⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4512 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1989-2-16 سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى: تهرب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تبغ
⚖️ تهرب ضريبى
⚖️ بيانات التسبيب - بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أحمد حسن وعبد الوهاب الخياط نائبي رئيس المحكمة وعبد اللطيف أبو النيل وعمار إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولاً: عن الطعن المقدم من المحكوم عليه: من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التخلف عن تقديم الإقرار عن الضريبة على الاستهلاك وتوريدها في المواعيد المحددة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأنه افترض أن العجز في كمية الدخان الذي أسفر عنه التفتيش تم التصرف فيه مصنعا وهو افتراض خاطئ خلت الأوراق من دليل على صحته. مما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الشارع إذ نص في الفقرة الحادية عشرة من المادة 54 من القانون رقم 133 لسنة 1981 بشأن الضريبة على الاستهلاك على أن "يعتبر في حكم التهرب من الضريبة ويعاقب عليها بذات العقوبات المنصوص عليها في المادة 53 ........ عدم الإقرار عن الضريبة المستحقة وتوريدها في المواعيد المحددة" وألزمت المادة 26 من اللائحة التنفيذية للقانون كل مشتر أو مستورد للدخان الخام - وهي السلعة محل الاتهام في الدعوى - سدد عنه ضريبة الاستهلاك بواقع 4.400 مليمـ جـ عن كل كيلوجرام أن يقدم للمصلحة خلال شهر من تاريخ سداد الضريبة إقرارا بكيفية التصرف في كمية الدخان وللمصلحة التأكد من صحة ما ورد بإقراره، وأورد في الفقرة (ه) من البند العاشر من الجدول المرفق بالقانون أن الضريبة المستحقة على كل كيلوجرام من الدخان المصنع هي مبلغ 8.164 مليمـ جـ تخصم منها مبلغ 4.400 مليمـ جـ الذي سبق سداده كضريبة جمركية عن الدخان الخام. وإذ كان ذلك، وكان مناط التأثيم في الجريمة المنصوص عليها في الفقرة الحادية عشرة من المادة 54 من القانون آنف الذكر هو أن تخضع السلعة لضريبة مستحقة لم يقربها الملتزم بها ولم يوردها في المواعيد المحددة وكان شرط خضوع السلعة محل الاتهام في الدعوى لضريبة الاستهلاك - الدخان الخام - على ما أفصح عنه الجدول المرفق بالقانون - على السياق المتقدم - رهنا بثبوت تصنيعها، إذ يستحق عليها عندئذ الفرق بين ما حُصل من ضريبة الدخان الخام بمعرفة الجمارك عند استيراده وما يجب أداؤه عليها بعد تصنيعه. وإذ كان ذلك، وكان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلا والمراد في التسبيب المعتبر إيراد الأسانيد والحجج المبني هو عليها والمنتجة هي له، سواء من ناحية الواقع أو من حيث القانون، ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل، بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به، أما إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة تجعله لا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام، ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم. وإذ كان الحكم المطعون فيه بعد أن أحال في بيان واقعة الدعوى إلى مدونات الحكم المستأنف، قد اقتصر في التدليل على ثبوتها في حق الطاعن على قوله "... وكان الثابت من مطالعة مذكرة مصلحة الضرائب وتحقيقات النيابة وجود عجز في كميات الدخان الخام ناشئ عن التصرف دون سداد فروق ضريبة الاستهلاك بما يقدر 2055.520 مليمـ جـ بين ما استحق عليها ابتداء لمصلحة الجمارك عند دخولها البلاد وبين المتصرف فيه وأنه في عدم توريد هذه الفروق بين الضريبة وتقديم الإقرار السلعي يجعله تهرب من الضرائب وأنه بهذا المقتضى تكون التهمة قد ثبتت وتوافرت في حق المتهم ذلك أنه يعد ممن يستحق عنهم ضريبة وأن هذه السلعة من بين السلع الخاضعة لضريبة الاستهلاك طبقا لنص المادتين 2، 3 من ذات القانون ومن اعترافه الثابت من مذكرة مصلحة الضرائب من أنه قام بالتصرف فيها بالبيع ولم يقيدها بدفاتره. كما لم يقدم الإقرار السلعي عنها وتوريد قيمة فروق الضرائب إلى المصلحة فلا يقدح في ذلك عدم وجود آلات أو أدوات مما تستخدم في التصنيع". دون أن يستظهر أن كمية الدخان الخام قد قام الطاعن بتصنيعها بالفعل وهو مناط المسئولية الجنائية في صورة الدعوى، واتخذ من مجرد العجز في السلعة تلك دليلا على تحقيق المسئولية الجنائية، فإنه يكون قد تعيب بالقصور في التسبيب بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن. ثانياً: عن الطعن المقدم من المدعي بالحقوق المدنية بصفته: من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه، أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة التخلف عن تقديم إقرار الضريبة على الاستهلاك وتوريدها في الميعاد، قد خالف القانون ذلك بأنه لم يحصل بما يعادل قيمتها كبديل لمصادرتها لعدم ضبطها، بل حكم بما يساوي فرق ضريبة الاستهلاك، بما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إنه ثبت مما سلف - على السياق المتقدم - عند التصدي لطعن المحكوم عليه، أن الحكم المطعون فيه قد تعيب القصور في التسبيب المبطل له، وكان القصور ذاك له الصدارة على وجه الطعن المتعلق بمخالفة القانون - وهو ما يتسع له وجه الطعن - فإنه يتعين أيضا ولما تقدم نقض الحكم المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الشارع نص في الفقرة الحادية عشرة من المادة 54 من القانون رقم 133 لسنة 1981 بشأن الضريبة على الاستهلاك على أن "يعتبر في حكم التهرب من الضريبة ويعاقب عليها بذات العقوبات المنصوص عليها في المادة 53 .... عدم الإقرار عن الضريبة المستحقة وتوريدها في المواعيد المحددة" وألزمت المادة 26 من اللائحة التنفيذية للقانون كل مشتر أو مستورد للدخان الخام - وهي السلعة محل الاتهام في الدعوى - سدد عنه ضريبة الاستهلاك بواقع 4 جنيه و400 مليم عن كل كيلو جرام أن يقدم للمصلحة خلال شهر من تاريخ سداد الضريبة إقراراً بكيفية التصرف في كميات الدخان وللمصلحة التأكد من صحة ما ورد بإقراره، وأورد في الفقرة "هـ" من البند العاشر من الجدول المرفق بالقانون أن الضريبة المستحقة عن كل كيلو جرام من الدخان المصنع هي مبلغ 8 جنية و164مليم تخصم منها مبلغ 4 جنيه و400 مليم الذي سبق سداده كضريبة جمركية عن الدخان الخام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن مناط التأثيم في الجريمة المنصوص عليها في الفقرة الحادية عشرة من المادة 54 من القانون آنف الذكر هو أن تخضع السلعة لضريبة مستحقه لم يقربها الملتزم بها ولم يوردها في المواعيد المحددة وكان شرط خضوع السلعة محل الاتهام في الدعوى لضريبة الاستهلاك - الدخان الخام - على ما أفصح عنه الجدول المرفق بالقانون - على السياق المتقدم - رهناً بثبوت تصنيعها. إذ يستحق عليها عندئذ الفرق بين ما حصل من ضريبة على الدخان الخام بمعرفة الجمارك عند استيراده وما يجب أداؤه عليها بعد تصنيعه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً والمراد في التسبيب المعتبر إيراد الأسانيد والحجج المبني هو عليها والمنتجة هي له، سواء من ناحية الواقع أو من حيث القانون، ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل، بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به، أما إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة تجعله لا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام، ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم. وإذ كان الحكم المطعون فيه بعد أن أحال في بيان واقعة الدعوى إلى مدونات الحكم المستأنف. قد أقتصر في التدليل على ثبوتها في حق الطاعن على قوله" .... وكان الثابت من مطالعة مذكرة مصلحة الضرائب وتحقيقات النيابة وجود عجز في كميات الدخان الخام ناشيء عن التصرف دون سداد فروق ضريبة الاستهلاك بما يقدر 2055جنيه و520 مليم بين ما استحق عليها ابتداء لمصلحة الجمارك عند دخولها البلاد وبين المتصرف فيه وأنه في عدم توريد هذه الفروق بين الضريبة وتقديم الإقرار السلعي يجعله تهرب من الضرائب وأنه بهذا المقتضى تكون التهمة قد ثبتت وتوافرت في حق المتهم ذلك أنه يعد ممن يستحق عنهم ضريبة وأن هذه السلعة من بين السلع الخاضعة لضريبة الاستهلاك طبقاً لنص المادتين 2، 3 من ذات القانون ومن اعترافه الثابت من مذكرة مصلحة الضرائب من أنه قام بالتصرف فيها بالبيع ولم يقيدها بدفاتره. كما لم يقدم الإقرار السلعي عنها وتوريد قيمة فروق الضرائب إلى المصلحة فلا يقدح في ذلك عدم وجود آلات أو أدوات مما تستخدم في التصنيع". دون أن يستظهر أن كمية الدخان الخام قد قام الطاعن بتصنيعها بالفعل وهو مناط المسئولية الجنائية في صورة الدعوى، واتخذ من مجرد العجز في السلعة تلك دليلاً على تحقق المسئولية الجنائية، فإنه يكون قد تعيب بالقصور في التسبيب بما يبطله ويوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن القصور له الصدارة على وجه الطعن المتعلق بمخالفة القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه وهو ملتزم بالضريبة على الاستهلاك تخلف عن تقديم الإقرار عن الضريبة المستحقة وتوريدها في المواعيد المحددة على النحو المبين بالمحضر. وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 3، 53، 54/1 من القانون رقم 133 لسنة 1981 والبند 11/هـ من الجدول المرفق المعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم 360 لسنة 1982 من اللائحة التنفيذية ومحكمة جنح الأزبكية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم عشرة جنيهات. استأنفت النيابة العامة ووزير المالية بصفته ومحكمة شمال القاهرة الإبتدائية - بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بإجماع الآراء بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وتغريم المتهم خمسمائة جنيه وإلزامه بأداء مبلغ 2055.520 نظير الضريبة المستحقة ومبلغ مساو كبدل مصادرة وبتعويض 6166.560 جنيه بما يعادل أمثال هذه الضريبة. فطعن كل من الأستاذ ...... المحامي نيابة عن المحكوم عليه وإدارة قضايا الحكومة نيابة عن وزير المالية بصفته في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.