الطعن رقم 6257 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1990-4-12
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ مواد مخدرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ حسين كامل حنفي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ حسن عميرة، ومحمد زايد نائبي رئيس المحكمة، وزكريا الشريف، ومحمد طلعت الرفاعي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة زراعة نبات الخشخاش بقصد الاتجار قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه دفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في القضيتين رقمي....، ...... لسنة 1982 جنايات منفلوط وقد نسب إليه في كل منهما زراعة نبات الخشخاش الممنوع زراعته في يومي 2/1/1982، 24/12/1982 على الترتيب، إلا أن المحكمة أطرحت هذا الدفع برد قاصر وغير سائغ استندت فيه إلى القول باختلاف حدود أرض الجنايتين السابقتين مع حدود أرض الجناية المطروحة وإلى كفاية المدة من 24/12/1982 - تاريخ ضبط الجناية رقم...... لسنة 1982 منفلوط حتى تاريخ ضبط الجناية الحالية لنمو النبات وإثماره رغم أن الحدود واحدة وأن الاختلاف بينهما ظاهري دلالة ذلك ما يستفاد من المعاينة ومما يستخلص من أقوال الشاهد....... من أن الطاعن زرع الأرض محل الدعوى في ديسمبر لسنة 1981 وهو تاريخ سابق على ضبط الجنايتين السابقتين ولم تستجب المحكمة إلى طلب الطاعن ندب خبير زراعي تحقيقا لدفاعه القائم على استحالة نمو النباتات وإثمارها في الفترة من 24/2/1982 حتى 7/4/1982 وقدرت المحكمة كفايتها وقطعت فيها بنفسها دون دراية منها كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأدلة الثبوت التي عول عليها في قضائه بالإدانة عرض للدفع المبدي من الطاعن بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فاستعرض حدود ومساحة الأرض المزروعة في كل من القضيتين رقمي....، ......... لسنة 1982 جنايات منفلوط ثم انتهى إلى رفضه على سند من القول بالاختلاف الظاهر في حدود ومساحة الأرض في كل من القضيتين اللتين أشار إليها الدفاع عن الحدود القائمة بالقطع محل الضبط في القضية الحالية ثم أردف ذلك بقوله "ومن جهة أخرى فإنه بفرض حصول الزراعات الحالية في القطع السابق ضبطها بمساحات مختلفة فإن الثابت أن الضبط في القضية الماثلة تم في 7/4/1982 بعد حوالي شهر ونصف من القضايا السابقة فإن المحكمة تطمئن إلى قيام المتهم بزراعة النباتات المضبوطة في هذه القضية أخذا بما ثبت من معاينة النيابة ومن أقوال الشهود سالفي الذكر. ثم أطرح طلب الطاعن الاحتياطي أخذا بتلك الأدلة. لما كان ذلك، وكان البين من مفردات الدعوى المطروحة ومفردات القضيتين رقمي.....، ........ لسنة 1982 جنايات منفلوط والتي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن - أن القطع الثلاث في كل من القضية...... لسنة 1982 والقضية الحالية وإن اختلفت مساحتها إلا أنها متفقة من حيث الحدود وأسماء الجيران وأن القطعتين موضوع القضية......... لسنة 1982 تتفقان في بعض الحدود مع القطع موضوع القضيتين سالفتي الذكر وذلك حسبما هو ثابت من محضر المعاينة التي أجرتها النيابة العامة في كل قضية، كما أن الثابت من تقرير اللجنة التي شكلتها النيابة العامة في كل من القضايا السابقة أن القطع المزروعة تقع في مسطح مساحته 7ط، 9ف أجمعت التقارير في القضايا الثلاث على وحدة الحدود فيها وهي رقعة لا تتسع لجميع المساحات المزروعة في القضايا الثلاث مما يدل على أن القطع المزروعة في هذه القضايا إن لم تكن واحدة فهي على الأقل متداخلة وهو أمر لم يفطن إليه الحكم مما ينبئ عن أن المحكمة حين قضت برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لم تكن ملمة إلماما شاملا بوقائع الدعوى وظروفها ولم تمحصها التمحيص الكافي ولم تقم بما يجب عليها من تدقيق البحث للوقوف على جلية الأمر. كما أن ما استطرد إليه الحكم ردا على هذا الدفع وإطراحا لطلب الطاعن ندب خبير زراعي لبيان كفاية المدة من 24/2/1982 حتى 7/4/1982 لنمو النباتات وإثمارها لا يجزئ في الرد على الدفع ولا يستقيم به إطراح طلب الطاعن ذلك أنه من المقرر أنه وإن كانت المحكمة لها كامل السلطة التقديرية في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث إلا أن هذا مشروط بأن تكون المسألة ليست من المسائل الفنية البحت التي لا تستطيع المحكمة بنفسها أن تشق طريقها لإبداء الرأي فيها. ولما كان دفاع الطاعن القائم على استحالة نمو النباتات المضبوطة وأثمارها في الفترة من 24/12/1982 حتى 7/4/1982 يعتبر دفاعاً جوهرياً إذ ينبني عليه - لو صح تغيير الرأي في الدعوى مما كان يقتضي من المحكمة وهي تواجه مسألة تحديد عمر النباتات والمدة الكافية لإثمارها وهي مسألة فنية بحت أن تتخذ ما تراه من الوسائل لتحقيقها بلوغاً إلى غاية الأمر فيها بتحقيق هذا الدفاع الجوهري عن طريق المختص فنياً وذلك لاستظهار ما إذا كانت النباتات التي ضبطت في القضية المطروحة والتي أورد تقرير المعامل الكيماوية أنها مثمرة امتدادا للنباتات التي ضبطت في القضايا السابقة عليها والتي أورد تقرير المعامل أن النباتات التي ضبطت فيها لم تكن مثمرة وذلك حتى يمكن الوقوف على ما إذا كانت هذه الأعمال في مجموعها نتيجة قصد جنائي واحد ونشاط إجرامي متصل قبل صدور الحكم في القضايا السابقة فيصح الدفع وتمتنع محاكمة الطاعن أم أنها غير ذلك فلا يصح الدفع. وذلك باعتبار أن جريمة زراعة النباتات من الجرائم التي يستمر ركنها المادي لفترة وجود الزرع في الأرض إذ لا يقتصر هذا الركن على مجرد وضع البذور بل يتسع ويمتد ليشمل كل ما يتخذ من أعمال التعهد المختلفة للزرع إلى حين نضجه وقلعه أما وهي لم تفعل فإن ذلك مما يعيب حكمها بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه والإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه وإن كانت المحكمة لها كامل السلطة التقديرية في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث إلا أن هذا مشروط - بأن تكون المسألة ليست من المسائل الفنية البحت التي لا تستطيع المحكمة بنفسها أن تشق طريقها لإبداء الرأي فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان دفاع الطاعن القائم على استحالة نمو النباتات المضبوطة وأثمارها في الفترة من 24/12/1982 حتى 7/4/1982 يعتبر دفاعاً جوهرياً إذ ينبني عليه - لو صح تغيير الرأي في الدعوى مما كان يقتضي من المحكمة وهي تواجه مسألة تحديد عمر النباتات والمدة الكافية لإثمارها وهي مسألة فنية بحت أن تتخذ ما تراه من الوسائل لتحقيقها بلوغاً إلى غاية الأمر فيها بتحقيق هذا الدفاع الجوهري عن طريق المختص فنياً وذلك لاستظهار ما إذا كانت النباتات التي ضبطت في القضية المطروحة والتي أورد تقرير المعامل الكيماوية أنها مثمرة امتدادا للنباتات التي ضبطت في القضايا السابقة عليها والتي أورد تقرير العامل أن النباتات التي ضبطت فيها لم تكن مثمرة وذلك حتى يمكن الوقوف على ما إذا كانت هذه الأعمال في مجموعها نتيجة قصد جنائي واحد ونشاط إجرامي متصل قبل صدور الحكم في القضايا السابقة فيصح الدفع وتمتنع محاكمة الطاعن أم أنها غير ذلك فلا يصح الدفع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن جريمة زراعة النباتات من الجرائم التي يستمر ركنها المادي لفترة وجود الزرع في الأرض إذ لا يقتصر هذا الركن على مجرد وضع البذور بل يتسع ويمتد ليشمل كل ما يتخذ من أعمال التعهد المختلفة للزرع إلى حين نضجه وقلعه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه زرع وحاز نباتا ممنوعا زراعته (نبات الخشخاش المنتج للأفيون) وكان ذلك بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات أسيوط لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 28، 29، 34/ب من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند 2 من الجدول رقم 5 المرفق مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة النباتات المخدرة المضبوطة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.