الطعن رقم 105 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-4-5
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقدير ارباح الممول
⚖️ المصلحة فى الطعن - ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان واقعة الدعوى ، حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن ، تتحصل فى أن مامورية ضرائب أسيوط قدرت ارباح الطاعن فى السنوات 1942 و 1943 و 1944 بمبلغ 900 جنيه و 860 جنيها و 1160 جنيها على التوالى . فلم يرتضى الطاعن ذلك واحيل الامر على لجنة التقدير التى انتهت فى 21 من ديسبر سنة 1945 إلى تقدير ارباحه فى هذه السنوات على التوالى بمبلغ 650 جنيها و 850 جنيها و 1100 جنيها . فطعن فى هذا التقدير امام محكمة اسيوط الابتدائية وقيدت دعواه برقم 828 سنة 1946 كلى . وفى 15 من فبراير سنة 1947 ندبت المحكمة خبيرا حسابيا لتقدير صافى ارباحه فى السنوات المذكورة فقدرها على التوالى بالمبالغ الآتية : 492 جنيها و442 جنيها و 595 جنيها . وفى 25 من مارس سنة 1948 قضت المحكمة بتعديل قرار لجنة التقدير واعتبار ارباح الطاعن وفقا لما قدره خبير الدعوى . فاستانفت مصلحة الضرائب هذا الحكم امام محكمة استئناف أسيوط وقيد استئنافها برقم 144 سنة 23 ، طالبة الغاء الحكم المستأنف واييد قرار لجنة التقدير . وفى 9 من فبراير سنة 1949 قضت المحكمة بتقدير ارباح الطاعن فى السنوات المذكورة بمبلغ 650 جنيها ، 830 جنيها ، 1080 جنيها على التوالى . فطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث أن الطعن بنى على ثلاثة اسباب ، حاصل الاول منها قصور الحكم فى التسبيب من ناحيتين ( الأولى ) إذ رفع نسبة مبيعات الطاعن بسبب عدم مسكه دفتر الصنف بمقدار 20% مطروحا ما قرره خبير الدعوى من أنه يترتب على عدم مسك الطاعن هذا الدفتر نقض فى تحديد رقم مبيعاته - يقدر بنسبة 8% دون أن يبين سبب هذا الاطراح . ( الثانية ) اذ اطرح كذالك تقدير الخبير لنسبة ربح الطاعن الاجمالى دون بيان سبب ذلك .
ومن حيث أن هذا السبب بشقيه مردود بما قرره الحكم من ان " النسبة التى ارتاها الخبير واخذت بها المحكمة الابتدائية انما هى نسبة منخفضة ، وقد رات اللجنة كما رات المأمورية ا نسبة التلاعب فى المبيعات (بسبب عدم مسك الطاعن دفتر الصنف ) قد تتراوح بين 30% و 50% - ومع ذلك فقد انتهت اللجنة إلى جعل هذه النسبة 20% فان كان هناك ما يعيبه الخبير على طريقة التقدير وحصول خطأ فى بعضها كما بينه الخبير فى شأن القمصان والاحزمة واوردته محكمة اول درجة فى أسباب حكمها ، الا ان هذا الخطا قد استدرك بذلك التخفيض الذى سارت عليه اللجنة فى رفع نسبة المبيعات ، فهى لم ترفعها لا نبسبة 30% ولا بنسبة 50% وانما رفعتهما بنسبة 20% وهى نسبة منخفضة لمصلحة الممول قد لا تصل إلى نسبة تلاعبه فى مبيعاته - ولا ترى هذه المحكمة الأخذ بالنسبة الت قدرها الخبير وهى 8% وذلك لانخفاضهما وعدم تناسبها ولا يقبل من المستأنف ضده أن يتضرر من ذلك ، فهو الذى وضع نفسهخ هذا الوضع اذ انه هو الملوم لعدم احتفاظه بدفاتر قومية وعدم تنظيمه حساباته تنظيما لا يشوبه الشك والمظنة ورغم ذلك فقد أخذت اللجنة بجميع ما أورده من المصروفات دون تعديل فيها كما فعلت المامويرة . وقد سارت اللجنة فى التقدير على أسا مقبول ومعقول " وبحسب الحكم هذا ، مع اشارته إلى قرار لجنة التقدير ، اذ فى هذه الاشارة دلالة الخذ باسبابه واطراح ما وجه اليه من مطاعن .
ومن حيث ان حاصل السبب الثانى هو خطا فى تطبيق القانون على واقعة الدعوى ، اذ قدر ارباح الطاعن تقديرا جزافيا مطرحا دفاتره - مع أن لجنة التقدير ومن بعدها المحكمة اذ ما طعن امامها فى قرار هذه اللجنة ، انما تفصل فى المسائل المختلف عليها بين المصلحة والممول على ضوء بيانات الممول وملاحضات المصلحة وليست ماموريتهما الأرباح من لدنها تقديرا مستقلا عن دفاتر الممول وذلك عملا بالمادتين 52 و 56 من القانون رقم 14 لسنة 1939 .
ومن حيث أن هذا السبب مردود بما أثبته الحكم من انه " ظهر من الاطلاع على الحكم المستأنف أن المحكمة الابتدائية لم تعتمد دفاتر الممول . وقد أثبت الخبير فى تقريره ان هذه الدفاتر ينقصها دفتر الصنف ، وأن غياب هذا الدفتر لا يمكن معه التأكد من صحة المبيعات والجرد واستخلاص الأرقام الحقيقية لها . وقد اقرت المحكمة الابتدائية مصلحة الضرائب والخبير فى عدم اعتمادها على دفاتر هذا الممول فى تقدير ارباحه . وأن يؤخذ من مسلك المستأنف ضده فى هذه الدعوى انه مقر بأن دفاتره لا يصح الأخذ بها ، اذ أنه طلب فى ختام مذكرته أمام امحكمة الابتدائية اعتماد تقرير الخبير . وقد قضى الحكم المستانف بما جاء فى هذا التقرير فرفعت مصلحة الضرائب حدها هذا الاستئناف بما جاء فى هذا التقرير فرفعت مصلحة الضرائب وحدها هذا الاستئناف - فكان لابد بالنسبة لهذا الممول من تحديد ارباحه بطريق التقدير الاجتهادى وفقا للمادة 47 من القانون رقم 14 لسنة 1939 " . وهذا الذى أورده الحكم قاطع فى أن الطاعن لا يمسك دفاتر قوية وأن حساباته ليست منظمة تنظيما لا يشوبه الشك والمظنة . ومن ثم كان تحدى الطاعن بالمادتين 52 و 56 من القانون رقم 14 لسنة 1939 على غير أساس ، اذ محل التمسك بهما أن يكون لدى الممول دفاتر قومية تطمئن اليها المحكمة . ومن ثم يتعين رفض هذا السبب .
ومن حيث أن السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم قد عاره بطلان جوهرى ذلك أن الطاعن تمسك لدى محكمة الاستئناف بطلب ضم ملفه الفردى على أساس أن الملف المذكور ملك له ولمصلحة الضرائب ، فلا تملك ان تحسبه عنه ومع ذلك فقد صدر الحكم دون أن يضم هذا الملف ، مع ان عدم وجوده تحت نظر المحكمة من شأنه ان يجهل عناصر جوهرية فى الدعوى .
ومن حيث أن هذا السبب مردود بأنه اذا كان الطاعن قد طلب ضم ملفه الفردى ، فان مصلحة الضرائب قد عارضت فى ذلك ن وأبدت استعداها لتقديم المستندات اللازمة للفصل فى استئنافها ووافقتهما النيابة العامة على ذلك ، وأجلت الدعوى لهذا السبب لجلسة 14/12/1948 . ولم يقدم الطاعن غلى هذه المحكمة ما يثبت انه اعتراض على هذا القرار فى الجلسة التالية ومن ثم فانه لا يقبل منه الآن التحدى بهذا السبب امام هذه المحكمة .
ومن حيث أنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
محل التمسك بالمادتين 56/52 من القانون رقم 14 لسنة 1939 هو أن يكون لدى الممول دفاتر قويمة تطمئن اليها المحكمة وإذن فمتى كان الحكم اذ قدر ارباح الممول " الطاعن " وفقا للمادة 47 من القانون سالف الذكر قد أقام قضاءه على ما استخلصته المحكمة استخلاصا سائغا من أنه لا يمسك دفاتر قويمة وأن حساباته ليست منظمة تنظيما لا يشوبه الشك والمظنة فان الطعن عليه بالخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
اذا كان الممول " الطاعن " قد طلب ضم ملفه الفردي وعارضت مصلحة الضرائب " المطعون عليها " في ذلك وأبدت استعدادها لتقديم المستندات اللازمة للفصل في استئنافها ووافقتها النيابة العامة على ذلك وأجلت الدعوى لهذا السبب ولم يقدم الطاعن إلى محكمة النقض ما يثبت أنه اعترض على هذا القرار في الجلسة التالية فإنه لا يقبل منه النعي على المحكمة أنها فصلت في الدعوى دون اجابته الى طلب ضم الملف.