⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7104 لسنة 58 قضائية

النقض الجنائي 1990-5-3 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات الاتهام
⚖️ اجراءات التحريز
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اعلان
⚖️ بطلان
⚖️ تقادم
⚖️ تفسير القانون
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ نظام عام
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها بمضي المدة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ عبد اللطيف أبو النيل، وعمار إبراهيم، وأحمد جمال عبد اللطيف، ومحمد حسين مصطفى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن هذه المحكمة قد قضت في...... بنقض الحكم المطعون فيه - لثاني مرة - وحددت جلسة لنظر الموضوع عملا بالمادة 45 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959. ومن حيث إن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية ضد المستأنف وآخرين بوصف أنهم في يوم 11/10/1974 بدائرة قسم الميناء بمحافظة الإسكندرية - وهم ممن يعدون في حكم الموظفين العموميين - الأول فني أول والثاني كهربائي والثالث ميكانيكي بالشركة المصرية لـ......... المملوكة للدولة - تسببوا بخطئهم الجسيم في أداء واجبات وظائفهم بأن لم يتواجدوا بمكان عملهم على السفينة "برنيس" المتراكية على رصيف الإصلاح لمراقبة حالتها أثناء تراكيها فتسربت إليها المياه فغرقت غرفة الماكينات بها فحدثت بالسفينة التلفيات المبينة بالمحضر ولحق بها خسائر بلغت ثلاثة وثلاثين ألفا من الجنيهات على النحو المبين بالتحقيقات، وطلبت عقابهم بالمواد 111، 116 مكررا ب، 119 من قانون العقوبات، ومحكمة جنح قسم الميناء قضت في 29 من يناير سنة 1980 غيابيا بحبس كل من المتهم - المستأنف - والمتهمين الآخرين ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لوقف التنفيذ وبتغريمهم مبلغ ثلاثة وثلاثين ألفا من الجنيهات، فعارض المستأنف وقضي في معارضته في 29 من أبريل سنة 1980 بقبولها شكلا وفي الموضوع بالاكتفاء بحبسه ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لوقف التنفيذ وتأييد الحكم المعارض فيه فيما عدا ذلك. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن النيابة العامة بدأت التحقيق في الواقعة بتاريخ 31 من مايو سنة 1975 بسؤال شهود الواقعة وإجراء معاينة للسفينة محل الحادث حيث انتهت من التحقيقات في 3 من مارس سنة 1976 دون سؤال أي من المتهمين الثلاثة ثم قررت بتاريخ 16 من مارس سنة 1976 تقديم القضية إلى المحكمة بجلسة 27 من أبريل سنة 1976 وظلت تؤجل لإعلان المتهمين الثلاثة إلى أن قضت محكمة أول درجة في الدعوى غيابيا بجلسة 29 من يناير سنة 1980 بإدانتهم دون أن يكون قد تم إعلانهم بالحضور ثم أعلن المستأنف بتاريخ 11 من فبراير سنة 1980 بالحكم الغيابي الابتدائي. لما كان ذلك، وكان قانون الإجراءات الجنائية بعد أن نص في الفقرة الأولى من المادة 15 منه على انقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة نص في الفقرة الثالثة من المادة المشار إليها على أنه "...... لا تبدأ المدة المسقطة للدعوى الجنائية في الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات والتي تقع من موظف عام إلا من تاريخ انتهاء الخدمة أو زوال الصفة ما لم يبدأ التحقيق فيها قبل ذلك". فإن مفاد ذلك أنه إذا كان الجاني موظفا عاما وكانت الجريمة المسندة إليه إحدى الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات فإن المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية لا تبدأ من يوم ارتكاب الجريمة وإنما من يوم انتهاء خدمته أو زوال صفته أو من تاريخ مباشرة النيابة العامة للتحقيق. لما كان ذلك، وكان المستأنف في حكم الموظف العام، وكانت الجريمة المسندة إليه من بين الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات فإن احتساب المدة المسقطة للدعوى الجنائية في خصوصية هذه الدعوى، يكون خاضعا لنص الفقرة الثالثة من المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية سالفة البيان. لما كان ذلك، وكانت المادة 17 من القانون سالف الذكر تقضي بانقطاع مدة التقادم بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي وتسري المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع، وإذا تعددت الإجراءات التي تقطع المدة فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء، وكان من المقرر أن الدعوى الجنائية لا تعتبر مرفوعة بمجرد التأشير من النيابة العامة بتقديمها إلى المحكمة، لأن التأشير بذلك لا يعدو أن يكون أمرا إداريا إلى قلم كتاب النيابة لإعداد ورقة التكليف بالحضور حتى إذا ما أعدت ووقعها عضو النيابة وجرى من بعد إعلانها وفقا للقانون ترتبت عليها كافة الآثار القانونية بما في ذلك قطع التقادم بوصفها من إجراءات الاتهام، وكان الأصل أنه وإن كان ليس بلازم مواجهة المتهم بإجراءات المحاكمة التي تقطع المدة المسقطة للدعوى الجنائية ما دامت متصلة بسير الدعوى أمام القضاء إلا أنه يشترط فيها لكي يترتب عليها قطع التقادم أن تكون صحيحة، فإذا كان الإجراء باطلا فإنه لا يكون له أثر على التقادم، كما أنه من المقرر أنه لا يجوز للمحكمة أن تحكم على المتهم في غيبته إلا بعد إعلانه قانونا بالجلسة التي تحدد لنظر دعواه وإلا بطلت إجراءات المحاكمة لأن الإعلان القانوني شرط لازم لصحة اتصال المحكمة بالدعوى. لما كان ذلك، وكان مفاد نص المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية أن إجراءات التحقيق التي تتم في الدعوى بمعرفة السلطة المنوط بها القيام بها تقطع المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية سواء أجريت في مواجهة المتهم أو في غيبته، وأن المدة المسقطة للدعوى الجنائية تقطع بأي إجراء من إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة يتم في الدعوى وأن هذا الانقطاع عيني يمتد أثره إلى جميع المتهمين في الدعوى ولو لم يكونوا طرفا في الإجراءات. وكان من المقرر أن انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة من النظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها. لما كان ذلك، وكان الثابت على ما سلف إيراده - أن النيابة العامة بدأت التحقيق في الواقعة المسندة إلى المستأنف قبل انتهاء خدمته أو زوال صفته العامة، وأنه قد مضى في صورة الدعوى المطروحة ما يزيد على ثلاث سنوات بين تاريخ انتهاء تحقيق النيابة العامة في الواقعة بتاريخ 3 من مارس سنة 1976 وبين إعلان المتهم - المستأنف - إعلانا صحيحا بتاريخ 11 من فبراير سنة 1980 بالحكم الغيابي الابتدائي دون اتخاذ أي إجراء قاطع لتلك المدة سواء بالنسبة له أو بالنسبة للمتهمين الآخرين، إذ لا يعتد في هذا الخصوص بقرارات تأجيل جلسات المحاكمة طالما أن المحكمة لم تكن قد اتصلت بالدعوى اتصالا صحيحا، فإن الدعوى الجنائية بالنسبة للمستأنف تكون قد انقضت بمضي المدة، ومن ثم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة بالنسبة له.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قانون الإجراءات الجنائية بعد أن نص في الفقرة الأولى من المادة 15 منه على انقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة نص في الفقرة الثالثة من المادة المشار إليها على أنه ".......... لا تبدأ المدة المسقطة للدعوى الجنائية في الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات والتي تقع من موظف عام إلا من تاريخ انتهاء الخدمة أو زوال الصفة ما لم يبدأ التحقيق فيها قبل ذلك". فإن مفاد ذلك أنه إذا كان الجاني موظفاً عاماً وكانت الجريمة المسندة إليه إحدى الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات فإن المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية لا تبدأ من يوم ارتكاب الجريمة وإنما من يوم انتهاء خدمته أو زوال صفته أو من تاريخ مباشرة النيابة العامة للتحقيق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية تقضي بانقطاع مدة التقادم بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي وتسري المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع، وإذا تعددت الإجراءات التي تقطع المدة فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الدعوى الجنائية لا تعتبر مرفوعة بمجرد التأشير من النيابة العامة بتقديمها إلى المحكمة، لأن التأشير بذلك لا يعدو أن يكون أمراً إدارياً إلى قلم كتاب النيابة لإعداد ورقة التكليف بالحضور حتى إذا ما أعدت ووقعها عضو النيابة وجرى من بعد إعلانها وفقاً للقانون ترتبت عليها كافة الآثار القانونية بما في ذلك قطع التقادم بوصفها من إجراءات الاتهام.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أنه وإن كان ليس بلازم مواجهة المتهم بإجراءات المحاكمة التي تقطع المدة المسقطة للدعوى الجنائية ما دامت متصلة بسير الدعوى أمام القضاء إلا أنه يشترط فيها لكي يترتب عليها قطع التقادم أن تكون صحيحة، فإذا كان الإجراء باطلاً فإنه لا يكون له أثر على التقادم.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه لا يجوز للمحكمة أن تحكم على المتهم في غيبته إلا بعد إعلانه قانوناً بالجلسة التي تحدد لنظر دعواه وإلا بطلت إجراءات المحاكمة لأن الإعلان القانوني شرط لازم لصحة اتصال المحكمة بالدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن مفاد نص المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية أن إجراءات التحقيق التي تتم في الدعوى بمعرفة السلطة المنوط بها القيام بها تقطع المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية سواء أجريت في مواجهة المتهم أو في غيبته.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن المدة المسقطة للدعوى الجنائية تقطع بأي إجراء من إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة يتم في الدعوى وأن هذا الانقطاع عيني يمتد أثره إلى جميع المتهمين في الدعوى ولو لم يكونوا طرفاً في الإجراءات.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة من النظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها. لما كان ذلك، وكان الثابت أن النيابة العامة بدأت التحقيق في الواقعة المسندة إلى المستأنف قبل انتهاء خدمته أو زوال صفته العامة، وأنه قد مضى في صورة الدعوى المطروحة ما يزيد على ثلاث سنوات بين تاريخ انتهاء تحقيق النيابة العامة في الواقعة بتاريخ 3 من مارس سنة 1976 وبين إعلان المتهم - المستأنف - إعلاناً صحيحاً بتاريخ 11 من فبراير سنة 1980 بالحكم الغيابي الابتدائي دون اتخاذ أي إجراء قاطع لتلك المدة سواء بالنسبة له أو بالنسبة للمتهمين الآخرين، إذ لا يعتد في هذا الخصوص بقرارات تأجيل جلسات المحاكمة طالما أن المحكمة لم تكن قد اتصلت بالدعوى اتصالا صحيحاً، فإن الدعوى الجنائية بالنسبة للمستأنف تكون قد انقضت بمضي المدة ومن ثم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة بالنسبة له.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه وهو في حكم الموظفين العموميين (ميكانيكي بالشركة ........ لـ .......... والمملوكة للدولة) تسبب بخطئه الجسيم في إلحاق ضرر جسيم بأموال الشركة سالفة الذكر وكان ذلك ناشئا عن إهماله الجسيم في أداء وظيفته بأن لم يتواجد بمكان عمله على السفينة (برنيس) المتراكية على رصيف الإصلاح لمراقبة حالتها أثناء تراكيها فتسربت إليها المياه فغرقت غرفة الميكانيكا بها وحدثت بالسفينة التلفيات المبينة بالمحضر ولحق بها خسائر بلغت ثلاثة وثلاثين ألفا من الجنيهات على النحو المبين بالتحقيقات. وطلبت عقابه بالمواد 111/6، 116 مكررا ب، 119 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح قسم الميناء قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وكفالة 50 جنيها وغرامة 33000 جنيه. عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع بالاكتفاء بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيها وتأييده فيما عدا ذلك. استأنف، ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض وقيد بجدول محكمة النقض تحت رقم .......... لسنة .......... قضائية، وهذه المحكمة قضت بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة الإسكندرية الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. ومحكمة الإعادة - بهيئة استئنافية أخرى - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بإلغاء عقوبة الحبس وبتغريم المتهم مائة جنيه وتأييد الحكم فيما عدا ذلك. فطعن الأستاذ/ ......... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية) ... إلخ. وهذه المحكمة قضت بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة ...... لنظر الموضوع وعلى النيابة إعلان المتهم.