⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6441 لسنة 58 قضائية

النقض الجنائي 1990-2-25 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: عقوبة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ الطعن لثانى مرة والحكم فيه
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ حالات الطعن - الخطأ في القانون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ عوض جادو نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ الصاوي يوسف، ومحمود البنا نائبي رئيس المحكمة، وسمير أنيس، والبشري الشوربجي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تجريف أرض زراعية بغير ترخيص قد أخطأ في القانون، ذلك بأنه زاد عقوبة الغرامة المقضي بها ابتدائياً رغم عدم استئناف النيابة العامة للحكم الابتدائي مما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن البين من مطالعة الأوراق أن محكمة دمنهور الابتدائية - بهيئة استئنافية - أصدرت حكمها في الدعوى الحالية بتاريخ 21/2/1983 بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من حبس الطاعن سنة مع الشغل وكفالة مائتي جنيه وتغريمه مائتي جنيه عن كل فدان وكسوره فقرر الطاعن بالطعن بالنقض في هذا الحكم دون النيابة العامة التي لم تقرر بالطعن، وقد قضت محكمة النقض بتاريخ 17/2/1985 بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة إلى محكمة دمنهور الابتدائي لتفصل في الدعوى من جديد مشكلة من قضاة آخرين، والمحكمة الأخيرة - بهيئة أخرى - قضت في 30/12/1985 بالحكم المطعون فيه. لما كان ذلك، وكانت المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 إذ نصت على أنه إذا كان نقض الحكم حاصلاً بناء على طلب أحد من الخصوم غير النيابة العامة فلا يضار بطعنه قد أفادت بأنه لا يجوز لمحكمة الإعادة تشديد أو تغليط العقوبة التي قضى بها الحكم السابق بالنسبة لمن مسه الطعن إلا إذا كان نقض هذا الحكم بناء على طعن من النيابة العامة بوصفها السلطة القائمة على الاتهام في الدعاوى الجنائية، فإذا لم تكن النيابة العامة قد قررت بالطعن على الحكم الصادر بالعقوبة بل ارتضته فصار بذلك نهائياً في مواجهتها وحصل الطعن عليه من غيرها من الخصوم، فإن نقض الحكم في هذه الحالة لا يترتب عليه سوى إعادة نظر الدعوى في حدود مصلحة رافع الطعن بحيث لا يجوز لمحكمة الإعادة أن تتجاوز مقدار العقوبة أو تغلظها عما قضى به الحكم السابق، ولئن كانت العبرة في تشديد العقوبة أو تخفيضها هي بدرجة العقوبة في ترتيب العقوبات، إلا أنه إذا كان الحكم المنقوض قد قضى على الطاعن بنوعين من العقوبة - الحبس والغرامة - فليس لمحكمة الإعادة إن هي انقصت مدة الحبس أن تزيد مقدار الغرامة التي قضى بها الحكم السابق، وإلا تكون قد أضرت الطاعن بطعنه، وليس لها ذلك طالما أنه الطاعن وحده، إذ هي مع إبقائها على نوعي العقوبة من حبس وغرامة قد زادت في الأخيرة مع إبقائها على الأولى وإن أوقفت تنفيذها، ومن ثم فهي لم تحقق للطاعن ما ابتغاه من طعنه من براءة أو تجنيب للعقاب. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه قبول وجه الطعن ونقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل الغرامة المقضي بها مائة جنيه وذلك عملاً بالقاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من قانون النقض المشار إليه آنفاً دون حاجة إلى إعمال المادة 45 من القانون المذكور بتحديد جلسة لنظر الموضوع باعتبار أن الطعن للمرة الثانية، ما دام أن العوار لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم مما كان يقتضي التعرض لموضوع الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 إذ نصت على أنه إذا كان نقض الحكم حاصلاً بناء على طلب أحد من الخصوم غير النيابة العامة فلا يضار بطعنه قد أفادت بأنه لا يجوز لمحكمة الإعادة تشديد أو تغليط العقوبة التي قضى بها الحكم السابق بالنسبة لمن مسه الطعن إلا إذا كان نقض هذا الحكم بناء على طعن من النيابة العامة بوصفها السلطة القائمة على الاتهام في الدعاوى الجنائية، فإذا لم تكن النيابة العامة قد قررت بالطعن على الحكم الصادر بالعقوبة بل ارتضته فصار بذلك نهائياً في مواجهتها وحصل الطعن عليه من غيرها من الخصوم، فإن نقض الحكم في هذه الحالة لا يترتب عليه سوى إعادة نظر الدعوى في حدود مصلحة رافع الطعن بحيث لا يجوز لمحكمة الإعادة أن تتجاوز مقدار العقوبة أو تغلظها عما قضى به الحكم السابق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت العبرة في تشديد العقوبة أو تخفيضها هي بدرجة العقوبة في ترتيب العقوبات، إلا أنه إذا كان الحكم المنقوض قد قضى على الطاعن بنوعين من العقوبة - الحبس والغرامة - فليس لمحكمة الإعادة إن هي انقصت مدة الحبس أن تزيد مقدار الغرامة التي قضى بها الحكم السابق، وإلا تكون قد أضرت الطاعن بطعنه، وليس لها ذلك طالما أنه الطاعن وحده، إذ هي مع إبقائها على نوعي العقوبة من حبس وغرامة قد زادت في الأخيرة مع إبقائها على الأولى وإن أوقفت تنفيذها، ومن ثم فهي لم تحقق للطاعن ما ابتغاه من طعنه من براءة أو تجنيب للعقاب.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه قبول وجه الطعن ونقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل الغرامة المقضي بها مائة جنيه وذلك عملاً بالقاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من قانون النقض المشار إليه آنفاً دون حاجة إلى إعمال المادة 45 من القانون المذكور بتحديد جلسة لنظر الموضوع باعتبار أن الطعن للمرة الثانية، ما دام أن العوار لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم مما كان يقتضي التعرض لموضوع الدعوى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قام بتجريف أرض زراعية على النحو المبين بالأوراق وطلبت عقابه بالمواد 1، 4، 71 مكررا من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 59 لسنة 1978. ومحكمة جنح مركز إيتاي البارود قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائتي جنيه وغرامة مائتي جنيه عن كل فدان أو كسورة وإنهاء عقد الإيجار ورد الأرض للمالك. استأنف ومحكمة دمنهور الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض وهذه المحكمة قضت بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة دمنهور الابتدائية لتفصل فيها من جديد مشكلة من قضاة آخرين. ومحكمة الإعادة - بهيئة أخرى - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل والإيقاف وتغريمه عشرة آلاف جنيه والتأييد فيما عدا ذلك. فطعن الأستاذ/ ............. المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية).