الطعن رقم 6733 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1990-3-29
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
تهرب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعويض
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ العقوبة التكميلية
⚖️ تفسير القانون
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ عبد اللطيف أبو النيل، وعمار إبراهيم، وأحمد جمال عبد اللطيف، ومحمد حسين مصطفى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
لما كان قضاء الدوائر بمحكمة النقض قد جرى على اعتبار التعويضات المنصوص عليها في القوانين المتعلقة بالضرائب والرسوم - ومن بينها قانون الجمارك - هي من قبيل العقوبات التكميلية التي تنطوي على عنصر التعويض، وأجاز - نظراً لتوافر هذا العنصر - تدخل الخزانة أمام المحكمة الجنائية بطلب الحكم به ثم الطعن في الحكم الذي يصدر بشأنه، وكان الحكم المطعون فيه وإن جرى منطوقه بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى إلا أنه لما كان قد خلص في مدوناته إلى أن الفعل المسند إلى المطعون ضدهم غير مؤثم جنائياً، فإنه يكون وفق صحيح القانون قضاء في موضوع الدعوى ببراءة المطعون ضدهم من التهمة المسندة إليهم، سواء فيما يختص بالعقوبة الأصلية أو بالعقوبة التكميلية المنطوية على عنصر التعويض، ومن ثم يكون الطعن فيه بطريق النقض من الطاعن بصفته جائزاً. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما مفاده أن المطعون ضدهم استوردوا سيارة أجنبية الصنع وأفرجت عنها مصلحة الجمارك طبقاً لنظام الإعفاء المؤقت المقرر لمواطني المنطقة الحرة بمدينة بورسعيد، وإذا أبلغ المستوردون بسرقة السيارة، فقد أقامت النيابة العامة الدعوى الجنائية قبلهم بوصف أنهم هربوا السيارة تلك بقصد الاتجار دون سداد الضرائب الجمركية المستحقة عليها قانوناً وطلبت عقابهم بالمواد 1، 2، 3، 4/1، 121/1، 122، 124 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 وقد خلص الحكم المطعون فيه إلى القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى استنادا إلى أن الواقعة لا تعدو سوى مخالفة لأحكام المواد 101، 118، 119 من قانون الجمارك سالف الإشارة والقرار الوزاري رقم 45 لسنة 1963 مما يختص بأمر البت فيه مدير الجمارك دون المحكمة. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المراد بالتهريب الجمركي هو إدخال البضاعة في إقليم الجمهورية أو إخراجها منه على خلاف القانون وهو ما عبر عنه الشارع بالطرق غير المشروعة وأنه ينقسم من جهة محله - وهو الحق المعتدى عليه - إلى نوعين، نوع يرد على الضريبة الجمركية المفروضة على البضاعة بقصد التخلص من أدائها، ونوع يرد على منع بعض السلع التي لا يجوز استيرادها أو تصديرها وذلك بقصد خرق الحظر المطلق الذي يفرضه الشارع في هذا الشأن، ولما كانت الفقرة الأولى من المادة 101 من القانون رقم 66 لسنة 1963 قد نصت على أنه "يجوز الإفراج مؤقتاً عن البضائع دون تحصيل الضرائب والرسوم المقررة وذلك بالشروط والأوضاع التي يحددها وزير الخزانة" وكانت المادة 118 قد بينت جزاء مخالفة هذه الشروط بنصها على أن تفرض غرامة لا تقل عن عشر الضرائب الجمركية المعرضة للضياع ولا تزيد عن مثلها في الأحوال الآتية ".... 4- مخالفة نظم العبور والمستودعات والمناطق الحرة والسماح المؤقت والإفراج المؤقت والإعفاءات إذا كانت الضرائب الجمركية المعرضة للضياع تزيد على عشرة جنيهات" وجرى نص المادة 119 من القانون على أن "تفرض الغرامات المنصوص عليها في المواد السابقة بقرار من مدير الجمرك المختص ويجب أداؤها خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلان المخالف بهذا القرار ...." ومن ثم فإن الواقعة المسندة إلى المطعون ضدهم لا تعدو أن تكون في حقيقتها مخالفة لأحكام المواد 101، 118، 119 من قانون الجمارك يختص بأمرها مدير الجمارك دون المحاكم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى هذا النظر فإنه يكون قد وافق صحيح القانون. أما ما يثيره الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - من أن الواقعة المسندة إلى المطعون ضدهم تندرج تحت وصف جريمة التهريب الحكمي المؤثمة بالفقرة الثانية من المادة 121 من قانون الجمارك آنف الذكر فإنه مردود بما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من أن التهريب المؤثم طبقا لنص المادة 121 سالفة الذكر إما أن يتم فعلا بإتمام إخراج السلعة من إقليم الجمهورية أو إدخالها فيه، وإما أن يقع حكما إذا لم تكن السلعة الخاضعة للرسم أو التي فرض عليها المنع قد اجتازات الدائرة الجمركية بيد أن جليها أو إخراجها قد صحب بأفعال نص عليها الشارع اعتبارا بأن من شان هذه الأفعال المؤثمة أن تجعل إدخال البضائع أو إخراجها قريب الوقوع في الأغلب الأعم من الأحوال، فحظرها الشارع ابتداء وأجرى عليها حكم الجريمة التامة ولو لم يتم للمهرب ما أراده وهو الأمر الذي تخلف في واقعة الدعوى الماثلة باعتبار أن السيارة محل الواقعة قد دخلت إلى البلاد بطريق مشروع طبقا لنظام الإعفاء المؤقت. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا التقرير بعدم قبوله.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قضاء الدوائر بمحكمة النقض قد جرى على اعتبار التعويضات المنصوص عليها في القوانين المتعلقة بالضرائب والرسوم - ومن بينها قانون الجمارك - هي من قبيل العقوبات التكميلية التي تنطوي على عنصر التعويض، وأجاز - نظراً لتوافر هذا العنصر - تدخل الخزانة أمام المحكمة الجنائية بطلب الحكم به ثم الطعن في الحكم الذي يصدر بشأنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه وإن جرى منطوقه بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى إلا أنه لما كان قد خلص في مدوناته إلى أن الفعل المسند إلى المطعون ضدهم غير مؤثم جنائياً، فإنه يكون وفق صحيح القانون قضاء في موضوع الدعوى ببراءة المطعون ضدهم من التهمة المسندة إليهم، سواء فيما يختص بالعقوبة الأصلية أو بالعقوبة التكميلية المنطوية على عنصر التعويض، ومن ثم يكون الطعن فيه بطريق النقض من الطاعن بصفته جائزاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما مفاده أن المطعون ضدهم استوردوا سيارة أجنبية الصنع وأفرجت عنها مصلحة الجمارك طبقاً لنظام الإعفاء المؤقت المقرر لمواطني المنطقة الحرة بمدينة بورسعيد، وإذا أبلغ المستوردون بسرقة السيارة، فقد أقامت النيابة العامة الدعوى الجنائية قبلهم بوصف أنهم هربوا السيارة تلك بقصد الاتجار دون سداد الضرائب الجمركية المستحقة عليها قانوناً وطلبت عقابهم بالمواد 1، 2، 3، 4/1، 121/1، 122، 124 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 وقد خلص الحكم المطعون فيه إلى القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى استنادا إلى أن الواقعة لا تعدو سوى مخالفة لأحكام المواد 101، 118، 119 من قانون الجمارك سالف الإشارة والقرار الوزاري رقم 45 لسنة 1963 مما يختص بأمر البت فيه مدير الجمارك دون المحكمة. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المراد بالتهريب الجمركي هو إدخال البضاعة في إقليم الجمهورية أو إخراجها منه على خلاف القانون وهو ما عبر عنه الشارع بالطرق غير المشروعة وأنه ينقسم من جهة محله - وهو الحق المعتدى عليه - إلى نوعين، نوع يرد على الضريبة الجمركية المفروضة على البضاعة بقصد التخلص من أدائها، ونوع يرد على منع بعض السلع التي لا يجوز استيرادها أو تصديرها وذلك بقصد خرق الحظر المطلق الذي يفرضه الشارع في هذا الشأن، ولما كانت الفقرة الأولى من المادة 101 من القانون رقم 66 لسنة 1963 قد نصت على أنه "يجوز الإفراج مؤقتاً عن البضائع دون تحصيل الضرائب والرسوم المقررة وذلك بالشروط والأوضاع التي يحددها وزير الخزانة" وكانت المادة 118 قد بينت جزاء مخالفة هذه الشروط بنصها على أن تفرض غرامة لا تقل عن عشر الضرائب الجمركية المعرضة للضياع ولا تزيد عن مثلها في الأحوال الآتية ".... 4- مخالفة نظم العبور والمستودعات والمناطق الحرة والسماح المؤقت والإفراج المؤقت والإعفاءات إذا كانت الضرائب الجمركية المعرضة للضياع تزيد على عشرة جنيهات" وجرى نص المادة 119 من القانون على أن "تفرض الغرامات المنصوص عليها في المواد السابقة بقرار من مدير الجمرك المختص ويجب أداؤها خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلان المخالف بهذا القرار ...." ومن ثم فإن الواقعة المسندة إلى المطعون ضدهم لا تعدو أن تكون في حقيقتها مخالفة لأحكام المواد 101، 118، 119 من قانون الجمارك يختص بأمرها مدير الجمارك دون المحاكم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى هذا النظر فإنه يكون قد وافق صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن التهريب المؤثم طبقاً لنص المادة 121 سالفة الذكر إما أن يتم فعلاً بإتمام إخراج السلعة من إقليم الجمهورية أو إدخالها فيه، وإما أن يقع حكماً إذا لم تكن السلعة الخاضعة للرسم أو التي فرض المنع قد اجتازت الدائرة الجمركية بيد أن جلبها أو إخراجها قد صحب بأفعال نص عليها الشارع إعتباراً بأن من شأن هذه الأفعال المؤثمة أن تجعل إدخال البضائع أو إخراجها قريب الوقوع في الأغلب الأعم من الأحوال، فحظرها الشارع ابتداء وأجرى عليها حكم الجريمة التامة ولو لم يتم للمهرب ما أراده.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم قاموا بتهريب السيارة الأجنبية المبينة بالأوراق بقصد الاتجار ودون سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليهم قانونا. وطلبت عقابهم بالمواد 1، 2، 3، 4/1، 121/1، 122، 124 مكررا من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 وقرار وزير المالية رقم 166 لسنة 1980. وادعى وزير المالية بصفته قبل المتهمين بمبلغ 30337.400 جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنح الميناء قضت حضوريا ببراءة المتهمين وعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى استأنفت النيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية ومحكمة بور سعيد الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا اعتباريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة.
فطعنت إدارة قضايا الحكومة عن وزير المالية بصفته في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.