الطعن رقم 4371 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1989-11-5
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ شهود
⚖️ ارتباط
⚖️ استدلالات
⚖️ اكراه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع ببطلان الاعتراف
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ سرقة
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب وتوقيعها
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ عوض جادو نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ الصاوي يوسف، وعادل عبد الحميد نائبي رئيس المحكمة، وحسين الشافعي، وسمير أنيس.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
لما كان الطاعن الأول وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يودع أسبابا لطعنه ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن شكلا عملا بنص المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون 57 لسنة 1959.
ومن حيث إن الطعن المقدم من الطاعن الثاني قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة السرقة بالإكراه قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في الإسناد فضلا عن الإخلال بحق الدفاع. ذلك بأن الحكم صور الواقعة باعتبارها سرقة بالإكراه في حين أنها لا تعدو أن تكون مشاجرة بين الطاعن والمجني عليه نجم عنها إصابة الأخير ببعض الإصابات الواردة بالتقرير الطبي وقد عول في قضائه على أقوال المجني عليه بتحقيقات النيابة العامة التي صور فيها الواقعة سرقة بالإكراه رغم خلو أقواله بمحضر الضبط من الإشارة إلى واقعة السرقة كما عول الحكم على أقوال الشهود بالتحقيقات رغم اختلاف روايتهم وتناقض أقوالهم بما يبعث على الشك فيها فلم يشاهد احدهم واقعة السرقة داخل السيارة أو خارجها وقد خلت الأوراق من دليل يؤكد صحة ما ورد بتحريات الشرطة فضلا عن أن ما نسب للطاعن وباقي المتهمين من اعترافات في محضر الضبط والتي عول عليها الحكم في إدانتهم كانت وليدة إكراه مادي ومعنوي نجم عن احتجازهم بمكتب المباحث لأكثر من أسبوع قبل إجراء التحقيق معهم بمعرفة النيابة العامة كما أن باقي إصابات المجني عليه الواردة بالتقرير الطبي قد حدثت قبل تواجد الطاعن وباقي المتهمين بالسيارة بوقت طويل مما ينفي توافره الإكراه وأخيرا كان قضاء الحكم المطعون فيه بإدانة الطاعن دون أن يستظهر القصد الجنائي لديه بتوقيع الرابطة بين إصابات المجني عليه والسرقة. كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة بما يجمل في أنه حال تواجد المجني عليه بإحدى سيارات الأتوبيس استشعر سرقة نقوده وشاهد المتهم الأول (محكوم عليه أخر) ممسكا بها في يده وإذ امسك به فقد حاول الفرار إلا إنهما هبطا من السيارة سويا وطعنه ذلك المتهم بمطواة في جانبه الأيمن بينما اعتدى. . . بمطواة أسفل ذقنه واخرج الطاعن مطواة هدده بها كما اعتدى عليه أخر (سبق الحكم عليه) بسونكي وتمكنوا بهذه الوسيلة من الإكراه من تمكين المتهم الأول من الفرار بعد استيلائه على النقود. لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وكان الحكم المطعون فيه قد ساق على ثبوت الواقعة لديه على الصورة التي اعتنقها أدلة استمدها من أقوال شهود الإثبات ومن اعترافات الطاعن وباقي المحكوم عليهم بمحضر الضبط وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ولا ينازع الطاعن في أن لها مأخذها الصحيح من الأوراق. فإن ما يثيره من أن الواقعة في صورتها الصحيحة لا تعدو أن تكون مشاجرة إذ أن المجني عليه لم يذكر واقعة السرقة بمحضر الضبط ينحل إلى جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب وكان الأصل أنه متى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكان تأخر المجني عليه في الإبلاغ عن واقعة السرقة لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله مادامت قد اطمأنت إليها كما أن تناقض الشاهد أو اختلاف رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن كافة ما يثيره الطاعن بشأن أقوال المجني عليه وشهود الإثبات يكون على غير أساس - لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة ولو عدل عنه بعد ذلك مادامت قد اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن وباقي المتهمين لم يدفعوا بأن اعترافاتهم كانت وليدة إكراه أو تهديد فإنه لا يقبل منه إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض لما يتطلبه ذلك من تحقيق موضوعي تنحسر عنه وظيفة هذه المحكمة - لما كان ذلك وكان البين من الرجوع إلى محاضر جلسات المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن لم يدفع ببطلان اعترافه لصدوره نتيجة إكراه وكان الحكم قد أورد مؤدي هذا الاعتراف الذي عول عليه في الإدانة ضمن، ما عول عليه واطمأن إلى سلامته فلا يقبل من الطاعن أن يثير أمام محكمة النقض لأول مرة بطلان ذلك الاعتراف وكان الدفع بتلفيق الاتهام أو كيديته من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل ردا صريحا من الحكم مادام الرد مستفادا ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها. كما أنه من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من تعويل على تحريات الشرطة رغم قصورها عن التدليل على مقارفته لما أدين به ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما يخرج عن رقابة محكمة النقض. لما كان ذلك وكان من المقرر أن الإكراه في السرقة يتحقق بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص بتعطيل قوة المقاومة أو إعدامها عندهم تسهيلا للسرقة وكان لا يشترط لتحقق الظرف المشدد المنصوص عليه في المادة 314 من قانون العقوبات أن يكون الاعتداء الذي ينشأ عنه الجرح سابقا أو مقارنا لفعل الاختلاس بل يتحقق ولو كان قد تلاه مباشرة متى كان الغرض منه النجاة بالشئ المختلس وإذ كان ما أورده الحكم في مدوناته تتوافر به كافة أركان جناية السرقة بالإكراه الذي ترك اثر جروح كما هي معرفة به في القانون وكان إثبات الارتباط بين السرقة والإكراه هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب مادام قد استخلصته مما ينتجه كما هو الشأن في الطعن الماثل فإن ما يثيره الطاعن بدعوى القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون يكون غير سديد. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعن الأول وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يودع أسباباً لطعنه ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن شكلاً عملاً بنص المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون 57 لسنة 1959.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وكان الحكم المطعون فيه قد ساق على ثبوت الواقعة لديه على الصورة التي اعتنقها أدلة استمدها من أقوال شهود الإثبات ومن اعترافات الطاعن وباقي المحكوم عليهم بمحضر الضبط وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ولا ينازع الطاعن في أن لها مأخذها الصحيح من الأوراق. فإن ما يثيره من أن الواقعة في صورتها الصحيحة لا تعدو أن تكون مشاجرة إذ أن المجني عليه لم يذكر واقعة السرقة بمحضر الضبط ينحل إلى جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب وكان الأصل أنه متى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن تأخر المجني عليه في الإبلاغ عن واقعة السرقة لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله مادامت قد اطمأنت إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن تناقض الشاهد أو اختلاف رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغاً لا تناقض فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة ولو عدل عنه بعد ذلك مادامت قد اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن وباقي المتهمين لم يدفعوا بأن اعترافاتهم وليدة إكراه أو تهديد فإنه لا يقبل منه إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض لما يتطلبه ذلك من تحقيق موضوعي تنحسر عنه وظيفة هذه المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن الدفع بتلفيق الاتهام أو كيديته من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً من الحكم مادام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من تعويل على تحريات الشرطة رغم قصورها عن التدليل على مقارفته لما أدين به ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما يخرج عن رقابة محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن الإكراه في السرقة يتحقق بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص بتعطيل قوة المقاومة أو إعدامها عندهم تسهيلاً للسرقة وكان لا يشترط لتحقق الظرف المشدد المنصوص عليه في المادة 314 من قانون العقوبات أن يكون الاعتداء الذي ينشأ عنه الجرح سابقاً أو مقارناً لفعل الاختلاس بل يتحقق ولو كان قد تلاه مباشرة متى كان الغرض منه النجاة بالشيء المختلس.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1- .......... 2- .......... (طاعن) 3- ....... "طاعن" بأنهم أولآً: سرقوا النقود المبينة قدراً بالتحقيقات المملوكة .......... وذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بأن أطاحوا به ليلاً فور نزوله في الطريق العام من وسيلة نقل برية وطعنه كل من المتهمين الأول والثاني بمطواة وضربه المتهم السابق الحكم عليه "الرابع" باستعمال "سونكي" وبينما كان المتهم الثالث يهدده بدوره باستعمال "مطواة" وتمكنوا بهذه الوسيلة من الإكراه من الاستيلاء على نقوده وقد ترك الإكراه ببدنه الجروح الموصوفة بالتقرير الطبي. ثانياً: أحرز كل منهم بغير ترخيص سلاحاً أبيض "سونكي ومطواة قرن غزال" وذلك في وسيلة نقل. وأحالتهم إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 314، 315، 316 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكررا، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وبمصادرة السلاح الأبيض المضبوط.
فطعن المحكوم عليه الثاني والأستاذ ..... نيابة عن المحكوم عليه الثالث في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.