الطعن رقم 6426 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1990-2-22
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
انتهاك حرمة ملك الغير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ حيازة
⚖️ دخول عقار بقصد منع حيازته
⚖️ نيابة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ حسين كامل حنفي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد زايد، وصلاح البرجي نائبي رئيس المحكمة، وأحمد عبد الرحمن، ومحمد طلعت الرفاعي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة الدخول في مسكن بقصد منع حيازته بالقوة قد شابه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ذلك أنه عول في قضائه بالإدانة على أقوال شهود مالك العقار دون أن يفطن إلى أن شهوداً آخرين قد أيدوا إقامة الطاعنة في مسكن النزاع مع عمها المستأجر له قبل وفاته واستمرت حائزة له بعد ذلك دلالة ذلك إقامة مالك العقار الدعوي... لسنة 1983 بإنهاء العلاقة الايجارية واختصم فيها الطاعنة كما أنه ما كان يجوز له بعد أن أقام هذه الدعوى أن يلجأ إلى دعوى الحيازة خاصة وأن حيازة الطاعنة للمسكن قد استمرت لمدة عام كامل بعد وفاة عمها هذا فضلاً عن أن قرار قاضي الحيازة بتمكين المالك من المسكن محل النزاع يكون قد فصل في أصل الحق بالمخالفة للقانون ولم يعرض الحكم للدفع المبدي من الطاعنة باعتبار هذا القرار كأن لم يكن لمخالفته المواعيد المنصوص عليها في المادة 373 مكررا من قانون العقوبات كل ذلك مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى في قوله "أنها تخلص فيما ورد بمحضر الضبط المؤرخ....... وما قرره وكيل المجني عليه من أن المرحوم..... كان مستأجرا للشقة رقم...... بالعقار رقم شارع.... والعقد محرر في.... وظل مقيماً في الشقة بمفرده إلى أن توفاه الله في....... وعلى إثر وفاته طلبا من شقيقة المشكو في حقه..... أن يسلم الشقة للمالك إلا أنه ماطل وأغلق الشقة وأقمنا عليه الدعوى رقم..../ 1983 مدني مساكن الإسكندرية وقد فوجئنا منذ يومين بان المشكو في حقه أدخل شخص وزوجته وابنه بالعين وأقاموا بالشقة وحاولوا إدخال بعض منقولات جديدة فمنعهم حارس العقار" وبعد أن أورد الحكم الواقعة على تلك الصورة حصل أقوال المشكو في حقه التي تجمل في أن شقيقه المستأجر كان أعزباً وأن الطاعنة كانت تقيم معه وتقيم على خدمته ثم خلص إلى ثبوت التهمة المنصوص عليها في المادة 370 من قانون العقوبات في حق الطاعنة استناداً إلى ما استخلصه من أقوال الشهود ومن أن الطاعنة لم تكن مقيمة مع عمها قبل وفاته. لما كان ذلك وكان الغرض من العقاب في المادة 370 من قانون العقوبات هو حماية الحيازة الفعلية بقطع النظر عن الملكية أو الحيازة الشرعية ومن ثم فإنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة في هذه الجريمة أن يعنى باستظهار من له الحيازة الفعلية الجديرة بحماية القانون. ولما كان البين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن المسكن موضوع النزاع قد توفي مستأجره في .......... بيد أن شكوى المالك لم تقدم إلا في .......... فإنه كان لزاماً على الحكم كي يستقيم قضاؤه بإدانة الطاعنة أن يبين أن الحيازة الفعلية لمسكن النزاع لم تكن لها أما وأنه لم يفعل ولم تكشف مدوناته عمن له هذه الحيازة فإنه يكون مشوباً بالقصور الذي يتسع له وجه الطعن مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم والتقرير برأي فيما تثيره الطاعنة بوجه الطعن مما يوجب نقضه والإحالة فيما قضى به في الدعوى الجنائية وفي منازعة الحيازة وذلك لما للحكم الجنائي من أثر على عقيدة المحكمة في الإجراء الوقتي الذي استنه الشارع وخوله للقاضي الجنائي بتأييد قرار القاضي الجزئي أو إلغائه لما كان ذلك وكانت المادة 373 مكرراً من قانون العقوبات قد نصت على أنه يجوز للنيابة العامة متى قامت دلائل كافية على جدية الاتهام في الجرائم المنصوص عليها في المواد السابقة من هذا الباب أن تأمر باتخاذ إجراء تحفظي لحماية الحيازة على أن يعرض الأمر خلال ثلاثة أيام على القاضي الجزئي المختص لإصدار قرار مسبب خلال ثلاثة أيام على الأكثر بتأييده أو بتعديله أو بإلغائه ويجب رفع الدعوى الجنائية خلال ستين يوماً من تاريخ صدور هذا القرار وعلى المحكمة - عند نظر الدعوى الجنائية - أن تفصل في النزاع بناء على طلب النيابة العامة أو المدعي بالحقوق المدنية أو المتهم بحسب الأحوال وبعد سماع أقوال ذوي الشأن بتأييد القرار أو بإلغائه وذلك كله دون مساس بأصل الحق ويعتبر الأمر أو القرار الصادر كأن لم يكن عند مخالفة المواعيد المشار إليها وكذلك إذا أصدر أمر بالحفظ أو بأن لا وجه لإقامة الدعوى وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعنة قد تمسك باعتبار قرار القاضي الجزئي كأن لم يكن لعدم مراعاة المواعيد المنصوص عليها في المادة 373 مكرراً من قانون العقوبات وكان الشارع قد رتب على عدم مراعاة هذه المواعيد اعتبار أمر النيابة أو قرار القاضي الجزئي كأن لم يكن، فإن ما تمسكت به الطاعنة في هذا الشأن يعتبر دفاعاً جوهرياً لما له من أثر في مصير القرار الوقتي وإن لم يكن ذا أثر في الدعوى الجنائية وإذ أغفلت المحكمة الرد على هذا الدفاع - رغم أنها قد حصلته في حكمها - فإن حكمها يكون معيباً بالقصور الذي يوجب نقضه لهذا السبب أيضا في خصوص ما قضى به من تأييد القرار الصادر من القاضي الجزئي لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الغرض من العقاب في المادة 370 من قانون العقوبات هو حماية الحيازة الفعلية بقطع النظر عن الملكية أو الحيازة الشرعية ومن ثم فإنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة في هذه الجريمة أن يعنى باستظهار من له الحيازة الفعلية الجديرة بحماية القانون. ولما كان البين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن المسكن موضوع النزاع قد توفي مستأجره في .......... بيد أن شكوى المالك لم تقدم إلا في .......... فإنه كان لزاماً على الحكم كي يستقيم قضاؤه بإدانة الطاعنة أن يبين أن الحيازة الفعلية لمسكن النزاع لم تكن لها أما وأنه لم يفعل ولم تكشف مدوناته عمن له هذه الحيازة فإنه يكون مشوباً بالقصور الذي يتسع له وجه الطعن مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم والتقرير برأي فيما تثيره الطاعنة بوجه الطعن مما يوجب نقضه والإحالة فيما قضى به في الدعوى الجنائية وفيمنازعة الحيازة وذلك لما للحكم الجنائي من أثر على عقيدة المحكمة في الإجراء الوقتي الذي استنه الشارع وخوله للقاضي الجنائي بتأييد قرار القاضي الجزئي أو إلغائه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 373 مكرراً من قانون العقوبات قد نصت على أنه يجوز للنيابة العامة متى قامت دلائل كافية على جدية الاتهام في الجرائم المنصوص عليها في المواد السابقة من هذا الباب أن تأمر باتخاذ إجراء تحفظي لحماية الحيازة على أن يعرض الأمر خلال ثلاثة أيام على القاضي الجزئي المختص لإصدار قرار مسبب خلال ثلاثة أيام على الأكثر بتأييده أو بتعديله أو بإلغائه ويجب رفع الدعوى الجنائية خلال ستين يوماً من تاريخ صدور هذا القرار وعلى المحكمة - عند نظر الدعوى الجنائية - أن تفصل في النزاع بناء على طلب النيابة العامة أو المدعي بالحقوق المدنية أو المتهم بحسب الأحوال وبعد سماع أقوال ذوي الشأن بتأييد القرار أو بإلغائه وذلك كله دون مساس بأصل الحق ويعتبر الأمر أو القرار الصادر كأن لم يكن عند مخالفة المواعيد المشار إليها وكذلك إذا أصدر أمر بالحفظ أو بأن لا وجه لإقامة الدعوى وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعنة قد تمسك باعتبار قرار القاضي الجزئي كأن لم يكن لعدم مراعاة المواعيد المنصوص عليها في المادة 373 مكرراً من قانون العقوبات وكان الشارع قد رتب على عدم مراعاة هذه المواعيد اعتبار أمر النيابة أو قرار القاضي الجزئي كأن لم يكن، فإن ما تمسكت به الطاعنة في هذا الشأن يعتبر دفاعاً جوهرياً لما له من أثر في مصير القرار الوقتي وإن لم يكن ذا أثر في الدعوى الجنائية وإذ أغفلت المحكمة الرد على هذا الدفاع - رغم أنها قد حصلته في حكمها - فإن حكمها يكون معيباً بالقصور الذي يوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها دخلت مسكن ...... قاصدة من ذلك منع حيازته له بالقوة، وطلبت عقابها بالمادة 370 من قانون العقوبات ومحكمة جنح المنشية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بتغريم المتهمة مائة جنيه وبتأييد قرار قاضي الحيازة استأنفت ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف عارضت وقضي في معارضتها بقبولها شكلا وبرفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن الأستاذ/ ...... المحامي نيابة عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.