الطعن رقم 6811 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1990-4-29
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
تنفيذ
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اشكال فى التنفيذ
⚖️ محاكم امن الدولة
⚖️ حالات الطعن - الخطأ في القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ عادل عبد الحميد نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمود البنا نائب رئيس المحكمة، وسمير أنيس، والبشري الشوربجي، وحسن أبو المعالي أبو النصر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بوقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه صدر من محكمة غير مختصة بنظر النزاع وليس لها الحق في الفصل فيه لأنه طبقا للمادة 12 من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ فإن لرئيس الجمهورية دون غيره حق التصدي للحكم النهائي الصادر من محكمة أمن الدولة طوارئ ولا يقبل القول باختصاص جهة أخرى بذلك، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من الأوراق أن النيابة العامة أحالت الدعوى إلى محكمة أمن الدولة الجزئية "طوارئ" لمحاكمة المطعون ضده عن جريمة عدم عرض الكمية المقررة من الخبز الإفرنجي خلال مواعيد العمل الرسمية فقضت تلك المحكمة حضوريا بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة وبتغريمه خمسمائة جنيه والغلق لمدة أربع وعشرين ساعة وشهر الحكم لمدة مساوية لمدة الحبس فأقام المطعون ضده إشكالا في تنفيذ هذا الحكم أمام محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة مشورة بمحكمة الإسكندرية الابتدائية في تنفيذه لحين التصديق عليه. لما كان ذلك، وكان الإشكال - تطبيقا للمادة 524 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 170 لسنة 1981 - لا يعتبر نعيا على الحكم بل نعيا على التنفيذ ذاته، وكان يشترط طبقا للمادتين 524، 525 من قانون الإجراءات الجنائية لاختصاص جهة القضاء العادي بنظر الإشكال في التنفيذ والفصل فيه أن يكون الحكم المستشكل في تنفيذه صادرا من إحدى محاكم تلك الجهة وأن يكون مما يقبل الطعن فيه بإحدى طرق الطعن المنصوص عليها قانونا، وإذ كان الحكم المستشكل في تنفيذه صادرا من محكمة أمن الدولة الجزئية "طوارئ" وهي جهة قضاء استثنائي، وكانت المادة 12 من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ قد حظرت الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من هذه المحكمة كما نصت على أن تلك الأحكام لا تكون نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية فإنه يغدو جليا أنه لا اختصاص ولائي لمحكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة بالمحكمة الابتدائية بنظر الإشكال في تنفيذ ذلك الحكم. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في القانون بما يعيبه ويوجب نقضه والقضاء بعدم اختصاص محكمة الإسكندرية الابتدائية ولائيا بنظر الإشكال.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الإشكال - تطبيقاً للمادة 524 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 170 لسنة 1981 - لا يعتبر نعياً على الحكم بل نعياً على التنفيذ ذاته، وكان يشترط طبقاً للمادتين 524، 525 من قانون الإجراءات الجنائية لاختصاص جهة القضاء العادي بنظر الإشكال في التنفيذ والفصل فيه أن يكون الحكم المستشكل في تنفيذه صادراً من إحدى محاكم تلك الجهة وأن يكون مما يقبل الطعن فيه بإحدى طرق الطعن المنصوص عليها قانوناً، وإذ كان الحكم المستشكل في تنفيذه صادراً من محكمة أمن الدولة الجزئية "طوارئ" وهي جهة قضاء استثنائي، وكانت المادة 12 من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ قد حظرت الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من هذه المحكمة كما نصت على أن تلك الأحكام لا تكون نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية فإنه يغدو جليا أنه لا اختصاص ولائي لمحكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة بالمحكمة الابتدائية بنظر الإشكال في تنفيذ ذلك الحكم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه - لم يقم بعرض الكمية المقررة من الخبز الإفرنجي خلال مواعيد العمل الرسمية وطلبت عقابه بالمواد 1/أ-هـ ،56، 57 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 المعدل بالمادتين 17، 20 من قرار وزير التموين رقم 516 لسنة 1984 والقرار 119 لسنة 1980 ومحكمة أمن الدولة الجزئية طوارئ بالإسكندرية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وتغريمه خمسمائة جنيه والغلق لمدة 24 ساعة والإشهار لمدة مساوية لمدة الحبس. استشكل المحكوم عليه في تنفيذ هذا الحكم. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - منعقدة في هيئة غرفة مشورة - قضت حضوريا بقبول الإشكال شكلا وفي الموضوع بوقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه لحين التصديق عليه.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.