⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5551 لسنة 58 قضائية

النقض الجنائي 1990-5-24 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: تعدى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تعدى على ارض مملوكة للدولة
⚖️ الجريمة المستمرة
⚖️ الجريمة الوقتية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ تفسير القانون
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ حسين كامل حنفي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد زايد نائب رئيس المحكمة، ومحمد حسام الدين الغرياني، وأحمد عبد الرحمن، ومحمد طلعت الرفاعي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التعدي على أرض لهيئة الأوقاف أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه استند في ذلك إلى نص المادة 372 مكررا من قانون العقوبات رغم أن المبنى موضوع الدعوى منشأ من قبل صدوره. وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة أسندت للطاعن أنه في يوم 7/7/1984 أقام بناء على أرض زراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة فعدلت المحكمة ذلك الوصف وأسندت إلى الطاعن التعدي على أرض زراعية مملوكة لهيئة الأوقاف بالبناء عليها وإقامة منشآت بها الأمر المعاقب عليه بالمادة 372 مكررا من قانون العقوبات المعدل بالقانون رقم 34 سنة 1984، كما يبين من مراجعة محاضر الجلسات والمفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن أن الطاعن تمسك لدى سؤاله بمحضر جمع الاستدلالات وفي دفاعه أمام محكمة الموضوع بأن المبنى موضوع الدعوى مقام منذ عشر سنوات, وورد بتقرير الخبير الذي ندبته المحكمة أن حالة المبنى تدل على أنه مقام منذ عام 1978. لما كان ذلك وكانت المادة 372 مكررا من قانون العقوبات المستحدثة بالقانون رقم 34 سنة 1984 الصادر في 27 من مارس سنة 1984 تنص في فقرتها الأولى على عقاب "كل من تعدى على أرض زراعية أو أرض فضاء أو مبان مملوكة للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو لوقف خيري أو لإحدى شركات القطاع العام أو لأية جهة أخرى ينص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة وذلك بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات عليها أو شغلها أو الانتفاع بها بأية صورة". والبين من صور التعدي التي ساقها النص على سبيل المثال - أن هذه الجريمة إما أن تكون وقتية وإما أن تكون مستمرة، والفيصل في التمييز بين الجريمة الوقتية والجريمة المستمرة في هذا الصدد هو طبيعة فعل التعدي الذي قارفه الجاني، فإذا كان الفعل مما تتم وتنتهي الجريمة بمجرد ارتكابه كانت وقتية أما إذا استمرت الحالة الجنائية فترة من الزمن فتكون الجريمة مستمرة طوال هذه الفترة، والعبرة في الاستمرار هنا هي بتدخل إرادة الجاني في الفعل المعاقب عليه تدخلا متتابعا متجددا، فإذا كانت الواقعة التي دين بها الطاعن هي أنه تعدى على أرض مملوكة لهيئة الأوقاف المصرية بأن أقام بناء عليها فإن الفعل المسند إليه يكون قد تم وانتهى من جهته بإقامة هذا البناء، مما لا يمكن معه تصور حصول تدخل جديد من جانبه في هذا الفعل ذاته فتكون الجريمة التي تكونها هذه الواقعة وقتية، ولا يؤثر في هذا النظر ما قد تسفر عنه الجريمة من آثار تبقى وتستمر إذ لا يعتد بأثر الفعل في تكييفه قانونا، ومن ثم فلا يعتد في هذا الشأن ببقاء ذلك البناء لأن بقاءه يكون في هذه الحالة أثرا من آثار الإنشاء ونتيجة طبيعة له. لما كان ذلك وكان من المقرر دستورا وقانونا أنه لا يجوز تأثيم الفعل بقانون لاحق وأن القوانين الجنائية لا ينسحب أثرها إلى الأفعال التي لم تكن مؤثمة قبل إصدارها. وكان مؤدى دفاع الطاعن المشار إليه أن الفعل المسند إليه قد تم قبل صدور النص الذي صدر بتجريمه وهو بهذه المثابة دفاع جوهري إذ يترتب عليه - لو صح - خروج ذلك الفعل من نطاق التأثيم بالنص الذي دانه الحكم بموجبه وكان الحكم المطعون فيه - فيما اعتنقه من أسباب الحكم الابتدائي وما أضافه من أسباب - لم يبد تفطنا إلى المعاني القانونية المتقدمة، فأعرض عن هذا الدفاع إيرادا وردا فإنه يكون قاصر البيان بما يعيبه بما يبطله ويوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 372 مكرراً من قانون العقوبات المستحدثة بالقانون رقم 34 سنة 1984 الصادر في 27 من مارس سنة 1984 تنص في فقرتها الأولى على عقاب "كل من تعدى على أرض زراعية أو أرض فضاء أو مبان مملوكة للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو لوقف خيري أو لإحدى شركات القطاع العام أو لأية جهة أخرى ينص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة وذلك بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات عليها أو شغلها أو الانتفاع بها بأية صورة". والبين من صور التعدي التي ساقها النص على سبيل المثال - أن هذه الجريمة إما أن تكون وقتية وإما أن تكون مستمرة، والفيصل في التمييز بين الجريمة الوقتية والجريمة المستمرة في هذا الصدد هو طبيعة فعل التعدي الذي قارفه الجاني، فإذا كان الفعل مما تتم وتنتهي الجريمة بمجرد ارتكابه كانت وقتية أما إذا استمرت الحالة الجنائية فترة من الزمن فتكون الجريمة مستمرة طوال هذه الفترة، والعبرة في الاستمرار هنا هي بتدخل إرادة الجاني في الفعل المعاقب عليه تدخلاً متتابعاً متجدداً، فإذا كانت الواقعة التي دين بها الطاعن هي أنه تعدى على أرض مملوكة لهيئة الأوقاف المصرية بأن أقام بناء عليها فإن الفعل المسند إليه يكون قد تم وانتهى من جهته بإقامة هذا البناء، مما لا يمكن معه تصور حصول تدخل جديد من جانبه في هذا الفعل ذاته فتكون الجريمة التي تكونها هذه الواقعة وقتية، ولا يؤثر في هذا النظر ما قد تسفر عنه الجريمة من آثار تبقى وتستمر إذ لا يعتد بأثر الفعل في تكييفه قانوناً، ومن ثم فلا يعتد في هذا الشأن ببقاء ذلك البناء لأن بقاءه يكون في هذه الحالة أثراً من آثار الإنشاء ونتيجة طبيعة له.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر دستوراً وقانوناً أنه لا يجوز تأثيم الفعل بقانون لاحق وأن القوانين الجنائية لا ينسحب أثرها إلى الأفعال التي لم تكن مؤثمة قبل إصدارها. وكان مؤدى دفاع الطاعن المشار إليه أن الفعل المسند إليه قد تم قبل صدور النص الذي صدر بتجريمه وهو بهذه المثابة دفاع جوهري إذ يترتب عليه - لو صح - خروج ذلك الفعل من نطاق التأثيم بالنص الذي دانه الحكم بموجبه وكان الحكم المطعون فيه - فيما اعتنقه من أسباب الحكم الابتدائي وما أضافه من أسباب - لم يبد تفطناً إلى المعاني القانونية المتقدمة، فأعرض عن هذا الدفاع إيراداً ورداً فإنه يكون قاصر البيان بما يعيبه بما يبطله ويوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أقام بناء على أرض زراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة، وطلبت عقابه بالمادة 372 مكررا من قانون العقوبات المعدل بالقانون رقم 34 لسنة 1984. ومحكمة مركز التل الكبير قضت حضوريا اعتباريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر وغرامة عشرة آلاف جنيه والإزالة على نفقة المخالف وكفالة خمسين جنيها لوقف التنفيذ باعتباره مرتكبا جريمة التعدي على أرض زراعية مملوكة للأوقاف بإقامة مبان عليها. استأنف ومحكمة الإسماعيلية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وإيقاف الحبس وتأييده فيما عدا ذلك. فطعن الأستاذ/ .......... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.