الطعن رقم 7314 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1990-12-31
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ تفسير القانون
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ محكمة ثانى درجة
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ نطاقه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ مصطفى طاهر نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ مقبل شاكر، وحسن حمزة نائبي رئيس المحكمة، ومجدي الجندي، وفتحي الصباغ.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه انطوى على بطلان في الإجراءات والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه دانه عن تهمة لم يسبق عرضها على محكمة أول درجة، وأن القضاء على هذه الصورة باطل لأن محكمة ثاني درجة لا تملك أن تعاقبه عن واقعة جديدة لم يسبق طرحها على محكمة الدرجة الأولى. الأمر الذي يعيب الحكم مما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من المفردات- التي أمرت المحكمة بضمها- أن النيابة العامة رفعت الدعوى على المتهم- الطاعن- بوصف أنه: وهو من رعايا جمهورية مصر العربية، وأثناء وجوده بدولة الإمارات العربية المتحدة. أولا: أعطى بسوء نية شيكا لـ ....... لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع عمله بذلك. ثانيا: أعطى بسوء نية شيكا لـ ....... لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك، وطلبت عقابه بالمادتين 336، 337 عقوبات. وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم من تقديم المدعي بالحق المدني المستندات، اطلعت عليها المحكمة. وحيث إن المتهم لم يحضر بالجلسة ولم يدفع الاتهام بأي دفاع جدي، ومن ثم يتعين عقابه طبقا لمادتي الاتهام عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية. فعارض المتهم، وقضى في معارضته بقبولها شكلا، ورفضها موضوعا، وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المتهم هذا الحكم، وقضت محكمة ثاني درجة- حضوريا اعتباريا- بقبول الاستئناف شكلا، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف لذات الأسباب التي أقيم عليها، وإذ عارض قضى بقبول المعارضة شكلا، وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه على أسباب نصها: وحيث إنه عن الموضوع فإن المحكمة تشير بادئ ذي بدء إلى أن الثابت من حافظة مستندات المعارض المقدمة بجلسة......... والتي لم يجحدها احد بأنه تم سداد مبلغ عشرة آلاف درهم لصالح بنك أبو ظبي عن الشيك رقم......... ومن ثم تسقط هذه المحكمة قيمة الشيك المذكور من حسبانها ومن قرار اتهام النيابة العامة إذ أن هذا السداد تم في.............. أي قبل تحريك الدعوى الجنائية وقبل الحكم- وحيث أنه عن الشيك رقم........... والمحرر لصالح........... فلما كان الثابت من أوراق الدعوى أن هذا الشيك لم يتم سداده رغم عدم صرف قيمته من البنك المسحوب عليه ولم يقدم المتهم مستند يفيد سداده، ومن ثم فإن الحكم المستأنف إذ قضى بإدانة المتهم يكون في محله، ولما سلف يتعين الحكم بتأييده عملا بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية. ومفاد ما تقدم، أن محكمة أول درجة نظرت التهمة الثانية فحسب وعاقبت عنها الطاعن، وأغفلت النظر والفصل في التهمة الأولى وخلا مدونات حكمها من الحديث عنها، وإذا استأنف الطاعن وحده ذلك الحكم نظرت محكمة ثاني درجة التهمتين وقضت بإسقاط التهمة الثانية عنه، وعاقبته عن التهمة الأولى لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الاستئناف بنقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية في حدود مصلحة رافع الاستئناف، وأن استئناف المتهم وحده إنما يحصل لمصلحته الخاصة، فإن استئناف الطاعن يكون قاصرا على محله المتمثل في الحكم الذي صدر ضده عن التهمة الثانية فحسب التي نظرتها وفصلت فيها محكمة أول درجة وإذ قضت محكمة ثاني درجة بما يفيد براءة الطاعن عن هذه التهمة، وإذ لم تطعن النيابة العامة بالنقض على هذا الحكم، فإنه يكون قد حاز حجية الشيء المحكوم فيه، وعلى ذلك فإن محل الطعن الماثل يكون قد تحدد بالحكم الصادر من محكمة ثاني درجة عن التهمة الأولى ومتى كان ما تقدم، وكانت محكمة أول درجة- على ما سلف بيانه- أغفلت النظر والفصل في هذه التهمة الأولى المسندة إلى الطاعن، وفات النيابة العامة أن ترجع إلى تلك المحكمة، وأن تطلب منها الفصل فيما أغفلته إعمالا للمادة 193 من قانون المرافعات حيث خلا قانون الإجراءات الجنائية من إيراد القاعدة مضمونها، وكانت محكمة ثاني درجة تتصل بالدعوى من واقع تقرير الاستئناف فهي تتقيد بما جاء به، وتعيد النظر فيما فصلت فيه محكمة أول درجة، طالما أنها لم تفصل في جزء من الدعوى فإن اختصاصها يكون ما زال باقيا بالنسبة له، فإذا أدانت المحكمة الإستئنافية المتهم عن تهمة أغفلت المحكمة الجزئية نظرها والفصل فيها، فإن هذا منها قضاء فيما لم تتصل به المحكمة طبقا للقانون، وفيه حرمان للمتهم من درجة من درجات التقاضي ولو كان للواقعة أساس من التحقيقات، وهذا لتعلقه بالنظام القضائي ودرجاته يعد مخالفا للأحكام المتعلقة بالنظام العام، فقضاؤها على تلك الصورة باطل بالنسبة للتهمة الأولى، ومن ثم يكون الطعن في محله، ويتعين القضاء ببطلان الحكم الإستئنافي الصادر بشأن التهمة المذكورة، وبهذا تعود الدعوى بخاصتها في مجال الخصومة الجنائية إلى الحالة التي كانت عليها قبل أن يصدر فيها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الاستئناف ينقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية في حدود مصلحة رافع الاستئناف، وأن استئناف المتهم وحده إنما يحصل لمصلحته الخاصة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت محكمة أول درجة - على ما سلف بيانه - أغفلت النظر والفصل في التهمة الأولى المسندة إلى الطاعن، وفات النيابة العامة أن ترجع إلى تلك المحكمة، وأن تطلب منها الفصل فيما أغفلته إعمالاً للمادة 193 من قانون المرافعات حيث خلا قانون الإجراءات الجنائية من إيراد القاعدة مضمونها، وكانت محكمة ثاني درجة تتصل بالدعوى من واقع تقرير الاستئناف فهي تتقيد بما جاء به، وتعيد النظر فيما فصلت فيه محكمة أول درجة، طالما أنها لم تفصل في جزء من الدعوى فإن اختصاصها يكون ما زال باقياً بالنسبة له، فإذا أدانت المحكمة الاستئنافية المتهم عن تهمة أغفلت المحكمة الجزئية نظرها والفصل فيها، فإن هذا منها قضاء فيما لم تتصل به المحكمة طبقاً للقانون، وفيه حرمان للمتهم من درجة من درجات التقاضي ولو كان للواقعة أساس من التحقيقات، وهذا لتعلقه بالنظام القضائي ودرجاته يعد مخالفاً للأحكام المتعلقة بالنظام العام، فقضاؤها على تلك الصورة باطل بالنسبة للتهمة الأولى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولا: وهو من رعايا جمهورية مصر العربية وأثناء وجوده بدولة الإمارات العربية أعطى شيكا لـ ....... لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. ثانيا: وهو من رعايا جمهورية مصر العربية وأثناء وجوده بدولة الإمارات العربية أعطى شيكا لـ ....... لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب وطلبت عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الوايلي قضت غيابيا عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم ثلاث سنوات وكفالة ثلاثة آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ. عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف. ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا اعتباريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضي في معارضته أولا برفض الدفع ببطلان حكم محكمة أول درجة. ثانيا: برفض الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة. ثالثا: بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن الأستاذ ..... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.