الطعن رقم 7637 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1989-12-14
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
تهرب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعويض
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ انواع العقوبة
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها بمضي المدة
⚖️ حالات الطعن - الخطأ في القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ حسين كامل حنفي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ حسن عميره، ومحمد زايد نائبي رئيس المحكمة، ومحمد حسام الدين الغرياني، ومحمد طلعت الرفاعي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة في جريمة التهرب من أداء ضريبة الاستهلاك إلا أنه قضى بإلزامه بالتعويض عنها رغم أنها عقوبة تكميلية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن المادة 53 من القانون رقم 133 لسنة 1981 بإصدار قانون الضريبة على الاستهلاك تنص على أنه "مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد يقضي بها قانون آخر يعاقب كل من قام بالتهرب من الضرائب أو شرع في ذلك بالحبس مدة لا تقل عن ستة شهور وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد عن ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، ويحكم على الفاعلين والشركاء بالتضامن بالضريبة المستحقة وبتعويض لا يجاوز ثلاثة أمثال الضريبة وإذا تعذر تقدير الضريبة قدرت المحكمة التعويض بما لا يجاوز ألفين وخمسمائة جنيه ومصادرة السلع التي تحقق التهرب من ضريبتها - وفي حالة عدم ضبط السلع يحكم بما يعادل قيمتها، ويحكم بمصاردة السلع المهربة أو التي شرع في تهريبها والآلات والمواد المستعملة في إنتاج السلع وتهريبها كما يجوز الحكم بمصادرة وسائل النقل التي استخدمت في التهرب وفي حالة العود يضاعف الحد الأقصى للتعويض". لما كان ذلك وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن التعويضات المشار إليها في القوانين المتعلقة بالضرائب والرسوم، هي عقوبة تكميلية تنطوي على عنصر التعويض وتلازم عقوبة الحبس أو الغرامة التي يحكم بها على الجاني تحقيقاً للغرض المقصود من العقوبة من ناحية كفايتها للردع والزجر، وقد حدد الشارع مقدار هذا التعويض تحديداً تحكمياً غير مرتبط بوقوع أي ضرر وسوى فيه بين الجريمة التامة والشروع فيها مع مضاعفته في حالة العود، ويترتب على ذلك أنه لا يجوز الحكم به إلا من محكمة جنائية، وأن الحكم به حتمي تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها على المسئولين عن ارتكاب الجريمة دون سواهم فلا يمتد إلى ورثتهم ولا إلى المسئولين عن الحقوق المدنية ولتلزم المحكمة في تقدير الحدود التي رسمها القانون، وأخيراً فإن انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة طبقاً لنص المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية يستتبع حتماً عدم الاستمرار في الإجراءات والحكم بانقضاء الدعوى، ولا يغير من هذا النظر أنه أجيز في العمل - على سبيل الاستثناء - للجهة الإدارية المختصة أن تتدخل في الدعوى الجنائية بطلب ذلك التعويض، والطعن فيما يصدر بشأن طلبها من أحكام ذلك بأن هذا التدخل وإن وصف بأنه دعوى مدنية أو وصفت الجهة الإدارية بأنها مدعية بالحقوق المدينة لا يغير من طبيعة التعويض المذكور مادام أنه ليس مقابل ضرر نشأ عن الجريمة بالفعل بل هو في الحقيقة والواقع عقوبة رأي الشارع أن يكمل بها العقوبة الأصلية وليس من قبيل التعويضات المدنية الصرفة، كما أن طلب الجهة الإدارية فيه يخرج في طبيعة خصائصه عن الدعوى المدنية التي ترفع بطريق التبعية. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة وقد تحصن قضاؤه بعدم الطعن عليه من النيابة العامة وكان مقتضى الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية ألا توقع على الطاعن أية عقوبة أصلية أو تبعية أو تكميلية، ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة ومع ذلك قضى بإلزام الطاعن بالتعويض عنها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه بإلغاء ما قضى به من تعويض عملاً بنص المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 بغير حاجة لبحث باقي ما يثيره الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن التعويضات المشار إليها في القوانين المتعلقة بالضرائب والرسوم، هي عقوبة تكميلية تنطوي على عنصر التعويض وتلازم عقوبة الحبس أو الغرامة التي يحكم بها على الجاني تحقيقاً للغرض المقصود من العقوبة من ناحية كفايتها للردع والزجر، وقد حدد الشارع مقدار هذا التعويض تحديداً تحكمياً غير مرتبط بوقوع أي ضرر وسوى فيه بين الجريمة التامة والشروع فيها مع مضاعفته في حالة العود، ويترتب على ذلك أنه لا يجوز الحكم به إلا من محكمة جنائية، وأن الحكم به حتمي تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها على المسئولين عن ارتكاب الجريمة دون سواهم فلا يمتد إلى ورثتهم ولا إلى المسئولين عن الحقوق المدنية وتلتزم المحكمة في تقديره الحدود التي رسمها القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة طبقاً لنص المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية يستتبع حتماً عدم الاستمرار في الإجراءات والحكم بانقضاء الدعوى. ولا يغير من هذا النظر أنه أجيز في العمل - على سبيل الاستثناء - للجهة الإدارية المختصة أن تتدخل في الدعوى الجنائية بطلب ذلك التعويض، والطعن فيما يصدر بشأن طلبها من أحكام ذلك بأن هذا التدخل وإن وصف بأنه دعوى مدنية أو وصفت الجهة الإدارية بأنها مدعية بالحقوق المدنية لا يغير من طبيعة التعويض المذكور مادام أنه ليس مقابل ضرر نشأ عن الجريمة بالفعل بل هو في الحقيقة والواقع عقوبة رأى الشارع أن يكمل بها العقوبة الأصلية وليس من قبيل التعويضات المدنية الصرفة. كما أن طلب الجهة الإدارية فيه يخرج في طبيعة خصائصه عن الدعوى المدنية التي ترفع بطريق التبعية. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة وقد تحصن قضاؤه بعدم الطعن عليه من النيابة العامة وكان مقتضى الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية ألا توقع على الطاعن أية عقوبة أصلية أو تبعية أو تكميلية، ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة ومع ذلك قضى بإلزام الطاعن بالتعويض عنها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه بإلغاء ما قضى به من تعويض عملاً بنص المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 بغير حاجة لبحث باقي ما يثيره الطاعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه تهرب من أداء الضريبة المستحقة على السلع المبينة بالأوراق والتي تخضع لضريبة الاستهلاك، وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 3، 4، 53 من القانون رقم 133 لسنة 1981. وادعى وزير المالية بصفته مدنيا قبل المتهم بمبلغ 34284.200 جنيها. ومحكمة سيدي جابر قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مبلغ خمسمائة جنيه وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ 31032.200 جنيهاً. استأنف المحكوم عليه والنيابة العامة، ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً: أولاً: بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بانقضاء الدعوى العمومية بالنسبة للمتهم بمضي المدة. ثانياً: في الدعوى المدنية بتعديل الحكم المستأنف بإلزام المتهم بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ 23484.550 جنيهاً.
فطعن الأستاذ/ ......... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.