⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5520 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1989-10-2 سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ دفاع شرعى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعى
⚖️ ضرب بسيط
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تعديل وصف التهمة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ وصف التهمة
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ مصطفى طاهر، ومقبل شاكر نائبي رئيس المحكمة، وحامد عبد الله، وفتحي الصباغ.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دانه الطاعن بجريمة الضرب المنصوص عليها في المادة 241/1 من قانون العقوبات قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على خطأ في تطبيق القانون وإخلال بحق الدفاع ذلك بأم أورد جزء من شهادة الشاهد الأول فقط وأحال إليه في شأن باقي الشهود دون أن يوضح فحوى شهادتهم ومؤدي الدليل المستمد منها، ولم يورد مؤدي محضر التحريات الذي استدل الطاعن به على عدم وجوده بمكان الحادث ولم يورد مؤدي تقرير المعمل الجنائي بشأن الطبنجة ويعرض له بما يرفع التناقض بينه وبين تقرير الطبيب الشرعي، ولم يستظهر القصد الجنائي وهو قصد الإيذاء، كما أن تحصيل لواقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعن أطلق أعيرة نارية لتفريق الأهالي لدى تعرضهم للشرطة يجعل التكييف الصحيح للواقعة هي جريمة الإصابة الخطأ بالمادة 244/1 من قانون العقوبات، كما لم يعرض الحكم لحالة الدفاع الشرعي التي رشحت لقيامها أقوال المجني عليه، هذا إلى أن المحكمة غيرت وصف التهمة من جناية شروع في قتل عمد إلى جنحة الضرب دون تنبيه الطاعن إلى هذا التعديل، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة لها معينها الصحيح في الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات والتقرير الطبي الشرعي، لما كان ذلك وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه وهي لا تلتزم بأن تورد في حكمها من أقوال الشهود إلا ما تقيم قضاءها عليه ولها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحل من مراحل الدعوى مادامت قد اطمأنت إليها، كما أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في إيرادا أقوال الشهود إلى ما أورده في أقوال شاهد أخر مادامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ولما كان الطاعن لا ينازع في أن ما أورده الحكم من أقوال الشاهد الأول التي أحال إليها الحكم لها معينها الصحيح في الأوراق، فإن نعيه في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها، ومن المقرر أيضا - أن الأدلة في المواد الجنائية اقناعية، وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها مع باقي الأدلة القائمة في الدعوى، ومن ثم فحسب المحكمة أن أقامت الأدلة على مقارفة الطاعن للجريمة التي دين بما يحمل قضاءها وهو ما يفيد ضمنا أنها لم تأخذ بدفاعه، فإنه لا يعيب الحكم عدم إيراد مؤدي محضر التحريات وتقرير المعمل الجنائي بشأن الطبنجة، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون على غير أساس. لما كان ذلك وكانت جريمة أحداث الجروح عمدا لا تتطلب غير القصد الجنائي العام، وهو يتوفر كلما ارتكب الجاني الفعل عن إرادة وعن علم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجني عليه أو صحته وكانت المحكمة لا تلتزم بأن تتحدث استقلالا عن القصد الجنائي في هذه الجرائم بل يكفي أن يكون القصد مستفادا من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم - وهو ما تحقق في واقعة الدعوى - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولا. لما كان ذلك وكان ما أورده الحكم على نحو ما تقدم تتوافر به جنحة إحداث الجرح العمد التي اخذ الطاعن بها وكان النعي بأن الواقعة جنحة إصابة خطأ لأن الطاعن كان يطلق النار لتفريق الأهالي لدى تعرضهم لرجال الشرطة لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب، فضلا على أنه لا يجدي الطاعن ما يثيره بصدد التكييف الصحيح للواقعة لأن العقوبة التي قضي بها الحكم تدخل في حدود العقوبة المقررة لجريمة الإصابة الخطأ المؤثمة بالفقرة الأولى من المادة 244 من قانون العقوبات، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يضحى ولا محل له، لما كان ذلك وكان الأصل في الدفاع الشرعي أنه من الدفوع الموضوعية التي يجب التمسك بها لدى محكمة الموضوع ولا يجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض إلا إذا كانت الوقائع الثابتة بالحكم دالة بذاتها على تحقق حالة الدفاع الشرعي كما هي معرفة به في القانون أو ترشح لقيامها، ولما كانت الواقعة كما أثبتها الحكم المطعون فيه لا تتوافر فيها تلك الحالة أو ترشح لقيامها وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يتمسك بقيام حالة الدفاع الشرعي فإنه لا يقبل منه إثارة هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه، أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بوصف الشروع في القتل العمد فعدلت المحكمة هذا الوصف إلى وصف الضرب المنصوص عليه في المادة 241/1 من قانون العقوبات، وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي ترفع به الدعوى الجنائية قبل المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائيا بطبيعته، وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني الصحيح الذي ترى انطباقه على الواقعة، وإذ كانت الواقعة المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة وهي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساسا للوصف الجديد الذي دان الطاعن على أساسه، وكان مرد هذا التعديل - على ما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه - هو عدم قيام الدليل على أن الطاعن حين اعتدى على المجني عليه قد انتوى قتله، ولم يتضمن التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عناصر تختلف عن الواقعة الأولى، فإن المحكمة لا تلتزم في مثل هذه الحالة بتنبيه المتهم أو المدافع عنه إلى ما أجرته من تعديل في الوصف اقتصر على استبعاد احد عناصر الجريمة التي رفعت بها الدعوى ومن ثم تنحسر عن الحكم قاله الإخلال بحق الدفاع. لما كان ذلك، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه وهي لا تلتزم بأن تورد في حكمها من أقوال الشهود إلا ما تقيم قضاءها عليه ولها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى مادامت قد اطمأنت إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في إيراد أقوال الشهود إلى ما أورده في أقوال شاهد آخر مادامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها، ومن المقرر أيضاً - أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية، وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها مع باقي الأدلة القائمة في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت جريمة إحداث الجروح عمداً لا تتطلب غير القصد الجنائي العام، وهو يتوفر كلما ارتكب الجاني الفعل عن إرادة وعن علم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجني عليه أو صحته وكانت المحكمة لا تلتزم بأن تتحدث استقلالا عن القصد الجنائي في الجرائم بل يكفي أن يكون القصد مستفاداً من وقائع الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان ما أورده الحكم على نحو ما تقدم تتوافر به جنحة إحداث الجرح العمد التي أخذ الطاعن بها، وكان النعي بأن الواقعة جنحة إصابة خطأ لأن الطاعن كان يطلق النار لتفريق الأهالي لدى تعرضهم لرجال الشرطة لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الأصل في الدفاع الشرعي أنه من الدفوع الموضوعية التي يجب التمسك بها لدى محكمة الموضوع ولا يجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض إلا إذا كانت الوقائع الثابتة بالحكم دالة بذاتها على تحقق حالة الدفاع الشرعي كما هي معرفة به في القانون أو ترشيح لقيامها، ولما كانت الواقعة كما أثبتها الحكم المطعون فيه لا تتوافر فيها تلك الحالة أو ترشح لقيامها وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يتمسك بقيام حالة الدفاع الشرعي، فإنه لا يقبل منه إثارة هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي ترفع به الدعوى الجنائية قبل المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته، وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني الصحيح الذي ترى انطباقه على الواقعة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه شرع في قتل ......... عمداً بأن أطلق عليه عياراً نارياً من مسدس كان يحمله قاصداً من ذلك قتله وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركة المجني عليه بالعلاج. وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ 101 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 241/1 من قانون العقوبات بحبس المتهم سنة واحدة مع الشغل وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة باعتباره مرتكبا جنحة الضرب البسيط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.