⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8250 لسنة 58 قضائية

النقض الجنائي 1990-1-14 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ استدلالات
⚖️ بطلان
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ اصداره - وضعه والتوقيع عليه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان الاجراءات
⚖️ الدفع بصدور الاذن بعد الضبط والتفتيش
⚖️ الدفع بنفى التهمة وعدم ارتكاب الجريمة
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ عوض جادو نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ الصاوي يوسف، وعادل عبد الحميد نائبي رئيس المحكمة، وحسام عبد الرحيم، وسمير أنيس.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمة عرض رشوة قد شابه البطلان وانطوى على قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ذلك بأنه على الرغم من صدوره بعد حجز الدعوى للحكم فإن أسبابه لم توقع إلا في اليوم التالي لإصداره وقد أغفل ما أ أثاره الطاعن من بطلان محضر جمع الاستدلالات لخلوه من بيان مكان تحريره وبطلان القبض على الطاعن لإجرائه قبل الإذن به من النيابة مكان تحريره وبطلان القبض على الطاعن لإجرائه قبل الإذن به من النيابة العامة هذا إلى أن الطاعن دفع كذلك ببطلان إذن التفتيش لصدوره للضابط............... بقسم الجوازات بالإسماعيلية, والذي لا يختص بضبط الواقعة موضوع الدعوى ولبطلان الإجراءات السابقة على ذلك الإذن إذ لم تبلغ بها النيابة العامة قبل إجرائها وبعدم ارتكابه الجريمة فأطرح الحكم هذه الدفوع جميعا - بما لا يسوغ إطراحها وعول في الإدانة على أقوال الشهود في حين خلت هذه الأقوال مما استخلصه الحكم من أن الطاعن وآخر - سبق الحكم عليه - عرضا مبلغ الرشوة على الباحث.............. بقسم جوازات الإسماعيلية, كما جرت أقوال الأخير بأن المتهم الآخر هو الذي عرض عليه الرشوة ولم يكن الطاعن معه ولم ينسب للطاعن أنه قدم إليه جوازي السفر والأوراق اللازمة لاستخراجهما ولم يقل أي من الشهود أن هذه الأوراق مزورة, ومن ثم ينقض الباعث على ارتكاب الجريمة. هذا إلى أن الحكم المطعون فيه عول في الإدانة ضمن ما عول عليه على المعاينة التي أجريت لمكان الضبط في حين أن الضبط جرى في مسكن الشاهد ................ ولم يكن للطاعن دور فيما جرى فيه, وهو الذي جحد الاعتراف المعزو إليه بمحضر جمع الاستدلالات ودفع ببطلانه لكونه وليد إكراه ورهبة تمثلا في القبض عليه والذي وقع باطلا مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى في قوله"إن المتهم .......... - الطاعن- وآخر سبق الحكم عليه تقابلا مع ............ الموظف بقسم جوازات الإسماعيلية وعرض عليه مساعدتهما في استخراج جوازات سفر لأشخاص دون حضورهم بالقسم عرض المتهم أن يكون ذلك مقابل مائتين وخمسين جنيها لكل جواز فأخبرهما بأن المختص بذلك هو زميله ...................الذي يعمل باحث بالقسم فتوجه إليه المحكوم عليه - المتهم الثاني - بعيدا عن مقر عمله وأنهى إليه الغرض السابق محيطا إياه علما بان المستندات التي ستقدم له هي سلبية في الظاهر فتظاهر بالموافقة على طلبه وأبلغ الشرطة فطلبت منه مسايرته, وأنه لما توجه إلى مكتبه بعد ذلك في 14/7/1982 وجد طلبين لاستخراج جوازي سفر باسم ..............و..........ومبلغ ثلاثة عشر جنيها هي رسوم استخراج الجوازين وحدد ميعادا لتسليمهما في مساء اليوم التالي بمنزله وحينئذ أستصدر الرائد .............إذنا من النيابة العامة بالضبط والتفتيش وأعد كمينا بمنزل ..................وضبط المتهم بعد أن قدم مبلغ ثلاثمائة وخمسين جنيها للموظف المذكور على سبيل الرشوة نظير استخراج الجوازين سالفي الذكر, وذلك بعد أن خصم من المبلغ المتفق عليه مائة وخمسين جنيها بمقولة أنها تدفع تأمينا للجوازين" وأورد الحكم على ثبوت الواقعة بالصورة المار ذكرها أدلة مستمدة من أقوال الشهود .............................و..........الموظفين بقسم جوازات الإسماعيلية والرائد ................ والمقدم ............. بمباحث قسم جوازات الإسماعيلية ومن إقرار المتهم - الطاعن - بمحضر الضبط وما ثبت من معاينة مكان الضبط, وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ولها أصلها الصحيح في الأوراق - على ما يبين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا للطعن لما كان ذلك, وكانت المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1962 قد فصلت نظام وضع لأحكام والتوقيع عليها ولم ترتب البطلان على تأخير التوقيع على الأحكام وإيداعها إلا إذا مضى ثلاثون يوما على الحكم الصادر بالإدانة دون حصول التوقيع ولم تفرق بين الأحكام التي تصدر في الجلسة ذاتها التي تمت فيها المرافعة وتلك التي تصدر في جلسة حجزت إليها الدعوى للنطق بها, ومن ثم فإن قانون الإجراءات الجنائية يكون قد اشتمل على بيان نظام وضع الأحكام الجنائية بما لم يعد معه محل للرجوع إلى ما ورد في قانون المرافعات في شأن ختم الحكم وإيداع مسودته موقعا عليها من الرئيس والقضاة فور النطق به ومن ثم تنحسر عن الحكم قالة البطلان التي رماه بها الطاعن. لما كان ذلك, وكانت المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية تنص في فقرتها الثانية على أنه "يجب أن تثبت جميع الإجراءات التي يقوم بها مأمورو الضبط القضائي في محاضر موقع عليها منهم يبين بها وقت اتخاذ الإجراءات ومكان حصولها". مما يستفاد منه أن القانون وإن كان يوجب أن يحرر مأمور الضبط القضائي محضرا بكل ما يجريه في الدعوى من إجراءات مبينا فيه وقت اتخاذ الإجراءات ومكان حصولها إلا إن ما نص عليه القانون فيما تقدم لم يرد إلا على سبيل التنظيم والإرشاد ولم يرتب على مخالفته البطلان, ومن ثم فإن خلو محضر جمع الاستدلالات من مكان تحريره ليس من شأنه إهدار قيمته كعنصر من عناصر الإثبات وإنما يخضع كل ما يعتريه من نقص أو عيب لتقدير محكمة الموضوع, ومن ثم فإن ما أثاره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون دفاعا قانونيا ظاهر البطلان ولا على المحكمة إن التفتت عنه ولم ترد عليه, ويكون النعي على الحكم بالقصور في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعا موضوعيا يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - ومن ثم فلا جناح على المحكمة إن هي التفتت عن هذا الدفاع القانوني الظاهر البطلان. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما أثاره الطاعن من بطلان إذن التفتيش لصدوره للضابط............ بقسم الجوازات بالإسماعيلية الذي لا يختص بضبط الواقعة موضوع الدعوى وبطلان الإجراءات التي سبقت هذا الإذن لعدم إبلاغ النيابة العامة بها قبل إجرائها - واطرحه في قوله "وحيث إنه عما طعن به الدفاع من بطلان الإذن لصدوره لغير مختص فمردود....... عليه بأنه من المقرر قانونا أن رجل الضبط القضائي له صفة الضبطية القضائية في مكان اختصاصه بالنسبة لجميع الجرائم, لما كان الثابت أن إذن النيابة قد صدر للرائد......... رئيس جوازات الإسماعيلية وهو أحد رجال الضبطية القضائية ومن ثم كان له اختصاص بالنسبة لضبط جميع الجرائم المتصلة بأعمال وظيفته في مكان اختصاصه الأمر الذي ترى معه المحكمة أن الإذن قد صدر لمختص ومن ثم كان الدفع في غير محله وتلتفت عنه المحكمة ولا يعول عليه. وحيث إنه عن بطلان ما اتخذ من إجراءات دون إخطار الجهات الشرعية فمردود عليه بأنه من المقرر قانونا أنه بمجرد أن يعلم مأمور الضبط القضائي بوقوع جريمة سواء كان ذلك بناء على تحرياته أو بناء على شكوى أو بلاغ فقد أوجب عليه القانون القيام بجمع الاستدلالات اللازمة للتحقيق وجمع العناصر والقرائن والأدلة التي تساعد على سهولة التحقيق, ومن ثم كان ما فعله الضابط من إجراءات يتفق وصحيح القانون وكان الدفع على غير أساس سليم من القانون وتلتفت عنه المحكمة ولا تعول عليه" وما أورده الحكم فيما تقدم صحيح في القانون ويسوغ به إطراح الدفعين المار ذكرهما ومن ثم يكون النعي في هذا الصدد بدعوى الفساد في الاستدلال غير سديد. لما كان ذلك وكان من المقرر أن الدفع بعدم ارتكاب الجريمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل - في الأصل - ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم, إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها, ومع ذلك فقد عرض الحكم لدفاع الطاعن بإنكار الجريمة فاطرحه في قوله "وحيث إنه عن إنكار المتهم فلا يعدو أن يكون بدوره ضربا من الدفاع بقصد درء ما تردى فيه من اتهام" ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض لما كان ذلك, المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق, وهي في ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص صورة الدعوى كما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية, وأنه لا يلزم في الأدلة التي يعتمد عليها الحكم أن ينبئ كل دليل منها في كل جزئية من جزئيات الدعوى لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصد الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه, وإذا كان الحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى حصول الواقعة طبقا للتصوير الذي أورده, وكانت الأدلة التي استند إليها في ذلك سائغة ومقبولة في العقل والمنطق ولها معينها الصحيح من الأوراق فإن ما يثيره الطاعن في شأن استدلال الحكم بأقوال الشهود وما جرت به أقوال الشاهد....... الباحث بقسم جوازات الإسماعيلية لا يعدو أن يكون محاولة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأديا من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان المحكمة بالدليل الصحيح هو ما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان ما ذهب إليه الطاعن من أن أحدا من الشهود لم يقل بتزوير الأوراق التي قدمت لاستخراج جوازي السفر ومن ثم ينتفي الباعث على ارتكاب الجريمة مردودا بأن الباعث على الجريمة لا يؤثر في قيامه وليس ركنا من أركانها ولا عبرة به في المسئولية ومن ثم فإن النعي في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع قاضي الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو براءته فلا يصح مطالبته بالأخذ بالدليل معين إلا في الأحوال التي يقررها القانون فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينه أو قرينة يرتاح إليها دليلا لحكمه لما كان ذلك وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما أخذت به مما يثبت من معاينة مكان الضبط - من إمكان رؤية الشاهدين لواقعة عرض الطاعن مبلغ الرشوة وسماعهم ما درا من حديث بشأنها - وعولت على هذه المعاينة - من بين الأدلة التي أخذت بها - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في العناصر التي استنبطت منها محكمة الموضوع معتقدها مما لا تقبل معاودة التصدي له أمام محكمة النقض, لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها في سبيل ذلك أن تأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للواقع وإن عدل عنه في مراحل أخرى, وكان يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن لم يدفع ببطلان الاعتراف الصادر منه بمحضر الضبط ولم يقل بأنه كان وليد إكراه أو رهبة فلا يقبل منه إثارة ذلك لأول مرة لدى محكمة النقض ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس وتعين رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1962 قد فصلت نظام وضع الأحكام والتوقيع عليها ولم ترتب البطلان على تأخير التوقيع على الأحكام وإيداعها إلا إذا مضى ثلاثون يوماً على الحكم الصادر بالإدانة دون حصول التوقيع ولم تفرق بين الأحكام التي تصدر في الجلسة ذاتها التي تمت فيها المرافعة وتلك التي تصدر في جلسة حجزت إليها الدعوى للنطق بها، ومن ثم فإن قانون الإجراءات الجنائية يكون قد اشتمل على بيان نظام وضع الأحكام الجنائية بما لم يعد معه محل للرجوع إلى ما ورد في قانون المرافعات في شأن ختم الحكم وإيداع مسودته موقعاً عليها من الرئيس والقضاة فور النطق به ومن ثم تنحسر عن الحكم قالة البطلان التي رماه بها الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية تنص في فقرتها الثانية على أنه "يجب أن تثبت جميع الإجراءات التي يقوم بها مأمورو الضبط القضائي في محاضر موقع عليها منهم يبين بها وقت اتخاذ الإجراءات ومكان حصولها". مما يستفاد منه أن القانون وإن كان يوجب أن يحرر مأمور الضبط القضائي محضراً بكل ما يجريه في الدعوى من إجراءات مبيناً فيه وقت اتخاذ الإجراءات ومكان حصولها إلا أن ما نص عليه القانون فيما تقدم لم يرد إلا على سبيل التنظيم والإرشاد ولم يرتب على مخالفته البطلان، ومن ثم فإن خلو محضر جمع الاستدلالات من مكان تحريره ليس من شأنه إهدار قيمته كعنصر من عناصر الإثبات وإنما يخضع كل ما يعتريه من نقص أو عيب لتقدير محكمة الموضوع، ومن ثم فإن ما أثاره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان، ولا على المحكمة إن التفتت عنه ولم ترد عليه، ويكون النعي على الحكم بالقصور في هذا الخصوص غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - ومن ثم فلا جناح على المحكمة إن هي التفتت عن هذا الدفاع القانوني الظاهر البطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لما أثاره الطاعن من بطلان إذن التفتيش لصدوره للضابط ............. بقسم الجوازات بالإسماعيلية الذي لا يختص بضبط الواقعة موضوع الدعوى وبطلان الإجراءات التي سبقت هذا الإذن لعدم إبلاغ النيابة العامة بها قبل إجرائها - وإطرحه في قوله "وحيث إنه عما طعن به الدفاع من بطلان الإذن لصدوره لغير مختص فمردود ... عليه بأنه من المقرر قانوناً أن رجل الضبط القضائي له صفه الضبطية القضائية في مكان اختصاصه بالنسبة لجميع الجرائم، لما كان الثابت أن إذن النيابة قد صدر للرائد ......... رئيس جوازات الإسماعيلية وهو أحد رجال الضبطية القضائية ومن ثم كان له اختصاص بالنسبة لضبط جميع الجرائم المتصلة بأعمال وظيفته في مكان اختصاصه الأمر الذي ترى معه المحكمة أن الإذن قد صدر لمختص ومن ثم كان الدفع في غير محله وتلتفت عنه المحكمة ولا يعول عليه. وحيث إنه عن بطلان ما أتخذ من إجراءات دون إخطار الجهات الشرعية فمردود عليه بأنه من المقرر قانوناً أنه بمجرد أن يعلم مأمور الضبط القضائي بوقوع جريمة سواء كان ذلك بناء على تحرياته أو بناء على شكوى أو بلاغ فقد أوجب عليه القانون القيام بجمع الاستدلالات اللازمة للتحقيق وجمع العناصر والقرائن والأدلة التي تساعد على سهولة التحقيق، ومن ثم كان ما فعله الضابط من إجراءات يتفق وصحيح القانون وكان الدفع على غير أساس سليم من القانون وتلتفت عنه المحكمة ولا تعول عليه" وما أورده الحكم فيما تقدم صحيح في القانون ويسوغ به إطراح الدفعين المار ذكرهما ومن ثم يكون النعي في هذا الصدد بدعوى الفساد في الاستدلال غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان من المقرر أن الدفع بعدم ارتكاب الجريمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل - في الأصل - رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما أستخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها، ومع ذلك فقد عرض الحكم لدفاع الطاعن بإنكار الجريمة وأطرحه في قوله "وحيث إنه عن إنكار المتهم فلا يعدو أن يكون بدوره ضرباً من الدفاع بقصد درء ما تردى فيه من اتهام" ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وهي في ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص صورة الدعوى كما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية، وأنه لا يلزم في الأدلة التي يعتمد عليها الحكم أن ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصد الحكم منها ومنتجه في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان ما ذهب إليه الطاعن من أن أحداً من الشهود لم يقل بتزوير الأوراق التي قدمت لاستخراج جوازي السفر ومن ثم ينتفي الباعث على ارتكاب الجريمة مردود بأن الباعث على الجريمة لا يؤثر في قيامها وليس ركناً من أركانها ولا عبرة به في المسئولية، ومن ثم فإن النعي في هذا الشأن يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان من المقرر أن العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع قاضي الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو براءته فلا يصح مطالبته بالأخذ بدليل معين إلا في الأحوال التي يقررها القانون، فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه، لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما أخذت به مما ثبت من معاينة مكان الضبط - من إمكان رؤية الشاهدين لواقعة عرض الطاعن مبلغ الرشوة وسماعهم ما دار من حديث بشأنها - وعولت على هذه المعاينة - من بين الأدلة التي أخذت بها - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في العناصر التي استنبطت منها محكمة الموضوع معتقدها مما لا تقبل معاودة التصدي له أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها في سبيل ذلك أن تأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للواقع وإن عدل عنه في مراحل أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه عرض رشوة على موظف عمومي للإخلال بواجب من واجبات وظيفته بأن عرض على .......... الموظف بقسم جوازات الإسماعيلية مبلغ خمسمائة جنيه قدم له منه مبلغ ثلاثمائة وخمسين جنيها على سبيل الرشوة مقابل الموافقة على استخراج جواز سفر باسم .......... وآخر بموجب مستندات مزوره قدمها له ولكن الموظف العمومي لم يقبل الرشوة منه وأحالته إلى محكمة امن الدولة العليا بالإسماعيلية لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 109/1 مكرر من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ خمسمائة جنيه فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.