الطعن رقم 4495 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1990-1-24
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تلبس
⚖️ تفسير القانون
⚖️ اختصاص مأمور الضبط القضائى
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ نيابة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ ناجي اسحق، وفتحي خليفة (نائبي رئيس المحكمة)، وأحمد عبد الباري، وبدر الدين السيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر حضوريا في 2 من ديسمبر سنة 1986 ببراءة المطعون ضده من جريمة إحراز مخدر بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا - فقررت النيابة العامة بالطعن فيه بطريق النقض وأودعت الأسباب في 18 من يوليو سنة 1987 - متجاوزة في الطعن وتقديم الأسباب الميعاد الذي حددته المادة 34/1 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض مبررة هذا التجاوز بأن الحكم لم يودع بقلم كتاب المحكمة التي أصدرته إلا بتاريخ 9 من يوليو سنة 1987، وقدمت شهادة سلبية تفيد عدم إيداع الحكم ملف القضية حتى يوم 9 من يوليو سنة 1987 ومثبت بها أن تاريخ إيداع الحكم وفق ما قررته الطاعنة. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثانية من المادة 34 من القانون سالف الذكر تنص على أنه "ومع ذلك إذا كان الحكم صادرا بالبراءة وحصل الطاعن على شهادة بعدم إيداع الحكم قلم الكتاب خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره يقبل الطعن وأسبابه خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغه بإيداع الحكم قلم الكتاب وكانت النيابة العامة قد قررت بالطعن بالنقض وقدمت الأسباب في الميعاد المنصوص عليه في تلك الفقرة، كما استوفى الطعن كافة أوضاعه المقررة قانونا فإنه يكون مقبول شكلا.
ومن حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة إحراز مخدر بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه انتهى إلى بطلان القبض والتفتيش - الذي أسفر عن ضبط المخدر لدى المطعون ضده من أن تفتيشه كان بعد استيقاف له ما يبرره وبعد أن تحقق الضابط من أنه لا يحمل بطاقته الشخصية وكان التفتيش لازما باعتباره من وسائل التوقي والتحوط تمهيدا لإرساله إلى قسم الشرطة لإتمام التحري عنه، خاصة وقد ثبت من التحقيقات التكميلية سوء سلوكه وسبق الحكم عليه بالسجن في قضايا تموينية، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومنح حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن أورد أدلة الاتهام من "شهادة الرائد..... رئيس مباحث قسم إمبابة من أنه في يوم....... تفقد حالة الأمن بشارع..... واستوقف المتهم (المطعون ضده) إذ بدت عليه إمارات الارتباط الشديد وسأله عن إثبات شخصيته وتبين عدم حمله...... ذلك ففتشه وقائيا فعثر بجيب بنطلونه على قطعة كبيرة داكنة اللون من مادة تشبه مخدر الحشيش وأخرى صغيرة من مادة مماثلة وقد لفت كل بورقة سلوفانية كما عثر بجيبه على قطع من ورق السلوفان وأنه بمواجهة المتهم بما أسفر عنه التفتيش قرر له بإحراز المخدر بقصد الاتجار ومن تقرير المعمل الكيماوي الذي أثبت أن ما ضبط حشيش وبعد أن عرض الحكم لدفع المطعون ضده ببطلان الاستيقاف وأطرحه - عرض لدفعه ببطلان التفتيش وانتهى إلى صحة هذا الدفع لعدم توافر حالة التلبس بجناية أو جنحة تبيح القبض على المتهم ورتب على ذلك بطلان تفتيشه وبطلان الدليل المستمد من هذا التفتيش وقضي ببراءته بعد أن استبعد الدليل المستمد مما قرره الضابط من أن المطعون ضده أقر له بإحراز المخدر. لما كان ذلك، وكانت المادتان 34، 35 من قانون الإجراءات الجنائية - المعدلتين بالقانون رقم 73 لسنة 1972 المتعلق بضمان حريات المواطنين - لا تجيز لمأمور الضبط القضائي أن يقبض على المتهم الحاضر إلا في أحوال التلبس بالجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر إذا وجدت دلائل كافية على اتهامه، وقد خولته المادة 46 من القانون ذاته تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانونا أيا كان سبب القبض أو الغرض منه، وكان سند إباحة التفتيش الوقائي هو أنه إجراء تحفظي يسوغ لأي فرد من أفراد السلطة المنفذة لأمر القبض القيام به درءا لما قد يحتمل من أمر يلحق المتهم أذى بشخصه من شيء يكون معه أو أن يلحق مثل هذا الأذى بغيره ممن يباشر القبض عليه، فإنه بغير قيام مسوغ القبض القانوني لا يجوز لمأمور الضبط القضائي القيام بالتفتيش كإجراء من إجراءات التحقيق أو كإجراء وقائي.
لما كانت المادة 52 من المادة رقم 260 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 11 لسنة 1965 في شأن الأحوال المدنية قد أوجبت على كل مواطن تقديم بطاقته الشخصية إلى مندوبي السلطات العامة كلما طلب إليه ذلك، وكانت المادة 60 من القانون ذاته قد عاقبت كل مخالف لذلك النص بعقوبة المخالفة وهي الغرامة التي لا تجاوز خمسة جنيهات، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الضابط قد فتش المطعون ضده لما طلب إليه تقديم بطاقته الشخصية ولم يقدمها وانتهى إلى أن تلك الجريمة ليست من الجنايات ولا الجنح التي تبرر القبض والتفتيش، فإنه يكون قد اقترن بالصواب فيما قضى به من براءة المطعون ضده استنادا إلى بطلان تفتيشه وبطلان الدليل المستمد منه، ويضحى ما تثيره النيابة العامة في هذا الصدد بصدد سوء سلوك المطعون ضده غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً في 2 من ديسمبر سنة 1986 ببراءة المطعون ضده من جريمة إحراز مخدر بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً - فقررت النيابة العامة بالطعن فيه بطريق النقض وأودعت الأسباب في 18 من يوليو سنة 1987 - متجاوزة في الطعن وتقديم الأسباب الميعاد الذي حددته المادة 34/1 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض مبررة هذا التجاوز بأن الحكم لم يودع بقلم كتاب المحكمة التي أصدرته إلا بتاريخ 9 من يوليو سنة 1987، وقدمت شهادة سلبية تفيد عدم إيداع الحكم ملف القضية حتى يوم 9 من يوليو سنة 1987 ومثبت بها أن تاريخ إيداع الحكم وفق ما قررته الطاعنة. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثانية من المادة 34 من القانون سالف الذكر تنص على أنه "ومع ذلك إذا كان الحكم صادراً بالبراءة وحصل الطاعن على شهادة بعدم إيداع الحكم قلم الكتاب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره يقبل الطعن وأسبابه خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغه بإيداع الحكم قلم الكتاب وكانت النيابة العامة قد قررت بالطعن بالنقض وقدمت الأسباب في الميعاد المنصوص عليه في تلك الفقرة، كما استوفى الطعن كافة أوضاعه المقررة قانوناً فإنه يكون مقبول شكلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادتان 34، 35 من قانون الإجراءات الجنائية - المعدلتين بالقانون رقم 73 لسنة 1972 المتعلق بضمان حريات المواطنين - لا تجيز لمأمور الضبط القضائي أن يقبض على المتهم الحاضر إلا في أحوال التلبس بالجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر إذا وجدت دلائل كافية على اتهامه، وقد خولته المادة 46 من القانون ذاته تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانوناً أياً كان سبب القبض أو الغرض منه، وكان سند إباحة التفتيش الوقائي هو أنه إجراء تحفظي يسوغ لأي فرد من أفراد السلطة المنفذة لأمر القبض القيام به درءاً لما قد يحتمل من أمر يلحق المتهم أذى بشخصه من شيء يكون معه أو أن يلحق مثل هذا الأذى بغيره ممن يباشر القبض عليه، فإنه بغير قيام مسوغ القبض القانوني لا يجوز لمأمور الضبط القضائي القيام بالتفتيش كإجراء من إجراءات التحقيق أو كإجراء وقائي.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة 52 من المادة رقم 260 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 11 لسنة 1965 في شأن الأحوال المدنية قد أوجبت على كل مواطن تقديم بطاقته الشخصية إلى مندوبي السلطات العامة كلما طلب إليه ذلك، وكانت المادة 60 من القانون ذاته قد عاقبت كل مخالف لذلك النص بعقوبة المخالفة وهي الغرامة التي لا تجاوز خمسة جنيهات، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الضابط قد فتش المطعون ضده لما طلب إليه تقديم بطاقته الشخصية ولم يقدمها وانتهى إلى أن تلك الجريمة ليست من الجنايات ولا الجنح التي تبرر القبض والتفتيش، فإنه يكون قد اقترن بالصواب فيما قضى به من بداءه المطعون ضده استنادا إلى بطلان تفتيشه وبطلان الدليل المستمد منه، ويضحى ما تثيره النيابة العامة في هذا الصدد بصدد سوء سلوك المطعون ضده غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانونا وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.