⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7375 لسنة 58 قضائية

النقض الجنائي 1990-6-14 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ محكمة الاعادة
⚖️ الطعن لثانى مرة والحكم فيه
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ عقوبة - تشديدها
⚖️ حالات الطعن - الخطأ في القانون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ عبد اللطيف أبو النيل، وعمار إبراهيم، وأحمد جمال عبد اللطيف، ومحمد حسين مصطفى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تجريف أرض زراعية بغير ترخيص قد شابه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، ذلك بأن نقل عن تقرير خبير الدعوى أن هناك تجريفا بعمق متر رغم ما هو ثابت بالتقرير من أن الأرض مساوية للأراضي المجاورة لها من جميع الجهات، وأن ما قام به الطاعن هو مجرد تسوية للأرض مما لا يعد تجريفا، ودانه مع أن وسائل نقل الأتربة المجرفة لم تضبط، كما أن الحكم زاد عليه عقوبة الغرامة المقضي بها ابتدائيا رغم عدم استئناف النيابة العامة للحكم، كل ذلك يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما لا تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة تجريف أرض زراعية بغير ترخيص التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وما انتهى إليه تقرير الخبير وهي أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن الخبير أثبت في محضر أعماله معاينته للأرض موضوع الدعوى فتبين له انخفاضها بعمق متر عن الأرض المجاورة في الناحيتين البحرية والغربية بينما تتساوى في الناحيتين الشرقية والقبلية مع الأرض المجاورة ثم سأل الطاعن فقرر له بأن ما قام به هو مجرد تسوية للأرض وليس تجريفا لها وأنه لم يتم ضبط وسائل نقل الأتربة المسند إليه تجريفها، ثم خلص إلى التقرير إلى أن الأرض مجرفة بعمق متر. لما كان ذلك، وكان ما استخلصه الحكم المطعون فيه مما تضمنه تقرير الخبير هو استخلاص سائغ لم يحدبه الحكم عما أنبأت به الأوراق، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من مقارفة المتهم للجريمة المسندة إليه ولا عليه أن يتتبعه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها، ومن ثم فإن نعي الطاعن على الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب لعدم رده على دفاعه الوارد بمحضر أعمال الخبيرة يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان القانون لا يشترط في جريمة تجريف الأرض الزراعية أن تضبط وسائل نقل الأتربة المجرفة. فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير قويم. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن محكمة ثاني درجة كانت قد قضت في الدعوى بتاريخ....... بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس الطاعن شهرا مع الشغل وتغريمه مائتي جنيه، فقرر المحكوم عليه بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض دون النيابة العامة وقضت محكمة النقض في....... بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة، ومحكمة الإعادة قضت في...... بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس الطاعن شهرا مع الشغل وتغريمه عشرة آلاف جنيه مع إيقاف تنفيذ عقوبة الحبس. لما كان ذلك وكانت المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 إذ نصت على أنه إذا كان نقض الحكم حاصلا بناء على طلب أحد من الخصوم غير النيابة العامة فلا يضار بطعنه - قد أفادت بأنه لا يجوز لمحكمة الإعادة تشديد أو تغليظ العقوبة التي قضى بها الحكم السابق بالنسبة لمن مسه الطعن إلا إذا كان نقض هذا الحكم حاصلا بناء على طعن من النيابة العامة بوصفها السلطة القائمة على الاتهام في الدعاوى الجنائية، فإذا لم تكن النيابة العامة قد قررت بالطعن على الحكم الصادر بالعقوبة بل ارتضته فصار بذلك نهائيا في مواجهتها وحصل الطعن عليه من غيرها من الخصوم، فإن نقض الحكم في هذه الحالة لا يترتب عليه سوى إعادة نظر الدعوى في حدود مصلحة رافع الطعن بحيث لا يجوز لمحكمة الإعادة أن تتجاوز مقدار العقوبة أو تغلظها عما قضى به الحكم السابق، ولئن كانت العبرة في تشديد العقوبة أو تخفيفها هي بدرجة العقوبة في ترتيب العقوبات. إلا أنه إذا كان الحكم المنقوض قد قضى على الطاعن بنوعين من العقوبة - الحبس والغرامة - فليس لمحكمة الإعادة إن هي أوقفت تنفيذ عقوبة الحبس أن تزيد مقدار الغرامة التي قضى بها الحكم السابق. وإلا تكون قد أضرت الطاعن بطعنه، وليس لها ذلك طالما أنه الطاعن وحده، إذ هي مع إبقائها على نوعي العقوبة من حبس وغرامة قد زادت في الأخيرة مع إبقائها على الأولى وإن أوقفت تنفيذها، فهي بذلك لم تحقق للطاعن ما ابتغاه من طعنه من براءة أو تجنيب للعقاب. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر في قضائه فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه قبول هذا الوجه من الطعن وتصحيح الحكم المطعون فيه بجعل الغرامة المقضي بها مائتي جنيه وذلك عملا بالقاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المشار إليه آنفا، دون حاجة إلى إعمال المادة 45 من القانون المذكور بتحديد جلسة لنظر الموضوع باعتبار أن الطعن للمرة الثانية - مادام أن العوار لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم مما كان يقتضى التعرض لموضوع الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من مقارفة المتهم للجريمة المسندة إليه ولا عليه أن يتتبعه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان القانون لا يشترط في جريمة تجريف الأرض الزراعية أن تضبط وسائل نقل الأتربة المجرفة. فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير قويم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 إذ نصت على أنه إذا كان نقض الحكم حاصلاً بناء على طلب أحد من الخصوم غير النيابة العامة فلا يضار بطعنه - قد أفادت بأنه لا يجوز لمحكمة الإعادة تشديد أو تغليظ العقوبة التي قضى بها الحكم السابق بالنسبة لمن مسه الطعن إلا إذا كان نقض هذا الحكم حاصلاً بناء على طعن من النيابة العامة بوصفها السلطة القائمة على الإتهام في الدعاوى الجنائية، فإذا لم تكن النيابة العامة قد قررت بالطعن على الحكم الصادر بالعقوبة بل ارتضته فصار بذلك نهائياً في مواجهتها وحصل الطعن عليه من غيرها من الخصوم، فإن نقض الحكم في هذه الحالة لا يترتب عليه سوى إعادة نظر الدعوى في حدود مصلحة رافع الطعن بحيث لا يجوز لمحكمة الإعادة أن تتجاوز مقدار العقوبة أو تغلظها عما قضى به الحكم السابق.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لئن كانت العبرة في تشديد العقوبة أو تخفيفها هي بدرجة العقوبة في ترتيب العقوبات. إلا أنه إذا كان الحكم المنقوض قد قضى على الطاعن بنوعين من العقوبة - الحبس والغرامة - فليس لمحكمة الإعادة إن هي أوقفت تنفيذ عقوبة الحبس أن تزيد مقدار الغرامة التي قضى بها الحكم السابق. وإلا تكون قد أضرت الطاعن بطعنه، وليس لها ذلك طالما أنه الطاعن وحده، إذ هي مع إبقائها على نوعي العقوبة من حبس وغرامة قد زادت في الأخيرة مع إبقائها على الأولى وإن أوقفت تنفيذها، فهي بذلك لم تحقق للطاعن ما ابتغاه من طعنه من براءة أو تجنيب للعقاب. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر في قضائه فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه قبول هذا الوجه من الطعن وتصحيح الحكم المطعون فيه بجعل الغرامة المقضي بها مائتي جنيه وذلك عملاً بالقاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المشار إليه آنفاً، دون حاجة إلى إعمال المادة 45 من القانون المذكور بتحديد جلسة لنظر الموضوع بإعتبار أن الطعن للمرة الثانية - مادام أن العوار لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم مما كان يقتضى التعرض لموضوع الدعوى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه:- قام بتجريف أرض زراعية بدون ترخيص. وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 3، 5، 71 مكررا، 106 مكررا، 107 مكررا من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل. ومحكمة جنح مركز الجيزة قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة خمسين جنيها وتغريمه مائتي جنيه عن كل فدان أو جزء من الأرض موضوع المخالفة. استأنف ومحكمة الجيزة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس المتهم شهرا مع الشغل وتغريمه مائتي جنيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض وهذه المحكمة قضت بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة الجيزة الابتدائية لتفصل فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. ومحكمة الإعادة - بهيئة استئنافية أخرى - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم شهرا مع الشغل وتغريمه عشرة آلاف جنيه وأمرت بإيقاف عقوبة الحبس. فطعن الأستاذ/ .......... المحامي عن الأستاذ/ .......... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية) ... إلخ.