق النقض في المواد الجنائية حق شخصي لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته وليس لأحد أن ينوب عنه في مباشرته إلا إذا كان موكلاً عنه توكيلاً يخوله هذا الحق أو كان ينوب عنه قانوناً في ذلك، وكان المحامي ........... قد قرر بالطعن بطريق النقض نيابة عن المحامي ......... بمثابة الأخير وكيلاً عن المحكوم عليه ......... بموجب توكيل صادر له من وكيل الطاعن، وكانت الأوراق قد خلت من سند الوكالة الصادر من هذا الطاعن لوكيله للتعرف على حدود وكالته وما إذا كانت تجيز له الطعن بطريق النقض نيابة عن الطاعن وتوكيل غيره في ذلك، فإن الأوراق تكون قاصرة عن إثبات الصفة في التقرير بالطعن نيابة عن المحكوم عليه ذاك، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول طعنه شكلاً لرفعه من غير ذي صفة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان المحكوم عليهما .......... و.......... وإن قررا بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنهما لم يقدما أسباباً لطعنهما فيكون الطعن المقدم منهما غير مقبول شكلاً، لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونا معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادتان 34، 35 من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلتان بالقانون رقم 37 لسنة 1972 قد نصت أولاهما على أنه "لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح التي يعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر، أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه". كما نصت ثانيتهما على أنه "إذا لم يكن المتهم حاضراً في الأحوال المبينة في المادة السابقة جاز لمأمور الضبط القضائي أن يصدر أمراً بضبطه وإحضاره ويذكر ذلك في المحضر وفي غير الأحوال السابقة إذا وجدت دلائل كافية على اتهام شخص بارتكاب جناية أو جنحة سرقة أو نصب أو تعد شديداً ومقاومة لرجال السلطة العامة بالقوة والعنف، جاز لمأمور الضبط القضائي أن يتخذ الإجراءات التحفظية المناسبة، وأن يطلب فوراً من النيابة العامة أن تصدر أمراً بالقبض عليه، وفي جميع الأحوال تنفذ أوامر الضبط والإحضار والإجراءات التحفظية بواسطة أحد المحضرين أو بواسطة رجال السلطة العامة".
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان من المقرر أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها، وأن تلقي مأمور الضبط القضائي نبأ الجريمة عن الغير لا يكفي لقيام حالة التلبس مادام هو لم يشهد أثراً من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها، وكان مؤدى الواقعة التي أوردها الحكم ليس فيه ما يدل على أن الجريمة شوهدت في حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر بالمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية، ولا يصح الاستناد إلى القول بأن الطاعن كان وقت القبض عليه في حالة من حالات التلبس بجريمة السرقة المسند إليه ارتكابها لمجرد إبلاغ المجني عليه بالواقعة وعدم اتهامه أحداً معيناً بارتكابها ثم توصل تحريات الشرطة إلى وجود دلائل على ارتكاب الطاعن والمحكوم عليهم الآخرين للواقعة وضبط السيارة محل الجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن نص الفقرة الأولى من المادة 41 من الدستور قاطع الدلالة على أنة في غير أحوال التلبس لا يجوز وضع أي قيد على الحرية الشخصية إلا بإذن من القاضي المختص أو من النيابة العامة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أنه لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بدون وجه حق. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عول في قضائه بالإدانة على الدليل المستمد من القبض المدفوع ببطلانه، فإنه يكون قاصر البيان في الرد على دفاع الطاعن بما يبطله، ولا يغني عن ذلك ما أورده الحكم من أدلة أخرى إذ الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة، أو ما كانت تقضي به لو أنها تفطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعن وباقي الطاعنين الذين قضي بعدم قبول طعنهم شكلاً لاتصال الوجه الذي بني عليه نقض الحكم بهم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1- .......... 2- ..........3 - .......... 4- .......... بأنهم: أولا: المتهم الأول: سرق السيارة رقم .......... ملاكي جيزة المملوكة .......... على النحو المبين بالأوراق. ثانيا: المتهمين جميعا أخفوا السيارة المذكورة بالوصف السابق مع علمهم بذلك على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابهم بالمادتين 44 مكررا، 317 خامسا من قانون العقوبات. ومحكمة جنح بولاق الدكرور قضت حضوريا عملا بمادتي الاتهام بحبس كل من المتهمين سنة مع الشغل والنفاذ. استأنفوا، ومحكمة الجيزة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس كل متهم ستة أشهر مع الشغل.
فطعن المحكوم عليهم الأول والثالث والرابع والأستاذ/ ............ المحامي عن الأستاذ/ ........... المحامي نيابة عن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.