الطعن رقم 4399 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1989-11-16
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اختصاص المحاكم - الاختصاص الولائى والنوعى
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ اذن التفتيش - تسبيبه
⚖️ اذن التفتيش - تنفيذه
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - تحديدها
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ حسين كامل حنفي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ علي فاضل، وحسن عميرة، ومحمد زايد نواب رئيس المحكمة، ومحمد حسام الدين الغرياني.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون عليه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات ولصدوره لغير مختص ولعدم تسبيبه كما أن هذا الإذن لم يحمله من قام بالتفتيش وهو غير من صدر له الإذن بل ظهر فجأة إلا أن الحكم رد على هذه الدفوع رداً قاصراً، فضلاً عن أن الطاعن دفع بشيوع التهمة لإقامته مع أولاده في مسكن واحد غير أن الحكم ذهب إلى عدم مساكنه مع أولاده بحجرته بما يخالف الثابت بالأوراق، فضلاً عن إضافته لوقائع غير موجودة واستبعاده لوقائع موجودة وقصوره في بيان رواية الشهود بإحالته في سردها إلى أقوال شاهد معين.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة حيازة مخدر الحشيش بقصد الاتجار التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال المقدم .......... والرائدين ............ و ............ والعقيد ............ ومن تقرير المعمل الكيماوي ومعاينة مسكن الطاعن من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لما دفع به من بطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات وعدم تسبيبه ولصدوره لغير مختص ورد عليه بقوله (وحيث إن هذا الدفع مردود بأن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش أمر موكول تقديره لسلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ولما كان الثابت من محضر التحريات أنها أجريت بمعرفة العقيد............ رئيس منطقة الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالغربية والمقدم ................ والرائد ............... العاملين بذات المنطقة والرائد .............. وكيل قسم مكافحة المخدرات بكفر الشيخ وأن الأول أشرف على المأمورية التي ضبط فيها المتهم وأن الثلاثة الآخرين قام أولهم بالضبط بعد انتدابه في حضور الآخرين وقد شهدوا بذلك وأنهم قاموا بأنفسهم بإجراء التحريات فإنه والحال هذه لا تثريب على سلطة التحقيق وقد أذنت بتفتيش المتهم ومسكنه ومحل بقالته اطمئناناً منها إلى ما قام به الشهود من تحريات الأمر الذي تصادقها عليه المحكمة أما الدفع بأن إذن التفتيش غير مسبب فأمر غير صحيح إذ الثابت من مطالعة إذ1ن التفتيش أن مصدره صدره بالعبارات التالية "بعد الإطلاع على محضر التحريات بعاليه والمحرر بمعرفة السيد العقيد ............... والثابت به أن تحرياته السرية أسفرت عن أن .............. من أهالي قرية ............. مركز الحامول يتجر في المواد المخدرة وطلب إذناً لضبطه وتفتيشه وكذا مسكنه ومحل بقالته لضبط ما يحوزه أو يحرزه من مواد مخدرة، وحيث إن هذه التحريات جدية ونحن نطمئن إليها وترشح لصدور إذن منا". وهذه العبارات التي سلفت هي أسباب كافية تماماً لحمل الإذن وتسبيبه، وأما الدفع بأن الإذن صدر لغير مختص بالتفتيش فهو قول يجافي الحقيقة إذ أن المأذون بالتفتيش أو من يندبه هو العقيد .................. هو رئيس منطقة الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالغربية وبصفته هذه له اختصاص عام بالمنطقة والتي فيها محافظة كفر الشيخ وكذلك الأمر لمن يندبه العقيد للتفتيش ومن ثم يكون الدفع برمته على غير أساس متعين الرفض). لما كان ذلك وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، ومتى كانت قد اقتنعت بتوافر مسوغات إصدار هذا الإذن فلا يجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض، وكانت المادة 49 من القانون رقم 182 سنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قد جعلت لمديري إدارة مكافحة المخدرات ......وأقسامها وفروعها ومعاونيها من الضباط والكونسبلات والمساعدين الأول والمساعدين الثانين صفة مأمور الضبطية في جميع أنحاء الجمهورية في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون ومن ثم فإن من صدر إليه أمر التفتيش وهو رئيس منطقة الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالغربية والضابط الذي ندبه للتفتيش والذي يعمل بنفس المنطقة يكونان مختصين بإجراء التفتيش الذي تم بمنطقة كفر الشيخ بموجب ما لهما من اختصاص عام، لما كان ذلك وكان من المقرر أن المادة 91 من قانون الإجراءات الجنائية المعجلة بالقانون رقم 37 سنة 1972 فيما استحدثت من تسبيب الأمر بدخول المسكن أو تفتيشه لم ترسم شكلاً خاصاً للتسبيب كما أن من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع فإذا كانت هذه السلطة قد أصدرت أمرها بالتفتيش من بعد إطلاعها على محضر التحريات المقدم إليها من طالب الأمر بالتفتيش فإن الاستجابة لهذا الطلب تفيد أن تلك السلطة لم تصدر أمرها ؟إلا بناء على اقتناعها بجدية وكفاية الأسباب التي أفصح عنها طالب الأمر في محضره وعلى اتخاذها بداهة هذه الأسباب أسباباً لأمرها هي دون حاجة إلى تصريح بذلك لما بين المقدمات والنتيجة من لزوم، وإذ كان الحال في الدعوى الماثلة على ما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة حين أصدرت أمرها بالتفتيش مثار الطعن إنما أصدرته من بعد إطلاعها على محضر التحريات المقدم إليها من رئيس منطقة الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالغربية طالب الأمر وما تضمنه من أسباب توطئة وتسويغاً لإصداره فإن بحسب أمرها ذلك كي يكون محمولاً على هذه الأسباب بمثابتها جزءاً منه وبغير حاجة إلى إيراد تلك الأسباب في الأمر نفسه، لما كان ذلك وكان الحكم قد رد على الدفع ببطلان إذن التفتيش للأسباب التي أثارها الطاعن بما يتفق مع ما تقدم جميعه فإن النعي عليه في هذا الشق يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان من المقرر أنه لا يشترط وجود ورقة الإذن بيد مأمور الضبط القضائي المنتدب لأن من شأن ذلك عرقلة إجراءات التحقيق وهي بطبيعتها تقتضي السرعة، وإنما الذي يشترط أن يكون لهذا التبليغ بفحوى الإذن أصل ثابت بالكتابة في الأوراق وهو ما لا يجحده الطاعن وكان لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها، وكان من اللازم لقبول الطعن أن يكون واضحاً محدداً بأن يفصح الطعن عن أوجه الوقائع التي ذهب إلى أن الحكم أغفل إيرادها، وعن الوقائع غير الموجودة التي قال بأن الحكم أضافها وذلك حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى، وهو ما تقاعس عنه الطاعن، لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لما أثاره الطاعن من شيوع التهمة بينه وبين أولاده وأطرحه بقوله: "أن الثابت من أقوال الشهود أن المتهم كان يقيم بمفرده بالحجرة وأن أولاده في مسكن آخر مجاور ولم يتواجد أحد منهم حال الضبط مع المتهم ومن ثم فإن ما ساقه من دفاع ما قصد منه إلا الإفلات من الاتهام إزاء أقوال الشهود التي اطمأنت إليها المحكمة وعولت عليها" وكان ما أورده الحكم فيما تقدم يسوغ به إطراح دفاع الطاعن الموضوعي بشيوع التهمة مادام أن الطاعن لا يماري في سلامة ما أورده الحكم استناداً إلى أقوال شهود الإثبات التي اطمأن إليها من أنه يقيم بمفرده بالحجرة التي تم ضبط المخدر بها وأن أحداً من أولاده لم يتواجد معه بهذه الحجرة وقت الضبط ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، ومتى كانت قد اقتنعت بتوافر مسوغات إصدار هذا الإذن فلا تجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 49 من القانون رقم 182 سنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قد جعلت لمديري إدارة مكافحة المخدرات ... وأقسامها وفروعها ومعاونيها من الضابط والكونستبلات والمساعدين الأول والمساعدين الثانيين صفة مأمور الضبطية القضائية في جميع أنحاء الجمهورية في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون ومن ثم فإن من صدر إليه أمر التفتيش وهو رئيس منطقة الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالغربية والضابط الذي ندبة للتفتيش والذي يعمل بنفس المنطقة يكونان مختصين بإجراء التفتيش الذي تم بمنطقة كفر الشيخ بموجب ما لهما من اختصاص عام.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن المادة 91 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 37 سنة 1972 فيما استحدثت من تسبيب الأمر بدخول المسكن أو تفتيشه لم ترسم شكلاً خاصاً للتسبيب كما أن من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع فإذا كانت هذه السلطة قد أصدرت أمرها بالتفتيش من بعد إطلاعها على محضر التحريات المقدم إليها من طالب الأمر بالتفتيش فإن الاستجابة لهذا الطلب تفيد أن تلك السلطة لم تصدر أمرها إلا بناء على اقتناعها بجدية وكفاية الأسباب التي أفصح عنها طالب الأمر في محضره وعلى اتخاذها بداهة هذه الأسباب أسباباً لأمرها هي دون حاجة إلى تصريح بذلك لما بين المقدمات والنتيجة من لزوم، وإذ كان الحال في الدعوى الماثلة على ما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة حين أصدرت أمرها بالتفتيش مثار الطعن إنما أصدرته من بعد إطلاعها على محضر التحريات المقدم إليها من رئيس منطقة الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالغربية طالب الأمر وما تضمنه من أسباب توطئة وتسويغاً لإصداره فإن بحسب أمرها ذلك كي يكون محمولاً على هذه الأسباب بمثابتها جزءاً منه وبغير حاجة إلى إيراد تلك الأسباب في الأمر نفسه، لما كان ذلك وكان الحكم قد رد على الدفع ببطلان إذن التفتيش للأسباب التي أثارها الطاعن بما يتفق مع ما تقدم جميعه فإن النعي عليه في هذا الشق يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه لا يشترط وجود ورقة الإذن بيد مأمور الضبط القضائي المنتدب لأن من شأن ذلك عرقلة إجراءات التحقيق وهي بطبيعتها تقتضي السرعة، وإنما الذي يشترط أن يكون لهذا التبليغ بفحوى الإذن أصل ثابت بالكتابة في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من اللازم لقبول الطعن أن يكون واضحاً محدداً بأن يفصح الطاعن عن أوجه الوقائع الذي ذهب إلى أن الحكم أغفل إيرادها، وعن الوقائع غير الموجودة التي قال بأن الحكم أضافها وذلك حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه حاز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وأحالته إلى محكمة جنايات كفر الشيخ لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 7/1، 34/2، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقوانين أرقام 40 لسنة 1966، 16 لسنة 1973، 61 لسنة 1977 و45 لسنة 1984 والبند 57 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وتغريمه مبلغ ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.