الطعن رقم 6099 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1990-1-28
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ تطبيق العقوبة - تقديرها
⚖️ عمل
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ حالات الطعن - الخطأ في القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ عوض جادو نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ الصاوي يوسف، وعادل عبد الحميد، ومحمود البنا نواب رئيس المحكمة، وحسن أبو المعالي أبو النصر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم عدم إنشاء ملف خاص لكل عامل وعدم الإبلاغ عن عدد العمال والوظائف الخالية واستخدام عمال بدون شهادة قيد وعدم تحرير عقد عمل لكل عامل وعدم وضع لائحة النظام الأساسي للعمل ولائحة الجزاءات في مكان ظاهر وعدم إعلان جدول ساعات العمل على الأبواب الرئيسية للمنشأة وعدم توفير وسائل الإسعاف الطبية وعدم إعداد نظام لإثبات تقاضي العمال لأجورهم، قد شابه القصور في التسبيب وانطوى على خطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والأدلة على صحة الاتهام، كما أنه جهل بالعقوبة المقضي بها إذ قضى بتعدد الغرامة دون أن يستظهر في مدوناته عدد العمال الذين وقعت في شأنهم المخالفات فضلا عن أنه قضى بتعدد الغرامة بقدر عدد العمال عن الجرائم الثانية والسابعة والثامنة في حين أن القانون لا يجيز القضاء بتعدد الغرامة فيها، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من مطالعة الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه بعد أن أشار إلى وصف التهم المسندة إلى الطاعن استطرد من ذلك مباشرة إلى القول "وحيث إن التهمة المسندة في حقه ثبوتا كافيا طبقا للأدلة الثابتة بالأوراق ولم يحضر المتهم ليدفع التهمة عن نفسه بثمة دفع أو دفاع مقبول ومن ثم يتعين الحكم بإدانته بمواد الاتهام عملا بالمادة 304/2 أ. ج" لما كان ذلك وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصرا، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في بيان الأدلة بالإحالة إلى الأوراق ولم يورد مضمونها ولم يبين وجه استدلاله بها على ثبوت التهم بعناصرها القانونية كافة الأمر الذي يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتعدد عقوبة الغرامة بقدر عدد العمال دون أن يستظهر في مدوناته عدد العمال الذين وقعت في شأنهم تلك المخالفات حتى يمكن تحديد مقدار الغرامة المحكوم بها، فإنه يكون بذلك قد جهل العقوبة التي أوقعها على الطاعن مما يعيبه أيضا بالقصور ولا يقدح في ذلك أن يكون عدد العمال قد ورد بمحضر ضبط الواقعة إذ يجب أن يكون الحكم منبئا بذاته عن قدر العقوبة المحكوم بها ولا يكمله في ذلك أي بيان آخر خارج عنه. لما كان ذلك وكان العوار الذي شاب الحكم يكمن في قصوره في البيان فوق خطئه في تطبيق القانون بالنسبة للجرائم الثانية والثالثة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة إذ كلها من قبيل الأحكام التنظيمية التي هدف منها المشرع إلى حسن سير العمل واستتباب النظام بالمؤسسة وضمان مراقبة السلطات المختصة تطبيق القانون على الوجه الذي يحقق الغرض من إصداره مما لا يمس الحقوق الفردية للعمال وبالتالي فلا تتعدد الغرامة بقدر عدد العمال عند مخالفة رب العمل لكل منها - بخلاف الجريمتين الآتيتين الأخيرتين الأولى والرابعة - مما كان يتعين حسبما أوجبته الفقرة الأولى من المادة 39 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تحكم محكمة النقض في الطعن بتصحيح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون، إلا أنه لما كان الحكم قد شابه القصور في التسبيب على النحو السابق إيضاحه فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة لما هو مقرر من أن القصور في التسبيب له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون، ولما هو مقرر من أن محكمة النقض لا تستطيع تصحيح منطوق حكم قضي بإلغائه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في بيان الأدلة بالإحالة إلى الأوراق ولم يورد مضمونها ولم يبين وجه استدلاله بها على ثبوت التهم بعناصرها القانونية كافة الأمر الذي يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتعدد عقوبة الغرامة بقدر عدد العمال دون أن يستظهر في مدوناته عدد العمال الذين وقعت في شأنهم تلك المخالفات حتى يمكن تحديد مقدار الغرامة المحكوم بها، فإنه يكون بذلك قد جهل العقوبة التي أوقعها على الطاعن مما يعيبه أيضاً بالقصور ولا يقدح في ذلك أن يكون عدد العمال قد ورد بمحضر ضبط الواقعة إذ يجب أن يكون الحكم منبئاً بذاته عن قدر العقوبة المحكوم بها ولا يكمله في ذلك أي بيان آخر خارج عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان العوار الذي شاب الحكم يكمن في قصوره في البيان فوق خطئه في تطبيق القانون بالنسبة للجرائم الثانية والثالثة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة إذ كلها من قبيل الأحكام التنظيمية التي هدف منها المشرع إلى حسن سير العمل واستتباب النظام بالمؤسسة وضمان مراقبة السلطات المختصة تطبيق القانون على الوجه الذي يحقق الغرض من إصداره مما لا يمس الحقوق الفردية للعمال وبالتالي فلا تتعدد الغرامة بقدر عدد العمال عند مخالفة رب العمل لكل منها - بخلاف الجريمتين الآتيتين الأخيرتين الأولى والرابعة - مما كان يتعين حسبما أوجبته الفقرة الأولى من المادة 39 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تحكم محكمة النقض في الطعن بتصحيح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون، إلا أنه لما كان الحكم قد شابه القصور في التسبيب على النحو السابق إيضاحه فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة لما هو مقرر من أن القصور في التسبيب له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون، ولما هو مقرر من أن محكمة النقض لا تستطيع تصحيح منطوق حكم قضي بإلغائه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: 1- وهو صاحب عمل لم ينشىء ملفا لكل عامل. 2- وهو صاحب عمل لم يرسل إلى الإدارية بيانا تفصيليا بعدد العمال والوظائف الشاغرة لديه. 3- وهو صاحب عمل قام بتشغيل العمال قبل الحصول على شهادة قيد من الجهة الإدارية. 4- لم يحرر للعامل عقد ثابت بالكتابة يحرر باللغة العربية. 5- وهو صاحب عمل لم يضع على الأبواب الرئيسية لائحة تنظيم العمل والجزاءات. 6- لم يضع على الأبواب الرئيسية جدول ببيان ساعات العمل وفترات الراحة والغلق الأسبوعي. 7- لم يوفر وسائل الإسعاف الأولية بمكان العمل. 8- لم يقدم ما يفيد تقاضي العمال لأجورهم وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 137 لسنة 1981، ومحكمة جنح قسم ثان المنصورة قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم عشرة جنيهات لكل تهمة تتعدد بعدد العمال عارض وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن استأنف ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا في .......... بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ .......... نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.